المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
أمال عباس
موت عوضية ثم ماذا بعد؟ا
موت عوضية ثم ماذا بعد؟ا
03-11-2012 03:12 PM

موت عوضية ثم ماذا بعد؟؟

آمال عباس

٭ منتصف الاسبوع الفائت إهتز الضمير الانساني في ذاك الحي الذي يرقد في وسط الخرطوم.. استغفر الله لم يهتز الضمير الانساني في حي الديم وحده ولا في مدينة الخرطوم وحدها ولا في السودان وحده.. بل في العالم كله.. الذي حدث في تلك الليلة على أيدي شرطة النظام العام.. افقدني القدرة على التعبير على مدى الايام الفائتة.. منذ الثلاثاء والى الامس.. فقد كنت اتوقع ان تصل الامور الى الحد الذي وصلت اليه.. فالذي كان يدور في المجتمع بفعل السياسات التي انتهجتها حكومة الانقاذ منذ ان ذهب الشيخ الى السجن حبيساً والبشير الى القصر حاكماً.. يقود الى هذه النهاية.. نهاية ان يختلط الحابل بالنابل وان ينعدم الانضباط في وسط ثقافة الحرب.
٭ فان تموت مواطنة امام منزلها ليس بشيء مستغرب ولا مستبعد في ظل نظام وطوال عقدين من الزمان يمكن لثقافة الحرب ورفض وتجريم الآخر لا سيما النساء فكل ممارسات النظام العام تعكس اثر هذا الخطاب الذي يتحدث عن إراقة كل الدماء.. وعن.. وعن..
٭ لم استغرب ولكن اتسعت مساحة الاحزان في دواخلي.. عوضية ذهبت كما ذهبت أرواح كثيرة صعدت وهى تلعن إعوجاج السياسات.. وكل الاصوات التي ارتفعت تدين الذي حدث وترفضه.. تحرك الكل وطالب بالقصاص.. ولكن لا تعالج بالغضب ولا بالادانة فالمسألة ذات جذور عميقة ضاربة في تفاصيل الأزمة.. وتصوير ما حدث بكل ابعاده المأسوية لا يمنع تكراره.. لأن الأزمة في المناخ العام وفي رؤوس الجنود الشباب الذين يعيشون أجواء التعبئة، ونذر الحرب المحيطة بهم..
٭ لا اريد ان اتحدث عن تفاصيل الذي حدث في مسألة استشهاد عوضية.. فعوضية شهيدة بكل الحسابات فهى مواطنة في بيتها خرجت لتدافع عن أخيها الذي اتهم وكان في اخر تفكيرها ان تأتيها رصاصة تؤدي بحياتها.. ولا اريد ان اتحدث لسبب واحد وهو ان كل الحديث لا يجدي ولم يعد الصمت ممكناً حيال خطل سياسات أهل الانقاذ في إدارة شؤون أهل السودان.. السياسات التي نتج عنها تقسيم البلاد وتشظيها.. ونتج عنها إهتراء وتمزق النسيج الاجتماعي.. ونتج عنها تمدد الفقر والمرض.. وتعيش الآن على حافة الهاوية.. حرب في جنوب كردفان.. وجنوب النيل الازرق، وفي دارفور.
٭ فلنجعل ماحدث في الديم نقطة انطلاق في سبيل تغيير كامل.. تغيير يبعدنا عن هذه الدائرة اللعينة.. فالذي حدث في الديم وفي وسط الخرطوم لا تعالجه بيانات المعارضة ولا لجان التحقيق ولا توقيف الضابط المصاحب للدورية.. ولا.. ولا.. ان الأمر أكبر من هذا بكثير... بكثير..
هذا مع تحياتي وشكري

الصحافة


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2089

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#307818 [soliman]
0.00/5 (0 صوت)

03-11-2012 08:54 PM
اخوان مسلمين هذه التسمية وعلى مر اختلاف الازمنة والامكنة دائما ماتوصلنا الى نقيضها بأن نكتشف بأن التسمية الحقيقيةلهولاء هى اخوان الشياطين والامثلة كثيرة القاعدة الحكم الطالبانى وحكومة الانقاذ وقبلها اخر سنوات مايو السدنة ولا ما متذكرين ؟وعشان كده يامسلم اياك واتباع مجموعة تحتكر الدين تسمية انك مسلم وبتقول لا اله الاالله محمد رسول الله وتودى جميع شعائر دينك ومابتسرق ومابتكذب فأنت احسن منهم فأظنك لاتحتاج لمجموعات تتلبس الدين وهم بعيدون عنه كل البعد لكى تكون مسلم بحاول اوصل فكرة ان شاء الله تكون وصلت ومقنعة؟


#307757 [زوووووول]
0.00/5 (0 صوت)

03-11-2012 05:00 PM
الاستاذة امال عباس و السادة ناس الراكوبة تحياتي
نشانا نحن جيل شاهدة بداية نكبة الاخوان المسلمين ثم كانت الجبهة الاسلامية و ثم الموتمر شعبي و وطني و الاثنين لا يحملا مضامين اسمهما اما ما وصل اليه الحال الان من الفساد و قتل العباد فقد فاق تصور اكثر المتشائمين تشاؤما اللهط وراء المال كنا نعتقد ان من ادعوا الاسلام قد يستحوا من بعض الاشياء البسيطة التي تثير الغيظ في نفوسنا من تعالي او سلطة للمنظرة او حتى ان يرتدوا غير الجلباب لباسا لان من يدعي الاسلام لا بد ان يحافظ على حدود معينة لكي لا ينفصل من المجتمع الذي لا يخلو من فاسد او خير اما ان يكونو هم الفساد فذاك والله ماكنا ابدا نتخيله انظروا معي الي نافع والله انه ليس بنافع و انظروا الي الصقر الاخر علي عثمان يدعي البراءة وهو الذئب نفسة وانظروا الي هولاء الشباب الذين زكوا في نفوسهم السلطة و حب المال كلهم يخلو من الطفولة البرئية او حتي يفقه شيئا في الطهارة
اما ان تموت عوضية شهيدة فهي قد حققت المراد منها و مننا كلنا و ما الاسد ببعيد عن البشير كل منهم يقتل شعبه وان للسلطة بريقا قد يعمي ابصار العباد الزهاد و ما امر ثعلبة ببعيد ان كان البشير رجل طيب كما يقول اهل كوبر فذاك لن يعفية من المسئولية امام الله و ما نحن من القيامة ببعيدين
الا رحم الله عوضية الشرارة كما كان القرشي و اذا نهض السودانين فسوف يسطرون ابدع و اروع ثورة في العالم فمن من غيرنا يعطي لهذا الشعب معنىً أن يعيش وينتصر
من غيرنا ليُقرر التاريخ والقيم الجديدةَ و السِير
من غيرنا لصياغة الدنيا وتركيب الحياةِ القادمة
جيل العطاءِ المستجيشُ ضراوةً ومصادمة
المستميتُ على المبادئ مؤمنا
المشرئبُ إلى النجوم لينتقي صدر السماءِ لشعبنا
جيلي أنا...


آمال عباس
آمال عباس

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة