قمر العشا الضواي
08-31-2010 03:04 PM

حاطب ليل

قمر العشا الضواي

عبد اللطيف البوني

عتمة سياسية تلف كل الجوانب.. خلافات الشريكين تتصاعد كل يوم ولن تنتهي حتى بعد (الطلاق)؛ فالحدود غير مرسومة، والديون في الكتوف، والأصل معروف، ومشورة شعبية كل يفسرها على هواه، وأبيي لم تحسمها المحكمة الدولية، وطائرة في فلج، وقاعدة لحركات دارفور في يوغندا، ومبلغ 25 مليون دولار ترصد لترحيل مليون ونصف جنوبي تحت شعار (عد إلى وطنك أيها الجنوبي) لكي يصوتوا للانفصال ثم يعودون، وأمبيكي وغرايشن وباسولي يحملون حقائبهم يجوبون المطارات الدولية يتحدثون باسم السودان أحيانًا وعن السودان تارة، لا بل يرسمون له مستقبله فكأنما حواء السودانية هِرّةٌ أكلت بنيها ثم عقمت، دول الجوار كل يشد في ثوب إلى أن يتمزق، ونحن نتفرج فاقدين الحيلة، ليس أمامنا إلا اللعب على تناقضات الآخرين؛ فلو أحسنا اللعب قد نجد هامشًا نتحرك منه ونتنفس فيه. وسط هذه العتمة والزنقة والخنقة يطل علينا هلال الملايين، هلال السعد، ليقدم لنا الانتصارات واحدا تلو الآخر، مرة في زيمبابوي، ومرة في ليبيا، ومرة في النيجر، فأصبحنا ننتظر آخر النشرات في البي بي سي والجزيرة لنسمع (وانتصر الهلال السوداني) على كابس يونايتد والاتحاد والجيش على التوالي، فالسودان في مطلع النشرات أخباره تبكِّي الخواجة وفي آخرها تسعد أهله . لقد انعدمت الانتصارات السودانية فليس فيه استقرار سياسي ولا تنمية متقطعة أو مستدامة، وبعض أجزائه تعاني الانفراط الأمني ولم تعد هناك إلا الانتصارات الرياضية، وحتى في هذه انتصارات الهلال فقط، فالفرق القومية الثلاثة (الكبار والشباب والناشئين) أصبحت ملطشة لكل فرق الدنيا. آخر ست مباريات خاضتها فرق سودانية قومية لم يكن فيها أي انتصارن كانت كلها هزائم إلا تعادل واحد مع الصومال (واتفرج يا سلام يا طلحة الشفيع). في الأسابيع الأخيرة هلال السعد أعطانا الفرح ثلاث مرات على التوالي، وكل الدلائل تشير إلى أنه يمكن أن يعطي المزيد بالصعود لدور الأربعة في الكونفدرالية الإفريقية، ثم يصل النهائي، وقد يفعلها هذة المرة بأن يأتي بالكأس من (ديلو)، ولكن للأسف هذا الهلال يعاني الآن من الفلس الشديد؛ اللعيبة شكوا لطوب الأض وقالوا إنهم لن يستطيعوا الدخول على أسرهم ولو بكيس فول مدمس، المتعاقدون الأجانب من محترفين ومدرب رابطين حقائبهم وعلى (الهبشة)، فصلاح إدريس ترك الهلال وقبل أن يرحل قطع (الموية والنور)، فالمطلوب الآن أن تتدخل الدولة وترفع المسغبة القائمة الآن، ثم تفكر مع أهل الهلال في حل جذري؛ والحل يحتاجه المريخ كذلك فالعلاقة بين الناديين كعلاقة الثورالأبيض بالأسود، فيوم أكل الأول هو يوم أكل الثور الثاني. غن دعم الهلال الآن هو دعم لمنبع الفرح الوحيد. إن دعم الهلال الآن هو دعم لبذرة السعد الوحيدة المتبقية في جوف أرض السودان. أدعموا الهلال عسى ولعل أن يكون في دعمه فرصة لأن ينمو الفرح ويزدهر ويعم كل مجالات الحياة الأخرى من سياسية واقتصادية واجتماعية.

التيار


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1735

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#20454 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

09-01-2010 02:46 PM
صلاح ادريس دا كان بينفق علي الهلال من جيبه الخاص؟ و لا كان رئيس نادي يمارس عمل اداري من ضمن مهامه ايجاد مصادر مالية للنادي و تنميتها و استمرارها حتي لا يكون النادي في جيب شخص واحد ينهار بذهابه؟
ثم تاني ذاتو من هو صلاح ادريس و من اين جاء هذا السوبرمان الذي ظهر من العدم كاثري اثرياء السودان وكل معرفة الناس به انه كان موظفا في بنك في السعودية منذ سنوات قلائل. ثم ما لبثنا قليلا حتي فوجئنا بانه فنان و ملحن. و لم نبلع هذه حتي اتحفنا الرجل بمقالات صحفية طويلة كانت تشغل صفحة النهاية كاملة باحدي الصحف ليعرفونا علي الرجل بانه اديب و شاعر و كاتب صحفي! لم نفهم هذه و لم نبلعها حتي فوجئنا بان السوبرمان ايضا رياضي لا يجاري و اداري و فني من الطراز الرفيع فآل اليه نادي الهلال!!!! انتهي عهد المعجزات منذ قبل الميلاد فحدثونا عن هذا المعجزة التي هبطت من السماء ثم تركت لاعبي الهلال لا يجدون كيس فول لعوائلهم؟!


#20448 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

09-01-2010 02:38 PM
يا د. البوني الهلال الان في وضع خضراء الدمن و انتصاراته في ظل ظروف السودان و ظروف النادي سلوك غير طبيعي دعوه يموت ليبعث من جديد علي اسس صحيحة هو و السودان و في حالنا الحالي لا نحتاج لانتصارات تملانا فرحا زائفا و تشغلنا عن العمل علي تغيير المصير المحتوم الذي نساق اليه سوقا كمثل الرجل الذي طارده اسد فسقط في بئر انقذه منها حبل يتدلي تعلق به و في اسفل البئر ثعبان ضخم فاغرا فاه و زيادة في المصائب اتي جرذان يقرضان الحبل الذي يتعلق به الرجل و بالرغم من كل ذلك فالرجل رغم الاهوال و الموت محيط به من كل مكان وجد خلية نحل في جدار البئر تجاهه فجعل يلحس و انشغل باله بالعسل عن التدبر لما يحيط به. دعوا عسل الهلال و تدبروا فيما اعد لكم المؤتمر اللاوطني من افلام


#20375 [samir ali almadani]
0.00/5 (0 صوت)

09-01-2010 11:40 AM
يا البونى عليك الله دى ماياها المسخرة البيتكلموا عنها ناس رفيق ؟ ( اسأل عن ناس رفيق ) ,, البلد منهارة من كل الجبهات , تعليم وصحة وامن وفقر وسياسة طايشة وبلد ماشية لى هاوية سحيقة ولايعلم مستقرها الا الله وتجىء تشحت وتقول أدعموا الهلال ,, علشان شنو ؟ علشان يفوز ليه فى مباراة والا يجيب الكاس ,, شنو حيحصل يعنى ؟ مش ياهو الحال المايل فى كل شىء ,,, والا نحن شعب بتاع لعب وبس ؟
يا أخى نحن دولة بترولية وكان مفروض نكون بنشارك فى اجتماعات الأوبك والأوابك لكن تقول لى شنو ؟;) ;) ;)


#20343 [عبدو]
0.00/5 (0 صوت)

09-01-2010 08:41 AM
من القضايا التي أثيرت كثيرا ،مسألة الاعلان في اجهزة الاعلام المختلفة ، خاصة الاذاعة والتلفزيون، وقد دار نقاش مستفيض حول هذا الموضوع وفي تقديري الخاص ان الامر بحاجة اكثر الى تسليط الضوء الاعلامي ويتم ذلك بمواصلة الطرق عليه من كافة الزوايا والاتجاهات الفنية والاخلاقية وهذه محاولة للابحار في هذا الاتجاه.
الاعلان اصبح اليوم من اهم انواع العمل الاعلامي وهو يقدم خدمة كبيرة للمتلقي بالترويج للسلع والخدمات التي يحتاجها الناس في حياتهم اليومية وله تأثير بالغ على تفكير الناس خاصة الاطفال .
على هذا الاساس،نلقي الضوء بشكل عام على مايعرض في قنواتنا من اعلانات،آملين ان يصل الجميع نقاط إلتقاء مفيدة ،بحيث يؤدي الاعلان غرضه التجاري والاجتماعي والوجداني ويسهم في تدعيم القيم الايجابية ومحاربة القيم السالبة .ونقول بدءأ إن الاعلانات تبث دائما في الزمن الحي اي الوقت الذي ترتفع فيه نسبة المشاهدة ويكثر ذالك قبل واثناء عرض المسلسلات ومباريات كرة القدم ولا يخفى عليكم ان شهر رمضان الكريم اصبح شهرا للاعلانات وحملات الترويج .
لاحظنا ان الاعلانات باتت – على الاغلب-تعتمد عى ثقافات وقيم غير سودانية وبصراحة\"كدة\" هنالك حملة \"تمصير\" للوجدان السوداني بدأت ملامحها بزفة العروس وانداحت عبر الاعلانات خاصة المشروبات والحلويات ويلحظ الجميع ان اطفالنا اصبحوا يحفظون هذه الاعلانات \" بضبانتها\" ويرددونها طوال اليوم ولا ابالغ إذا قلت ان ايقاع عشرة بلدي هو الذي يتحكم الآن في حركات وسكنات \"اكبادنا التي تمشي على الارض\".
الاخطر من التأثير على الوجدان السوداني \" الفضل\" ،هو عملية ضرب القيم والاخلاق ، فهنالك اعلانات فيها غش \"عديييل\" وهي تخالف سنةنبينا الذي ارسى قيما فاضلة في مجال البيع والشراء على رأسها عدم غش المشتري وتوضيح عيوب السلعة وعلى سبيل المثال هناك اعلان تقول فيه احدى الفتيات بلهجة مصرية \"في كل ازازة تفاحاية\" والمدهش ان سعر التفاحة يعادل ضعف سعر زجاجة المشروب!
وهنالك الاعلان الذي يضبط فيه الاب ابنه وهو يهم بالسرقة وبدلا من ان يوبخه على فعلته ،يسحبه \"بكل حنية\" ويقول له ان الشاي اغلى من الذهب!اعلانات البوهية التي ينتجها المصريون فيها ابتذال شديد للسلعة وللرؤية البصرية ومعظمها يقدم اسقاطات خاطئة وانطباعات سيئة عن ذوق المواطن السوداني وعلاقاته الاجتماعية ودونكم دعاية خديجة والبلكونة ،واذا افترضنا جدلا ان البلكونة انتشرت في السودان كيف نقبل ترسيخ مبدأ التجسس على الجيران؟
واذا كان هذا هو اتجاه الاعلانات التي تنتج في مصر او سوريا،فإن الاعلانات التي ينتجها السودانيون لا تقل عنها سوءا وابتذالا يصل في كثير من الاحيان لدرجة العبط والثقالة. وهؤلاء يمارسون دور تفطيش الزبائن بكفاءة يحسدون عليها ،ويفتقدون – في الغالب- الى الحس الفني والذوق الرفيع ،اضافة الى المبالغة المفرطة والكذب وقد تورط في مثل هذا النوع من الاعلانات –بكل اسف- نجوم كبار آثروا لقمة العيش على القيم الجمالية والاجتماعية.
وخلاصة الامر ،فاننا نطالب بضرورة وجود ضوابط اخلاقية وجمالية وقانونية تحكم فن الاعلان . ويجب ان تقوم الجهات المختصة بدورها في هذا الصدد ،وعلى سبيل المثال يمكن سن وتفعيل قانون يعطي المستهلك حق مقاضاة الجهة المنتجة للاعلان والقناة التي يبث من خلالها متى ماوجد ان الإعلان يكذب او يضلل المتلقي او يتعارض مع القيم المتعارف عليها في المجتمع.



#20324 [blackberry]
0.00/5 (0 صوت)

09-01-2010 03:19 AM
دي خلطة عجيبة يا دكتور , سياسة محلية ودولية واقتصاد ورياضة .
علي كل أقول:-
إذا صلحت الحكومة صلح معها كل شيء حتي الرياضة وإذا فسدت فسد معها كل شيء.


#20282 [Shah]
0.00/5 (0 صوت)

08-31-2010 10:49 PM
خلاص يعنى حليت المشاكل كلها و بقيت على دعم الهلال(ولا حتى دعم الخدمات الصحية أو التعليم). الناس فى شنو و الحسانية فى شنو وصحى قالوا الفايق يهمز أمو.


عبد اللطيف البوني
 عبد اللطيف البوني

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة