المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
د.عبد الوهاب الأفندي
سباق التحضر والبربرية في السودان: نماذج من الشمال
سباق التحضر والبربرية في السودان: نماذج من الشمال
03-20-2012 08:57 AM

سباق التحضر والبربرية في السودان: نماذج من الشمال

د. عبدالوهاب الأفندي

في يوم واحد خلال الأسبوع الأول من اذار/مارس الجاري، تناقلت وسائل الإعلام السودانية خبرين بدا أن بينهما بعد المشرقين مكاناً وموضوعاً. الأول هو خبر مقتل سيدة سودانية على يد الشرطة أمام منزلها في أحد أحياء مدينة الخرطوم الشعبية، والثاني خبر ابرام اتفاق بين حكومة ولاية نهر النيل والمتضررين من إنشاء سد مروي من منطقة المناصير أدى إلى فض اعتصامهم الاحتجاجي في الدامر حاضرة الولاية الذي دام أربعة أشهر متواصلة. وقد أثار الخبر الأول غضباً عارماً واستنكاراً واسعاً من كل قطاعات الرأي العام في السودان، بينما لقي الخبر الثاني ترحاباً في ما يشبه الإجماع.
إضافة إلى ذلك تناقلت وسائل الإعلام العالمية في وقت لاحق من الأسبوع الماضي خبر اعتقال الممثل الأمريكي الشهير جورج كلوني أثناء اعتصامه الاحتجاجي أمام السفارة السودانية في العاصمة الأمريكية واشنطن، للفت النظر كما قال لسياسات الحكومة السودانية التي تعوق وصول المساعدات الإنسانية للمناطق الواقعة تحت سيطرة التمرد في جنوب كردفان. وهو خبر يبدو في الظاهر كذلك ألا علاقة له بالخبرين السابقين، سوى أن كل هذه الأخبار تتعلق بتعامل الحكومة السودانية مع مواطنيها. وربما يكون من المبكر تقييم ردة الفعل الشعبية تجاه هذا الخبر، ولكن الملاحظ أن الإعلام السوداني، بحسب علمي، وكذلك معظم القوى السياسية، لا تركز الكثير من الاهتمام للوضع الإنساني في مناطق التمرد، وإنما يكون حديثها عن الحرب بصورة عامة.
مقتل أي شخص هو حادث مأساوي تحت أي ظرف، وتزداد المأساة عمقاً حين يكون الشخص بريئاً. وتكون المأساة أكبر حين يكون القاتل هو الشرطة، المنوط بها حماية الأبرياء من مثل هذه المخاطر. ومع ذلك فإن حوادث القتل، حتى تلك التي تكون الشرطة طرفاً فيها، تقع في كل أنحاء العالم، وليس السودان المبتلى بالحروب والكوارث، باستثناء في ذلك. فلماذا إذن أثار حادث مقتل السيدة عوضية عجبنا (39 عاماً) كل هذا الغضب والاستنكار؟
لا بد أولاً من الإشارة إلى ملابسات الحادث، الذي وقع عند منتصف ليل الاثنين الخامس من مارس الجاري، حيث حاولت شرطة النظام العام (وهي مؤسسة أشبه بـ'المطوعين' أو 'هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر' في السعودية) إيقاف شاب سوداني بتهمة السكر. وبحسب رواية الشاب، وهو شقيق القتيلة، فإنه كان في طريقه لمتجر قريب لابتياع بعض الأغراض حين أوقفته دورية شرطة قرب منزله في حي 'الديوم الشرقية' جنوب الخرطوم، واتهمته بأنه كان في حالة سكر، وانهالوا عليه بالضرب. وقد دفع الشاب بأن هذه التهمة غير صحيحة، وأنه لا يتعاطي الخمر أبداً. وقد تجمهر عدد من المارة في الموقع وأيدوا رواية الشاب بأنه غير معروف عنه تعاطي الخمر، وسعوا إلى تخليصه من الشرطة. وبحسب رواية الشاب فإنه تقدم بعد ذلك للحديث مع ضابط الشرطة المسؤول عن الدورية، واحتج على المعاملة، والضرب بدون مبرر، وانصرفت الدورية بعد ذلك.
ولكن الدورية عادت بعد قليل، فوجدت شقيق القتيلة الآخر أمام باب منزله حيث كان يجري مكالمة على هاتفه النقال، فانهال عليه أفراد منها بالضرب وسعوا إلى اعتقاله. عندها خرجت شقيقات الشاب، ومن بينهن القتيلة التي طلبت من الشرطة التوقف عن ضرب شقيقها لأنه كان مريضاً، وأن يتعاملوا معه بحسب القانون. وسعت الشقيقات إلى تخليص شقيقهن من قبضة الشرطة ومنعها من ضربه. وهنا تدخل الضابط المسؤول الذي نزل من سيارته وبدأ في إطلاق النار من بندقية كلاشينكوف، وانتهى الأمر بإصابة القتيلة بطلقتين في رأسها بينما كانت تراقب المشهد من أمام باب المنزل. وحينما تدخلت والدتها لمنع الشرطة من الانسحاب بعد إصابة ابنتها، تعرضت بدورها للضرب بأعقاب البنادق، بحيث كسرت يدها.
وقد شهد الحي في أعقاب الحادث تظاهرات احتجاجية ضد الحادث، وزاد الطين بلة أن الشرطة انتشرت بكثافة في الموقع، وحاصرت مكان العزاء، وأطلقت القنابل المسيلة للدموع بكثافة. من جهة أخرى فإن الشرطة أصدرت بياناً أوردت فيه رواية مختلفة، جاء فيها أن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين مما أدى إلى وفاة القتيلة، ولم يسمح للصحف بأن تنشر أي رواية أخرى.
هناك إذن عدة إشكالات وقضايا يثيرها هذا الحادث، أولها دور شرطة النظام العام وأسلوبها في العمل. فإذا صحت هذه الرواية، فإن الشرطة اتهمت الناس بالباطل، واعتدت بالضرب على أفراد من دون مساءلتهم أو تحديد هويتهم، ثم اشتبكت مع من اعترض على أسلوبها من العامة وأسرة المجني عليها. ويرى كثيرون أن هذا الأسلوب هو انعكاس لتوجه الحكومة العام، ولنظرتها للمواطنين وحقوقهم، خاصة أن أفراد الشرطة وغيرهم من منسوبي الأجهزة الأمنية يتمتعون بحصانة قانونية من الملاحقة. ويبدو كذلك من محاولة تقديم رواية تبريرية للحادث أن الدولة تسعى للتستر على الجرم، وهو ما أغضب الرأي العام أكثر.
وقد أشار كثير من المعلقين إلى أن القتيلة ناشطة سياسية، ومرشحة برلمانية سابقة لحزب معارض، كما أنها سليلة أحد سلاطين قبائل النوبة اشتهر بمقارعته للاستعمار. وفي نظري أن النقطة الأهم هو أن السيدة المعنية، رحمها الله، كانت مواطنة كادحة، تعول والدتها الأرملة الستينية وبقية أفراد أسرتها من طهي الطعام وبيعه تعرضت للقتل ظلماً وعدواناً أمام باب منزلها. فالقضية هي ليس فقط افتقاد الأمن للمواطن البريء في مأمنه، بل كذلك أن تكون الأجهزة الأمنية هي مصدر فقدان الأمن! وينبه هذا إلى قضية أكبر، هي تعامل الشرطة والأجهزة البيروقراطية في الدولة مع غالبية المواطنين، إلا القلة التي تمتلك شبكة علاقات اجتماعية وسياسية في أوساط النخبة، بتجاهل لحقوقهم يبلغ حد الاحتقار. وإذا كانت الضجة الإعلامية قد أجبرت الحكومة على التعامل مع هذه القضية بشيء من الجدية، ووعدت بفتح تحقيق حولها ومساءلة الجناة، فكم من قتيل لم يأخذ أحد بثأره، وكم من سجين مظلوم، أو مهضوم الحق، لم يحفل به أحد ولم يسمع به أحد؟
على الجانب الآخر، كان إعلان الاتفاق بين ممثلي المناصير وحكومة ولاية نهر النيل في نفس وقت ذيوع خبر مأساة الديوم الشرقية يحمل تباشير نجاح الأسلوب الحضاري المتقدم الذي اتبعه ناشطو المناصير في التعبير عن مطالبهم والدفاع عنها. فقد اعتصم الآلاف أمام مقر حكومة الولاية في الدامر لأسابيع متوالية، وفي البرد القارس، وصمدوا مطالبين بحقوقهم رغم الضغوط. ولا شك أن نجاح هذا الاعتصام ما كان يتأتى لولا دعم أهل مدينة الدامر العريقة، حيث لم يكتف هؤلاء بتحمل المضايقات التي يمثلها هذا الاعتصام المتطاول، بل ذهبوا أبعد من ذلك، حيث فتحوا بيوتهم للمعتصمين، وبادروا بتقديم الدعم المادي من طعام وغيره للمعتصمين ومناصريهم.
وقد جاء الدعم للاعتصام من كل قطاعات الشعب السوداني، حيث أصبح 'ميدان العدالة' كما سمي موقعه، قبلة لقادة الأحزاب والناشطين والصحافة وزعماء الطرق الصوفية والقبائل ورجال الأعمال والشخصيات العامة. وجد الجميع إلهاماً في هذا السلوك المتحضر، والصمود غير المسبوق، وأشادوا به وبصلابة وانضباط المعتصمين، ووعيهم الكامل بحقوقهم، ورأوا فيه فتحاً جديداً في العمل السياسي والمدني يجب أن يقتدى به. ويعود كثير من الفضل في هذا النجاح للقيادة الواعية التي كانت حازمة في رسالتها، منضبطة في خطابها، ملتصقة بجماهيرها. هذا رغم وجود الشباب المتحمس، ممن كانوا يريدون التصعيد بعد أن لم تكتف الحكومة بتجاهلهم، بل قامت بإرسال رسائل سالبة حول اعتصامهم ومطالبهم عبر كل قنواتها. ولكن الشعب بأكمله انحاز إلى المناصير ومطالبهم، ولم يلتفت إلى رسالة الحكومة.
جنوح الحكومة للسلم وقبولها بتوقيع اتفاق مع المتضررين، كانت النقطة الأساسية فيهما إنشاء آلية تحت مسمى 'هيئة تنفيذ الخيار المحلي للمتأثرين بقيام سد مروي بولاية نهر النيل'، تتولى تنفيذ كل المهام المتعلقة بتعويض وتوطين المتأثرين، تعتبر خطوة إلى الأمام. ولكنها تشتمل على محاذير كثيرة، أولها أن هذا الاتفاق أو التعهد السادس أو السابع الذي يصدر عن الحكومة منذ عام 2006، ولم يتم تنفيذ أي من تلك التعهدات السابقة، رغم صدورها على أعلى المستويات. ثانيها أن الاتفاق سيحمل الهيئة الجديدة المسؤولية كاملة في تنفيذ مطالب المتضررين، بدءاً من التعويضات وبناء المساكن والمرافق الخدمية الجديدة، ومروراً بمشاريع الإعاشة. ولكنه لم ينص صراحة على رصد الاعتمادات اللازمة لتحقيق هذه المهام، بل إنه اشتمل على فقرة تقول إن من واجبات الهيئة 'استقطاب التمويل من مؤسسات الدولة المختلفة، ومن الجهات الأخرى داخل وخارج السودان'، مما يعني تحميل الهيئة مسؤولية تمويل نشاطها حتى من خارج البلاد! وقد يكون هذا الأمر مقبولاً لو كان الأمر يتعلق بجمعية خيرية لمساعدة جماعة كانت ضحية كارثة طبيعية أو حرب أو غيرها. ولكن أمر إعادة توطين قوم نزعت أراضيهم لبناء مشروع اقتصادي عملاق بدأ يدر على الدولة دخلاً طائلاً من توليد الكهرباء ليس من هذا القبيل، بل هو شأن اقتصادي، لا بد من إعطاء الأولوية فيه لتعويض المتضررين. وعليه فإن على الحكومة أولاً أن ترصد الاعتمادات اللازمة في جملتها ابتداءً. ولابد بعد ذلك من تخصيص النسبة التي حددها دستور السودان الانتقالي من عائد كل المشاريع المماثلة، من نفطية وغيرها، لأهل المنطقة، حتى يصرف منها على التنمية والخدمات. ثم بعد ذلك يكون من شأن الهيئة أن تستقطب من الدعم ما شاءت لتحسين أوضاع أهل المنطقة.
ننتقل الآن إلى الخبر الثالث، وهو خبر الحملة التي أطلقت في الولايات المتحدة وغيرها منذ أسابيع حول الحرب في جنوب كردفان، وهي حملة كنا أشرنا إلى جانب منها في هذا الموقع، حين نوهنا ببداية حملة موكيش كابيلا وتشبيهه لأوضاع جنوب كردفان بأوضاع دارفور. وقد لا يتسع المقام هنا للخوض في هذا الأمر بما يستحق من الإسهاب، ولكني أكتفي بالقول بأن القضية ليست الحملة، ولكن موضوع الحملة: أي الأوضاع الإنسانية في جنوب كردفان. فلا ينبغي أن ننشغل هنا بتصريحات كابيلا أو بهلوانيات كلوني أو مناورات الكونغرس الأمريكي عن قضية مئات الآلاف من المتضررين بالحرب في جنوب كردفان. فهؤلاء في نهاية الأمر بشر، قبل أن يكونوا مواطنين سودانيين، ويجب ألا تصبح معاناتهم سلعة للمتاجرة أو قضية يمكن تجاهلها تحت أي عذر كان.
وكان المنتظر أن تقود الحكومة هذه الحملة لإغاثة هؤلاء المتضررين، ولا تترك الأمر للأجانب، فضلاً عن أن تكون هي المعوق لوصول العون إليهم من الآخرين، لأن هؤلاء مواطنوها، والمسؤولية الأولى عنهم تقع على عاتقها. وقد سن عمر بن الخطاب من قبل سنة المسؤولية المرتبطة بالحكم، حين حمل نفسه مسؤولية البغلة التي تعثر بالعراق. ومن باب أولى أن تكون مسؤولية طفل أو امرأة أو شخص مسن يكابد الجوع والمسغبة، أو يغشاه الخوف، هي في رقبة الحاكم.
ولنا إلى هذا الأمر عودة إن شاء الله.

' كاتب وباحث سوداني مقيم في لندن
القدس العربي


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 3641

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#339574 [Kodiali]
0.00/5 (0 صوت)

04-19-2012 11:11 PM
وكان المنتظر أن تقود الحكومة هذه الحملة لإغاثة هؤلاء المتضررين، ولا تترك الأمر للأجانب، فضلاً عن أن تكون هي المعوق لوصول العون إليهم من الآخرين، لأن هؤلاء مواطنوها، والمسؤولية الأولى عنهم تقع على عاتقها. وقد سن عمر بن الخطاب من قبل سنة المسؤولية المرتبطة بالحكم، حين حمل نفسه مسؤولية البغلة التي تعثر بالعراق. ومن باب أولى أن تكون مسؤولية طفل أو امرأة أو شخص مسن يكابد الجوع والمسغبة، أو يغشاه الخوف، هي في رقبة الحاكم.
كلام جيد يالأفندي، ولكن هل تعلم أن جيش المؤتمر الوطني الذي يعسكر في منطقة العباسية تقلي بجنوب كردفان بعد الأحداث الأخيرة التي تم فيها أسر الصينين الذين يعملون في الطريق الدائري، قد اصبح يسلب المواطنين في القرى ممتلكاتهم وبيعها عينك ياتاجر (طلمبات ماء بوابوراتها وزنك وأبواب منازل يتم خلعها وثلاجات وتلفزيونات ....ألخ)وبلغ الأمر بهم ضرب حيوانات القرويين البسطاء بالسلاح وذبحها لإطعامها للجنود وذلك عنوة واقتدارا دون اذن من اصحابها وهي كل مايملكون من حطام الدنيا. إنهم لا يرحمون ولا يتركون يرحمة الله تتنزل على عباده بل يسلبونهم مايملكون وقولون جيش رسالي تبا لهم ولن يكون النصر مع من يمارس الظلم وقد حرم الله الظلم على نفسه.


#313173 [محمد العوض]
0.00/5 (0 صوت)

03-20-2012 05:25 PM
عفيت منك يا [Gallup....ما اشكال ديل هم المؤخرين البلد وكل واحد ماخد جواز بلد تانى وعايز يعوص فى المشاكل وما يهمه ىشئ لان اولاده ما شاء الله مرطبين هناك ودا كان واحد من الدبلوماسيين فى لندن ويوم حس بالتفنيش انقلب عليهم


#313029 [Gallup]
0.00/5 (0 صوت)

03-20-2012 02:52 PM
قلت : فلا ينبغي أن ننشغل هنا بتصريحات كابيلا أو بهلوانيات كلوني أو مناورات الكونغرس الأمريكي عن قضية مئات الآلاف من المتضررين بالحرب في جنوب كردفان...انتهى

انا بقول ليك لا ...يجب ان ننشغل

اول حاجة انتم آخر من يتحدث عن الإنسانيات ...راجع نفسك وقل لنا من هو المتسبب في الوضع الإنساني المتأزم في الجبال وكردفان
عقلك الباطن ما زال معطوب تردد معهم (تمرد)...تمرد على ماذا يا سيد

عايز تقفل اضانك انت حر لكن لو عايز تغلوش على حقيقة أنه كلوني (الكاااافر) هو المنقذ والحكومة (الإسلامية) هي الجاني فنحن بنقول ليك أنسى ...

وبعدين نحن سنتفترض انك توجه رسالتك للمعارضة لأنه خطل غير عادي قولك انه كان من المنتظر ان تقوم الحكومة باغاثة المنكوبين ( فمن نكبهم إذن؟) : المعارضة عندها قروش تساعد بيها! واذا كانت الحكومة منعت المنظمات الدولية من تقديم الإغاثة ستسمح للمعارضة التي من مصلحتها استغلال اي موقف لاسقاط النظام بالذهاب لمناطق الحرب وتقديم اغاثات ولقاءات مع الضحايا وتكسب بذلك اعلاميا وسياسيا !!؟؟

تميتوا الفارغة كلها وجيتوا تقولوا مصلحين؟
انا الواجعني التسربل بزي الحكمة ...محن


#312883 [waheed]
0.00/5 (0 صوت)

03-20-2012 12:44 PM
مقال رصين بالرغم من بعض الملاحظات، منها ان حادثة قتل الشرطة لامرأة بريئة هي جريمة كبرى و من الجرائم التي تهتز لها السماوات، و ينبغي التركيز على انفلات الشرطة خاصة شرطة النظام العام و الصلاحيات المطلقة المعطاة لها لارهاب الشعب و اذلاله و التجسس عليه و اتهامه بالباطل و ان المواطن مذنب حتى تثبت براءته عكس القاعدة الشرعية و القانونية، و الامثلة على انفلات و تعدي هذه الشرطة على المواطن لا تحصى و لا تعد .. مع التركيز ان تلك هي سياسة السلطة و الحاكمين تجاه المواطن و ليس تفلتات شخصية... ثانيا اعتصام المناصير بقدر ما عكس الوجه الحضاري و الشجاعة و الصبر من اهلنا المناصير الا انه اكد الوجه السئ و النوايا السيئة للسلطة تجاههم من الوعود التي لا تنفذ حتى حديث رقيص الجمهورية و كذبه الصريح في حديث الافك التلفزيوني الشهير الذي تبجح فيه بامتلاك ثلاثة منازل و مزرعة - لم يرثها عن ابوه - رغم انه خصي و لا يوجد من يرثها غير زوجاته و عصبته!
اما كلوني فلو كان مسلما لقلنا جزاه الله خيرا فمواقفه اكرم من مواقف حكومتنا " الاسلامية" التي تجوع شعبها حد الموت عمدا و لا تسمح حتى للخيرين باطعامه... و لعل دينهم الذين يدعون تطبيقه ليس فيه حديث رسول الاسلام محمد صلى الله عليه و سلم " عذبت امرأة في قطة حبستها حتى ماتت جوعا فلا هي اطعمتها و لا تركتها تاكل من خشاش الارص فدخلت فيها النار" .... نعم .... دينهم غير ديننا و شريعتهم التي يتحدثون عنها قد تكون شريعة فرعون و هامان او قراقوش لكنها قطعا ليست شريعة الاسلام ... و الامثلة المذكرة هنا فقط تؤكد ذلك من قتل النفس التي حرم الله و حماية قاتليها الى ظلم الناس و الكذب و الغدر و عدم الايفاء بالعهود الى تجويع الناس عمدا و منع العون عنهم...


#312854 [مرتضى الشايقي]
0.00/5 (0 صوت)

03-20-2012 12:13 PM
قلت احسن تكون حواتي يا الافندي !!!
مقال فطير كعادتك دائما ...الناس كتبت في الوضوع من زمان وجعجعت وسكتت وجاي انت هسع بمقالك باتع الحبوبات داااااااابك


#312794 [لبراهيم ابوندولوك]
5.00/5 (1 صوت)

03-20-2012 11:09 AM
جورج كلوني زار موقع الحدث ثم اعتصم ولم يكتب مقال كمقالك المليئ بالهرطقة والتدليس الذي كتبنه وانت في لندن وليس جبال النوبة


#312721 [ahmed]
0.00/5 (0 صوت)

03-20-2012 09:37 AM
ياااااا الافندي
رغم انك رجل قانون وتعلم ان القانون صريح جدا في مسألة الاصابة بطلق ناري اذا كانت طلقة واحدة فإن الامر يحتمل ان يكون القتل عن طريق الخطأ ولكن الاصابة بطلقين تعتبر قتل مع سبق الاصرار والترصد 00ولكن اندفاعك الي تبرئة المتهم وهم الكيزان جعلت الامر عادي ويحدث في كثير من البلدان فهل انت ساذج ام كاذب


ردود على ahmed
Sudan [عصمت محمد مختار] 03-20-2012 10:39 AM
لست من عشاق الأفندي و لكنه لم يبرئ الشرطة بل أدان الشرطة من حيث إتهام الناس بالباطل و ضربهم و محاولة إرهاب الناس بعد الحادث و تبرير الإعتداءمن خلال البيان و حماية من يمتلكون شبكة إجتماعية لحمايتهم و البطش بمن لا يملكون علاقات تحميهمأو الحصانة التي منحت لهم بإعتبارها تصريح لهم بالإعتداء على المواطنيين


#312710 [بريش]
5.00/5 (4 صوت)

03-20-2012 09:18 AM
أقول لك إيها الكاتب الضليل إخسأ .. وخسئت ولتخسأ إلى الأبد ومن كان على شاكلتك ... إنك تريد أن لا ننشغل بتصريحات كابيلا وبلهوانيات كلوني والكونغرس الأميركي وتريدنا أن ننشغل بكلامك يا بتاع بريطانيا.. إيها الباحث المقيم في لندن ... لاتضحك على نفسك أيها البائس ... دع لندن وتعال إلى المكان الذي جاء إليه كلوني وأنظر بعينيك المليئتين بالقذي ماذا يفعل جماعتكم في جبال النوبة...
إنه لشئ مؤسف أن تقول أن القضية ليست الحملة ولكن موضوعها وقبلها تقول أن المجال لايتسع للخوض في
هذا الموضوع .. فعن أي قضية سيتسع المجال أيها البائس الباحث المقيم في لندن .. دع هذا الهراء.


ردود على بريش
Sudan [واحد بلويت] 03-20-2012 02:45 PM
بريش عصرت على الكارثة ده شديد


د. عبدالوهاب الأفندي
د. عبدالوهاب الأفندي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2016 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة