المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
ضائقة مالية
ضائقة مالية
03-15-2012 03:07 PM

ضائقة مالية


خالد دودة قمرالدين
[email protected]


الرسالة (البلد دي خيرها كثير إنتوا إكلوا ونحن نأكل)،قالها:علي عثمان،قبل سنين قريبة أيام تدفق البترول،رغم أن حينها لم تكن نعمة أمواله(باينة في عيون)السواد الأعظم ،من المواطنين الغبش،،مقابل أوداج منتفخة،ونعيم يرفل فيه منسوبي النظام دون غيرهم من الناس ،حتى أُُولئك الذين خُصصت لهم نسبة ال2%.
حينها لم تستقيم أُُمور البلاد والعباد،حيث لم نكن كسائر البلاد النفطية ،التي ينعم إنسانها بالرخاء،إذ كانت هناك شكاوى ،حيال متطلبات الحياة اليومية،فضلاً عن تأخر مرتبات كثير من منسوبي المؤسسات الحكومية،على قلتهاـ (والساقية لسة مدورة)،وبوتيرة أسرع ـ ،إضافة إلى العاطلين عن العمل،مما يعني أن هناك (ضائقة مالية بالبلاد)،وإن كانت نسبية،فضلاً عن (الضائقة السياسية)،المفتعلة أصلاً مع سبق الإصرار والترصد!.
ابن خلدون يقولأعلم أن أول ما يقع من آثار الهرم في الدولة إنقسامها)،وبما أن(البلد دي) قد هرمت،إنقسمت إلى قسمين ،لأسباب آخرها الترف والنعيم والإستبداد بالمجد.
الغريبة ألا تكون هناك(ضائقة مالية بالبلاد)،وبنسبة أكبر من سابقتهاـ خاصةً بعد خروج البترول من الميزانية ـ ،و(المال) هذا هو واحد من إثنين يعتبران طرق الخلل في جسم الدولة،إذ يقول بن خلدون: بخصوص هذا الخلل(...وتكون الدولة قد إستفحلت في الإستطالة والقهر لمن تحت يدها من الرعايا،فتمتد ايديهم إلى جمع المال من أموال الرعايا،من مكس ـ(جمع مكوس ،وعرفت على أنها دراهم كانت تؤخذ في الجاهلية،أو ما يأخذه أعوان السلطان ظلماً،وفي الحديث(لايدخل صاحب مكس الجنة)(راجع القاموس أحسن))ـ أو تجارة أونقد في بعض الأحوال،بشبهة أو بغير شبهة...).
لذلك كان الإرتفاع الجنوني الذي ضرب الأسواق،والغلاء المعيشي الذي (صفع) المواطن مما جعل ما بينه وبين (مافي مواطن ما لاقي يأكل)!!هذه التي أطلقها وزير (المال) علي محمود،خيط رفيع،ورفيع شديد.
بالأمس تطورت الأزمة المالية العالمية،وقالوا:اننا لن نتأثر بها وكأنما كانوا يقصدون أنفسهم من دون (المواطن)!!
بعد خروج البترول من الميزانية قال وزيرنا (الهمام)هذا ب (تصدير النبق)!!
دارفور فرقتم أهلها ما بين نازح ولاجئ،وبذلك باعدتم بينهم وبين إستزراع وإستصلاح الأرض!!
النيل الازرق قرأت عنها تقرير يقول:أن 60% من الأراضي المزروعة لم تحصد نسبةً للحرب الدائرة هناك!!
جنوب كردفان كانت(تُغيث)،صارت كأختها النيل الأزرق،العالم يقول: تحتاجان إلى (إغاثة)،إلا أنكم لا تزالون لكم حساسية تجاه هذه الكلمة التي تعيدني القهقري إلى العام 1997،وإلى وزير الطيران حينها اللواء التجاني ادم الطاهر القائل ـ في إحدى المناسبات ـ (ما تقول لي إغاثة أنا ضد الإغاثة)!!.
(الضائقة المالية بالبلاد)،تعني(الحاجة)،ولها أوجه كثيرة غير (الأكل)،وفي إحدى الأغنيات(الحوجة سيفها سنين)!ومن الطبيعي أن تدفع بسواقك الخاص مثلاً للإعتداء على عملاتك المختلفة!،لأنه(ليس بالخبز وحده يحيى الإنسان)،يا سيدي يا وزير المالية!!.
ما(بين سترة الحال والكرامة)و(ما في مواطن ما لاقي يأكل)،كما قلنا خيط رفيع، ورفيع شديد،عندما ينقطع تأكد سيدي الوزير أن المواطن أول ما(يأكل)، ح(يأكل)،حكومتكم هذه،وعليكم السلام،لا(كسرة)،ولا هم يحزنون!!.


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1066

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#310938 [ودو]
0.00/5 (0 صوت)

03-17-2012 12:09 AM
بالفعل يا أب كندكة أول انتقام الله جل وعلا من الشرذمة الحاكمة هو ما يظهر في وجوههم بلا استثناء من ضنك وهم وغم جراء نهبهم واذلالهم للشعب وفسادهم وحمايتهم للمفسدين وتدميرهم للبلاد وكذبهم المستمر واذلالهم لأرباب الأسر أمام أطفالهم ويشمل هذا الهم والغم حارقي البخور للنظام من متصحفين وأرزقجية.. فابشر ياشعب فغضب الله وانتقامه من الشرذمة قادم بما لاقبل لهم به وستأتيهم الثورة بطريقة لا يتقوعونها وهي لم تقم قد أعيتهم أبشر يا شعب بسلامة قريباً جداً جداً بإذنه أحد أحد..


#310261 [أبو كدنكة]
0.00/5 (0 صوت)

03-15-2012 04:04 PM
الجماعة ديل الواحد لما يمشي يحلق ما بشوف وشو دا بقى كريه ومغتلم وعابس ومضلم ولا بيحلقو بدون مرايات؟


خالد دودة قمرالدين
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة