المقالات
السياسة
نُحَيي الباز.. ونختلف معه 1
نُحَيي الباز.. ونختلف معه 1
11-14-2015 07:35 PM


يُحمد لجارنا اللدود عادل الباز مبادراته الجريئة.. ليس منها بالطبع إثارته الناشر علينا قبل أيام دونما مبرر.. فالحق يقال إنه يستطيع اختراق كل الجدر مهما كانت عصية.. وسبق للباز أن هز أركان إحدى تابوهاتنا المقدسة.. قطاع الاتصالات.. وصمد حتى قال كل ما لديه رغم كل العنت الذي واجهه.. وها هو الباز يعود اليوم ليهز ذات الشجرة المحرمة.. ويغوص عميقا في قطاع الاتصالات عبر مناقشة قضية بيع شركة كنار.. وباستفاضة.. وإن كنت أشكر للباز أن كسر التابو ونقل الحديث حول الموضوع إلى صفحات الصحافة الوطنية.. مع الحرص على الموضوعية والمعلومات.. فإنني سأختلف معه في الاتجاه الذي سار فيه.. ولا ضير بالطبع.. فكلنا ننشد المصلحة العامة.. وينظر كل منا من حيث يقف..!
وأصل الحكاية أن شركة اتصالات الإماراتية قد أفصحت عن رغبتها في بيع أصولها في السودان.. وهي المتمثلة في شركة كنار للاتصالات.. وأن الواضح حتى الآن أن شركتين أجنبيتين ترغبان في الاستحواذ على أصول كنار وهما شركة زين الكويتية وشركة إم تي إن العالمية.. وبالضرورة الشركة الوطنية سوداتل.. ومسألة أجنبية هذه ستكون واحدة من نقاط الخلاف بيننا وبين الباز.. ويخشي البعض أن جهات متنفذة يمكن أن تؤثر في مسار هذه الصفقة والدفع بها بعيدا إلى ما وراء الحدود.. ولعل الحديث عن بيع شركة للاتصالات لا شك سيعيد للسودانيين واحدة من القصص المأساوية التي ترقى.. في رأينا الشخصي.. لمستوى الخيانة العظمى.. حين بيعت شركة موبيتل.. زين لاحقا.. بثمن بخس دراهم محدودة.. ليجني المشتري.. وهو أجنبي.. أرباحا طائلة في زمن قياسي لم يبلغ العام.. حيث دفع المشتري يومها مليارا وثلاثمائة مليون دولار.. في مطلع العام 2006 ليجني في نهايته سبعمائة مليون دولار.. بل ويحولها بالكامل إلى خارج السودان.. نقول هذا للتنبيه إلى ضرورة التفكير ألف مرة قبل السماح بذهاب الصفقة الجديدة.. هي الأخرى.. إلى جهة خارجية.. لنبكي مرة أخرى على الجرة المكسورة..!
وقد يسأل سائل.. على طريقة صديقنا الباز: عيبو لي الأجنبي..؟ فنقول بعد الثناء على الله والحمد.. إن الأجنبي ليس فاعل خير بأي حال من الأحوال.. بل هو مستثمر يبحث عن عائد.. وغني عن القول إن هذا المستثمر سيتحصل عائداته تلك على دائر المليم.. وبالعملة الصعبة.. أيا كانت الطريقة أو الصيغة التي يحصل بها على تلك المبالغ.. علما بأنها مبالغ ضخمة.. علاوة على أنها عملية مستمرة.. وبالنظر إلى ظروف البلاد الاقتصادية.. وشح العملات الصعبة.. يصبح.. في تقديري أيضا.. من الجنون أن نسمح بمزيد من الاستنزاف لمواردنا الشحيحة هذه.. وبصورة مستمرة.. ولئن كان ثمة خيار آخر.. فلم لا تكون أصول كنار من نصيب الشركة الوطنية..؟ وهنا ينفتح الباب لحديث آخر.. ما هي أصول كنار نفسها..؟ والإجابة عن هذا السؤال في تقديرنا تعزز دعوانا إلى ضرورة أن تؤول هذه الأصول لجهة وطنية لا أجنبية بأي حال من الأحوال.. وهذا ما يجعلنا نفصل في هذه الأصول ونغوص فيها.. بل ونقارن بين الوضع في بلادنا والوضع في بلدان العالم الأخرى.. ومنها التي تفوقنا قدرة وخبرة.. ومنها التي تجاورنا.. ومنها التي تتأخر عنا كثيرا في قطاع الاتصالات.. فتابعونا

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 1 | زيارات 3804

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد لطيف
محمد لطيف

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة