المقالات
السياسة
ما هكذا يُحتفى بذكرى الراحل المقيم محمود صالح !!!
ما هكذا يُحتفى بذكرى الراحل المقيم محمود صالح !!!
03-02-2016 06:19 PM

image


ما كنتُ أود أن أتطرق لمناسبة إحياء الذكرى الأولى لفقيد الوطن محمود صالح عثمان صالح وما صاحبها من سوء التخطيط والتنفيذ، لولا أنني قد طالعتُ في موقع سودانايل ورقة ً بعنوان "تجربة العطاء .. وعطاء التجربة" التي تلاها الأستاذ الدكتور أحمد إبراهيم أبوشوك في مناسبة الذكرى الأولى للراحل محمود صالح والتي نشرها لاحقاً مُجزّأةً على ثلاث حلقات في موقع سودانايل.
ولعل القارئ الكريم يوافقني بعد اطلاعه عليها في الموقع المذكور، أن تلك الورقة كانت عصِيّةً على "صبر" .. و"احتمال" المستمعين لطولها من جهة والوقت الذي استغرقته من جهةٍ أخرى.
في عرضه لوقائع حفل إحياء الذكرى الأولى للراحل محمود صالح عثمان صالح، ذكر الدكتور أبوشوك في موقع سودانايل أن "ندوةً" علمية قد عُقِدَت بقاعة دار اتحاد المصارف السودانية وأن ورقته قد قُدِّمت في ذلك الإطار أي إطار "الندوة". كما "أكَّد" كذلك أن الدكتور عبدالغفار محمد أحمد قد "أدار" تلك "الندوة".
وفي واقع الأمر فإنه لم تكن هناك "ندوة" علمية ولم يُعلَن أصلاً عن "ندوة علمية"، فبعد أن فرغ الأستاذ الدكتور أحمد إبراهيم أبوشوك من عرض ورقته، قُدِّمت ورقة للأستاذة الدكتورة فدوى عبدالرحمن علي طه وقد قُرِئت نيابةً عنها ..
وأما الدكتور عبدالغفار محمد أحمد فقد اقتصر دوره على تقديم المتحدِّثين في الحفل.
أما ما أورده الدكتور أبوشوك "وأكَّد" عليه في صدر الحلقات الثلاث المنشورة بسودانايل من أنه قد أُجرِيَت "ندوة علمية" ضمن وقائع احتفال يوم 6 فبراير بدار اتحاد المصارف السودانية فإنه يخالف مفهوم "الندوة"، لأن "الندوة" بالمعنى المتعارف عليه هي التقاء مجموعة مُنتقاة من الأشخاص حول موضوعٍ مُعَدٍ سلفاً. وقد يُشارك جمهور الحاضرين في إثراء النقاش وإبداء الآراء.
ومن جانب آخر، فإن كلمة "مركز عبدالكريم ميرغني" والتي فصَّلها "بإسهاب وتطويل شديديْن" كمال عبدالكريم ميرغني قد احتوت على "بيانات" كان من الأوفق والأفضل تقديمها في اجتماع لمجلس أمناء المركز.
وخارج الإطار "المُعلَن" قدَّم الأستاذ الرفاعي كلمةً باسم "اللجنة المركزية للحزب الشيوعي" وسط دهشة واستغراب العديد من الحاضرين .. ومع احترامنا للحزب الشيوعي فإن تلك المداخلة "المفاجئة" تُشكِّك في هوية المركز وتمنح السلطة مبرِّراً لإعمال سلطتها وتضييق الخناق على المركز وشلِّ حركته.
وعلى ذلك فإن تلك المداخلة غير المسؤولة تنسِف كل ما يسعى المركز وراعيه ليُثبِته وهو حقيقة أن "مركز عبدالكريم ميرغني الثقافي" أبوابه مُشرعة لجميع الفئات بغض النظر عن أصولهم العرقية أو انتماءاتهم السياسية أو ولاءاتهم، وهو بذلك النهج الواضح البيِّن يهدف إلى الإعلان عن "قومية" المركز" وبالتالي عن استقلاليته.
غادرْتُ ذلك الحفل المخيِّب للآمال في حالة من الإعياء .. والإنهاك.. والإحباط . ولا شك أن الكثيرين وقتها كانوا يقاسمونني ذلك الإحساس المميت.
رحم الله محمود صالح وأحسن إليه بقدر ما أسدى لوطنه وشعبه.

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1443

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




بدور عبدالمنعم عبداللطيف
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة