كل وزير يحمل معه مدرسة
03-25-2012 04:38 PM

كل وزير يحمل معه مدرسة

أحمد المصطفى إبراهيم
[email protected]

في أخبار هذا الأسبوع أن مجلس الوزراء الموقر سينعقد بحاضرة ولاية شمال كردفان عروس الرمال الأبيض يوم الخميس القادم «علاقتي بشمال كردفان في تمدد مع أهلها رغم أني لم أر الأبيض حتى الآن ولكن هناك صداقات كثيرة تربطني بشمال كردفان». وهذه ليست المرة الأولى التي ينعقد فيها مجلس الوزراء خارج الخرطوم، وقطعاً لن تكون الأخيرة، فقد انعقد مجلس الوزراء قبل اليوم بكنانة ومرة بمروي وغيرهما.
صورة سالبة في ذهني أسأل الله ألا يتحقق منها شيء، هي أن تكون ميزانية هذا الاجتماع قد بدأ صرفها، وسرب من الشاحنات تقطع المسافة بين الخرطوم والأبيض ليقضي السادة الوزراء ومن معهم من مديري مكاتب ووكلاء وزارات وحرس وسائقين يوما طيباً «طيباً بمواصفات السماسرة وحارقي البخور، هي، ما عايزين وزير يطلب حاجة وما يلقاها وتفضحونا». شاحنة للسمك وأخرى للدجاج وثالثة للباسطة ورابعة للمشروبات الغازية وخامسة لفواكه البحر الأبيض المتوسط من تفاح وعنب وكمثرى. «طبعاً هذ مبلغ علمي في الحاجات الحلوة» وأخرى للمناديل وبعدها لماء الصحة.
إن حدث هذا سيصبح ذلك اليوم ميتة وخراب ديار على شمال كردفان، ولن تتعافى ميزانية تلك الولاية لعدة شهور بعد ذلك، حيث أن عدد الوزراء ووزراء الدولة «74» وزيراً غير المساعدين والمستشارين، وزد على ذلك دستوريي شمال كردفان والرئيس ونائبيه ومساعديه ومستشاريه.. بالمناسبة هل تقبل النظريات الأمنية مثل هذا الاجتماع بهذا العدد في هذه الأماكن البعيدة؟!
لا أرى لهذا الاجتماع فائدة إلا إذا حمل كل وزير ميزانية مدرسة جديدة أو صيانة تامة لمدرسة جار عليها الزمن، وبذا تكون شمال كردفان قد كسبت «74» مدرسة جديدة أو مجددة.
لن أقبل ولن أبلع مبرراً لهذا الاجتماع، إلا إذا سمعت بإجازة مشروع سقيا شمال كردفان من النيل الأبيض الذي هو حسب علمي اكتملت كل دراساته ووجد الشركة المنفذة التي وافقت على تنفيذه بطريقة BOT أي استرجاع مالها وأرباحها من المستهلكين. وكل ما ينقص تنفيذ هذا المشروع جهة تضمن للشركة إرجاع أموالها التي ستصرفها في هذا المشروع. والمشروع إن تم بإذن الله، وهذا ما نتمنى من قلوبنا، سيغير كل شمال كردفان ويجعل منها جنة خضراء، وسيغير وجه الحياة تماماً، هذا إذا ما أضيف إليه طريق أم درمان ــ بارا.. طبعاً «أم درمان ــ بارا» كلمتان ولكن بينهما مئات الكيلومترات، وكل كيلومتر أسفلت بنصف مليار جنيه قديم.. طيب «500» ألف جنيه بالجديد. ولكن كل هذا ليس كثيراً على مشروع سيخرج ملايين البشر من الفقر، طبعاً إذا لم تزرع فيه شرطة المرور السريع نقطة كل «10» كيلومترات بحجة السلامة.
إلى مجلس الوزراء الموقر.. نسأل الله أن يكون هذا الاجتماع فاتحة خير لهذه الولاية المنسية، وأن يكون القادم في أختها المنسية الأخرى ولاية الجزيرة، وبحثت في قاموسي عن كلمة مخففة تحل محل «المهمشة» فلم أجد إلا «المنسية».


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1300

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#316158 [عاشق النامير]
0.00/5 (0 صوت)

03-25-2012 06:36 PM
يا جماعة الخير قالوا الابيض عطشانه و الجركانه بجنيه عليكم الله ما تمشوا ليهم تملوهم فقر على الفقر الفيهم بس حولوا الميزانيه لفقراء الولايه و تذكروا كلام ربيع عبد العاطى القالوا قبل ايام فى الصحف و الذى افاق مؤخرا


#316119 [قش]
0.00/5 (0 صوت)

03-25-2012 05:39 PM
عاش قلمك مدافعاً عن المناطق المنسية يا أستاذ

وشكر
قش


ردود على قش
Sudan [جبريل الفضيل محمد] 03-25-2012 11:52 PM
طريق ام درمان بارا ومجمل مظالم اهل كردفان امام مجلس الوزراء المركزي بمدينة الابيض في الايام القادمة
الدخل الي كردفان من كوستي وحتي الابيض يصاحبه الجدب والكلح وفقر الارض
من اي مظهر للتنمية الا هناقر جمع المحصول, الذي يزرع مطريا, في منطقة الرهد وغيرها , ولعل من المشاهدات المؤلمة , ضمور المساحات الخضراء وتلك التي كانت تحوي غابات الهشاب الممتدة , وتباعد شجيراتها ,التي كان يشتهر عنها , اذا دخلتها مكسي تطلع عريان, و تظهر بصورة واضحة المواقع التي اعتادت ان تقطع فيها السيول شارع الظلط , موحية ان الارض لا تفتقر الي رحمة الله , لكن هياكلها التشريعية والتنفيذية غالباها الدبارة والحيلة , اما وانت داخل علي المدينة , فانها تخلو تماما من اي مظهر لمزارع خضر اواقفاص دواجن او حظائر البان, هذه المدينة التي ترفد العاصمة باموال منتجاتها عبر البنوك التجارية , لتقرض تلك الاموال وفي اطار سياسات التمكين لانشاء السكن الفاخر والهايبر ماركتات علي احدث الصيحات ليتحول جيل التمكين المترف الذي يدرس من الشيتات ويتحرج علي انغام الديجي والموسيقا الصاخبة الاخري ويتعين بالواسط وكثير من ففارقات وللاسف تلك البنوك لا تستطيع ان تقدم قروض لهذه الخدمات الضرورية ,للحياة ولا احسب ذلك الا سياسة تنفذ عبر بنك السودان ولعلها سيئة الذكر سياسات التمكين والتي كان حينما يتكلم عنها الناس منتقدين ندافع نحن عن النظام بان هذا لم نتواثق عليه ولم نبايع عليه ومستحيل ان تكون هنالك سياسة تفضل جهة علي جهه او فرد علي اخر في امر التنمية والقروض البنكية , فنوصم بالعبط والسخرة, الي ان بدا الرئيس في توجهاته الاخيرة يتكلم عن رفع سياسات التمكين واعادة الخدمة المدنية . انه كارثة والله كون مدينة كالابيض لاتكون هنالك استراتجيات واضحة لتدوير اموالها من انتاج اهلها في قروض وتمويل مشاريع لخدمات تفي بالمتطلب حتي البسيط من حاجة المدينة كالالبان والخضر والجبن والبيض ومصانع الاسمنت ومصانع الادوية المنقذة للحياة من محاليل وريدية وتعبية اكسجين وووو ان احد الاحوة المتنفذين في الخرطوم هو من اكبر موردي البيض لمدينة الابيض فضيحه والله -- --ومن حول الخرطوم-- هل يعقل ان تكون هذه سياسة جلس لها وخطط لها, ما الذي الجم مجالسنا التشريعية والتنفيذية هل اكتفوا بادوار الكومبارس واستلموا انصبتهم من قسمة الثروة والسلطة ياللعار رئيس المجلس التشريعي وفي عدد التياريوم 14 مارس 2012صرح بان , الفجوة الغذائية مستديمة بالولاية , وان الولاية غير ممثلة في مجلس الصمغ العربي, وان المجلس ليس لديه عمل ملموس او اثر ايجابي , لتطوير السلعة يا للهول-- وما يقال عن ضريبة قطعان الصادر وما يؤخذ منها للمركز انت يا خوي جابوك عشان شنو عشان تقبض الراتب والمخصصات , هذا كلام يدين كل الاجهزة التنفيذية والتشريعية ويقدح في فهمهم لطبيعة الحكم الذي شرعته الانقاذ , نعم ان الادارة في عهد الانقاذ فدرالية ,فيها خكم قومي وولائي ومحلي , وجهاز تشريعي وولائي ذو راسين , من تريد ياسيادة رئيس المجلس التشريعي ان يمنحك عضوية مجلس الصمغ العربي وهو منتجك علي مستوي محليتك التي الزمتها وحملتها نظاما مسئولية الخدمات والتنمية هي لا تستطيع ان تستفيد من منتج صمغها العربي , ولا تطوير زراعته , يا سبحان الله ويا لهول ماصنع باهلنا فقد تكاثرت عليهم المحن جفاف وتصحر وبلا وغلا واصبح حالهم كحال خراش الاعرابي والذي تكاثرت عليه المحن فأنشا قائلا ( تكاثرت الظباء علي خراش ---- ومايدري خراش ما يصيد) فنزحوا الي اطراف المدن تاركين مراكض الصبا ومراتع الارام ---- جلبت حمامي قبل وقت حمامي) لعلك تستعين باستشارياتك القانونية وجهز هذه الورقة لاجتماع مجلس الوزراء المركزي بالابيض وعبر قنواتك التنفيذية المحتصة تقدم بها والحن بالقول اذ انها مظلمة ظاهرةوانظر ما يكون راي اكبر سلطة تنفيذيه في البلدفي هذا الامر تحديدا ومنه انطلق قياسا الي حكم ولايتك يا رجل هل اصبحنا نحن فعلا هوانات لهذا الحد عيب يا اهل كردفان انها الان فرصه لاخذ خقوقكم وبالحسني .
واستباقا لهذا الاجتماع بدات الجهات المختصة والتي ربما و جهت للاستعداد لهذه المواجهة , وقد بدأت تنفض الغبار عن المشاريع الوهمية والمخدرات الظرفية من امثال مشروع خور ابو حبل ومشروع مياه النيل للابيض من كوستي وطريق ام درمان بارا , كل هذه المشاريع هي مشاريع ذات جدوي عاليه والناس في حاجة ماسه اليها وفيها ما درس جدواه الانجليز , ووضعوا له الميزانيات , وشرع فيه , كمشروع خور ابو حبل وطريق ام درمان كردفان الفاشرولكن حكومة االعهد الوطني وفي باكورة الاستقلال , قام ذلك الحكم والذي كان ايضا له اسلوبه الحاص في التمكين بتحول هذه الميزانيات تحت الشعار الممتد الي اليوم All people are
All people are equal but some people are more equal
هذا الامر تضررت من اثاره كردفان بصورة لم يضرر منها مثله الي ان جاءت الانقاذ , واولت فيما اولت , امر كردفان الكبري همها , وسعت لامنها الغذائي في الشمال وللسلام في جنوبها ودفعت لذلك اصلب ابنائها يومها ابن عمر محمد احمد وعمر سليمان ولما كانت تنقصها الدبارة يومها لحداثة سنها فشلت كلا المساعي ونالت يومها فيما نالت وزارة المالية والتي كان عليها احد ابنائها من التكنوقراط وهو احمد زكي ولعل اهل كردفان يذكرون له ان برهم باحد مشاريع العون الخارجي لمضحات المياه لكن الوزير ذهب سريعا اما الان وقد اتانا مجلس الوزراء معلنا نهايات سياسة التمكين ومستعدا لان يقدم شينا حقيقيا هذه المرة اذ انه لم يعد اهل كردفان علي استعداد ان يباع لهم الوهم في كل حين , ففي امر طريق الابيض بارا, لا بد من استصحاب الشركة الموقعة علي العقد , وانه نما الي علمنا ومن تصريحات النائب الاول وهو من اكبر ضماناته لكنا لا نقبل باقل من ان يقر للجهة المقرضة ضمان مقبول ,ويدفع المكون المحلي, ويضرب ميعاد مكتوب لبداية العملز .
في شا ن الصحة لابد لاخونا اسماعيل بشارة وهو الاقدر علي تخطيط مايحتاجه الشأن الصحي من هياكل فنية ومستشفيات والملاحاة في امر ذلك ,فانه من العار ان تظل مستشفي الابيض , الذي بدا متصدعا وتنقصه الكوادر والامكانيات سمة مستمره للتحلف الصحي والتجاهل الذي ظلت تعانيه كردفان ولا صوت في امر الصحة
وفي شان المياه ان الاثر الممهد الذي يسير به خط البترول يستطيع ان يحمل انبوب الماء بلا جهد تاهيلي كبير وعبر منطقة هي الاحوج لهذه المياه الا وهي شمال شمال كردفان
هذه مجرد افكار ورؤي لما يمكن ان يخرج به الناس من هذا الاجتماع ولا احسب الا ان الناس سيكرمون وفادة مجلس الوزراء, بما هو اهل له , كما عهد منهم ,. ولكن علي الناس انلا يغادروا اماكنهم هذه المرة , الا بعد ان يتحقق في شا ن مطالبهم ما هو مرضي و (ما حك جلدك مثل ظفرك (


أحمد المصطفى إبراهيم
أحمد المصطفى إبراهيم

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة