المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
نكد حكومي..!!
نكد حكومي..!!
03-14-2012 03:52 PM

حديث المدينة

نكد حكومي..!!

عثمان ميرغني

خبران محيران.. أثارا دهشتي حتى النخاع.. الأول أن وزير الإرشاد د. خليل عبدالله (لوّح!!) باستقالته إذا لم توقف بعض وكلات السفر عن العمل في الحج.. والخبر الثاني الأكثر دهشةً عن اجتماع (ثلاثي!!) في البرلمان أكد تجفيف الحسابات المجنبة. مصدر الدهشة في الخبرين واحد.. في الأول وزير الإرشاد يخوض معركة ضد وكالات سفر.. لا أدري ما هي العلاقة بين وكلات السفر ووزارة الإرشاد.. المفترض أن هذه الوكالات تعمل بتراخيص من وزارة السياحة.. حتى ولو كان السفر إلى الأراضي المقدسة وبغرض الحج.. فهو أيضاً (سياحة!!) روحية.. في تقديري أنه ورعم أنف القرار الجمهوري بحل هيئة الحج والعمرة إلا أن (عقلية!!) هيئة الحج والعمرة لم تحل بعد.. المفروض أن تنأى وزارة الإرشاد تماماً عن تفاصيل (السفر!!) إلى الحج.. كل ما هو مطلوب منها أن تتفاوض مع السلطات السعودية وتمثل البلاد في الشأن السيادي المختص بتحديد عدد الحجيج أو أي ضوابط سيادية أخرى.. لكن أن تكون وزارة الإرشاد مسؤولة عن (سفر!) الحجاج ووكالة السفر والخدمات. فهذا محض تدخل سافر في تفاصيل لا تعنيها من قريب أو بعيد.. فكون المسافرين هم حجاجاً وذاهبين إلى شعيرة دينية لا يعطي وزارة الإرشاد الحق في انتزاع تفويض بالإشراف على تفاصيل حلهم وترحالهم إلى الحج.. إلا إذا كانت عين الوزارة على حزمة رسوم وجبايات من هنا وهناك كما كانت تفعل سيئة الذكر هيئة الحج والعمرة التي أراحنا منها قرار السيد رئيس الجمهورية. أما الخبر الثاني.. بالله قف تأمل.. اجتماع (ثلاثي!!) بالبرلمان يتكون من وزارة المالية وبنك السودان وممثل تصفية الشركات.. ليؤكد (تجفيف) الحسابات المجنبة.. وهي حسابات (برانية) لا تدخل في موازنة الدولة لأن المالية لا سيطرة لها عليها لا في طريقة جمع المال والإيرادات.. وبالضرورة ولا في طريقة صرفه. المفترض حسب المنطق أنّ مجرد ضغط زرّ.. ونسميها في الكمبيوتر (Click) تعني عملياً ليس مجرد قفل مثل هذه الحسابات.. بل وتجريم أي تباطؤ أو تساهل في قفلها.. والأحرى ربما يمتد الأمر لمحاسبة من يحاول (تجنيب) أي مال عام تحت أي عذر أو حجة. ومثل هذا الأمر يذكرني لجنة سابقة ..(زمان قبل عدة سنوات) كونها مجلس الوزراء مهمتها السفر في كل الطرق إلى الولايات لإزالة نقاط تحصيل الجبايات.. وبعد أن سافر الفريق الحكومي إلى جميع الولايات وعاد ظافراً بنفس تقرير الاجتماع (الثلاثي)، وأكد أنه (تمت إزالة جميع نقاط التحصيل) ما هي إلا أيام قليلة بل ربما ساعات حتى وعادت نقاط التحصيل بعد التأكد من أن اللجنة رجعت بالسلامة.. وصرفت حافز (إزالة نقاط التحصيل).. كتبت حينها في حديث المدينة وسألت.. كيف لا تمتثل الحكومة لتعليمات الحكومة.. وبالأحرى. كيف لا تخاف الحكومة من عصيان تعليمات الحكومة. من الحكمة أن تدرك الحكومة أن الخلل ليس في (فتح حسابات لتجنيب الإيرادات).. بل في قدرة أي مسؤول على فتح هذه الحسابات دون أن يطاله العقاب الناجز.. المشكلة افتراض أن اتّباع القانون أمر يختص به الشعب دون الحكومة..!!

التيار


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 4261

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#309767 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

03-14-2012 11:07 PM
03-14-2012 07:03 AM

عثمان ميرغني


للجماعة الإسلامية المصرية مع نظام البشير، أو بالأحرى نظام الجماعة أو الحركة الإسلامية في الخرطوم، قصة ما يزال الكثير من فصولها غامضا تحيطه الأطراف المعنية بالكتمان. فقد جمعت علاقة «خاصة» بين الطرفين وضعتهما أحيانا في عين العاصفة، رغم أن كل خبايا هذه العلاقة لم تتكشف بعد، وبعض ما تكشف منها حمل مفاجآت للكثيرين. ففي تصريحات للقيادي في الجماعة الإسلامية المصرية ناجح إبراهيم نشرتها صحيفة الرأي الكويتية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي فجر الرجل قنبلة مدوية عندما أقر بأن عناصر من الجماعة المصرية شاركت مع نظام البشير في حرب جنوب السودان، وقال إن تلك المشاركة «كانت خطأ كبيرا أدى إلى ما آل إليه مصير السودان الآن»، داعيا إلى ترسيخ التفرقة بين الإسلام كدين وبين الجماعات كتيارات سياسية لأن «الجماعات غير معصومة بينما الإسلام معصوم».

هذا الإقرار المتأخر بالخطأ يحسب للرجل الذي قاد مع آخرين المراجعات الفكرية للجماعة التي جعلتها ترجع عن الكثير من أفكارها وسلوكياتها، لكنه يأتي متأخرا للسودان الذي قادته جماعته إلى سكة فصل الجنوب، وإلى الحكم القهري الإستبدادي الذي يكاد يدمر ما تبقى من البلد.

لم يحدد ناجح إبراهيم تاريخ تلك مشاركة عناصر من جماعته في حرب جنوب السودان، والأرجح أنها كانت في النصف الأول من تسعينيات القرن الماضي عندما فتح نظام البشير تحت رعاية الترابي آنذاك أبواب الخرطوم للحركات الإسلامية المتطرفة منها والمعتدلة، وإستقبل العديد من قياداتها الملاحقة في بلدانها بمن فيهم قيادات في تنظيمي الجهاد والجماعة الإسلامية المصريين، وتنظيم القاعدة. هكذا تواجد في السودان في تلك الفترة أسامة بن لادن وأيمن الظواهري والشيخ عمر عبد الرحمن وغيرهم.

تلك الفترة شهدت أيضا إتهام القاهرة لنظام البشير بالتورط في محاولة إغتيال الرئيس المصري السابق حسني مبارك خلال تواجده في أديس أبابا لحضور القمة الافريقية، وهي المحاولة التي وجه الإتهام فيها إلى عناصر من الجماعة الإسلامية المصرية ما يزال ثلاثة منهم في السجون الإثيوبية بعد محاكمتهم وإدانتهم بالمشاركة فيها. أحداث وملابسات تلك الفترة عرضت السودان لأول مرة لإتهامات دعم الإرهاب وأدخلته قائمة الدول المصنفة على أنها داعمة له، ولم يخرج من القائمة الأميركية رغم المعلومات الأمنية التي قدمها نظام البشير لاحقا لأجهزة الاستخبارات الأميركية وتعاونه الأمني معها لإصلاح علاقاته والتمكن من الخروج من قائمة الإرهاب.

على خلفية هذا التاريخ العاصف كان لافتا أن وفدا كبيرا من قيادات الجماعة الإسلامية المصرية قام قبل أسبوع بزيارة رسمية إلى الخرطوم ومكث فيها ثلاثة أيام إلتقى خلالها البشير ونائبه علي عثمان ومساعد الرئيس (رئيس جهاز الأمن الأسبق) نافع علي نافع، ومستشار الرئيس مصطفى عثمان إسماعيل، ووزير الزراعة المتنفذ في النظام عبد الحليم المتعافي. الحفاوة التي إستقبل بها الوفد شهد بها الدكتور صفوت عبد الغني رئيس المكتب السياسي لحزب البناء والتنمية، الجناح السياسي للجماعة الإسلامية، الذي قال في تصريحات صحافية «لم نكن نتوقع كل هذه الحفاوة وهذا الترحيب»، قبل أن يعرج للإشادة بالنظام السوداني الذي وصفه بالقوي والقادر منوها بما عده إنجازات كبيرة «لم تكن لتتحقق لو لم يكن خلفها رجال أمناء على الأمة»، وربما لهذا السبب طلب الوفد من البشير أن يتوسط لدى اثيوبيا لإطلاق سراح عناصر الجماعة المسجونين في محاولة إغتيال مبارك.

الغزل السياسي لم يتوقف هنا بل تواصل في تصريحات مثيرة للدهشة جاءت على لسان عضو آخر في وفد قيادات الجماعة الإسلامية وهو طارق الزمر الذي قال عن لقاءاتهم في الخرطوم إن البشير وحكومته جاءوا بإنتخابات نزيهة شهد لها العالم! هكذا مرة واحدة قفز الرجل على الحقائق وقلب التاريخ رأسا على عقب متجاوزا أن البشير وجماعته جاءوا بإنقلاب يعلم به القاصي والداني، وإعترف به أركان النظام، علما بأنه لم تكن في السودان إنتخابات نزيهة أو مزورة عندما أقام عدد من قادة الجماعة الإسلامية في الخرطوم في بدايات تسعينيات القرن الماضي. صحيح أن الرجل الذي يحمل صفة المتحدث الرسمي بإسم الجماعة الإسلامية ربما قصد الإشارة إلى إنتخابات عام 2010 التي أجراها النظام لترتيب أوضاعه قبل إستفتاء الجنوب، لكن هذا لا يعفيه من محاولة إلغاء فصول من مسيرة نظام البشير والحركة أو الجماعة الإسلامية في السودان وتغييب حقيقة أنها جاءت بإنقلاب عسكري خادع على نظام ديموقراطي منتخب.

علاقة الجماعة الإسلامية مع النظام السوداني الحالي تبقى في كثير من جوانبها مثيرة للأسئلة لما إكتنفها من غموض وأحاط بها من أسرار، فما الذي تريده الجماعة اليوم من عودتها إلى السودان في أول زيارة خارجية يقوم بها قادة حزبها الجديد؟ الجماعة قد تريد الإستفادة من تجربة ونصائح ودعم إسلاميي السودان بينما تتحسس طريقها في درب العمل السياسي بعد الثورة المصرية، أو ربما تريد رد الجميل للنظام الذي آواها وهو يواجه اليوم وضعا داخليا صعبا وحروبا متصاعدة وإقتصادا على شفا أزمة كبيرة، وظروف تجعل السودان مرشحا قويا لرياح الثورات.

النظام السوداني من جانبه يحاول إستعادة علاقاته مع كل «إخوان» الأمس واليوم خصوصا وهو يستشعر الأزمة المتفاقمة منذ إنفصال الجنوب، والتذمر المتزايد في الشمال، ويأمل أن يستفيد من صعود الحركات الإسلامية إلى الحكم في عدد من دول المنطقة وأن يفيده في ذلك بعض ممن إستضافهم في السابق. المشكلة أن النظام السوداني جاء بإنقلاب على الديموقراطية، بينما الحركات الإسلامية في دول الثورات العربية تحاول إقناع الناس بأنها يمكن أن تؤتمن على العمل في ظل الديموقراطية، وربما لهذا السبب حاول قادة الجماعة الإسلامية المصرية التمويه على ماضي مضيفيهم في الخرطوم، فلم ينجحوا إلا في إثارة المزيد من التساؤلات حول العلاقات الغامضة التي تربط بين الطرفين، وحول أهداف الزيارة وتوقيتها.
( يا ريتك تبقي زي ده سمي نفسك تاني عثمان ميرغني التيار)
[email protected]
يةجد فرق كبييييييييييييييير


#309739 [IBN ASUDAN]
1.00/5 (1 صوت)

03-14-2012 09:56 PM
لا عجب وما خفي أعظم،،، في طريقي الى حيث اقيم التقيت في الطائرة احد السودانيين العلماء الاكارم الذي من تواضعه تشعر وكأنه لا يعرف شيء بعد التعارف اكتشفت انه خبير مالي مخضرم يعمل في احدى دور المال العالمية في سويسرا في منصب كبير قال لي غبت عن السودان فترة واقنعنا البعض بجلب استثمارات عالمية الى السودان مساعدةً للبلد فتوكلت على الله وذهبت واجتمعت ومعي نفر مع بعض كبار المسئولين السودانيين ولكنني صدمت حيث ما ان ينتهي اجتماع حتى ينفرد بي مسئول هنا ومسئول هناك آخذين رقم هاتفي ليتصل علي بعضعهم يتساءل عن نسبته في الاستثمارات المزمعة ،،، قال لي اصبت باحباط كبير وادركت ان هؤلاء تجار وليسوا سياسيين ولا إداريين فحزمت حقائبي عائدا إلى سويسرا. فيا أخي عثمان ميرغني إن كان خط سودانير هيثرو تبخر في الهواء ولا يدري لا البشير ولا الخفير من باعه فما العجب في أن يتدخل وزير الارشاد أن يحدد وكالات السفر العاملة في الحج والعمرة فالقوم هم القوم والعقلية هي العقلية والتربية هي التربية والمنظومة هي المنظومة والتمكين هو التمكين ،،،


#309628 [عمر جابر]
5.00/5 (2 صوت)

03-14-2012 06:23 PM
يا استاذ عثمان ميرغني ... عارفنك مهندس كمبيوتر لكن باب النجار مخلّع؟ لماذا لا تستجيب لطلبات القراء الإلكترونيين بإصلاح أمر الصفحة الإلكترونية التي طالبنا وطالب كثيرون بتجويدها أسوة بمثيلاتها من الصفحات الإلكترونية؟
عليك الله أقيف يومين تلاتة من مشاكل الحكومة وشوف حكاية الصفحة الإلكترونية وربنا يديك العافية.
سؤال تاني: لماذا أوقفتم الأستاذة هويدا عن الكتابة أوع تكون غلّطت على الحيكومة؟


#309566 [بت الخرطوم]
4.82/5 (6 صوت)

03-14-2012 04:47 PM
عجبا لا ارى سببا واحد يجعلك تتعجب وكمان تندهش فيما العجب وفيما الاندهاش وهذا حال الوطن الكان اسمو السودان بمساحة مليون ميل مربع كلو ازدواجية وتداخل فى السلطات فتجد شخص واحد يعمل فى كذا مرفق حكومى وتجد مرفق واحد يدار بواسطة ثلاثة جهات واخر يتدخل فى فى سلطات مرفق اخر بل يوجهه ويصدر قرارات تخص ذاك المرفق دون علمه واصبحت هذة الامور شئ طبيعى لدرجة انو لو وجدت خلاف ذلك هنا يكون التعجب والدهشة كسسسسسرة اخبار هويدا سرالختم شنو قرار ايقافها اليس يبعث التعجب والاندهاش


ردود على بت الخرطوم
Saudi Arabia [ودامدرمان] 03-14-2012 06:36 PM
الله يديك العافية يا بت الخرطوم كلامك صاح 100%
بس الكاتب البيقنعو شنو؟؟




تخريمة:
كسرتك عجبتني





تضامن جبرا:
اخبار خط هيثرو شنو؟؟

Sudan [جمال] 03-14-2012 05:46 PM
لماذا لا تسألين اين قضية الاقطان
وهل بامكانه أثارتها مرة اخري !!
عثمان لا حول ولا قوة له !!
يا إخوانا دعونا نعيش !!
شكرًا


عثمان ميرغني
عثمان ميرغني

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة