المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
استمرار الحال اصبح من المحال
استمرار الحال اصبح من المحال
03-25-2012 10:12 PM

بسم الله الرحمن الرحيم


استمرار الحال اصبح من المحال

حسن البدرى حسن/المحامى
wd-elbadri@hotmail.com


الحراك السياسى الذى تميز به الوضع السياسى فى السودان منذ مقارعة الاستعمار واستمر الحال عليه كان سمة مميزة له بالرغم من قصر فترات الحكم الديمقراطى الحر وحتى فى ظل الديكتاتوريات الانقلابية كان للشرفاء الاحرار نصيب الاسد فى مصادمتها لاسيما نضالات الشريف الحسين الهندى ورفيقه الامام الهادى المهدى ضد مايو, رحمهما الله سبحانه وتعالى وادخلهم فسيح جناته, الا ان الحال السياسى ازداد سوءا فى مايو عندما توفى الازهرى رئيس اول حكومة برلمانية والذى قاد نضالا سياسيا مريرا ضد الخواجات هو وصحبه الافذاذ الى ان نال السودان استقلاله مهما اختلفت الاراء حول كيفية الاستقلال ولكنه كان هو الاستقلال, الا ان المايويين زجوا به فى غياهب سجونهم الى ان توفاه اجل الله وبذلك المناسبة نتضرع الى المولى عز وجل ان يدخله فسيح جناته مع الصديقين والشهداء , وهذه للتاريخ وصمة عار وصم بها المايويون انفسهم مع سبق الاصرار والترصد حيث عمدوا ان يقتلوا الازهرى حبيسا وعمدوا مع سبق الاصرار ان يغيروا علم الاستقلال الذى رفع عاليا خفاقا على ساريته التى كان يفترض من الوطنية بمكان ومن الادب بمكان ان يحترم المايويون علم السودان بدلا من تغييره لمواكبة الثورة العربية لان السودان هو السودان مختلف الاعراق والسحنات والديانات والثقافات ومتعدد الاثنيات الحدوديةلذلك لامبرر لتغيير العلم حيث تغييره اثبت واكد كل الشبهات العنصرية التى اججت واحيت صراع العنصرية من انانيا واحد الى انانيا اثنين واخيرا قوانين سبتمبر التى كانت القشة التى قصمت ظهر البعير حيث خرج كاربينو وقرنق الى الغابة واصبحت الحرب سجال بين الشمال والجنوب وتحمل بين طياتها العنصرية العقائدية والعنصربية العرقية وهذا هو الخنجر الذى كان تحت خاصرة السودان واصبح السجال مستمرا واصبحت حرب القوريلا هنا وهناك الى ان جاء الانقاذ لتأكيد العنصرية الدينية والعرقية واعلان الجهاد على الجنوب. وتجييش الشعب السودانى بأسم الدين الاسلامى وبأسم الوطنيةالى ان كان خيار الانفصال للاخوة الجنوبيين بدلا من الوحدة الجاذبة التى كانت شعارا كاذبا !
الحقيقة, ان ارتكاب الحماقة الاولى ضد الشعب السودانى كان انقلاب مايو العنصرى (القوميين العرب ) هم حداته! وليس اليسار , لان اليسار حاول ان يصحح ما ارتكبه من خطأ ولذلك انقسم اليسار الى جزءين احدهما واصل مع مايو وهؤلاء هم الانتهازيين , والاخر حاول التصحيح و كانوا من العسكريين, اما القيادات المدنية التى اعدمت كان لها من التحفظات على انقلاب مايو,وهذا احقاقا للتاريخ, ان هذه الحماقة المايوية قتلت رجالا افذاذ اولهم الزعيم الازهرى سجينا وثانيهم الشهيد الامام الهادى المهدى قتيلا بالرصاص وثالثهم الشريف الحسين الهندى الذى كان يعض على النواجز قابضا على جمر القضية الى ان لاقى ربه راضيا مرضيا, مناضلا جسورا, اما عبدالخالق محجوب كان مفكرا مهما اختلفنا معه وكان بالامكان ان يكون فى ذاك العصر له ماينفع السودان ,اما الشفيع وقاسم امين فهما قامات نقابية لها صولاتها وجولاتها التى رفعت فيها اسم السودان عاليا عماليا, اما لاحقا وفى اخر عمر مايو وكان سوء الخاتمة المايوية فى ارتكاب الحماقات ضد افذاذ ومفكرى السودان فكان اعدام الاستاذ محمود محمد طه المفكر الانسان. وهؤلا على سبيل المثال لا الحصر اما ثالثة الاثافى فى الحماقات المايوية كان تغيير علم استقلال السودان ولكن يبدو ان وصف ارتكاب حماقة هنا لايتفق مع السبب الحقيقى الذى كان من وراء تغيير العلم وهو مواكبة علم الثورة العربية ا وبدراسة عنصرية متأنية , لان العلم الحالى يؤكد الالوان التى كانت فى علم الثورة العربية.
الحقيقة , جاءت الانتفاضة وكانت موعودة بالفشل الذى كان,! وسرقها الاخوان المسلمين(الجبهة الاسلامية القومية)!ودخلوا سيناريو الانتخابات بالكيفيةالتى عرفها وتابعها الشعب السودانى وبالرغم من العطاء المباشر والاغراء المباشرة وسوق النخاسة السياسى الذى خلقه الجبهجية الا انهم لم يستطعوا ان ينفردوا بحكم السودان كما كانوا يخططون !!!فالسؤال كيف يستطيعوا حكم السودان بانفراد فكانت الوسيلة ؟؟؟ الانقلاب وسبق الانقلاب ثورة المصاحف وتقويض الحياة المعيشية للمواطنين بتخزين قوت المواطنين (بنك فيصل )!! وبخلق الازمات المفتعله من صفوف للبنزين ومن صفوف للعيش وللخبز ومن صحافة صفراء تنبش عروض السياسيين الخصم وتسىء اليهم ,ووصف السيد التوم محمد التوم وزير الاعلام بالتوم كديس كان من اخراج الصحافة الساقطة (حسين خوجلى وصحيفته الوان الصفراء)!!!ولا ننسى فى ذلك الوقت كان العمل على قدم وساق فى تصفية حزب الامة خاصة وايضا الاتحادى وكل ذلك كان تمهيدا لانقلاب الانقاذ المشئوم الذى كان سابقه لانه لم يكن انقلابا كعبود ولا انقلابا كمايو بالرغم من توافقه مع مايو بأنه كان مسيسا ولكن تسييس مايو كان ينقصه الكثير من المقومات التى صاحبت انقلاب البشير, الذى كان قد سبقه تمهيدا واسعا بأستغلال ظروف الفوضى التى خلقها جماعة البشير الجبهجية والذين استغلوا الخلل الادارى التنفيذى لقيادة حزب الامة حيث كان يشغل كل المناصب الدفاعية من, امن السودان عبدالرحمن فرح ووزارة الداخلية مبارك الفاضل ووزارة الدفاع مبارك رحمة, رحمه الله ,!!وبالفعل كان الخازوق الانقاذى النازى الذى قضى على الاخضر واليابس ومازال.
الحقيقة ماهو الحل ؟؟ الحل لاقتلاع نظام الانقاذ هو لاغنى عن العمل الجماهيرى فى المعارضة (سهر الجداد ولا نومه) ولكن العمل العسكرى يجب ان يكون عاملا اساسيا لان كلاهما يكمل بعضه البعض والحال اختلف تماما من اكتوبر والانتفاضة وذلك لان الذى يحكم الان هو تنظيم منظم واستطاع ان يخلق بؤر انتهازية تدافع عنه بقوة لدرجة الموت اكثر من الانقاذيين انفسهم !!!ولكن الحل يكمن فى الحل, وهو التحالف الثورى ليس للتغيير بل لاسقاط الانقاذ ولاقتلاع الانقاذ من جذورها ,عليه ان الدواس اصبح هو واجب المرحلة وهو الوسيلة نمرة واحد لاسقاط النظام لذلك لا تردد ولا تقاعس ولا دفن للرؤوس فى الرمال بل كاودة هى الحل لان استمرار الحال اصبح من المحال .


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1147

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#316302 [في الإبريق]
0.00/5 (0 صوت)

03-26-2012 12:16 AM
كـــــــــــــــــاودا هــــــــــي الحـــــــــــــل ..
نادوا معنا ..
كـــــــــــــــــاودا هــــــــــي الحـــــــــــــل ..


حسن البدرى حسن
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة