مطب الإسلاميين..!ا
03-18-2012 02:59 PM

العصب السابع

مطب الإسلاميين..!!

شمائل النور

البروفيسور عبد الرحيم علي، واحد من قيادات الحركة الإسلامية بالمؤتمر الوطني.. رئيس مجلس شورى الحزب في دورة سابقة، قبل أيام وإبان ثورة الربيع "المذكراتية" التي هبت داخل صفوف الحركة الإسلامية السودانية والتي يقودها إسلاميون عاشوا التجربة منذ نشأتها واستيقظوا الآن.. البروف ثار في خطبة جمعة فائتة ثورة من لم يكن داخل مجلس شورى لحزب حكم أكثر من عشرين عاماً بها من الإخفاقات ما هو غير خافٍ على أعمى بصيرة وبصر، البروف يتخوف على مستقبل الربيع العربي أن يخلق أنظمة أكثر استبدادية من التي سبقتها، وضرب مثلاً بالتجربة السودانية في الإطاحة بنظامي عبود والنميري، ثم أوجد البروف مليون عذر وعذراً للشباب في افتتانهم بالغرب وأنظمته، ما داموا مكبوتين ولا يجدون حرية في بلادهم ويعانون ما يعانون من سطوة أنظمتهم.. هي المرة الأولى على الإطلاق أن يُقر إسلامي "سوداني كمان" بأن النظام الغربي يستحق كل هذا العشق الممنوع. في الورقة العلمية التي قدمها غازي صلاح الدين في ندوة عن صعود الإسلاميين في المنطقة العربية، نظّر في الحريات والديمقراطية تنظير من أتى عبر صناديق الاقتراع.. غازي الذي كان يمارس النصح الصادق من القلب للحركات الاسلامية التي أتى بها ربيع العرب والتي جاءت عبر صناديق الاقتراع، غازي دعا الحركات الإسلامية الصاعدة بالرضا،إلي الخروج من عباءة العزلة والانفتاح نحو الغرب بفاعلية وترك النظرية التي تجعل من الغرب عدواً تقليدياً، وممارسة ديمقراطية حقيقية لا شعارات حتى لا يخذلوا الشعوب التي اختارتهم بإجماع غير مسبوق، فكأنه يقول: احذروا التجربة السودانية.. أظن أن أكبر محنة للإسلاميين في السودان هي التجويد في الشعارات الساحرة التي هي أوسع بكثير من مقاس التطبيق الخانق، لكن أيضاً كان من الأولى الوقوف على التجربة قبل أكثر من عشر سنوات على الأقل بدلاً عن ممارسة الغزل على مشروع حضاري أفضى في نهاية الأمر لتشظّي السودان، ولا زال ما تبقى مبشراً بذلك، ليترك الإسلاميون تجربة نأت بنفسها عن أكبر شعاراتها وهو الإسلام. لكن لو لم تقم ثورات ربيع عربي في المنطقة قد لا يكون الطريق معبداً لهذه الدرجة لصعود الحركات الإسلامية إلى الحكم عن رضا لا عنوةً.. ولولا صعود الإسلاميين إلى الحكم باختيار شعوبهم لما هبت ثورة ربيع سوداني داخل صفوف الحركة الإسلامية السودانية والتي بصعود الإسلاميين انتخاباً بدأت تستشعر ثمة ندم.. ندم على أنها لو صبرت لجاءت عبر صناديق الاقتراع بدلاً عن الدبابة، وكذا الندم على تقديم تجربة إسلامية فارغة المضمون، لقيطة الملامح، نائية عن كونها تجربة إسلامية تليق.. لكنهم تعجلوا للوصول إلى السلطة والآن واقع السودان يصرخ لأجل التعجيل بحلول جذرية من فرط ما جُرب فيه.. لكن عليهم أن يدركوا أن الوقت لم يعد وقت إصلاح بل هو وقت الاعتذار فقط.

التيار


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1524

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#311959 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

03-18-2012 07:41 PM
هؤلاء قوم لا اخلاق لهم و لا دين و لا مصداقية، ما يسدونه من نصح للآخرين هم اولى به ان كانوا يعقلون لكنه ازدواج المعايير ... و قد تعودنا منهم على تناقض المواقف و التصريحات منذ انقلابهم فكل يتكلم على هواه و يصرح كما يشتهي اذ لا يجمعهم غير المصلحة و النهب و حماية المصالح و المنهوب من مال الشعب و لا ادري ما تعنيه كلمة اسلامي لاننا مسلمون و لله الحمد و الله عز و جل سمانا المسلمين على لسان سيدنا ابراهيم عليه و على نبينا افضل الصلاة و اتم التسليم،و لم نسمع هذه " الاسلامي" طيلة التاريخ الراشد للاسلام و لم تذكر الا كاسم صفة لشئ و ليس لانسان فالانسان " مسلم" .... لكن من تجربة هؤلاء الاسلاميين في السودان اصبحت مقتنعا ان "اسلامي" يمكن ان تعني اي شئ غير مسلم


#311811 [جن]
0.00/5 (0 صوت)

03-18-2012 03:36 PM
قصدك‏ "‏ المتأسلمين " صححي الخطأ في العنوان


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة