المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
تخاريف المخرفين في انتباهة الغافلين
تخاريف المخرفين في انتباهة الغافلين
03-09-2012 07:32 PM

تخاريف المخرفين في انتباهة الغافلين

نصرالدين العماس

ما فتئت انتباهة الغفلة تتحفنا كل صباح بالجديد المثير الخطر,فقد تمددت مثل خلايا سرطانية لم تدع خلية في جسد البلاد الا وانتشاته بسهام الارزاء ,وكأن انشطار البلاد وكوارثها ليس كافيا لاشباع نزواتها المتطاولة فطفقت خاصفة لكل ورقة تستر جسد المجتمع علها تواري سوأت أعمالها بشعارات ضحكت من جهالتها البهائم .
عقيب رحيل الهرم الشامخ وردي كتب أحدهم بتلك الصحيفة مطالبا الحاضرين لحفل رأس السنة بنادي الملوك بمسامحة وردي لأنه لم يلبي طلبهم بأداء نشيد الاستقلال ,ولأن أهل الانتباهة أهل دين وأعراف كما يتوهمون فاني أعلن عن عدم مسامحتي وزميلي محمد الطيب لتلك الصحيفة وأربابها عن عدم صرف استحقاق ثمانية أشهر حسوما قضيناها بين جدران الصحيفة ,حينها تراوحت خطانا ما بين المسؤلين هناك مطالبين بحقوقنا ولم نجني سوف التسويف والمماطلة والاسفاف فغادرناها أسفين على كل حرف أرهقناه على صحائفها السود,وتلك هي خلائق اوائك القوم من دعاة الشريعة غير "المدغمسة" الذين تطاولوا في البنيان وتسابقوا في اقتناء الفارهات وليس الخيرات على اشلاء البلاد الممزوعة وأنظروا حال قادة المنبر المشؤم قبل نبفاشا وبعدها لتدركوا مراميهم .
ولأن أهل الانتباهة أبواق كما عهدناهم في اصدار الاصوات التي تصم الأذان , فقد خرج علينا الشيخ/سعد أحمد سعد-لا فض فوه- بالكلمات التالية وأنقلها بدون تصرف:( المهم في الفترة المقبلة شيء واحد.. هو أن تندحر العلمانية.. وأن تختفي من الساحة ومن الوجود.. وأن تنقطع مرائر العلمانيين. ومن المهم جداً.. أن تنمحي آثار اليسار وعرّاب العلمانية الأكبر.
وأن يكون للوسطية معنى آخر غير إخراج شيوعي من مقبرته الاختيارية.. وغير الصلاة على مغنٍ يساري أنفق عمره كله في معاداة الإسلام والإنقاذ..
وهذه مهمة عسيرة وشاقة.. وماراثون إسلامي.. سوداني تُسترخص في سبيله المُهج والأرواح)انتهى كلام الشيخ.
حسنا فلتسقط مقاصد الشريعة واحدة تلو الأخرى ولا ينبس أحد مشائخنا – حفظهم الله- ببنت شفاه فالمهم شريعة غير "مدغمسة" والسلام, شريعة تحمي المفسدين وتقطع رقاب الضعفاء والمساكين فمقصد الشارع هنا الحفاظ على مصالح الأغنياء وكراسي السلطويين أو هكذا تنبئ فعالهم وتنضح مفرداتهم ,واهم ثم واهم من ارتجى عطرا من نافخ الكير فكل اناء بما فيه ينضح .
كثيرا ما الهبت الانتباهة ظهر المجتمع بسياط من سموم حتى طالت رئيس الجمهورية فعاتبه الشيخ/سعد بأن صلى على مغن يساري أنفق عمره في معاداة الاسلام والانقاذ وكأن الاسلام والانقاذ صنوان , وعجبا لزمان النفاق والشقاق فقد كتب ذات القلم قبل أيام متسائلا عن الشريعة ونائحا على ضياعها , دعونا نسأل فخامة الشيخ الذي قطع الشك باليقين وليس مستغرب ذلك فالاغبياء وحدهم هم الذين لا يصيبهم الشك ...كيف عادى وردي الاسلام ؟؟؟ وذلك قذف عقيدة رجل في رحاب الله ينافي تعاليم ديننا الحنيف أرسله مباشرة لورثة الاستاذ الراحل وبنوه ...ولئن عبت أيها الشيخ على رئيسك صلاته تلك فقد شرف الرئيس بتلك الصلاة واركان حربه فوردي أيها السادر في غفلته رمز لا يقل عن النيل عطاء والنخيل ثمارا , وردي مسلم لا يضيره انتماؤه لليسار –الأكثر تدينا من دعاة التدين ببلادنا وما اكثرهم وما أقبحهم- وردي صاغ ووحد وجدان الأمة الذي مزقتموه اربا اربا ...وردي أفرح أفئدة الشعب الذي أصبتموه بنبال الأحزان...وردي بعث الروح وحب الوطن الذي كرهتم فيه أبنائه... ودعونا ننتظر المهج والارواح المسترخصة في في سبيل دحر العلمانية , وكأن دماء البلاد المهرقة على عتبات الفساد وأهواء الفاسدين لم تشفي غليل أهل الانتباهة المتعطشة لمزيد من الدماءولك الله يا سودان.


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1860

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#307512 [المتابع]
5.00/5 (1 صوت)

03-10-2012 12:26 PM
القمت الرجل حجرا كبيراااااااااااا


ردود على المتابع
Sudan [ماهر علي] 03-11-2012 06:11 PM
شكرا لك اينما كنت...وسعدت بحروفك الزاهيات


#307371 [ماهر علي]
4.00/5 (1 صوت)

03-09-2012 10:47 PM
اصبحت بلادنا خرابة ينعق فيها البوم بسبب اولئك البوم...نشكر ليك حروفك الواضحه والرحمة للعظيم وردي


ردود على ماهر علي
Sudan [نصرالدين العماس] 03-11-2012 06:14 PM
شكرا للتعليقات ودمت احبة للصفاء خلانا للوفاء........شكرا ماهر على تولي التعليق والتعليق عليه فكلنا في الهم شرق

Sudan [ماهر علي] 03-11-2012 06:12 PM
هلا ماهر...للاسف هذا بوم لا يأكل الثعابين


نصرالدين العماس
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة