المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
قضية ملاك أراضي مشروع الجزيرة(1)
قضية ملاك أراضي مشروع الجزيرة(1)
03-06-2012 08:50 AM




قضية ملاك أراضي مشروع الجزيرة(1)

أحمد المصطفى ابراهيم
[email protected]

كثُر الحديث عن هذه القضية وشغلت الناس كثيرًا ولم ندل فيها بدلو باعتبار أنها قضية عرضية ومؤقتة رغم كبرها ـ وكنا نخطو للأمام وننظر لمستقبل المشروع العملاق، ولا أقول كبعضهم الذي كان عملاقًا، بل هو عملاق حتى اليوم وبإذن الله هو طوق نجاة اقتصاد هذه البلاد رضي من رضي وأبى من أبى.. ونهاية القضية بأي شكل هي مكسب لجميع الأطراف وفوائدها أكثر من أضرارها التي ضخمها البعض.
قضية الملاك بمشروع الجزيرة قديمة ولعشرات السنين للوراء منذ أن توقف الإيجار السنوي بنهاية مدة العقد وعدم مواكبة الإيجار القديم «10» قروش للفدان والذي ما عاد يساوي تكلفة الترحيل.. ولكي ما تحل مثل هذه القضية المعقدة كان لا بد من جهد وجهد خارق لتسوية هذه القضية والتي أطرافها كثر أولهم ملاك الأرض ثم «المزارعين المستغلين» للأرض الآن، ثم جهات حكومية مثل سجلات الأراضي التابعة للسلطة القضائية وسجلات مشروع الجزيرة. جمع البيانات وتحويلها لمعلومات من فريق العمل بإدارة مشروع الجزيرة وسجلات الأراضي وشركات الكمبيوتر التي صممت برنامجًا لم يترك شاردة ولا واردة من جوانب هذه الأراضي عمل تشكر عليه هذه الجهات شكرًا جزيلاً.. وهذا عمل رائع ينقص كثيرًا من الدوائر الحكومية تحويل السجلات الورقية القديمة قدم الاستعمار وتحويلها لبرامج يسهل التعامل معها بلمسة (كي بورد) وتخرج المعلومة على الشاشة.. بالمناسبة هذه الأجيال التي تطالب بهذا الحق ما كان لها أن تعرف حقوقها لولا هذا الجهد، حيث بينها وبين الملاك الأصليين الذين هم جيل الأجداد.. لا أقول كلهم فيهم عارفون وحافظون لمستنداتهم حفظاً جيداً وكاتب هذه السطور ترك له جدوده (الكروت) في حفظ وصون بخزائن حديدية. بدء الإجراءات المؤدية لحل هذه القضية الشائكة بهمة عالية وأصعب ما فيها العلاقة بين الملاك والمزارعين ولنوضح للقراء الباحثين الحقيقة عن أن المزارعين أنواع منهم من له حواشة وله أرض ملك حر، ومنهم من ليس له ملك حر وله حواشة، كي ما يملك هؤلاء المزارعون كان لا بد من تقسيمهم إلى قسمين كما في قوانين الأراضي ملك حر (ملك عين) أو حكر محدَّد بزمن.. تم الاتفاق على أن يكون للصنف الأول الذي يملك ملكًا حرًا وحواشة «متساويتان» في المساحة أن تسجل له حواشته ملك عين، والصنف الآخر الذي يملك حواشة وليس له ملك حر تسجل له الحواشة ملك منفعة لمدة «99» سنة على أن يدفع سعر الأرض على أقساط لمدة «20» سنة.
يدفع لمن؟ لمن فاض ملكه الحر أكثر من حواشته ويريد بيع ذلك الملك الحر.. أو لمالك ملك حر وليس له حواشة ولا يريدها هنا سيستلم قيمة أرضه كاملة.. وكثيرون صرفوا هذه المبالغ إلى أن احتجَّ بعض الملاك وكان المحتجون فريقين، فريق يرفض البيع أصلاً ويريد الإيجار فقط، وفريق يريد البيع ويرفض السعر المعلن.
وغداً نواصل بإذن الله عن الواقع الآن، وقد نسترسل في هذا الموضوع كثيرًا مبينين كل وجهات النظر ومأخذ كل طرف على الأطراف الأخرى.. هذه مقدمة فقط..
ونجيب عن بعض الأسئلة الشائعة كما يقول أصحاب مواقع الإنترنت.


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 3268

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#306016 [الحقيقة]
0.00/5 (0 صوت)

03-06-2012 10:41 PM
يا ود المصطفى ما وريتنا حكاية الفلة الطابقين الفى حلتكم -- اعتبرها كسرة حتى تاتينا بالخبر اليقين


#305916 [أهل العوض]
5.00/5 (1 صوت)

03-06-2012 07:39 PM
ذات يوم قال الرئيس البشير أن مشروع الجزيرة الزراعي ظل عبئا على الدولة وخزينتها منذ الستينيات من القرن الماضي.
يعلم القاصي والداني أن مشروع الجزيرة المفترى عليه كان جمل الشيل للاقتصاد السوداني ودرة المشاريع الزراعية ليس في السودان فقط بل في إفريقيا والوطن العربي أجمع.لكن جار زمن الإنقاذ على هذا المشروع الرائد وحولته السياسات الفاشلة إلى أثرا بعد عين.فالحكومة رفعت يدها تماما عن المشروع ،وألهبت ظهر المزارعين الغلابة بالأتاوات والضرائب والعوائد التي ماأنزل الله بها من سلطان.وظلت الحكومة تدعي كل عام أنها تسعى لمضاعفة الانتاج وتقليل التكلفة، فيحدث العكس تماما يقل الانتاج وتزيد التكلفة .حتى اضطر المزارعين لهجر
الأرض (مكره أخاك لا بطل)،وهاجر أولادهم إلى أصقاع الأرض زرافاتا ووحدانا .وقد نالت العاصمة الخرطوم النصيب الأكبر من هذه الهجرة الاضطرارية ،فيما هاجر البعض للخارج هربا من جحيم الحياة بالداخل.
البترول تحول إلى نغمة على الزراعة بالسودان بدلا من أن يكون نعمة.
للأسف أدركت الحكومة بعد فوات الأوان ان الزراعة هي بترول السودان الحقيقي ،وراحت تروج لذلك في وسائل إعلامها بعد خراب مالطا.
مشروع الجزيرة تعرض لتدمير منظم وممنهج لحاجة في نفس يعقوب الإنقاذ قضاها.
مكاتب التفتيش وقناطر الري صارت خراب ينعق فوقها البوم،والترع وقنوات الري غطاها الطمئ وامتلأت بالحشائش بسبب الإهمال.
البنية الأساسية للمشروع انهارت أو كادت.تم تدمير المحالج وبيع آليات الهندسة الزراعية وموجودات سكك حديد الجزيرة برخص التراب ،وتم تمليك منازل المشروع في بركات ومارنجان للعمال مقابل حقوقهم المالية التي عجزت إدارة المشروع عن الإيفاء بها.اتحاد المزارعين أصبح عالة ووجعة بدلا من أن يكون فزعة للمزارعين.فهو يقف على الدوام في صف الحكومة ويزين لها (عمايلها) تجاه المشروع.الصرف على الهيكل الإداري المتضخم والجيش الجرار من موظفي الميري بالمشروع إلتهم جل عائدات المحاصيل الزراعية ولم يبق للمزارع المسكين غير الفتات.
والأسئلة التي يجب على حكومة المؤتمر الوطني أن تطرحها على نفسها هنا هي:لماذا فشل مشروع الجزيرة في عهد الإنقاذ ونجح في العهود التي سبقتها؟ ولماذا انتبهت الإنقاذ لأهمية الزراعة بعد خروج عائدات البترول من خزينتها ؟ وأين المليارات التي خصصت للنفرة الخضراء المزعومة ومن بعدها النهضة الزراعية؟.ولماذا قدمت الإنقاذ إنشاء سد مروي في أقصى شمال السودان قبل تعلية خزان الروصيرص الذي يمد العاصمة بالكهرباء وكان يمكن أن يمد الأرض البور بالخصب والنماء؟ لماذا وئدت الدورة الزراعية بالجزيرة ،وتركت الدولة مسؤولية إدارة عمليات الري للمزارعين؟ فكيف يستطيع المزارع أن ينجح فيما فشلت فيه الدولة بكل صولجانها؟ولماذا لحست الإنقاذ الشعار الذي رفعته في بداية عهدها (نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع)وأصبحت تستورد حتى التوم والطماطم من الصين؟.
إذا كان مشروع الجزيرة عبئا على الدولة وخزينتها ،والجنوب كذلك تم التخلص منه بذات الحجة الواهية.فلا نستبعد أن تتخلص الإنقاذ من إقليم دارفور ومن الإقليم الشرقي وجبال النوبة ومنطقة النيل الأزرق بنفس الطريقة،حتى تنحصر خريطة السودان الكبير فيما يعرف بمثلث حمدي لتديره حكومة الإنقاذ وفق ما شاءت وشاء لها الهوى.
هناك في تقديري مؤامرة ضد الجزيرة وأهلها الكرماء أصحاب الشرف الباذخ .وكأنما الإنقاذ تريد الانتقام من مزراعي المشروع بعدما فشلت في كسب ودهم وتأييدهم للنظام .المسالة محتاجة لوقفة صلبة من أهلنا بالجزيرة .هناك حاجة لتنظيم أو كيان جامع لناس الجزيرة فقط يتكون من أصحاب الوجعة والحادبين على مصلحة الجزيرة ومشروعها الذي يجري تدميره الآن على عينك ياتاجر.ولابد من انتفاضة وغضبة عارمة تعيد الأمور إلى نصابها، وتجبر حكومة المؤتمر الوطني على إنصاف الجزيرة ،والرضوخ للمطالب العادلة لأهلها الأفاضل ،وإعادة المشروع إلى سيرته الأولى.
التدمير المنظم الذي تشهده جزيرتنا الصامدة ،والموت السريري لمشروعها العملاق الذي كان العمود الفقري لاقتصاد السودان مثال حي لسياسة الإنقاذ العنصرية والجهوية (التضامن النيلي).
ولم يقتصر الأمر فقط على تردي الوضع الزراعي باالمشروع،بل ضرب التردي كل مرافق الحياة بولاية الجزيرة المعطاءة .الكارثة الكبرى تتضح جليا في مجالي التعليم والصحة.خصوصا التردي الملحوظ لصحة البيئة والانتشار الكبير للملاريا والبلهارسيا والسرطان والفشل الكلوي وهي جميعا أسلحة دمار شامل تفتك بالبسطاء في الجزيرة.فالأهل في قرى الجزيرة يعانون معاناة كبيرة من مرض الملاريا الذي تحول إلى وباء لم يرحم حتى الأطفال الصغار.والحكومة مثل البصيرة ام حمد التي استشاروها في بقرة أدخلت راسها داخل برمة فأشارت عليهم بقطع رأس البقرة بدلا من تكسير البرمة وهو أخف الضررين.فحكومتنا (الله لا كسبها) تنصح الناس من خلال التلفزيون والإذاعة باستخدام الناموسيات لأتقاء البعوض، بدلا من أن تقوم هي بالواجب المنوط بها معالجة المشكلة من جذورها من خلال الاعتناء بصحة البيئة وتكثيف حملات الرش للبعوض والحشرات الأخرى التي تتكاثر عندنا في فصل الخريف.وهو الأمر الذي كان يحدث في عهد الحكومات التي سبقت حكومة الإنقاذ.
أهل الإنقاذ جلبوا لنا من البدع الكثير المثير الخطر .فهم قدموا الزمن ساعة بحجة البكور ومضاعفة الانتاج ودفع التنمية ،فتأخرت البلاد وتراجعت عشرات السنين للوراء.وغيروا الجنيه للدينار بزعم التأصيل فانهارت العملة السودانية وأصبح الدولار الواحد بأكثر من5000 جنيه سوداني بالقديم ،بعد أن كان بأقل من عشرة جنيه لحظة انقلاب الإنقاذ المشؤوم.


#305552 [ودبيكة]
0.00/5 (0 صوت)

03-06-2012 10:02 AM
السلام عليكم بالمناسبة الكاتب من كتاب الانتباهة وسبق أن كتب مقالا يدعو فيه الى فصل شمال الجزيرة وضمها للخرطوم ، رغم المشاكل التي حصلت لمشروع الجزيرة ما زال يمجد بادارة المشروع التي ساهمت في دماره وشردت ابنائه بالمناسبة الكاتب من قرية اللعوتة الاصيلة ولكنه تمرد عليها وعلى الجزيرة وظل يقاتل من اجل تقسيم الجزيرة يمكن بعد أن فصلوا الجنوب ظل يرواده الحل بقيام جمهورية الخرطوم التي يتمنى شرف الانتماء اليها وغير ذلك فقد ظل يتحدث عن المعلقين في الانترنت ويصفهم بكتاب الحمامات ومن اسوى الاشياء التي فعلها تسويقه لسوداتل في الجرائد وسبه للشركات الاخرى وهذا ليس من اختصاصه. الجزيرة بريئة منك يا ود المصطفى وخليك في حالك.


ردود على ودبيكة
Netherlands [احمد] 03-06-2012 11:33 AM
السلام عليكم يا ود بيكه
هل ستكون مفاجأة لك ان قلت لك ان كل ما كتبت صحيح ولكني قلت ضم شمال الجزيرة ولم اقل فصل والفرق كبير.وهناك فرق بين ولاية الجزيرة ومشروع الجزيرة.
اما أن تتبرأ مني نيابة عن الجزيرة اسالك هل هذا من اختصاصك؟وانت الذي استكثر علينا ان نقول في سوداتل كلمة حق نراهاقدمت خدمة رضي عنها الكثيرون أما آن لك ان تريح بالك.
وبرضو شكرا موضوعي لحد كبير وقد نلتقي يوما.
اما الوصف بكتاب الحمامات نقلته عن آخر وليس مني وناقل الكفر ليس بكافر.
شكرا مرة اخرى


#305542 [عبدالحميد]
0.00/5 (0 صوت)

03-06-2012 09:52 AM
يوجد تزوير كثير في هذه الاراضي وبيوع غير قانونية بسبب السماسرة وبعض ضعاف النفوس ! لا ادري ما السبب في حجب البيانات التي كانت معلقة في مكاتب المشروع ! ان لم تعلق هذه البيانات مرة اخري فان مشاكل كثيرة سوف تظهر ! يجب التأكد ان البيوع كانت قانونية اولا قبل اي شيئ .


أحمد المصطفى ابراهيم
أحمد المصطفى ابراهيم

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة