المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
(الفاقة بتعلم الرجال المشاط)
(الفاقة بتعلم الرجال المشاط)
03-07-2012 08:28 AM


(الفاقة بتعلم الرجال المشاط)

احمد المصطفى ابراهيم
[email protected]

اولاً أعتذر عن مواصلة مسلسل قضية ملاك الأراضي اليوم وهو في طور أن يصير مثل برنامج الاتجاه المعاكس المشهور في قناة الجزيرة. وبما أن حكاية فاصل ونواصل يمكن أن تخرجنا أو تخارجنا وبما أني لا أملك حق الإعلانات التجارية، أريد أن أنزل هذا الموضوع الذي وقف لي في حلقي من يومين ولا أستطيع أن يبقى في حلقي إلى أن ينتهي مسلسل الأراضي.
الموضوع هو زيارة الولاة والوزراء والمعتمدين لمراكز الامتحانات.
بالله لو وجدت خبرًا في الصحف يقول: إن السيد مدير هيئة التصنيع الحربي وكل مهندسي الهيئة قاموا بزيارة لمدينة جياد للوقوف على مرحلة دهان المحاريث.. كيف سيكون شعورك؟
أو قرأت خبراً مثل قام وزير البنى التحتية بزيارة للوقوف على آخر مرحلة من مراحل كبري كذا مثلاً وهي كتابة اللوحات الإرشادية.. كيف ستبلع مثل هذا الخبر؟
أو أن السيد محافظ البنك المركزي ومساعديه قاموا بزيارة لمطبعة السودان للعملة للوقوف على عملية تغليف ورق البنكنوت ووضعها في صناديق؟ أتمنى ألا تكون من الذين يصابون بالدوار.
كل هذه الأمثلة لا تضيف شيئاً لعمل روتيني هو نهاية عمل عادي جداً لا يستحق زيارة ولا يستحق كاميرات ويتصدر نشرات الأخبار ودائماً ما تبدأ الخرطوم وتقلدها الولايات رأيت والي الخرطوم ومعه جيش من التابعين يزورون مدرسة ليقرعوا جرس الامتحان.. وبعد قليل ظهر والي كردفان ومعه حكومته ويمكن حكومة الولاية المجاورة من كثرة الذين ظهروا في الصورة يزورون مدرسة ويقرعون جرس الامتحان. كل هذه لا تضيف للعملية التقويمية التي هي مرحلة من مراحل العملية التعليمية التي بدأت أيضاً بجرس ولكن على خفيف، هذه ليست لا تضيف بل تنقص وتعكنن الجو التربوي الذي يجب أن يؤدَّى فيه الامتحان وكأنه يوم تعليمي غير عادي.
الممُتَحَن في جو غير طبيعي بأسباب كثير من العوامل السالبة التي أضافها المجتمع للامتحان وتضخيم أهميته وزاد الطين بلة أن دخلت النتائج في التعليم التجاري كعنصر جذب كل هذا جعل الممتحن مهما كان عمره عندما يرى هذه الجموع من «الكبار» وربما تتقدمهم، هذا إن لم نقل قطعًا تتقدمهم، سيارات السارينا ذات الاصوات ويويويويوييو بصوتها المزعج كل هذا يجعل من يوم الامتحان يوماً غير عادي وهذا يفقده تربويته.
ما عاد الأمر يقتصر على اليوم الأول ولا المسؤول الأول بل تعداه للوزراء والمعتمدين وكل زائر من هؤلاء يتبعه جيش من الكومبارس حرس وسائقين ومراسم ومديرين وشرطة وأعيان وووووو ألم نقل «الفاقة بتعلم الرجال المشاط».. كل هؤلاء يتركون أعمالهم، إن كانت لهم أعمال، ولا يضيفون شيئاً. وتكون الطامة الكبرى إن تبع هذه الزيارات التي لا فائدة منها إن تبعها بدل مأموريات أو نثريات أو حوافز.
يخالجني شعور أن كثيرًا من الذين يتولون أمر هذه البلاد ليس لهم برنامج عمل محدد يصبح الصباح: يا ربي اليوم نزور ونزور نزور وين يلا الامتحانات أو مشروع كذا دون أن تقدم الزيارة للمشروع كثير شيء.
من يضع لهذه الدولة أسساً تسير عليها؟؟؟؟ مش العمود اسمه استفهامات؟


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1238

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#306199 [سيد الحسن]
0.00/5 (0 صوت)

03-07-2012 10:05 AM
المشاط العادى كلو الناس بيعرفوه رجال ونسوان.. ديل بنتعلمو فى المشاط (الدقاق) لو بتعرفو بتسوى وجع الرأس للمشطنهاوهى الشعب السودانى (الأبى) رايك شنو فى (الأبى) دى ...


#306167 [الحقيقة]
0.00/5 (0 صوت)

03-07-2012 09:01 AM
انت با ود المصطفى زول الفلة الفى حلتكم قريبك و لا شنو و لا ولدك مناسبو بضارى ليه كدة -- اعتبرها كسرة


احمد المصطفى ابراهيم
احمد المصطفى ابراهيم

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة