ثلاثية الانفجار
03-05-2012 08:08 PM

بلا انحناء

ثلاثية الانفجار

فاطمة غزالي
[email protected]


ليس من مصلحة المؤتمر الوطني أن ينادي بتراكم ثلاثية الانفجار ( الغبن والاحتقان والغضب) على مسيرة أوضاعه السياسية وخاصة أن المنطقة الشرق أوسطية تمور بغضب على تجربة الأحزاب الاحادية في موسم "الربيع العربي" هذى العبارة التي تلقفتها الشعوب بلهفة المتعطش للحرية فخرجت الاصوات من المحناجر منادية برد الحقوق إلى أهلها وإلا الطوفان فمنهم من حقق الحلم ومنهم قضى نحبهه ومنهم من ينتظر ومابدلوا تبديلا ،ومنهم من يعد العدة ليركب قطار الربيع العربي.
لا شك في أن السودان موعد بالتغيير والإصلاح شاء من شاء أو (أبا من أبا) . لأن حثياث التطورات على الساحة السودانية وتصاعد حمالات الاعتقالا بشكل محموم ضد النشطاء السياسيين والطلاب والفاعلين فى الساحة السياسية يعد آلية من آليات زيادة الاحتقان لأن السعي لإيقاف حالة الحراك السياسي ومداهمة الطلاب وضربهم ومن ثم اعتقالهم من شأنه أن يُعجل خطوات المنادة بالتغيير مع إصرار المؤتمر الوطني بأنه من صنع الربيع العربي في 1989 ولكن سياساته في موسم الربيع العربي لن تترك له مجالاً للشفاعة ولذا من مصلحته أن يقبل الربيع العربي السلمى بالتوافق مع الآخرين والخروج من مربع الاحادية والشمولية.
الكل على قناعة بأن إعتقال اعداد كبيرة من الشخصيات الوطنية والطلاب أمثال البروفيسر محمد زين العابدين الذي أطلق سراحه أمس ، واستمرار اعتقال كل من الأستاذ بشرى قمر مدير منظمة لحقوق الإنسان ، الطالب محمد أدريس جدو ، الطالب يحيى محمد يحيى ، عبدالرحمن آدم نهار وغيرهم من النشطاء السياسيين وسط تنظيمات الشباب والأحزاب السياسية الأخرى علاوة على مداهمة الجامعات لا شك في أنها ممارسات تعكس حالة تدهور حقوق الإنسان فى السودان ,وهذا بدوره يهدد هامش الحرية ،ومؤشر على أن هذا الحكومة قد ضاقت بالحريات في مجملها ومن أهمها حرية الإنسان وحرية الصحافة ، وكيما نخرج من هذا النفق إلى فضاءات أكبر من الحرية والاستقرار السياسي والسلام الذي بات مهدداً بالحرب في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان على المؤتمر الوطني أن يعي متطلبات المرحلة وهي الابتعاد عن التصعيد والمواجهة والسعى نحو خطوات الوفاق القومي حفاظاً على هذا الوطن من الصوملة والتمزق الذي بدأ بفصل الجنوب، وإلا سيكون خيار التغيير بالقوة الذي يدعو له البعض هو سيد الموقف خاصة بعد الدعوات المنادية بالتحالفات وتنظيم المعارضة لمواجهة الحكومة،وهذه التحالفات لا شك في أنها ستدخل البلاد في مواجهة قاسية يأمل الكثيرون في أن لا تحدث وأن يكون الحل السلمى هو الخيار إلا من( أبا).
الجريدة



تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1066

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#306195 [حمدالنيل]
0.00/5 (0 صوت)

03-07-2012 09:59 AM
لك التحية الاستاذة فاطمة..
وكأنك تحرثين في البحر.. !!
فمن قال لك أن ناس الانقاذ خاف عنهم ما تقولين.. بل هم أعلم به منك ومن الناس أجمعين... وهم سادرون في غيم وينتظرون في ملل شديد لحظة الانفجار ومن ثم سيكملون هم بأدواتهم الخاصة ما يلزم من فصول مشروع الصوملة الذي يسير على مهل وبتخطيط دقيق محكم.. إلا أنه تأخر أكثر مما ينبغي، وما ذلك إلا لطيبةهذا الشعب وخلقه الذي لا يميل إلى العنف إلا عند الضرورات القصوى، وهو ما سيتيح لهم التحكم في أدوات وطرائق وفصول ودرجات حرارة الصوملة وحرب الفوضى كما يشتهون ..
وأنا على ثقة أنك تعلمين ذلك تماماً ولا يغيب عن وعيك كصحفية مقتدرة.. ولكن بصراحة ألاحظ أنك منذ "ليلة القبض على فاطمة" اسلوبك في الكتابة قد تغير من الهجوم القوي والشرس على نظام الانقاذ إلى تقديم تقارير تشخيص المرض وروشتات العلاج وتنبيه وتحذير ونصائح لا طعم لها ولا رائحة ثورية.. ولمن!!؟ ألمن هو أعلم بحاله منك.. إنه التخطيط الاستراتيجي للصوملة ياسيدتي!!
فدعك من هذا الاسلوب الذي لا يفيدك ككاتبة تحمل رايةالتنوير، ولا يرضي قرائك الذين عهودا في صلابة الموقف وقوة الحجة وشجاعة الكلمة.. ولايفيدهم بشيء سوى أن يصرفوا النظر عن عمودك إلى ماهو أجدى.
عودي إلى ما كنت عليه.. بصلابة ووضوح .. بلا إنحناء.
ولك التحية.
حمدالنيل [email protected]


#305492 [بلوا راسكم]
0.00/5 (0 صوت)

03-06-2012 05:14 AM
يا ناس الإنقاذ .. أليس فيكم رجل رشيد ..

شوفوا الحاصل في الدول الجنبكم وإتعظوا .. زمان قالوا ليكم : أخوك كان حلقوا ليه .. بل راسك ..

البشير وعلي عثمان ونافع : بلوا راسكم ..

المتعافي : بل را..... ( شعر ما عندك .. تبل شنو إنت ؟ )


#305420 [قدورة]
0.00/5 (0 صوت)

03-05-2012 11:19 PM
نحنا ربيع ماعندنا عندنا خريف الغضب والذي تتجمع سحائبه الآن...............


فاطمة غزالي
فاطمة غزالي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة