المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
بزة البشير .. وسلام العداوة من جديد!
بزة البشير .. وسلام العداوة من جديد!
03-04-2012 12:45 PM

بزة البشير .. وسلام العداوة من جديد !

محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]

قلنا في مقال سابق ان دور الجيوش التي تتبع النهج الوطني من منطلق مهنيتها العسكرية ، يتجلى في ساعات الازمات والمحن الحقيقية التي تحيق بالوطن ، و تظهر تلك المهنية في أسمى صور الحكمة حينما تتمايز الخطوط بين الشعوب والنظم الحاكمة التي تسبح عكس تيار الارادة الجماهيرية !
لذا كانت سقطات نظامى زين العابدين بن على وحسنىي مبارك ، سريعة وسهلة نوعا ما رغم قوة دويها على مسامع الاقليم المحيط والعالم أجمع !
بينما كان لتسخير الجيوش لمصلحة وأهداف النظم الحاكمة ، تأثيره الكبير في اتساع رقعة المأساة الدموية ، اما باضطرار الشعوب للاستعانة بالغريب استقواء على القريب كما شهدنا في تراجيديا المشهد الليبي ، واما باصرار الجماهير التي كسرت حاجز الخوف على الذهاب الى آخر مدى التضجيات في مغالبة ومناطحة النظام وآلته العسكرية والآمنية دون استسلام وان طال المسير فلا بد من النيل من شبل دمشق الحبيس في قفص عناده أو خوفه كما في الحالة السورية التي تتجدد جراحاتها النازفة كل صباح وسط حالة استقطاب فريدة بين قوى المصالح الاقليمية والدولية !
أما في حالة سوداننا العجيبة فاننا نشهد مسرحية طويلة ومملة في تعقيدات فصولها على مدى ثلاثة عقود الا ثلث ، تصر الانقاذ على المضي فيها الى آخر الليل رغم نعاس المتفرجين ، بل وكثيرون منهم قد غطوا في سبات عميق لا يلوى على علو الضجيج الذي ثقب آذان القاصي والداني !
الآن وبعد أن صدعنا شريكا نيفاشا المشئو مة بالتهليل لسلامهم الناقص والماسخ شكلا ومضمونا ، هاهي الآيام تثبت صحة كلام العقلاء ، فتعود بنا حماقة شريكي السوء الى ذات المربع الأول ، وكأنك ما غزيت يا ابوزيد !
طبعا لانملك الكثير عن نوايا واستعدادات حكومة الجنوب ، رغم اننا بالتأكيد معنيين بها ولا فكاك لنا عنها ، غير ما رشح من أنباء عن مضيها في فرز العيشة بصورة نهائية بتوقيعها اتفاقا مع الحكومة الكينية على انشاء خط انابيب نقل نفطها يعبر اراضيها الى البحر تتيعه مشروعات استثمارية طويلة المدى لانعاش الحياة في المناطق التى يمر بها الخط في البلدين ! وكان بذلك تقول حكومة الجنوب في نفسها
( البعد ولا البلاد أم سعد )!
بالمقابل فالمشير المتقاعد عمر البشير حسبما أعلن في وقت سابق اعتزاله العكسرية ،، نجده بالأمس ارتدى كامل بزته الميري ، وهو يحرض شباب الدفاع الشعبي وعلى الاستعداد للموت دفاعا عن نظامه من بوابة الغيرة على الوطن والدين ، ليجد هو المصلى جاهز وامفروشا بجثثهم ، ويقيم الصلاة في كاودا كما أداها في الكرمك أو كما قال ، متباهيا بانهم سينضمون الى ثمانية عشر الفا ممن اسماهم بالشهداء الذين سقطوا في معارك بقائه حاكما ومتحكما في دماء هذا الشعب الغريب الأطوار في صمته المريب و الطويل !
طبعا المشير اسقط من حساباته ربما مئات الالاف ،هم الذين سقطوا في غزواته ضد شعبه في كل الآطراف باعاتبارهم فطائس لا يستحقون الذكر من فخامته ، تاركا مهمة احصائهم للمحكمة الجنائية ومنظمات
( الكفرة ) الاجانب الذين نجد فيهم قدرا من التعاطف الانساني لا يقارب قسوة زبانية النظام من بني جلدتهم أمثال عبد الرحيم وأحمد هارون وموسى هلال وكشيب والقائد العروبي الدابي !
من جديد بدأت نبرة الهستيريا تعلو على صوت العقل ، لتنطلق دعوة الحرب من استاد الخرطوم الذي اعتادت فيه الجماهير على الآسترخاء في ارائك التوتر ولكن بصورة أقرب الى المتعة خلال مشاهدة حروبات الهلال والمريخ دون اسالة اية دماء !
ولعل عدم لجوء نظام الانقاذ الى طرق العاطفة الجماهيرية هذه المرة باخراج المسيرات المدفوعة الآجر في هذا الظرف هو أمر مفهوم لاسيما تجنبه تحديدا في العاصمة الخرطوم ، لان
(العيار اللي ما يطخش يدوش)
خاصة و أن الربيع العربي الساخن لا زالت رياحه لم تياس من مكابسة ابواب سوداننا الذي علم الشعوب سر تحريك كل الفصول !
لذا فكان السهل من منظور سفاحي النظام اعادة تدوير غسل أدمغة مجنديهم ، استعدادا لحرب ربما لو اشتعلت لا قدر الله ستكون طويلة ومرة المذاق أكثر من سابقاتها ، باعتبارها ستشتعل بين الانقاذ من طرف وعدة اطراف متحالفة من جانب آخر ، فيهم دولة وان كانت وليدة ضعيفة ، ولكن لن يكتفي من هم وراءها من الكبار بدور المحرش !
فهل يعقل الحمقى في كلا الطرفين ، قاتلهم الله حقيقة الكوارث التي ، سيسوقون اليها خطى الوطنيين الاسيرين ، وشعبيهما الغافلين ،سامحهما المولى المسامح رغم خطايا وذنوب العباد !
انه المستعان .
وهو من وراء القصد.


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1233

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#305279 [عبداللطيف]
0.00/5 (0 صوت)

03-05-2012 06:47 PM
الغريبة أمير المؤمنين يزهد في الحور العين ويتزوج في نساء الدنيا ديل مثنى وهنالك شمار حار ان البشكير ذهب الي الشبارقة لعروس جديده الظاهر الحسناء الاخيرة قدمت خلاص قال يجدد شبابه . قال جهاد قال !.


#305220 [Shah]
0.00/5 (0 صوت)

03-05-2012 04:49 PM
البشير ده ما فضل ليه إلا يدق "الزار" بعد الرقيص البلدى و أفرنجى الكملو ده.


#305152 [بيبو]
0.00/5 (0 صوت)

03-05-2012 02:21 AM
اعملوا حسابكم دي تعبئه للبلطجية
ناس الدفاع الشعبي ديل بلطجية المؤتمر الوطني


#304991 [الحقيقة]
5.00/5 (1 صوت)

03-04-2012 09:25 PM
اقسم باارب الكريم اول فوج اطلع فيه البشير و جماعتو اكون اول الخارجين للدفاع عن العقيدة و الا فلا خروج يا ناس الحكومة خليكم لينا غدوة الله اقدكم علمتو الشعب النفاق


ردود على الحقيقة
Netherlands [abubakr] 03-05-2012 03:50 PM
توكل على الله طوالي وروح دافع عن العقيدة وربنا يمنحك مرادك من الشهادة وعلي جهنم طوالي.


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة