المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
القاتل الحقيقي - منع من النشر
القاتل الحقيقي - منع من النشر
03-14-2012 03:53 PM

القاتل الحقيقي


عمر الدقير
omereldigair@yahoo.com

منذ بواكير الإنقاذ والمسرح السوداني عبثي تراجيدي، وإن كان ثمة كوميديا على هذا المسرح فهي كوميديا سوداء على طريقة شر البلية ما يُضحك .. منذ بواكير الإنقاذ وخيوط الدم والدموع تأبى أن تنقطع .. أمثلة لا حصر لها لمواطنين أبرياء ذهبوا في موتٍ عبثي مجاني وبقي الأسى يقطر من شواهد قبورهم، وبقي جُرح الحزن عليهم مفتوحاً كفمٍ بليغ يشهد على واقعٍ غاشمٍ يخسر فيه الورد رائحته لمصلحة الدم.

فقبل أن يجفَّ ماء الوداع الأخير الذي نُثِر على تراب قبور ضحايا نقص الأوكسجين بمستشفى بحري الحكومي، ها هي شرطة أمن المجتمع تدخل بسلاحها في مواجهة مع أهل بيتٍ عزل في حي الديم بالخرطوم وترشهم بالرصاص الحي لتفريقهم كما تُرش الحشرات بالمبيدات، لتسقط المواطنة عوضية عجبنا مضرجة بدمائها وتفارق الحياة (رحمها الله) وتصاب جدتها بكسرٍ في ذراعها (شفاها الله). والأنكى من ذلك أن تُصر الشرطة على مضاعفة مأساة هذه الأسرة المكلومة وإيذاء الشعور العام وازدرائه ببيانها الذي صدر في أعقاب الحادثة (انتقده وزير الداخلية ووعد ببيان تصحيح واعتذار لم يصدر حتى الآن!) والذي يقلب الحقائق ويخلط الأدوار ويضيف إلى المأساة بعداً آخر، بحيث يصبح على القتيل أن يعتذر لقاتله لأنه تسبب في إخراجه عن طوره وكلّفه استخدام السلاح وثمن الذخيرة.

أما لجنة التحقيق، فالتجارب مع سابقاتها تعطينا حق سوء الظنِّ بها لأنها كانت مُعلَنة فقط للإستهلاك الإعلامي وذرِّ الرماد في العيون وامتصاص الغضب العام. ولأن الشجى يبعث الشجى والدم يستدعي الدم في الذاكرة الملتاعة، فالسؤال ما زال قائماً عن نتائج التحقيق في حادثة بائعة الشاي نادية صابون التي لاقت حتفها قبل عامين بعدما سقطت على آلة حادة في طريق عام وسط الخرطوم وهي تحاول الإفلات من إحدى “كشات” شرطة النظام العام على الباعة المتجولين، كما لم نسمع عن أي محاكمات لمن تسببوا في إزهاق أرواح من خرجوا في مظاهرات سلمية مطلبية واحتجاجية في سوبا وبورتسودان وأمري وسنار وكسلا والقضارف وسوق المواسير ونيالا وغيرها من المدن التي سالت دماء المتظاهرين في شوارعها وأُسدل عليها الستار بلا محاسبة وأُريد لها أن تتوارى خلف غبار النسيان بلا خجل، لأن الخجل لحق بالحرية والعدالة وغادر الثلاثة أرض السودان الواسعة.

القاتل الحقيقي الذي أودى بحياة عوضية عجبنا ومن سبقها في القائمة الحمراء ليس هو رصاص الشرطة .. الذي قتل عوضية، ويقتلنا جميعاً، هو هذا الليل الذي أرخى سدوله على الوطن وتمدد مثل ليل النابغة الذبياني حتى أدرك بظلامه كلَّ مناحي الحياة .. القاتل الحقيقي هو هذا النهج السُّلطوي الذي أفرغ مؤسسات الدولة من المضامين الإنسانية والغايات السامية وتلاعب بالتشريعات لتبيح التجسس وانتهاك الحرمات الخاصة ومصادرة الحريات العامة، وشوّه المفاهيم النبيلة – مثل أمن المجتمع – وجرّدها من مقاصدها الحقيقية، إذ يكون الأمن في المقام الأول هو أمن الحكم وضمان بقائه ولو كان ذلك على أشلاء جثث المحكومين.

لا شيء أبداً، ولا مجال هنا لحيادٍ أو مخاتلة، يُبرر التجاوزات والحماقات الدموية التي تعصف بأرواح الأبرياء العزل إلاّ من أصواتٍ تخرج من حناجرهم احتجاجاً على ظلمٍ واقع أو طلباً لحقٍ مهضوم. إن السبيل الوحيد لتلافي مثل هذه التجاوزات والحماقات هو أن يُعاد لمؤسسات الدولة مضامينها النبيلة وغاياتها السامية لتكون في خدمة الشعب لا حرباً عليه.


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 3418

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#309766 [ياسر مختار]
5.00/5 (2 صوت)

03-14-2012 11:06 PM
يبدو ان شرطة النظام العام قد عقدت العزم على الانتقام من الشعب السودانى الفضل ثارا لمنسوبيها ممن طالتهم اتهامات قتل المرحومه عوضيه لها الرحمه بدلا من الانتقام من ثوار الجبهه الثوريه ثارا لقتلاهم فى المعارك الاخيره فانطبق عليهم القول " اسد على وفى الحروب نعامة ربداء تجفل من صفير الصافر
اليوم وفى حوالى السادسه مساء شاهدت الدفار التابع لهم ويحمل لوحة شرطه بالرقم 39222 مكتوب بالباب رئاسة شرطة ولاية الخرطوم النظام العام ناقلة جنود واقفا بشارع المطار بعد ان ترجل منه قرابة الخمسه افراد بقيادة ملازم وقد تحلقوا حول فتاة وشاب كانو يجلسون على رصيف الشارع.
كانت الفتاة تنتحب بشده وهى تحاول اقناعهم بشئ ما ويبدو ان توسلاتها لم تشفع لها فجمالها طاغ يستوجب اخذها الى حيث يريدون. وفعلا نفذوا ما ارادوا.
قمت باللحاق بالدفار عند تقاطع المك نمر لارى الى اين هم ذاهبون الا ان اشاره المرور الحمراء كانت سببا فى تاخيرى لثوانى وقد سلك الدفار شارع المك نمر وعندما فتحت الاشاره لم اعثر له على اثر حيث كان يسير بسرعه غير عاديه.
ارجو من الله ان تون الفتاة بخير وان لا يمسها مكروه من قبل اشباه الرجال ولا رجال.


#309727 [عبدالحق]
0.00/5 (0 صوت)

03-14-2012 09:31 PM
لا يباشمهندس .. هناك جرائم تم فيها القصاص بالجمله عندما اعدم قتلة الصحفى محمد طه .. وشريعتكم تطبق على الضعفاء . مثل فتاة الفديو الجائعه . ولااا تطبق على قتلة الامريكى الدبلوماسى وسائقه السودانى عبدالرحمن .. بل يتم التسهيل لهم لمغادرة السجن . لانهم ابناء الكهنوت الدينى المتنفذ .


#309717 [Zoal]
5.00/5 (1 صوت)

03-14-2012 09:15 PM
لا فض فوك أخى الاستاذ عمر الدقير.


#309676 [حسبنا الله]
5.00/5 (1 صوت)

03-14-2012 07:49 PM
مِمَّ نَخْشَى؟
الشاعر أحمد مطر

مِمَّ نَخْشَى؟
أَهْلَنَا فِي بِلادِ الْعُرْبِ مَهْلاً
لِمَ هَذَا الذُّلُّ فِينَا قد تَفَشَّى ؟!

مِمَّ نَخْشَى ؟
الْحُكُومَاتُ الَّتِي فِي ثُقْبِهَا ، تَفْتَحُ إِسْرَائِيلُ مَمْشَى
لَمْ تَزَلْ لِلْفَتْحِ عَطْشَى ، تَسْتَزيدُ النَّبْشَ نَبْشَا
وَإِذَا مَرَّ عَلَيْهَا بَيْتُ شِعْرٍ ، تَتَغَشَّى
تَسْتَحِي وَهِيَ بِوَضْع ِالْفُحْشِ ، أَنْ تَسْمَعَ فُحْشَا


مِمَّ نَخْشَى ؟
أَبْصَرُ الْحُكَّام ِأَعْشَى
أَكْثَرُ الْحُكَّام ِزُهْدًا ، يَحْسَبُ الْبَصْقَةَ قِرْشَا
أَطْوَلُ الْحُكَّام ِسَيْفًا يَتَّقِي الْخِيفَةَ خَوْفَا
وَيَرَى الَّلاشَيْءَ وَحْشَا
أَوْسَعُ الْحُكَّام ِعِلْمًا لَوْ مَشَى فِي طَلَبِ الْعِلْم ِإِلَى الصِّينِ
مَا أَفْلَحَ أَنْ يُصْبِحَ جَحْشَا


مِمَّ نَخْشَى ؟
لَيْسَتِ الدَّوْلَةُ وَالْحَاكِمُ إِلا بِئْرَ بِتْرُولٍ وَكَرْشَا
دَوْلَةٌ لَوْ مَسَّهَا الْكِبْريتُ طَارَتْ
حَاكِمٌ لَوْ مَسَّهُ الدبُّوسُ فَشَّا
هَلْ رَأَيْتُمْ مِثْلَ هَذَا الْغِشِّ غِشَّا ؟

مِمَّ نَخْشَى ؟
نَمْلَةٌ لَوْ عَطَسَتْ تَكْسَحُ جَيْشَا
وَهَبَاءٌ لَوْ تَمَطَّى كَسَلاً يَقْلِبُ عَرْشَا
فَلِمَاذَا تَبْطِشُ الدُّمْيَةُ بِالإنْسَانِ بَطْشَا؟

انْهَضُوا
آنَ لِهَذَا الْحَاكِم ِالْمَنْفُوش ِمِثْل ِالدَّيكِ أَنْ يَشْبَعَ نَفْشَا
انْهَشُوا الْحَاكِمَ نَهْشَا
وَاصْنَعُوا مِنْ صَوْلَجَانِ الْحُكْمِ رِفْشَا
وَاحْفِرُوا الْقَبْرَ عَمِيقًا ، وَاجْعَلُوا الْكُرْسِيَّ نَعْشَا

***
الأسَى آسٍ لِمَا نَلْقَاهُ ، وَالْحُزْنُ حَزينْ
نَزْرَعُ الأرْضَ ، وَنَغْفُو جَائِعِينْ
نَحْمِلُ الْمَاءَ ، وَنَبْقَى ظَامِئِينْ
نُخْرِجُ النَّفْطَ ، وَلا دِفْءَ وَلا ضَوْءَ لَنَا
إِلا شَرَارَاتِ الأمَانِي ، وَمَصَابِيحَ الْيَقِينْ
وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينْ ، مُنْصِفٌ فِي قِسْمَةِ الْمَالِ
فَنِصْفٌ لِجَوَارِيهِ ، وَنِصْفٌ لِذَوِيهِ الْجَائِرينْ
وَابْنُهُ ، وَهُوَ جَنِينٌ ، يَتَقَاضَى رَاتِبًا
أَكْبَرَ مِنْ رَاتِبِ أَهْلِي أَجْمَعِينْ

فِي مَدَى عَشْرِ سِنِينْ
رَبَّنَا...هَلْ نَحْنُ مِنْ مَاءٍ مَهِينْ ، وَابْنُهُ من ياسمين ؟
رَبَّنَا...هَلْ نَحْنُ مِنْ وَحْلٍ وَطِينْ ، وَابْنُهُ مِنْ أَسْبِرِينْ؟
رَبَّنَا...فِي أَيَّ دِينٍ ، تَمْلِكُ النُّطْفَةُ فِي الْبَنْكِ رَصِيدًا
وَأُلُوفُ الْكَادِحِينْ ، يَسْتَدِينُونَ لِسَدِّ الدَّائِنِينْ ؟
رَبَّنَا فِي أَيِّ دِينٍ مِلْيَارَاتُ النَّفْطِ وَالْخَيْرِ
لِعِلْجٍ حَاكِمٍ ، أَوْ لِبَيْتٍ وَاحِدٍ ، مِنْ بُيُوتِ الْمُسْلِمِينْ
وَلِبَاقِي الْمُسْلِمِينْ ، صَدَقَاتُ الْمُحْسِنِينْ ؟
رَبِّ هَلْ مِنْ أَجَلِ ، عِشْرِينَ لَقِيطًا وَلُوطِيًا ، خَلَقْتَ الْعَالَمِينْ ؟
إِنْ يَكُنْ هَذَا ، فَيَا رَبِّ لِمَاذَا ، لَمْ تُكَرِّمْ قَوْمَ لُوطْ ؟
وَلِمَاذَا لَمْ تُعَلِّمْنَا السُّقُوطْ ؟
وَلِمَاذَا لَمْ نَجِئْ ، مِنْ بَيْنِ أَفْخَاذِ اللَّوَاتِي ، مِثْلَ أَوْلآدِ الَّذِينْ؟


#309646 [الصدى]
5.00/5 (2 صوت)

03-14-2012 06:59 PM
يا مستغرب الناس ديل ما تجيب ليهم سيرة (الله قال و الرسول قال) ديل نسوها زمااااااان مع السلطان و الاموال و النسوان!!!


#309617 [سليمان]
5.00/5 (2 صوت)

03-14-2012 05:54 PM
شرطة النظام العام لم تحصد من هذه الجريمة سواء عدم احترام كل الشعب السودانى لان سجلها حافل بالانتهاكات ،وانها قوة موازية أشبه بالملشية كان هناك ما يعرف ببوليس السودان محل احترام وتقدير كل الشعب السودانى ،كان رجل البوليس فى ذلك الذمن يمتتطى على ظهور الابل ويطوف القرى والسهول والوديان تكرم وفادته بكل احترام أما هؤلاء جزء من التشكيلات الامنية التى صنعها النظام لاتجد الاحترام من أحد مثلها مثل الشرطة الشعبية والدفاع الشعبى وحدات موازية ، للبوليس والقوات المسلحة أمرها سينتهى مع نهاية نظام الانقاذ،هذه القوى الغتطرسة دفعتهم الى قتل الشهيدة عوضية ،وايضا" سؤ قانون النظام العام الذى يروع المواطنين ويكرس الدكتاتورية حتى يحافظ على أمن النظام.


#309592 [عبد الواحد المستغرب اشد الاستغراب!!]
5.00/5 (4 صوت)

03-14-2012 05:11 PM
استاذى عمر الدقير لقد طالبنا عقب إغتيال (عوضيه عجبنا) من شباب الديم أخذ الثأر لاختهم عوضيه بأن يقوموا بإحراق قسم شرطة (الاداب العامه) واوضحنا لهم وربما فات عليهم اوربما لم ينتبهوا الى أن هذا القسم بمسماه هذا إهانه لهم ويشكك المرء الذى يزور تلك المنطقه ويشاهد اللافته التى تحمل دليل إدانتهم فبعتقد أن سكان هذا الحى غير (مربيين أصلا) مما دفع الدوله للقيام بدور الوالد والوالده والنهوض بتربية الابناء الفتيان والفتيات!! وماذا لو أن صبيا من صبيانهم من الذين لم يبلغوا الحلم وجه لوالدته او لوالده او اخاه الاكبر او اخته سؤالا لاى واحد منهم لماذا نصبت الدوله هذه اللافته داخل حيهم وما القصد من وجودها ؟ وهل الدوله ترى أنها القادره على تربية الابناء نيابة عن رب الاسره وأن الدولة إستيقنت من عجزهم فى تربية أبنائهم؟ فإنبرت لتربيتهم!!الم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم (كلكم راع وكل مسئول عن رعيته الى آخر الحديث) وخص الوالد بأنه راع لاسرته ومسئول عن رعيته؟!! ماذا إستفاد الراعى الحصرى والرسمى(للمشروع الحضارى) عندما قام بتنصيب منسوبيه رعاة على الرعية أنفسهم!! رعاء يفتقرون الى الاهليه حتى أنهم دون مستوى المرعيون !! ونظام الانقاذ فكرته قائمه على التسلط وبهذا التسلط جلب له السخط من كل إتجاه وما أن ظن انه خرج من موقف حتى يجد نفسه فى مواجهة موقف أصعب من سابقه بسبب التسلط ،وليت النظام اقتنع بأن الشريعه (المشروع الحضارى) التى برر بها تواجده وكتم بها أنفاس الشعب فى واد والواقع المعاش فى واد آخر و ليته رجع للشعب القوانين الوضعية التى كانت أرحم بالمواطنين !! فتصوروا قضية إشتباه فى حالة سكر تؤدى الى مقتل فتاة وإصابة الاخرين وجلبت السخط عليهم وصاروا جناة مهما حاولوا التملص من هذه الجريمه،وحديث النبى واضح وضوح الشمس فى مثل هذه القضايا عندما قال (كلكم راع وخص الوالد برعاية اسرته)رب قائل أن الحديث يتحدث عن إن الحاكم راعى أيضا فنقول له (إذا افتقر الحاكم الراعى الى ألاهليه فلا يجوز له ان يكون راعيا على الامه ) فالنظام الحاكم الان فاقد للشرعيه وللاهليه وتصرفه مع هذه القضيه التى نحن بصددها وطريقة معالجتها تؤكد ذلك !! ويظل الحاكم هو القاتل الحقيقى لعوضيه وغيرها من الذين لا قوا حتفهم لاسباب **** حتى فى نظر الشرع ويكفى أن اشير الى ان جريمة شرب الخمر هو الجلد وليس القتل 0


ردود على عبد الواحد المستغرب اشد الاستغراب!!
Netherlands [Ikhtiar Ibrahim] 03-14-2012 06:56 PM
My proposal to make it Awadia Social Centre


عمر الدقير
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة