سؤال..
09-01-2010 03:03 PM

حديث المدينة

سؤال..

عثمان ميرغني

سؤال مهم يجدر التداول حوله.. كيف يمكن قياس (إيجابية) النشر الصحفي (السلبي).. بعبارة أخرى.. متى يكون النشر صحفياً للأخطاء أو المسلك السلبي مفيداً.. ومتى يضر بالمصلحة العامة حتى ولو كان صحيحاً.. هذا السؤال خامرني بمناسبة أرويها لكم.. زرت أمس الأول مقر لجنة امتحانات السودان.. لغرض خاص.. والتقيتُ مدير الامتحانات الأستاذ مختار محمد مختار.. بادرني قائلاً إنه لا يزال غاضباً من نشر (التيار) لخبر ضرب صحفية كانت تباشر تغطية صحفية للزحام الكبير في مركز استخراج الشهادة السودانية.. مختار يرى أن هناك إنجازاً كبيراً في عمل إدارة امتحانات السودان.. وأن الأيام الثلاثة التي كانت مطلوبة لاستخراج الشهادة صارت (9) دقائق فقط.. وأصر أن يأخذني إلى غرفة بها تجهيزات لكمبيوتر رئيسي كبير.. قال إنها ستمكن الإدارة من (تفتيت) الزحام على مركز استخراج الشهادة.. بطريقتين.. الأولى بإمكانية استخراج الشهادة من مراكز موزعة في كل البلاد.. فتنتفي الحاجة للتعامل مع المركز الرئيسي في الخرطوم.. والثانية لأن الحاجة للشهادة نفسها ستكون محدودة، لأن الجهات الرسمية التي يتطلب التقديم إليها إبراز الشهادة تستطيع الحصول عليها مباشرة عبر الكمبيوتر من امتحانات السودان دون الحاجة لاستخراجها (مطبوعة!) بواسطة المتقدم.. ويرى مدير الامتحانات أن نشر خبر (مشادة) مع الصحفية.. أو التركيز على أحداث الزحام.. لا يقدم صورة متوازنة.. ويظلم الإنجاز الكبير الذي تم في إدارة الامتحانات.. أذكر قبل عدة أشهر اشتكى إلينا مواطن من تعرضه للضرب من رتبة وسيطة تنتسب لأحد أفرع الشرطة.. قمنا بعملنا على أكمل وجه من حيث التحقق من الوقائع. وتصوير آثار الضرب على ظهره.. ولكن قبل النشر خامرني إحساس أن نشر مثل هذ الواقعة يضر بسمعة هذا الفرع في الشرطة الذي سجل إنجازًا ونجاحاً كبيراً في السنوات الأخيرة.. واقترحت للأخوة في التحرير أن نؤجل النشر.. ونتصل بالجهة المعنية وانتظار رؤية الطريقة التي تعالج بها الأمر.. فإذا تحركت الشرطة بصورة إيجابية نكون أنصفنا وانتصرنا للمواطن المظلوم.. وتجنبنا التشويش على إنجازات الشرطة بنشر مثل هذه القصة.. وإذا لم تفعل وأخذتهم العزة بالإثم.. ننشر الواقعة.. وفعلاً اتصلت بالمسؤول الأول في فرع الشرطة.. فتحرك بمنتهى المسؤولية وبصورة أفضل مما توقعت كثيراً.. ووضع الأمر كله في نصابه السليم.. فتحققت المصلحة العامة دون المساس أو التشويش على الآخرين الذين لا ذنب لهم في تصرف فردي.. لكن يظل السؤال.. ماهي المعايير التي يكون فيها النشر (محبطاً) فعلاً لجهات اجتهدت وقدمت الكثير لكنها ـ فطرة الله في الإنسان ـ تعاني من بعض القصور أو يقع بعض منسوبيها في خطأ.. فأي مسؤول في أي درجة أو منصب.. مثل لاعب الكرة.. يحزنه جداً أن لا تجد (اللعبة الجميلة) تصفيق الجمهور.. ويحبطه للغاية.. أن يحرز هدفاً.. فلا يسمع ضجيج وأزيز المدرجات.. بينما إذا مرر (باص) خطأ يصم صفير وزئير المدرجات أذنيه.. متى يضر النشر الصحفي بالمصلحة العامة .. حتى وإن كان صحيحاً؟

التيار


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1643

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#20830 [محمد احمد]
0.00/5 (0 صوت)

09-02-2010 05:41 PM
افتكر عليك كصحفي ان تسمع وجهة نظر الطلاب الذين يحتاجون الى مثل هذه الخدمة. لا يكفى ابدا ان تقتنع بكلام المسئول و تبدأ في اقناعنا. يقول المسئؤل ان استخراج الشهادة يمكن ان يتم من اي موقع او جهة دون الحاجة للنسخة الورقية لد ى الطالب، هل سألت نفسك كيف يستطيع ان يفعل ذلك مكتب او شركة او حتى الطالب نفسه في القضارف؟ كفانا كذبا ايها الكيزان. نأكل مما نزرع و نلبس مما نصنع و امريكا دنا عذابها وبالامس المخابرات الاميريكة تدرب جواسيسا كيزان. قرف في قرف.


#20639 [عمر عابدين -- الدوحة]
0.00/5 (0 صوت)

09-02-2010 03:29 AM
تحياتي
سؤال مهم جدا
وأتمنى يكون كل صحفي بيهتم بالرأي على رأيه
والإيجابية تكمن في التالي:-
1- أولا - من ناحية اسلامية -- من رأى منكرا منكم فاليغيره - بيده أو بلسانه أو بقلبه - معنى الحديث المعروف.
2- ‘ذن أنتم مكلفون دينيا لأنه لديكم لسان - مجازا-
3- أن يوجه ذلك في خدمة الأمة
4- أن لا تلومكم في الحق لومة لائم
5- إن يكون إنحيازكم للحق أكثر
6- أن لايكون همكم الربح - وهذه مأساة الصحافة فإن كتبت بسلبة في مؤسسة ما أو شركة سوق لن تجد من يعلن فيها ( وبعض الصحف تطبل للمؤسسات التي تغزيها بالإعلانات - وتغض الطرف عن كل السلبيات التي لا تخفى على العامة
والقائمة تطول في ايجابية الصحافة
أما متى يضر النشر الصحفي
فهو حينما ينافي كل ما ذكر في كيف يجب ان تكون الصحافة
وقديما نعرف والكل يعرف أن أفقر الناس هم الصحفيين
والآن تبدل الحال - اصبح الصحفيين من كبار رجالات الدولة لأنهم يكتبون بأجر غير أجر الصحيفة ، ومن هنا أتت مقولة (أقلام مأجورة)
وسلام على سلطة رابعة تعين السلطة الأولى - والإثنين على المواطن
وســــــلام على حق يستجدى


#20618 [حامدابوعبدالمجيد ]
0.00/5 (0 صوت)

09-02-2010 01:29 AM
سلامات
والله ياودميرغنى مرات كده قاعد تحيرنا اسالك سؤال خلى البدقوهم شوفو الحاجات الكبيره والغميته زى وفاة طلاب الخدمه فى الكاملين والعيلفون ومقابر شهداء رمضان وبيوت الاشباح والفساد المالى والقتل خارج القانون لطلبة الجامعات قسما لو كتبتو بامانه ملفاتكم الشالو مفاتيح قارون مايقدرو يشيلو ملفاتكم لكنكم بامانه جبناء اى بالواضح الجبن العديل ده عسكرى دقه مواطن قال
واحد بيصرح للملأ قتلى دارفور ما 300الف ديل فقط عشرة الاف وعينكم تشوف وماكتبتوا الطيران يحرق وللاسف يجو بنوت صحفيات من بره يصوروا ويرسلو تقارير مصوره من جوه السودان وانتو نومة اهل الكهف والعالم كلو يتفرج على جرحى وقتلى غير المغتصبات وماكتبتو ولا حدثتكم نفسكم عن الكتابه ولو بالشفره
ختاما ليل الظلم ومهما كلف من وقت ودماء فهو قصير
تعرف سنة خمسة وتسعين عندنا ولد استشهد فى الجنوب لم تكن امه تعلم بمكانه ولم ترى جثمانه وهو مجند خدمة وطنية
عثمان ميرغنى هداك الله فى رمضان ده شهر التوبه والغفران وناس الانقاذ الغريبه فيهو اعدموا ثمانية وعشرين ضابط لايعلم ابناءهم وزوجاتهم اين قبورهم اكتب ياخى اكتب اكتب اكتب اكتب اكتب

.............تصبحوا على وطن


#20599 [صــــــــــــــالح احـــــــــمد]
0.00/5 (0 صوت)

09-01-2010 11:21 PM
والله يااستاذ ميرغني ان يتحدث من ولي امر المسلمين عن عمل هو اصلا من واجباته انه انجاز لموسسته هذا غير مقبول وغير منطقي البته اليس وزارة التعليم من واجبها ان تقلل المشقة عن الطلاب ونحن في عهد كل العالم تجاوز هذه الاجراءات التقليدية التي اصبحت المعطل الحقيقي لتقدم الدول واماء حكاية الشرطة فوالله هذه الموسسة الوحيدة التي تكثر فيها التجاوزات بعلم القادة وليس تجاوزات فردية لان هذا الامر حصل معي


#20575 [AL-HALFAWI]
0.00/5 (0 صوت)

09-01-2010 09:20 PM
أستاذ ميرغنى وجهة نظرك صحيحة الى مدى , ولكن يجب أن تسأل نفسك والأخوة فى هيئة التحرير هل ستنتظر هذه الجهات اتصالكم لتقوم بتصحيح هذه الأخطاء وخصوصاً وإن كانت فادحة , فعندما تُهان كرامة المواطنون فذلك يمحق أى أنجاز لأى مؤسسة حتى وإن كان هذا الأنجاز فى قامة أنقاذ الشعب كله كما يُدَّعى , وهذا بالتالى يجعل أصحاب الحقوق يتنظرون حتى تقتص الصحافة لهم حقوقهم ويصبح الأمر مجرد رياء ومنّ من المسؤلين , عدا ذلك فتضيع الحقوق والأرواح لمن لايجد للصحافة سبيلاً.


#20529 [الحقانى]
0.00/5 (0 صوت)

09-01-2010 05:52 PM
كنت جبان انت والشاورتهم فى قصة المواطن الذى تعرض للضرب من قبل الشرطة والقصة ما قصة يعتذروا للمواطن او ينصفوه حقو وجيبو ليهو العسكرى عشان يضربو قدامهم ويتسدى حقو القصة قصة عبر ولازم كان اى مواطن واى عسكرى فى السودان يعرف القصة عشان المواطن العادى يعرف حقوقو وعشان العساكر يعرفو حدودهم وانت شغلتك كشف المغتى موش غتغيت المكشوف


عثمان ميرغني
عثمان ميرغني

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة