كوكو يعترض
03-14-2012 04:35 PM

كوكو يعترض

احمد المصطفى ابراهيم
[email protected]


كتبت يومًا تحت عنوان «لا تعلموا الرحل» وعدَّدت أسباب الترحال التي يجب أن تُزال وأهمها الماء وعرّجت على الحشرات، وقلت بدلاً من أن نبحث في كيف نعلِّم الرحل ونجعل لذلك إدارة ومنهجًا ووسائل يجب أن يُصرف هذا الجهد في أسباب الترحال والترحل ونسعى لتوطين هذا النفر.. طبعاً كل منظوري الفصل المكتمل في الحضر والفصل الناقص أو غير الموجود في حالة الرحل.
ولكن! في نفس اليوم وصلني بريد من منظمة توطين الرحل الخيرية يطلبون زيارتي لهم وللأسف لم أتمكن من زيارتهم حتى الآن «اللهم بارك في أيامنا وأوقاتنا يا رب».. غير أن الجديد أن صديقي وزميل الصبا في ثلاث من مراحل دراسية الدكتور إبراهيم عبد الله كوكو الأستاذ بجامعة أم درمان الإسلامية كلية الزراعة نظر للأمر من زاوية تخصصه وجاء بمبررات معترضًا على توطين الرحل لم تخطر لنا على بال.. وبما أن الأمر مختلف عند التربوي والزراعي وكلٌّ يتناوله مما يليه قطعًا سيكون لعلماء الاجتماع رأي ثالث وهكذا.. ماذا لو تبنت جهة أمر الرحل بدراسة علمية مفصلة مما جميعه ونخلص لنتيجة علمية نفاضل فيها بين هذا وذاك.
الى رسالة الدكتور إبراهيم عبد الله كوكو: من أكبر المشكلات التي تجابه المراعي الطبيعية في البلاد الإفريقية جنوب الصحراء الكبرى والسودان على رأسها المشكلات المرتبطة بأعداد حيوانات المرعى إذ يصعب تماماً في هذه البلاد التحكم في ما يعرف بمعدل التحميل المثالي «عدد الحيوانات الذي يتناسب مع وحدة المساحة استناداً إلى السعة الحقلية للمرعى» حيث تؤدي زيادة أعداد الحيوانات عن طاقة المرعى إلى ما يُعرف اصطلاحًا بالرعي الجائر وما يترتب عليه من أضرار بيئية واقتصادية بالغة الخطورة متمثلة في تدهور هذه المراعي وبالتالي تدني إنتاجية حيوانات المرعى من اللحوم والألبان مع انخفاض مقدرتها على التوالد ومن ثم نفوقها.
وهنالك العديد من الحلول العلمية لظاهرة تدهور المراعي الطبيعية أهمها على الإطلاق وأكثرها توافقاً مع البيئة الرعي الموسمي بحيث يعمل الرحل من خلال ترحالهم تبعًا لتوفر الماء والكلأ على حماية هذه المراعي من الإجهاد وبالتالي عدم تدهورها واستدامتها وهو نمط حياة متصالح مع الطبيعة منذ الأزل و أي محاولة منا لإجبار هؤلاء الرحل على الاستقرار بحجة توفير الخدمات الأساسية من تعليم وصحة وخلافه معناه هدم هذا المورد الطبيعي الهام وبالتالي خروج قطاع الإنتاج الحيواني من دورة الإنتاج بالبلاد وبهذا نكون قد دمرنا تمامًا القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني إذ لا يُعقل أن نعمل على حل مشكلة بخلق مشكلة أكثر منها تعقيداً.. وهنالك العديد من الأساليب والوسائل التى يمكن أن تقدم من خلالها خدمات التعليم لهولاء البشر منها على سبيل المثال لا الحصر التعليم من على البُعد والمدارس المتنقلة والأمر متروك لذوي الاختصاص لاختيار أكثر الطرق التعليمية ملاءمة مع حياة هؤلاء الرحل.



تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1814

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#310312 [سادومبا]
0.00/5 (0 صوت)

03-15-2012 05:47 PM
الأخ أحمد ... ما في داعي للشتيمة ... البستحق رد عليه والمابستحق ما ترد عليه .. شفت كيف ساهله ...وهي البستحق والمابستحق جرد للرأي واستبيان لما تكتب .. نشكرك...


#310101 [رشاد]
0.00/5 (0 صوت)

03-15-2012 12:56 PM
ياودابراهيم الصديق السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
العرب الرحل بيقدروا على نفسهم وهم يعرفون ماذا يريدون حسب ما قاله الأخ عمر جابر مهما توفرت المغريات المعيشية وذلك من وجهة نظرنا نحن ولكن بالنسبة لهم غير مغرية ولاتساوي شء . حسب ما قرأته في الصحف انشاء الله مشروع الجزيرة يرجع الى سيرته القديمة ووجودك والدكتور البوني المعروفان بالنسبة لي من أعضاء الوفد ضمن وفد أهل الجزيرة للسيد رئيس الجمهورية يللا همتكم في مشروع الجزيرة مع تحياتي


#310016 [ayoub]
0.00/5 (0 صوت)

03-15-2012 11:08 AM
ذكر الكاتب انه يصعب التحكم فى ما يعرف بمعدل الالتحميل المثالى هذا يعنى انه ممكن ولكن يحتاج لجهدوطبعا بالعلم الان نستطيع ان نصل لكل ما نصبو اليه ويحتاج الامر لدراسة وتطبسق سليم ويمكن توفير كل ما يحتاج اليه الانسان والحيوان بطرق علمية صحيحة


#309626 [عمر جابر]
5.00/5 (1 صوت)

03-14-2012 06:18 PM
يا ود المصطفى سلام عليكم ورحمة من الله وبركاته
عندمااسمع عبارة توطين الرحل أقارنها بعبارة لم تقال بعد وهي: منع مزارعي الجزيرة من الزراعة.
العرب الرحل يقولون: ( المسار عز العرب .. المقام ما ليا طرب).
حاورت أحد أعمامي في ستينيات القرن الماضي ونحن طلاب الثانويات وهو من من يسوقون الألف رأس من الماشية وشوية ألوفات من الأغنام. قلت له: ستعمل الحكومة على توطينكم في مكان واحد وتوفر لكم الماء والكلأ فما هو رأيك؟
رد الرجل قائلاً: والله كان أدوني دكان عشرة في عشرة في سوق أم درمان وملان بضاعة بعشرة آلاف جنيه وعربية سفنجة جديدة وبيت في ود نوباوي جنب بيت الإمام الهادي - الرجل أنصاري- ما بخلي المسار وبقعد محل واحد.
وأنا مثله اليوم لو لقيت لي طريقة هسع أسرح ببقرى وأرعى غنمي وأشرب حليب طازج وهبوب باردة صيف وخريف على اليمين ما أقعد في الديم وآكل الكسرة بالملاح. عصيدة دامرقي بالحليب أو اللبن الرايب.. مافي زيها.. خلونا من حكاية استقرار الرحل شوفوا حاجة تانية. تحياتي.


ردود على عمر جابر
Sudan [احمد المصطفى ابراهيم] 03-15-2012 02:14 AM
الأخ عمر جابر السلام عليكم ورحمة الله .
هذا الذي قلت قريب مما كتبه الدكتور ابراهيم ودعوتي لعقد دراسة متكاملة يدخل فيها العادات والتقاليد ودراسة المجتمع ، ولكن مثل ما كتبت يقنع أتخن دارس. لك شكري وتقديري على هذا التعليق الرائع والمسئول، لقد درج كثير من المعلقين على كتابات لا تستحق ليس الرد بل لا تستحق القراءة.
الف اهلا عمر جابر . والايميل أعلاه للتواصل.
احمد المصطفى ابراهيم


احمد المصطفى ابراهيم
احمد المصطفى ابراهيم

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة