المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
حسن وراق
الجزيرة الآن .. موسم لحصاد الفشل!!
الجزيرة الآن .. موسم لحصاد الفشل!!
03-01-2016 02:01 AM


@ في إحدي مذكرات الصحفي العالمي محمد حسنين هيكل الذي مضي هذا الاسبوع لرحاب ربه (عليه الرحمة) والتي نشرها قبل أعوام في صحيفة أخبار اليوم الاسبوعية ،أصبحت كتاب (شخصيات تاريخية إلتقاها هيكل). من ضمن تلك الشخصيات كان رجل الاعمال وأثري أثريا أمريكا (روكفلر) صاحب عدد من الشركات الكبيرة الناجحة وعلي رأسها بنك (شيز منهاتن) . التقي هيكل الملياردير الامريكي في مكتبه المتواضع في منهاتن ولفت نظره أن المكتبة (تربيزة) تخلو من الاوراق و الملفات و لا توح بأنها مكتبة أغني أغنياء أمريكا. سأله هيكل كيف تدير كل شركاتك بكل هذا النجاح و السهوله التي تبدو من شكل المكتب .رد عليه روكفلر أن أسباب نجاحنا تكمن في فصل الملكية الخاصة عن الإدارة التي تقوم بها شركات متخصصة تقدم ملخص تقرير الاداء في ارقام دخل منصرف ارباح او خسائر .
@ الجزيرة علي أعتاب مرحلة حصاد محصولي القطن والقمح ، بدأ بالفعل حصاد القطن وبعد اسبوعين من الآن يبدأ حصاد القمح .المزارع الذي زرع هذين المحصولين يعيش في حالة قلق و رعب من الفشل الذي يعني الخسارة والتي تفتح ابواب السجون التي لن تغلق نهائيا إلا بعد موافقته علي الدخول والاشتراك في جمعيات المنتجين التي بدأت تتكون بتشجيع و متابعة بعض قيادات الاتحاد السابق المحلول الذين جاءوا بعناصرهم (المسكينة) التي ستحني ظهرها لتركب عليه ذات القيادات السابقة بعد ظهور تحالف الاخوة الاعداء أولاد (الترابي و الشامي ) وإتفاقهم (أولا) علي تكوين الجمعيات التي ستعجل بإغلاق بوابات السجون في وجه المزارعين المعسرين عند سداد التمويل للإدارة او البنوك بعد أن تصادر الحواشة التي ستكون مرهونة مقابل السداد كما هو موضح في أحد الاستمارات المصاحبة للتسجيل التي تم إخفاؤها عن المزارع حتي يتورط أولا بالموافقة لأن الاشتراك إختياري كما جاء في القانون و من ثم تبدأ لعبة (الملوص) ، لا خروج من تلك الجمعيات إلا بعد فقدان الارض و كما قال أحدهم أن دخول الحمّام ليس كالخروج منه .
@ تدمير مشروع الجزيرة ،هي استراتيجية حكومة الانقاذ لإقصاء المزارع بكافة السبل للاستيلاء علي الارض التي أصبحت مصدر الثراء مثل أبقار الدينكا . النشاط الاقتصادي الآن هو الذي يتسابق فيه أثريا غفلة الانقاذ ليزدادوا ثراء مع النافذين في الحكم الذين راكموا أموال ضخمة ليزدادوا بها نفوذا وكل رأس مالهم ،القرار السيادي و الرئاسي و تعديلات قوانين الارض (البكماء) التي أودعت فيها أموال ضخمة لم تدخل دورة الانتاج الرأسمالي لأن أصحاب تلك الاموال (جبناء) لم يرثوها عن آبائهم المعدمين و لم يراكموها من الانتاج بخلق فائض قيمة من دورة رأس المال و تحريك الاقتصاد الوطني بخلق وظائف و فرص عمل و زيادة الانتاج والانتاجية . اصبح كل الهم في إخفاء (المال الحرام ) ليس في تبييضه وانما دسه في باطن الارض إحدي الوسائل (السودانية) لتبييض الاموال ولهذا ارتفعت اسعار الاراضي بلا مبرر . مساحة السودان قبل إنفصال الجنوب كانت حوالي ثمانية أضعاف فرنسا إلا أن قيمة الارض في الخرطوم أعلي بكثير من باريس . بعد أنفصال الجنوب ازداد الجشع و الهلع لإمتلاك المزيد من الاراضي بعد قلت المساحات حول المدن وتراجعت الخطط الاسكانية و ازداد الطلب العالمي علي الاراضي الزراعية ، أصبحت أراضي مشروع الجزيرة هي الهدف الاستراتيجي. كل دول العالم من حولنا عرب و عجم و فرس واروبيين وآسيويين وامريكان ينتظرون بفارق الصبر اراضي مشروع الجزيرة .
@ من الاساليب الاخري للاستيلاء علي الارض ما تقوم به ادارة مشروع الجزيرة التي فشلت بمحاولة الشريف بدر و أبوبكر التقي في شراء اراضي المزارعين بتمويل بنك المال المتحد . إدارة المشروع (الفاشلة) سخرت كل إمكانياتها و ما تزال في تدمير المشروع عبر التسيب الاداري و تسبيب الاضرار بغياب الاشراف و المتابعة وجلب المدخلات الفاسدة و زيادة الجبايات دون تقديم أي جرعة ادارية او إرشادية و تسبيب اختناقات في الري عندما كان من مسئولياتها وها هي الآن تجربة الحصاد تقدم البيان بالعمل كميات كبيرة من القطن تم حصاده و ما أدراك ما جني القطن و تكاليفه الباهظة في القسم الشمالي مكاتب ري الترابي , اللعوتة و كاب الجداد ينتظر الكبس في جوالات لم تصل حتي الآن وبعد شكاوي المزارعين افاد بعض الادارين في المكاتب انه تم توزيع (عشوائي) للجوالات بينما تتواصل الشكوي والقطن يتعرض للاتربة و تغير لونه و فقدان الوزن و خصائص فرزه التي تؤثر في اسعاره . إدارات المكاتب عندما صعب الامر عليهم طلبوا من المزارعين تصعيد الامر . هذا هو الموقف قبل حصاد القمح الذي ينتظر سيناريوهات مماثلة بعد اسبوعين و متوقع ان فاقد قبل الحصاد ، اكثر من 30% غير الفاقد عند الحصاد . جهد المزارعين يضيع دائما بسبب الادارة والتي هي كارثة مشروع الجزيرة . آن أوان إعفاء الادارة الفاشلة الحالية والتفكير بطريقة روكفلر الناجحة .



تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1724

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1422478 [الشامي الصديق آدم العنية]
0.00/5 (0 صوت)

03-02-2016 08:24 AM
قبل اسبوعين تقريبا كتب الاستاذ وراق مقال بعنوان قمحي التشتت واشار فيه الى ان ما اعلنته هيئة الارصاد من ارتفاع في درجات الحرارة هو انذار لوزير الزراعة ومحافظ مشروع الجزيرة بالبدأ في حصاد القمح ووقتها اوضحنا للأستاذ وراق ومن منطلق علمي ان عملية الحصاد لا ترتبط بارتفاع درجات الحرارة وانما هنالك مواصفات علمية يصل اليها محصول القمح ووقتها يكون جاهز للحصاد بغض النظر عن ارتفاع او انخفاض في درجات الحرارة واليوم يتحدث عن ان حصاد القمح سوف يبدأ بعد اسبوعين ويربط ذلك مباشرة بالفشل قبل بداية الحصاد والادهى من ذلك يقول وبالنص (الجزيرة علي أعتاب مرحلة حصاد محصولي القطن والقمح ، بدأ بالفعل حصاد القطن وبعد اسبوعين من الآن يبدأ حصاد القمح) يبدو ان الاستاذ وراق مع احترامي له يكتب من مكتبه او مقره اينما كان وليست من داخل الحواشات وما يحدث فيها فنقول للأستاذ وراق ان حصاد محصول القطن والذي يقول عنه انه قد بدأ نقول له انه في نهاياتها حيث ان الحصاد في محصول القطن وبالذات للصنف المحور قد بدأ في اوائل شهر نوفمبر بل في بعض المناطق التي زرعت مبكرة بدأ في نهاية شهر اكتوبر فكيف يتحدث عن حصاد القطن الآن ونحن في نهاية عملية الحصاد ثم يورد الاستاذ وراق وفي نفس الحديث عن حصاد محصول القطن الآتي: (وها هي الآن تجربة الحصاد تقدم البيان بالعمل كميات كبيرة من القطن تم حصاده و ما أدراك ما جني القطن و تكاليفه الباهظة في القسم الشمالي مكاتب ري الترابي , اللعوتة و كاب الجداد ينتظر الكبس في جوالات لم تصل حتي الآن)
نقول للأستاذ وراق ان الجوالات قد تم ايقاف تسليمها للمزارعين بسبب ان المزارعين لا يوردون القطن الى المحطات وانما يباع في السوق ولعلمك التجار يشترون اليوم القنطار ب 600 جنيه وانا لا اتحدث من فراغ فانا احد هؤلاء المزارعين ومن القسم الذي تتحدث عنه القسم الشمالي ولي ثلاثة حواشات في مواقع مختلفة في تفتيش المعيلق وقد قمنا بتوريد ما يغطي تكلفة التمويل والتي لم نوقع على شئي بخصوصها كما ذكرت وباقي انتاجنا نبيعه في سوق الله اكبر بسعر بدأ بحوالي 540 جنيه بداية الموسم والآن السعر 600 جنيه للقنطار والتجار متحركون داخل المشروع كل يوم يشترون فليست هنالك قطن يتعرض للأتربة اللهم الا اذا كان المزارع ليست حريص على محصوله فالحريص يشتري الجوال الفارغ من السوق بسعر 35 جنيه ويكبس قطنه والتاجر جاهز يستلم منه مقابل القنطار 600 جنيه حيث يتعوض تقريبا في حدود ال 400 جنيه او اقل بعد تكلفة اللقيط في حدود 150 جنيه ( القفة 15 جنيه ) بالإضافة لتكلفة الكبس والجوال الفارغ والباقي عائد صافي يمكنه ان يتصرف فيه بدل ان ينتظر بعد كم شهر ليصله ذلك من ادرة المشروع. و نقول للأستاذ وراق اذا كان حادب على مصلحة المزارع والمشروع فليكن حديثه دائما في هذا الاتجاه دون التركيز على الحديث من منطلقات سياسية قد ملينها من الكل سوى من اهل اليسار او غيرهم ما نريده نحن المزارعون ان من اراد ان يساعدنا في محنتنا التي حلت بمشروعنا وحتى نستطيع انتشاله من هذه الهوة ان يكون قلبه على المشروع بعيدا عن التجاذبات السياسية والتي اخرتنا اكثر من نصف قرن بعد الاستقلال بخروج المستعمر الحسي ولكنه لا زال معنويا يعيش بيننا وفي تفكير الكثيرين من بني جلدتنا .
واختم تعقيبي على حديث الاخ وراق بما اورده (المزارع الذي زرع هذين المحصولين يعيش في حالة قلق و رعب من الفشل الذي يعني الخسارة والتي تفتح ابواب السجون التي لن تغلق نهائيا إلا بعد موافقته علي الدخول والاشتراك في جمعيات المنتجين التي بدأت تتكون بتشجيع و متابعة بعض قيادات الاتحاد السابق المحلول الذين جاءوا بعناصرهم (المسكينة) التي ستحني ظهرها لتركب عليه ذات القيادات السابقة بعد ظهور تحالف الاخوة الاعداء أولاد (الترابي و الشامي ) وإتفاقهم (أولا) علي تكوين الجمعيات التي ستعجل بإغلاق بوابات السجون في وجه المزارعين المعسرين عند سداد التمويل للإدارة او البنوك بعد أن تصادر الحواشة التي ستكون مرهونة مقابل السداد كما هو موضح في )
في مقال قمح للتشتت على ما اذكر كان يتحدث عن زيارة وزير الزراعة للقسم الشمالي الغربي بهدف تكوين الجمعيات ثم دلف للحديث عن الاجتماع الذي تم كما يقول في قرية 23 بدر من بعض المزارعين وذكر بالاسم البادراب ووقتها كان يشير للعداء بينهم وعباس الترابي رئيس الاتحاد السابق واليوم يتحدث عن تحالف الاخوة الاعداء وكما اورد اولاد (الترابي و الشامي) فنرجو منه ان يكون دقيقا في اتهاماته فليست كل اولاد الفكي الشامي لهم اهتمامات بالزراعة ولا بالتكوينات وكذلك من ناس الترابي ولا اقول اولاد الترابي وانا القريب لأنني من المنطقة فالأخ عباس هو من شغل مناصب بالاتحاد اخرها منصب الرئيس ولا احد اخر من ناس الترابي وليست اولاد الترابي فالتعميم غير صحيح وهؤلاء سوى من هو مزارع ومزارع معروف ومن المزارعين الذين يحققون اعلى انتاج في كل المحاصيل الاخ عبد السلام الشامي فهو مزارع ومن حقه ان يترشح وان يتقدم اذا اختاره المزارعون فعبارات الاستاذ وراق (الذين جاءوا بعناصرهم (المسكينة) التي ستحني ظهرها لتركب عليه ذات القيادات السابقة ) اقول لك يا وراق في هذه العبارات اساءة بالغة لهؤلاء المزارعون الذي اعتبرتهم لا يفهمون بل انك شبهتهم بالدواب التي يركب على ظهورها وهذا ما لا نرضها للمزارعين الذين من بينهم اليوم في القسم الشمالي عدد من البروفسيرات والكثيرون ممن يحملون الشهادات العليا وهم مزارعون متمسكون بارضهم ومنهم من يعيش الآن في القرى وداخل الحواشات فنرجو ان لا يجرك كيدك السياسي لتجريح الاخرين والاساءة لهم.

الشامي الصديق آدم العنية مساعد تدريس بكلية علوم الاغذية والزراعة جامعة الملك سعود بالرياض المملكة العربية السعودية ومزارع بمشروع الجزيرة

[الشامي الصديق آدم العنية]

حسن وراق
حسن وراق

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة