المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
عقدة رباح المهدي من المذكرة تقودها لتكفير من قدمها ودافع عنها وتشبههم ببني إسرائيل
عقدة رباح المهدي من المذكرة تقودها لتكفير من قدمها ودافع عنها وتشبههم ببني إسرائيل
03-05-2012 12:02 AM

عقدة رباح المهدي من المذكرة تقودها لتكفير من قدمها ودافع عنها وتشبههم ببني إسرائيل 1من 2

د. عبد الله محمد قسم السيد التكلة أبشر
gamso@hotmail.com



حاولت جاهدا أن أجد مبررا واحدا يقود الكاتبة الموهوبة رباح الصادق المهدي إلى وصفها لبعض المنتمين لحزب الأمة بصفات الشرك وبني إسرائيل لمجرد أنهم أبدوا رأيا مغايرا لما ترى في الكيفية التي يسير عليها حزب الأمة. ولم تقف على ذلك بل حكمت عليهم فورا دون أن تطلب لهم الهداية وقذفت بهم في جوف جهنم وانتظرت تتفرج عليهم وهم يغردون فوق طلع الشياطين. كما لم تسعفها تشبيهاتها التي أوردتها في أن تعزز من قولها عن المذكرة بل على العكس أكدت تلك التشبيهات أن النظرة الذاتية والشخصية هي التي تحكم مسارها وليس مصلحة السودان ولا مصلحة الحزب ولا كيان الأنصار الذي ما انفك يعاني من ظلم حاق به من قبل قيادات الحزب الفاعلة. فقد صبت جام غضبها في نقطة واحدة من المذكرة بعد أن وصفتها بالمبررة ديموقراطيا ولكنها لم تتعرض لكل ما ورد في المذكرة من نقد لأداء الحزب وتخاذله أمام فسدة وروبيدة الإنقاذ والحركة الشعبية حتى تم تقسيم السودان ثم قبول الحزب أن يكون متفرجا وبعيدا عن الفعل وحتى في إبداء الرأي وحضور جلسات تقرير ما يجري في أهم مناطق نفوده في دارفور. ولم تكتف بذلك بل حملت مئآت الآلاف من المهاجرين وأسرهم أسباب تشردهم وإنعزالهم من مجتمعهم لعشرات السنوات دون أن يدفعها ذلك للتفكير في سياسات التمكين والتي إعترف قادة نظام الفساد في دورها في ذلك التشرد. وبذلك تضع رباح رجلها مبدئيا في الدفاع عن نظام الإنقاذ بعد أن أشبعتنا من قبل من فساده وخرابه. فهل هذا الدفاع له علاقة مباشرة بتعيين أخيها عبد الرحمن مساعدا لرئيس الفساد؟ فأصبح لزاما عليها الدفاع عنه وتبرير موافقة أبيها له.

تدعي رباح بأن المطلب الوحيد في المذكرة هو أن يستخدم الرئيس (رأسماله الرمزي) بعد أن يتقدم بإستقالته ويدعو لمؤتمر ينتخب البديل بعد أن تؤكد على ديموقراطية المطلب من حيث المبدأ وهذا حديث مبتور ناقص يفضي فقط لطريق "لا تقربو الصلاة". فالمذكرة تحدثت عن إخفاقات حزب الأمة المتكررة خلال 23 عاما وكانت واضحة في أسلوبها بإعتبار أنه الحزب الذي تتكسر من خلال مواقفه القوية الصلبة كل محاولات تقسيم السودان تاريخيا ولكن ما حدث فعلا هو التدهور والتآكل المستمر في دور حزب الأمة في الساحة السياسية فقد تم ترويض الحزب وكيان الأنصار بصورة مدروسة ومبرمجة ليكون جزءا من الحركة الإسلامية التي يتزعمها الترابي وهذا حديث طويل. ولكن الجدير بلإشارة هنا وقبل مغادرة هذه النقطة أن الخط البياني لمواقف الحزب وكيان الأنصار إذا عملنا لهما رسما بيانيا فسنجده في إتحدار متواصل منذ منتصف الستينات وعندما أقول ذلك فإني لا أقصد ما تحقق في الجوانب الفكرية وإنما أقصد المواقف العملية لأداء الحزب وكيان الأنصار وكما قلت هذا موضوع طويل سنرجع له في حينه.

تستدعي رباح ما قاله السيد رئيس الحزب حينما هدد بتقديم إستقالته قبل عام وتصف قوله بأنه كان يهدد فقط ولم يكن يقصد فعلا تقديم إستقلته وإستخدامه لغة التهديد والوعيد كان الغرض منه إنذار بالمواجهة للمؤتمر الوطني إن لم يستجب لما يقوله حزب الأمة وفي نفس الوقت يتوعد قواعد الحزب بأنها إن لم تكن جاهزة فسوف يتنحى ليختاروا رئيسا آخر يقبل بعبث التراخي الفعلي وتؤكد أنه لم يكن وعدا حقا بالإستقالة؟؟ لم يستجب المؤتمر الوطني لما طالب به رئيس حزب الأمة كما يفعل دائما منذ إنقلابه المشئوم قبل 23 عاما و9 أشهر فماذا كان رد فعل رئيس الحزب غير المواصلة في حوار الطرشان مع نظام الإنقاذ حتى توج مجهوداته بالموافقة على تعيين إبنه وبموافقته مساعدا لرئيس الفساد !!! وبالطبع لم يقدم إستقالته لأنها في الأساس لم تكن هدفا يرمي إليه كما تقول رباح!


تقول رباح بأنها كانت قد صدمت عام 2005م من الإنهزامية وأقلامها في منابر التواصل الحزبية وهي تقصد منابر حزب الأمة. من حقها رباح أن تكون قد صدمت بشعور المنتمين للحزب بالهزيمة بعد كل هذه المدة من "التراخي الفعلي" ولكن ليس من حقها أن تضفهم بالإنهزامية والفرق كبير لا يفوت على كاتبة مثل رباح. فالإنهزامية صفة لم تجد يوما طريقا لمن ينتمي إلى حزب الأمة وكيان الأنصار وهم حقا لم يعرقوا كلمة الهزيمة من قبل في تاريخهم وعليها أن توضح لنا أسباب هذه الهزيمة التي يشعر بها هؤلاء ومن الذي أوصلهم لها وهي تعرف جيدا أنها كلمة لا توجد في قاموس الحزب ولا كيان الأنصار تاريخيا.


تقول رباح كذلك وفي لغة لم نعدها عليها من قبل "يتحمل المهاجرون وهم يغردون في شجرة الزقوم ويسبون سدرة المنتهى، ذنبهم في وجودهم بالمهاجر ويتحمل نظام الإنقاذ بعضا من ذلك لأنه طردهم طردا وبعضا من ذلك يقع "علينا". حقا صدمت بهذا الرأي لكاتبة مثل رباح الصادق الذي تتهم فيه المهجرين قسرا من بلادهم وهم يغردون في شجرة الزقوم وهي تخرج رؤوسها كالشياطين وفي نفس الوقت يسبون سدرة المنتهى رمز الهجرة النبوية. لماذا تخاطب رباح ملايين السودانيين بهذه القسوة وتجعلهم يرقصون طربا مع الشياطين وفي نفس الوقت يسبون رمزا من رموز الهجرة النبوية. أليس هذا تفكير جديد في إلصاق صفة الكفر على كل من يخاف الآخر في رأي دنيوي؟ خلاصة حديث رباح للأسف أن المهاجرين يتحملون ذنبهم في تشريدهم وتمزقهم وتقول في إستحياء لزوم الجرتق والتمويه بأن النظام يتحمل بعضا من ذلك. هنا ودون إستحياء تساوي رباح بين الجلاد والضحية وتبرئ هذا النظام الفاسد من كل تبعات سياسات التمكين التي قادت إلى تشريد السودانيين قسرا وطردهم من بلادهم بهدف التمكين للمنتمين إليه. ألم تقرأ رباح ماذا قال المنتمون إلى نظام الإنقاذ عن تلك السياسات؟ لماذا تعمل رباح على تبرئة نظام الإنقاذ من سياسة التشريد التي اتبعها كل هذه المدة ولمصلحة من يأتي هذا التبرير وفي هذا الوقت بالذات؟ هل هي سياسة إعلامية يتم التخطيط والتنفيذ لها من داخل قلب حزب الأمة بعد أن أصبح عبد الرحمن الصادق جزءا من نظام الفساد بموافقة رئيس الحزب!!!! ولم تكتف رباح بذلك ولكنها تشير دون إفصاح إلى أن بعضا من عذاب المهجرين يقع بقولها "علينا". هل تقصد حزب الأمة وهزيمته المستمرة وتردده في إتخاذ موقف صلب وقوي أمام نظام الإنقاذ؟؟ فإذا قصدت ذلك ستجدني من أصلب المؤيدين لها. أم تقصد أهل بيتها بما فيهم رئيس الحزب وأخوها عبد الرحمن خاصة أن من أصبح سائدا في الحزب هو ما يراه أهل بيتها؟؟؟ هل هذا يعني إعترافا ضمنيا منها بجريمة مشاركتهم في تشريد السودانيين بجانب نظام الإنقاذ؟؟؟وإن كانت تقصد هذا فأخل مكة أدرى بشعابها وعليها أن تشرح لنا كيف تم ذلك؟

وتواصل رباح في لغتها الجارحة لتشبه المنتمين لحزب الأمة من الذين أبدوا وجهة نظرهم في أمر يخص الحزب ببني إسرائيل وتصفهم بأنهم كمن يطالب بمنتجات الأرض من فول وبصل بعد أن وفر لهم الإمام الصادق المن والسلوى وعلى الرغم من عدم وجود تشابه البتة إلا أن إيراده وبهذه الطريقة ينم عن توجه خفي بالإيحاء بوجود قدسية تحكم الجانبين المخاطبين وهذا تفكير في غاية الخطورة عندما يصدر من كاتبة مثل رباح يفترض أنها تشربت بالفكر الإسلامي الذي يرفض القدسية لبني البشر غير المخاطبين من عند الله. فإذا ربطنا وصفها لنفس المجموعة بأنها تغرد مع الشياطين وتسب سدرة المنتهى فعلينا واجب السؤآل وعلى رباح واجب الإجابة لماذا وصلت حفيدة المهدي أن تشبه مريديها ومحبيها بأسوأ مخلوقات الله التي زمها في كتابه الكريم؟ ما سبب هذه الحملة غير المبررة في نظري على الأقل وهم يبدون رأيا يخص حياتهم الدنيوية حتى وإن كان ذلك الأمر يتعلق بالمطالبة بتجويد العمل السياسي داخل حزب إنتموا له بحر إرادتهم وعزز إختيارهم حبهم لأبيها وهم ينادون بكل الشعارات التي تدفع به الى سدة الحكم؟ لماذا هذه القسوة مع المنتمين لهذا الحزب العريق من قبل رموزه في أسرة الإمام المهدي والتي توجها حديث منسوب للإمام الصادق لا يشبهه ولا يتفوه به حتى لألد أعدائه؟ وذلك حينما وصف من هم طالبوا بإصلاح الحزب بأنهم بعاعيت ويطالبهم بقوله "أختونا". فماذا بقي من إجتهاد ديموقراطي يقول به الإمام في كل أصقاع الدنيا بإعتباره المخرج لتقاعس الأمة الإسلامية عامة وفي السودان خاصة؟ فإذا كان الإمام يصف محبيه بذلك الوصف وتضيف إليه بنته وصفهم بالشياطين ونبذة رموز الهجرة النبوية ممثلة في معجزتها سدرة المنتهى فعلينا أن نسألهما معا لماذا هذا الظلم ولمصلحة من بعد أن تم تدمير البناء الإجتماعي لحزب الأمة ونمزيق النسيج الإجتماعي لكيان الأنصار؟


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1451

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#305264 [بحر ابيض]
0.00/5 (0 صوت)

03-05-2012 06:23 PM
من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت ايلام
ان الذي يتخذ الصادق اماما له بعد كل الضلال الذي يخرج من فيه حق أن يقال فيه ما لم يقله مالك في الخمر. وإن ما يصيب النفس بالأسى على أمثال هؤلاءهو الهالة القدسية التي يخلعونها عليه وعلى آله وصحبه اجمعين ولا ادري لما؟ الا قاتل الله الجهل والذل


#305127 [محمد الفاتح]
5.00/5 (1 صوت)

03-05-2012 12:49 AM
يا دكتور مع كامل الاحترام لشخصكم الكريم وجماهير حزب الامه في كل الوطنالحبيب

ليس عندي لاصف حالة الانقسام وووووووو داخل حزبكم غير المثل السوداني

(البباري الجدداد .................)


#305125 [ابو سامي]
5.00/5 (2 صوت)

03-05-2012 12:39 AM
الاخ د.عبدالله
هناك خطة قديمة وضعت في بريطانيا لتفتيت حزب الامة وكيان الانصار انتقاما لذبح غردون ولاهانة الشعب السوداني وعدم قيامه إلى يوم القيامة لذا فقد هيأوا لحفيد المهدي الدراسة في اوكسفورد اقتصاد وعلوم سياسية وهناك درس كيف يقضي على هذا الكيان إن كان يدري فهذه مصيبة وإن كان لا يدري فالمصيبة أكبر وعند تخرجه ناطح أكبر زعيم للحزب ويعتبر الهرم الذي رشحته كتلة عدم الانحياز كأمين عام للامم المتحدة ذلك هو محمد احمد المحجوب بل ناطح عمه امام الانصار الامام الهادي وشق الحزب وهو ما زال دون الثلاثين من عمره بل تسبب في تغييب الامامة لمدة 33 سنة وأخيرا نفض عنهخا التراب ولبسها في حين كان خلافه مع الاما حول الجمع بين الامامة والزعامة ... لذا فقد دعم نظام نميري من خلال المصالحة الوطنية كما دعم نظام الانقاذ بلقاء جيبوتي ونداء الوطن وأخيرا قدم الامير عبد الرحمن مساعدا لرئيس دولة الفساد وهو اليوم يعارض حركات دارفور وابناء النوبة الذين احتضنوا المهدية التي ينعم بمجدها دون أن يقدم لمن ناصرها مجرد استنكار الثورة قادمة على الفساد ومساعدين الفساد ومن ساند الفساد وانها لثورة حتى النصر


ردود على ابو سامي
Netherlands [فراس آدم] 03-05-2012 06:59 PM
الأخ د.عبدالله و الاحباب الأفاضل السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أولا احب أنأأوضح اننى لم يحدث أن كتبت فى صحيفه من قبل , ثانيا بصفتى صاحب تجربه نضاليه طلابيه(تجرديه) أعتقد و زملائى فى النضال من حزب الامه و أحزاب المعارضه الأخرى(إتحادى_شيوعى-ناصرى_جبهة دارفور_حبهة شرق و طلاب معارضين غير منظمين)أنها تجربه صادقه و ثره.
مما سبق أعتقد ان مشكلة هذا الحزب لا تكمن فى(الدكتاتوريات) كما تروج لذلك الاسره(الصادقيه)الحاكمه بل مشكلة السودان (كله) تكمن فى هذا الرجل و هاكم كتابيا:لم يلقى زعيم سودانى تأييد كمى(مهدوى)كان بالإمكان إثتثماره ليصبح (أفنديا) إذا أراد هو ذلك و لكنه لم يرد كما لفى ذلك الصادق و فى المقابل لم يضيع زعيم على مستوى العالم(أهداف) سياسيه كمافعل ذلك هو أى الصادق.
هذا المدعو رئيس حزب الأمه القومى إمام أنصار الله فى (الأرض) و من رحل منهم إلى (السماء) رئيس الوزراء الأسبق (بعد حكومة عبود)والسابق (قيل حكومة النرابى) هو اول شاب يافع يقيل زغيم حزب (المحجوب) تعسفيا بإسم (المهديه) حيث أضاع بعدها الديمقراطيه ثم صالح نميرى الذى أطاح به ثم أضاع الديمقراطيه 3 ثم قصم ظهر التجمع فى أسمرا و صالح الإنقاذ التى أطاحت به ثم اخرج بدكتاتوريته خيرة كوادره لينخرطوا مع الإنقاذ ثم أدخل قائد جيش (الأمه) ليساعد الديكتاتوريه التى أطاحت به فقل يا د.عبدالله لرباح وأخواتها من هم بنى إسرائيل الذين تتحدثين عنهم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


د. عبد الله محمد قسم السيد
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة