المقالات
السياسة
نشأة السلطنات القديمة في دارفور
نشأة السلطنات القديمة في دارفور
03-02-2016 08:28 PM


توطئة:
شكلت الخصائص الطبيعية في دارفور مسار إهتمام جذب إليها جماعات الناس مند وقت مبكر من تاريخهم, فقد إشتهرت البلاد قبل زحف الصحراء بكثبانها الرملية في شمالها بالمناخ الرطب الدافئ معظم فصول السنة مما إزدهرت فيها مساقط المياه العذبة التي تنحدر من ينابيع مرتفعات جبل مررا والتي كانت الجليد (ترينج) يتساقط فيها بينما إحتوي قمته بحيرتي (دريبي) البركانية اللتان تعرفان لدي الفور بالكنية (دي/أي , المذكر, وفرني/أي , المؤنث). وقد جادت أرضها بخصب التربة المشبعة بالسماد البركاني الذي شكل سببا لنمو الغابات الكثيفة السامقة يكاد علو إرتفاعها يحجب ضوء النهار الساطع علي السهوب المنبسطة, فضلا عن المروج المخضرة طوال العام.
وبرغم إضمحلال أثر تلك الجماعات إلا أن من المرجح أن تكون أنساب بعض الحاليين من سكان دارفور ومنهم , الفور , الداجو , البرتي , الميما , المساليت , السوا موا , ولعل أخرين ممن تعود جذورهم إليهم, في الوقت الذي تدل عنهم أثارهم المنتشرة في كل إمتدادات بلاد دارفور , خصوصا بمشاهد الإنشاءات الحجرية من مساكن وقلاع وقباب شراك صيد الحيوانات المفترسة, وكذلك متاريس الزراعة المطرية علي سفوح الجبال مما تدل علي الكثافة السكانية في هذه البلاد عندئذ , وكثيرا ما كان الناس يعثرون في طيات التراب بالحفر لمختلف الأغراض أو بالحرث التقليدي علي جبانات تكشف عن مدافن موتي الأقدمين في أعماق تتفاوت طولها من مكان إلي أخر , بينما تتنوع فيها طرق الدفن وأساليبه , إذ عثر علي جبانات للنساء وضع رفاتهن في جرار من الفخار المحروق وهي كبيرة الحجم (أورول) بينما يوضع رفات الرجال في توابيت من الفخار المحروق أيضا (مقابر بيضاوية الشكل) , وأخرين غير ذلك إلا أنه وضع أغراضهم الثمينة بجوارهم كأنواع الحلي ومن بينها الودع والسكسك والزمام دقيق الحجم مثلما وضعت معهم أدواتهم الدفاعية من الحراب والبلط.
ويبدو أن هذا التنوع يدل علي إختلاف فصائل الجماعات التي أستوطنت في أرجاء بلاد دارفور وإختلاف مراحل عصور تواجدهم , يتضح هذا عندما تم العثور في خمسينات القرن الماضي علي رفات إنسان ملقي علي سطح صخرة ملساء وقد غمرته الرماد البركاني في ناحية (كويا / نيرتيتي حاليا) مما يرجح بأنه سقط هناك لاقيا حتفه عندما فأجاه إنفجار بركان جبل مررا لحظتئذ. حدث هذا الكشف في الوقت الذي فيه بدأ بعض سكان الجبل بالنزول إلي الأراضي السفلي بالهجرة من المرتفعات للإستقرار الإستيطاني في ربوع المنخفضات عندما زال من ارجائها خطر الوحوش الضارية من الدببة السوداء وأنواع السباع , فقد توفرت في هذه الأرجاء المساحات الواسعة للفلاحة المطرية والمروية.
إن مما يفيد به تراث الفور أن الأقزام (كونجا / المفرد , كونج) هم أسبق الجماعات التاريخية التي ترد سيرتها في رواياتهم , وقد كانوا قصار صغار الحجم مما إشتهر عنهم أسلحة القوس والنشاب الذي يشبعونها بالسم الذي كانوا علي معرفة بمصادره وصنعه وقد عوضهم هذا عن ضالة أحجامهم تجاه كواسر الوحوش والأعداء معا , ويذكر بأنهم كانوا بارعين في إستخدام سلاحهم , جدير بالذكر أن أثر مساكن أولئك الأقزام مازالت واضحة المعالم إلي اليوم حيث بنيت بالحجارة وتشاهد بإمتداد الطريق الذي قلما طرقه المسافرين من ناحية الحاضرة –كاس- ويفضي إلي الناحية- قبو- في السفح الجنوبي الشرقي لسلسة جبل مررا. ويبدو بأنهم قد إستوطنوا في تلك الأنحاء دون غيرها , وعنهم ذكر المعلم المتقاعد- إبراهيم سنين عبدالمالك- تغمده الله بواسع رحمته , ‘ إنه عندما كان معلما في مدرسة (قبو) الإبتدائية وأراد أن ينشئ لتلاميذ المدرسة ميدانا يمارسون فيه رياضة كرة القدم مما قام بأعمال صيانة الموقع , وف مؤسم الأمطار جرفت المياه الغزيرة التي إنهمر سيلها من مرتفعات الجبال القريبة من الموقع فتسببت في التعرية التي أظهرت جبانة ضمت رفات عدد من الاقزام فقام بإجراء دفنهم مرة أخري في مكان يقع بالقرب من ذلك الميدان. وذكر أيضا بأن الأقزام كانوا لايستقرون في المكان الذي يطرأ عليه أناس من غير بني جنسهم.
وتتطرد الروايات التي تفيد بأن هجرة الأقزام من جبل مررا قد حدث بسبب طروء الجنس الذي كان يعرف (بالجبارين / جبارينقا لدي الفور) وكانوا أطول من الأقزام بقليل إلا أنهم تميزوا بضخامة الأجسام وعرض المنكبين , وبدورهم نزحوا صوب أدغال القارة افريقيا , ويعتقد أن جماعات (البندا) من سلالاتهم – راجع ما جاء عن البشمن والأقزام كما ورد في كتاب شارل أندري جوليان / تاريخ أفريقيا الشمالية.
لقد جاء إلي دارفور في أعقاب هجرة الجبارين جماعة عرفت بإسم (العماليق / جانقا –لدي الفور) فأستقر مقمامهم في أنحاء جبل مررا وهم الذين ينسب الفور إليهم , ويبدو أنهم قدموا من بلاد المشرق أي عادوا إلي وطنهم مرة أخري. فقد افادت رواية المواطن – عبدالمحمود محمد أدم صالح – من مواطني جبل مررا بأن الأجداد الأوائل من العماليق قد عادوا إلي دارفور عن طريق باب المندب وسكنوا في نهر النيل أولا ثم كردفان وبعضم قدم عن طريق -مليط- بشمال دارفور ثم زحفوا جنوبا وإستقر مقامهم في ناحية – دقلي , سوني – بينما يذكر السيد العمدة – حسين موسي سليمان – من مواطني الناحية – كدينجير – بان أوائل الأجداد قد قدموا من – مكة , مني – وإشتهر منهم ( ود الصوت) بينما يذهب المواطن – إلياس محمد أدم (يلقب سوقونا) بأنهم ينحدرون من – لم - الذي تعود إليه جذور – القشعم – في بلاد ما بين النهرين ومناطق الجزيرة العربية وبلاد فارس , من ثم تفيد لغة الفور بهذه النسبة من حيث أصلها السرياني (سر / أني ) وكذلك أسماء العديد من أنحاء البلاد (سنوردها في مقال أخر) وهي تطابق لفظا ومدلولا تلك التي عرفت بها بلاد الشرق القديم.

إن من المرجح أن الإشارة إلي هجرة أوليك العماليق قد جاءت في كتابات قدامي المؤرخين منهم , الطبري في كتابه البداية والنهاية / المجلد الثاني , المسعودي / مروج الذهب ومعادن الجوهر , أحمد عبدالقادر عطار / الكسوة والكعبة منذ أربعة ألاف عام إلي اليوم.
لقد كان العماليق (التورا / من التوراة ) هم قوم النبي موسي عليه السلام وكانوا يعرفون أيضا بإسم , الكنعانيين , أبو الكنان لدي الفور , وكذلك , نجيرما / أو جيرمينقا وهم الجرمان / من جرما – أي الفرسان. ويبدو من اثارهم أنهم مكثوا في هذه البلاد لمدة طويلة مما شيدوا مساكنهم بحجارة ذات الحجم الكبير لايطيق إنسان اليوم رفعها لثقلها , مثلما قاموا بحفر الابار الجوفية العميقة سواء بنحت الصخور أو بناءها بتثبيت حجارتها بعزق قرون الحيوانات بين فجوات الحجر وقد اكتشف بعض مثل هذه الأبار فوق بعض الجبال المتوسطة الإرتفاع وتدل علي ان البلاد قد تعرضت لجفاف طويل الامد لعله الجفاف الذي أدي لهجرة يعقوب عليه السلام وبنيه من دارفور إلي مصر عن طريق درب الاربعين الذي كان فييه عشرة أبار جوفية تبلغ المسافة بين بئر وأخر بما يقطعها المسافر في أربعة ايام متزودا بما تكفيه من الماء خلال هذه المسافة وهي الابار التي يعتقد بان يوسف عليه السلام قد القي في جب إحداها. وبصدد هذه الابار ذكر العالم – الشيخ / محمد بن أحمد بن أياس – في كتابه (بدائع الزهور في وقائع الدهور) جاء فيه : - قال وهب بن منبه , أن هذا الجب كان بأرض الأردن , وقيل كان بين مدائن مصر , ومدائن أرض كنعان وهو علي قارعة الطريق , قال الثدي :- أن الذي حفر هذا الجب هو سام بن نوح وسماه بيت الاحزان – الخ.
جدير بالذكر أن موطن سام كان في دارفور من قبل , ولعل اثره هي الناحية التي مازالت تعرف بإسم (سام بو / بمعني , بركة سام ) في الوقت الذي تقع في هذه الناحية بئر تعرف لدي الفور بإسم (رونقا رو / أي , بئر الأرواح).
ومن أثار العماليق أيضا الناحية التي تعرف بإسم (دبي جراي / أي , المرتفع الذي تحرث ارضها بالة – الجراي ) وتقع في منطقة سندو / لعل هذا الإسم منسوب للحشرة التي تعرف لدي الفور بإسم – سندو – ولعل يعود الإسم أيضا إلي المدلول – سينق دو / أي تحت البحر – حيث من المرجح أن تكون جبال هذه الناحية من ضمن سلسلة جبل مررا التي إنبثقت من تحت – اليم – بسبب البركان الذي أحدث الطوفان المشهور وتمتد هذه الناحية إلي الجنوب من الحاضرة – كاس – فقد ظل في هذا الموقع فسحة لمساحة من الارض تضم في ارجاءها حجارة مستطيلة بحجم كبير نصبت فوق الأرض طوليا مما يعتقد بأن المكان كان منتدي يؤمه التورا هناك للأنس وتبادل الرأي وعند جلوسهم علي الأرض يسندون ظهورهم علي هذه الحجارة مما يدل علي ضخامة أجسامهم , ويبدو أن هذا المكان من أماكنهم المقدسة تشبيها بالموقع (Stone Henge) في بريطانيا (رواية المواطن المحاسب إدريس برمة ).
من جهتها أفادت السيدة الفضلي – فاطمة محمد الحسن – وهي موظفة سابقة بالسياحة في جنوب دارفور / نيالا , بانها في عام 1998 ميلادية وفد إليها اشخاص من سكان الناحية – خزان جديد – أخبروها بان إعصارا قويا قد هب في ناحيتهم قبل قدومهم إليها ببضعة ايام مما أدي لإنجراف التراب في بعض المواقع كان من بينها موقع أزال منه الإعصار ترابه فكشف ذلك عن مقبرة ضمت رفات عشرة اشخاص من ينهم إمرأتان وكان المتوفين متراصين في مثواهم بوضع جثامين كل أربعة رجال في جانب تتوسطهم جسامين المرأتان وطول كل متوفي منهم مقدار ثلاثة عشر قدما تقريبا وترتدي أيا من المرأتان قميص مصنوع من السكسك الأخضر دقيق الحجم حيكت بسبيب زيل الزراف لم يلحق الأذي به وعلي رقابهن ومعاصمهن حلي من الاسوار مثلما كان علي معاصم اقدام الرجال اساورة مصنوعة من البرونز يسع قطر أي سوار إدخال رأس إنسان اليوم ليستقر فوق المنكبين. الحدث الذي يرجح أن هولاء الموتي كانوا من علية قومهم وكانت طريقة دفنهم من عاداتهم.

جدير بالذكر أن المواطن – تيراب محمد يس – كان قد أهداني سكينا من حجر الصوان كان يستخدمها الأجداد القدماء قبل إكتشاف الحديد وقد عثر عليها المواطنون في ناحيتهم (منطقة دما) عندما كانوا يحفرون بئرا للإستقاء فوجدوا السكين في عمق اربعة أمتار تقريبا فقمت بتسليم السكين للسيد الدكتور عبدالرحمن علي من موظفي المتحف القومي السوداني فأودعها بإسمي (زكريا سيف الدين) في هذا المتحف وبصدده ذكر بأن مثل هذا السكين تعود إلي عصر العماليق.

سلطنات دارفور:
لقد ورد في كتابات بعض المؤرخين بأن- الداجو , التنجر- هم أسبق من الفور في نشؤ سلطنات دارفور , إلا أن الفور وحدهم ممن يعود إليهم نشؤ هذه السلطنات , إذ أنهم أسبق الجماعات التي بقيت تستوطن هذه البلاد , وارثين حكمهم من أسلافهم العماليق الذين إهتدوا في نظام ملكهم بتعاليم دين النبي موسي عليه السلام وهو – التوراة – مما كانت رياستهم وقيادتهم الدينية والزمنية تقع علي عاتق – الكهنة / أوو علماء ذلك الدين وقد خلفه الدين المسيحي مما يشار إلي – متي – الإنجيلي كأول من قام بالتبشير بين الفور, وذكر بأن المسيح – عيسي عليه السلام – قام بزيارته في جبل مررا ومكث معه لبعض الوقت في قريته – كورني / في ناحية إدارة (مرري) وهذه القرية قد سميت تيمنا بقرية متي في اليونان وهي (كورنثوث) مسقط رأس متي. من ثم بقي الكهنة مسلطين في حكم جماعات البلاد إلي الوقت الذي فيه إنتشر دين الإسلام فصار دين بلاط الحكم أولا ولذا إعتنقه سكان البلاد كافة , وعلي نهج سابق الأديان ما كان ينصب سلاطانا إلا من كان عالم متفقه في الدين وهو شرط يبتغي منه ألا يجور الحاكم علي رعيته , لذا شهدت دافور في جل مراحل تاريخها الإستقرار الأمني وسيادة عدالة القضاة وعليهما صارت البلاد قبلة وفدت إليها مختلف طوائف الناس بالهجرة والإستيطان.

إن مبادئ الدين الذي سار الفور عليها من ناموس دين التوراة الذي أنزل علي النبي موسي ومنه إستقي الفور قاعدة مبادئ الحكم التي من النصح الذي أسدي إليه حميه ملك نهر النيل (كا , مو , سي) عندما شاهد النبي موسي وهو يقاضي لشعبه فقال له (ما هذا الأمر الذي أنت صانع للشعب. ما بالك جالسا وحدك وجميع الشعب واقف عندك من الصباح إلي المساء , 15 / قال موسي لحميه إن الشعب يأتي إلي ليسأل الله – 16 / إذا كان لهم دعوة يأتون إلي فأقضي بين الرجل وصاحبه وأعرفهم فرائض الله وشرايعه – 17 / فقال حمو موسي له. ليس جيدا الأمر الذي أنت صانع – 18 / إنك تكل أنت وهذا الشعب الذي معك جميعا. لأن الأمر أعظم منك. لاتستطيع أن تصنع وحدك - 19 / الأن أسمع لصوتي فأنصحك. فليكن الله معك. كن أنت للشعب أمام الله وقدم أنت الدعاوي إلي الله – 20 / وعلمهم الفرائض والشرائع وعرفهم الطريق الذي يسلكونه والعمل الذي يعملونه – 21 / وأنت تنظر من جميع الشعب دوي قدرة خائفين الله أمناء مبغضين الرشوة وتقيمهم عليهم رؤساء ألوف ورؤساء مئات ورؤساء خماسين ورؤساء عشرات – 22 / فيقضون للشعب كل حين. ويكون أن كل الدعاوي الكبيرة يجيئون بها إليك. وكل الدعاوي الصغيرة يقضون هم فيها. وخفف عن نفسك فهم يحملون معك – 23 / إن فعلت هذا الأمر وأوصاك الله تستطيع القيام. وكل هذا الشعب أيضا يأتي إلي مكانه بسلام – 24 / فسمع موسي لصوت حميه وفعل كل ما قال – ألخ / الكتاب المقدس , سفر الخروج , الإصحاح الثامن عشر).
في ضوء ما سلف أضفي الفور علي هذه التقسيمات طابعهم المتمثل في :-
أ / رؤساء ألوف.........وهم المقاديم / أبا...........يوازي حككام الولايات.
ب / رؤساء مئات........وهم الشراتي / كيسو. ...........يوازي محافظي المحافظات
ج / رؤساء خماسين........وهم العمد / دلمونق............يوازي رؤساء المجالس المحلية.
د / رؤساء عشرات..........وهم المشائخ / ورنانق............يوازي رؤساء مجالس القري.
علما بأن السلطان كان يلقب بالكنيه – أبا كروي / أي , الأب المقدس / كروي - ,وأيضا بالكنيه , أري / ويحمل مدلولين 1- بمعني , الشيئ / لما كان لايجوز التلفظ بإسم السلطان مجردا نظرا لهيبته 2- بمعني , الجبين / من حيث أن السلطان هو جبين قومه. حري بالذكر أن نمط هذا الحكم هو الذي صار يسود في كل أنظمة الحكم عالميا إلي وقتنا هذا مما لايسعنا إلا القول بأن الفضل يعود للنبي موسي وحميه كاموسي.

سلاطين الفور قبل الإسلام
يستفاد من ذاكرة الفور التاريخية (التراث) أن دارفور هو الوطن الذي سكنه – نوو/ نوح عليه السلام – وأبناءه ومنه هاجر بسبب الطوفان المنسوب إليه وخلفوا أثارهم التي منها , إين سيرو / مبعني نبع البحر , إين فرا / بمعني , النبع الفوار / سام بو / بمعني , بركة سام. وهي أماكن الينابيع التي ذكرت بأنها مهد الطوفان. ويذكر ايضا أن سام بن نوح قد ووري جثمانه في الناحية – بوري – في السفح الغربي لجبل مررا وبجواره مقبرة إبنه – أري سومو – بينما كان مقام الأخرين من أبناءه وهم:-
1- أري / تون سام .....في ناحية طرة – ويلفظ إسمه – تنسام .
2- أري / روم سام .....في ناحية وادي – بوري – بجلدو. ويلفظ إسمه رومسام
3- أري / كرو سام.....في ناحية جبل سي – ويلفظ إسمه كروسام
4- أري / سري سام .....في ناحية الإدارة – نورنجا – ويلفظ إسمه سري سام

لقد كان المذكورين الأربعة سلاطين في جبل مررا كل في ناحيته وهي الأنحاء التي بنيت علي إمتداد طول مساحتها أسوارا حجرية للدلالة علي الحدود الإدارية التي تفصل بلادهم , ولهذه الأسوار بوابات يفض منها وإليها الناس الذين يسمح لهم بعبورها بعد التدقيق عن هوياتهم حيث كانت الهجرة من ناحية إلي أخري أو من بلد إلي غيره مما يفرض عليها قيودا مشددة (بصدد هذه البوابات راجع الكتاب المقدس – سفر الأيام الأول).
ومن السلاطين الذين ترد أسماءهم في تراث الفور دونما ترتيب زمني لفترات حكمهم وكذلك المواقع التي كانت تحت سلطان أكثرهم لبعد زمانهم فهم:
1- يعقوب عليه السلام , وكان مسكنه في الناحية (كويلا بمعني المتأملين – إدارة لوينج) وهو الكاهن الكبير الذي كان الناس يأتون إليه لمباركتهم بعد أدائهم بشعائر الحج في / دريبي / أي دري بيي الذين يقتاتون بالنشاء لكبر سنهم
2- أري / لا وي بن يعقوب , وكان مسكنه في الناحية – لا وي – أدارة مرري بجبل مرة وإليه تنسب الناحية – ليون – ويقال لهم – ليونينقا / أي , اللاويين
3- أري / لي , وكان مسكنه في الناحية التي مازالت تعرف بإسم , ليندا – أي , قصر – لي – في السفح الشرقي لجبل مررا مما يتاخم الناحية – ترتورة / شنقل طوباية حاليا.
4- أري / أودا – لعل الإسم – يهوذا – إبن يعقوب وكان يسكن في الناحية التي تعرف بإسم – أودا – إلي الجنوب من جبل مررا.
5- أري / وججي – غير معروف المكان (من العماليق).
6- أري / أورتو - غير معروف المكان (من العماليق).
7- أري / باقا - غير معروف المكان (من العماليق).
8- أري / تواف - غير معروف المكان (من العماليق).
9- أري / تيرمين - غير معروف المكان (من العماليق).
10- أري / دومور - غير معروف المكان (من العماليق).
11- أري / أدي - غير معروف المكان (من العماليق).
12- أري / نيم - غير معروف المكان (من العماليق).
13- أري / ديانق أبا – له موقع بجوار- وادي بوري- بجلدو في جبل كيبي فوقو.
14- أري / مرتينج – أنثي - غير معروف المكان (من العماليق).
15- أري / أرتينج – أنثي - غير معروف المكان (من العماليق).
16- أري / مرتين – أنثي - غير معروف المكان (من العماليق).
17- أري / أنجماكوي سار – أنثي - غير معروف المكان (من العماليق).
18- أري / أبو كورو – أنثي غير معروف المكان (من العماليق).
19- أري / أرو – مسمي عليه الناحية – أرو – بوادي صالح.
20- أري / توت - غير معروف المكان (من الفونج).
21- أري / سرينج - غير معروف المكان (من الدينكا).
22- أري / رينج - غير معروف المكان (من الدينكا).
23- أري / ماجوج – كان مقره في نماكرينق بطرة دايا – جد داجو- يلفظ الفور إسمه محمد موج.
24- أري / دليم - غير معروف المكان (من العماليق) / يرجح أنه كان في ناحية جبل سي.
25- أري / كومبا - غير معروف المكان (من العماليق) / يرجح أنه كان في ناحية شطاية.
26- أري / تيمي - غير معروف المكان (من العماليق).
27- أري / بلدا - غير معروف المكان (من العماليق).
28- أري / كون - غير معروف المكان (من المساليت).
29- أري / فورو - غير معروف المكان (من العماليق) / فورو ناحية في زالنجي.
30- أري / فور - غير معروف المكان (من العماليق) / في ناحية بري بجبل مررا.
31- أري / تونجوم - غير معروف المكان (من العماليق).
32- أري / تنقري - غير معروف المكان (من العماليق).
33- أري / دبا - غير معروف المكان (من العماليق).
34- أري / دلكريو - غير معروف المكان (من العماليق).
35- أري / توما - غير معروف المكان (من العماليق).
36- أري – دقل - غير معروف المكان (من العماليق).
37- أري / سريبو – قدم من نهر النيل لمحاربة العماليق.
38- أري / ألي تارأففا ( Big Foot) - غير معروف المكان (من العماليق).
39- أري – تور - غير معروف المكان (من العماليق).
40- أري / أدم - غير معروف المكان (من العماليق).
41- أري / تنسأم الثاني – من العماليق في ناحية طرة.
42- أري / دالي الثاني – في ناحية فلقا / في ناحية سوني بجبل مررا.
43- أري / كرو - غير معروف المكان (من العماليق).
44- أري / أورمي – من العماليق له جبل يعرف بإسمه في ناحية جلدو.
45- أري / سو - غير معروف المكان (من العماليق).
46- أري / كروما – لعله في الناحية التي كانت تعرف بإسم كروما إلي الجنوب من جبل مررا وظل الفور يطلقون إسمه علي الرجال.
47- أري / باسي كبوقي – من العماليق (كبوقينقا).
48- أري / سوقي – كان في شمال دارفور وهو الذي أعاد حفر أبار درب الأربعين من حيث أنه كان نائبا لفرعون مصر وهو الدي أحضر معه من مصر نحاس قبيلة (التوير) من الزغاوة كما أدخل نظام ختان البنات وهو دق الشلوفة (رواية السيد أحمد بحر صبي.
49- أري / ميرام جو – ينسب إليها قبيلة الداجو ولها موقعان في دارفور – جو / كبكابية – جو / طرة.




بقلم الباحث والكاتب زكريا سيف الدين شمين


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 9635

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1422803 [Hashim]
0.00/5 (0 صوت)

03-02-2016 10:12 PM
لماذا يغفل المتحدثين عن دارفور عن البرنو؟ اوليس هم الذين حكموا دارفور لمدة تسعة قرون؟ وأن يلطانهم كان احد سلاطين الدنيا الاربعة؟ وإنهم يملكون اكبر عدد للحواكير في دارفور؟

[Hashim]

ردود على Hashim
[باتمان] 03-03-2016 05:22 AM
مملكة البرنو نشأت فى الأساس بدولة تشاد حاليا وبالتحديد حول بحيرة تشاد قبل أن يزيحهم مملكة كانم فاستقروا فى جمهورية أفريقيا الوسطى حاليا وقد سيطر عليهم بعد \لك رابح فضل الله (رابح الزبير) إلى أن ضمتهم فرنسا إلى مستعمراتها،، هم أصلا لم يكن لهم علاقة حكم أو حواكير فى دارفور وربما إستقر البعض فيها عبر هجرات طريق الحج أو ما يعرف بدرب السودان.


زكريا سيف الدين شمين
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة