المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
عوضيّة الديّامية : المجد لنساء السودان !.
عوضيّة الديّامية : المجد لنساء السودان !.
03-16-2012 10:38 PM

عوضيّة الديّامية : المجد لنساء السودان !.

فيصل الباقر

و أنا أتأمّل قصّة إستشهاد الناشطة السياسيّة السودانية عوضيّة عجبنا برصاص شرطة النظام العام ، إستعدت مئات المشاهد والصور الآخذة من قصص شجاعة و بطولات نساء السودان الماجدات وتحدّيهن لأنظمة البطش والعدوان !. لكم هو ملهم صمود النساء السودانيّات وبسالتهن فى مقاومة الإستبداد و الظلم وكافة أوجه إنتهاكات حقوق الإنسان ! . جال بخاطرى النص الشعرى الذى كتبه المبدع محمد الحسن سالم حمّيد فى وصف الإنقاذ ( الفوّتك يا الإنجليز / يعقب على باقى السجم / آفاتهم أولاد ال......./ أكبر من آفات العجم ) !. و لعلّ أوجه الشبه تكمن فى مواجهة المعتدى والإستعداد لسداد فاتورة الدفاع عن الحقوق.هاهى عوضيّة عجبنا تعيد فى (الديم) لحظة تاريخيّة نادرة ، مأثرة من مآثر البسالة والصمود، سجّلها التاريخ من قبل بإسم المناضلة مندى التى قاتلت الإنجليز فى جبال النوبة ، وهى تحمل طفلها ، وعندما فرغت ذخيرتها و أنزلت فلذة كبدها عن ظهرها ،أدركته شهيداً برصاص الإنجليز ! . وهاهو مقتل عوضيّة - بت الديم - يشعل من جديد جذوة المقاومة ، فى منطقة عرفت تاريخيّاً بالإنحياز للتنوير والوعى و مقاومة الظلم و تقديم الشهداء. فكان الشهيد الطبيب الإنسان على فضل أوّل شهداء منطقة الديم و السودان فى سرب كوكبة شهداء مقاومة الإستبدادو الطغيان .
فتح إستشهاد عوضيّة مسارات جديدة للنضال ضد حزمة قانون وشرطة و محاكم النظام العام .وهاهو المجتمع السودانى وطلائع النساء ، يجدّدون مطالبهم العادلة فى ( الإلغاء، لا التعديل ) إلى جانب المطالبة بمحاسبة الجناة وتقديمهم للعدالة الحقيقيّة . وهاهى حملات المناصرة والتضامن تتمدّد و تتواصل حتّى إنجاز المهمّة التاريخية على أكمل وجه ، إنتصاراً لدم الشهيدة والنساء الناجيات قهر قضاة محاكم النظام العام و سياط شرطتها البغيضة.
أجبر الحدث والموقف منه ،الدولة البوليسيّة وأجهزتها القمعيّة على إظهار التراجع " التكتيكى" أمام غضبة الجماهير، بغية إمتصاصها .و لم يبق أمام سلطة ( الأقوياء الأمناء ) غير الإعتراف - علناً- بالإنتهاك ، لأنّ " الشينة منكورة "!. فهرول كبار القوم من " أولى الأمر " إلى بيت العزاء - كعادتهم - ( يقتلون الميّت و يمشون فى جنازته )!. و لمّا سمعوا بآذانهم أصوات الإستنكاروالمطالبة بالقصاص ، راحوا يتلاومون و يفكّرون فى ( مخارجة ) تستعيد لهم زمام المبادرة المفقود أصلاً . فتحدّث والى الخرطوم عن مطالبته للشرطة بتعديل بيانها الكاذب الذى تنكّر للحقيقة و سعى للتضليل والإساءة للشهيدة و أسرتها . و " جنح للسلم " مهرولاً للأمام ، لينضم للمطالب العادلة التى دفعت بها الجماهير . تلك الجماهير التى صمدت فى وجه ( البمبان ) و لم يرعبها دوى الرصاص ( الطائر ) صامدة و قويّة فى مقاومتها حتّى آخر الشوط. فسرت فى القوم " حمّى اللجان " لنسمع عن لجان تحقيق بعضها برلمانى و غيرها وزارى .
و هاهى صحافة ( الدغمسة ) و ( البروبوقاندا ) تسلك طريق تبرير القمع الممنهج ، بمحاولات تصويره و كأنّه مجرد حوادث فرديّة . فنقرأ مقالات تركب الموجة وتنضح بلغة ( الإعتذار ) و لكنّها تسعى لتبرئة النظام و رأس الحيّة بالبحث عن ( أكباش فداء ) من صغار الضبّاط و الجنود الفقراء !.و للمفارقة ، تعود ذات الأقلام والصحف(المدجّنة ) من كتيبة صحفّيى و صحافة ( الرموت كنترول ) للصمت المطبق ، تنفيذاً لتوجيهات جهاز الأمن ، بالسكوت عن تناول و تداول هذا الملف " الحسّاس " !!!!..
و يبقى المطلوب متابعة تسليط الضوء على القضيّة و ( سك ) " الكضّاب حتّى الباب " لنضمن تحقيق العدالة وعدم الإفلات من العقاب و محاكمة الجناة ، و كسر حوائط و أنفاق الحصانات.و من قبل و من بعد إلغاء حزمة آليّات النظام العام . و بهذا نكون قد إنتصرنا لقضيّة عوضيّة الدياميّة ولكل نساء السودان . و ماضاع حق وراءه مطالب .


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1329

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#310905 [izzaldeen]
0.00/5 (0 صوت)

03-16-2012 10:58 PM
خلل يعتور كافة الاجهزة العدلية و الامنية بالبلاد بسبب ساس يسوس


فيصل الباقر
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة