المقالات
السياسة
انقلاب الكيزان واقامة الشريعة
انقلاب الكيزان واقامة الشريعة
12-30-2015 06:12 PM


الذين قاموا بانقلاب الحركة الاسلاموية على حكومة الوحدة الوطنية التى تشكلت من جميع القوى السياسية والنقابات ومنظمات المجتمع المدنى فى السودان ورفضت الجبهة الاسلامية القومية الاشتراك فيها بحجة انها استسلام وليس سلام وانها بيع لشرع الله للحركة الشعبية قالوا انهم قاموا بذلك الانقلاب او العصيان المسلح على الشرعية الشعبية بحجة عدم ضياع الاسلام وشرع الله وطبعا كما هو معلوم للجميع ان كل اهل السودان اقتنعوا انه لا مخرج من هذه الازمة الا بوقف العدائيات والحوار الوطنى الحر على كيفية حكم السودان وانه لا منتصر فى هذه الحرب الاهلية اللعينة وانها اهدار للمال والانفس والثمرات ولكن خرجت علينا الحركة الاسلاموية بانقلابها المسلح على الشرعية وعاد الموقف العنيف والدموى ليتسيد الموقف وانهم لهم حرية ابداء الراى وان لمعارضيهم حرية ابداء الراى ولكن اذا كان راى معارضيهم لم يوافق رايهم فانهم حريصين على على ان يخرسوا هذا الراى وطبعا الحركة الاسلاموية تقول انها اتت لحماية الدين وشرع الله ولكن هناك فرق كبير بين الدين والتدين كما قال الكاتب الصحفى حسين شبكشى فى عموده بصحيفة الشرق الاوسط الدين هو ما جاء من الله والتدين هو التفسيرالبشرى لذلك وعندما تغطى مظاهر التدين على الدين تحدث الغشاوة العظيمة على البصيرة والبصائر ويتحول الامر بالتدريج الى سواد يغطى القلب فيستسهل الجرم والجريمة والدم والدماء بشكل تلقائى ويجد لذلك كل مبرر وذريعة كل تدين لا يخدم اعمار الارض ويمنع سفك الدماء ولا يبث روح التسامح والعدالة هو نبتة شيطانية مهما ادعى صاحبها اخلاص المقصد وحسن النوايا(انتهى الاقتباس) والحركة الاسلاموية او تنظيم الاخوان المتاسلمين الذى انشأه حسن البنا وانضم اليه سيد قطب لاحقا هو اجتهاد بشر وتدين وليس دين ويجب ان يخضع للنقد وهم ليسوا بانبياء ياتيهم الوحى من السماء وهم فعلا نبتة شيطانية تفرعت منها كل الحركات الارهابية وباسم الاسلام واكثر ضحاياها من المسلمين بدأ بالقاضى الخازندار وانتهاءا بالقاعدة وداعش وكل من يكفر مسلما حتى بدأ الناس يشكون فى انها صنيعة موسادية او غربية لتدمير الاسلام من الداخل وهم فعلا نصبوا شرك الدين وهو الاسهل الذى يتعلق فيه الشعب ويصبحوا هم مثل الآلهة والكل يعلم انهم لم يقتدوا بالرسول ولا صحابته عندما استولوا على السلطة بل طاردوا مخالفيهم من ايام الدراسة قبل الجامعية والجامعية فصلا وتشريدا واعتقالا وتعذيبا بل قتلوا ابرياء لامتلاكهم عملات اجنبية وحولوا الحرب الاهلية لحرب جهادية دينية وكان معارضيهم من اهل السودان مسلمين وغير مسلمين من الكفار ولا يستحقوا شرف المواطنة والرسول عليه السلام فعل عكس ما فعلوا عندما فتح مكة وقبلها عند صلح الحديبية الذى كان فتحا للاسلام برغم انه كان صلحا مجحفا فى حق النبى الكريم والمسلمين وهم سعوا الى فصل الجنوب بحجة ان الجنوب يعيقهم فى تنفيذ مشروعهم الحضارى والاسلام يسعى دائما لعدم فقد الارض والبشر حتى يدخلهم فى دين الله بالحسنى وعدم الفظاظة وغلاظة القلب اخيرا الى ماذا انتهى انقلابهم الغير شرعى والذى يعد حرابة على الدولة واجماع الشعب وجريمة سياسية بكل معنى الكلمة انتهى الى تمزيق الوطن وعدم استقراره باشعال حروب جديدة فيه وكثرة الحركات المسلحة وعدد كبير من ابناء مناطق الحرب لاجئين داخل وخارج الوطن وفقدان الاراضى بسبي اخطاء سياسية وتهور وعدم حكمة وكانهم حركة سياسية ثورية طلابية وليسوا رجال دولة يحكمون شعب ومطلوب منهم المحافظة عليه وعلى ارض الوطن فلا حافظوا على وطن ولا دين بل ظلم وفساد مالى وادارى وعدم عدالة والتمييز بين المواطنين بحكم الانتماء الحزبى والفكرى واذا كانوا يريدون فعلا تضميد الجراح ليتعافى الوطن ويمارسوا هم السياسة وبمنافسة شريفة مع الآخرين عليهم اولا الاعتراف بأخطائهم بكل شجاعة ورجالة لان الاعتراف بالخطأ فضيلة ومن صميم الدين وابعاد اجهزة الدولة عن الانحياز لاى حزب او فرد او جماعة المدنية منها والعسكرية والشرطية والاستخباراتية والحل واضح وصريح ولا يحتاج الى كلام كثير ورغى فارغ حكومة قومية غير منحازة لاحد برنامجها الوحيد هو جمع كل اهل السودان الى طاولة الحوار للخروج بحل توافقى وتراضى على الخطوط العريضة لكيف يحكم السودان وعدم الاهتمام بالتفاصيل المملة الكثيرة وماذا نختار للفطور والغذاء والعشاء الدستور مفروض يتكون من مبادىء عامة لا تزيد عن الصفحة او الصفحة ونصف وليس مئات الصفحات وما بقى لهم الا ان يكتبوا فى الدستور ماذا يفعل المواطن عندما يصحى من النوم وماذا يلبس الخ الخ الخ الخ
فى النهاية الشعب السوداهنى ليس بشعب فاجر كافر يريد الفجور ولكنه يريد ان يشارك فى العملية السياسية يختار من يمثله ويحكمه ويقيله اذا لم يحقق له السعادة والامن والرخاء الخ الخ الخ وهو يعرف كيف يحافظ على اخلاقه ودينه وعقيدته وعاداته الحميدة وبالعكس الدين الصحيح ينتشر ويزدهر فى الحكم الديمقراطى ويحصل له العكس فى الحكم الديكتاتورى ويستغله الناس لتحقيق مكاسب سياسية ومادية وقمع وتخويف من يعارضهم بانهم ضد الدين وشرع الله وهم ابعد الناس عن الدين وشرع الله !!
الطاغية لا يكون كذلك الا فى الوقت الذى نحن نسمح له بذلك ويجب ان يستعيد الشعب حريته فالانسان المستعبد لا تعود طبيعته طبيعة انسان وهذا انحراف اخلاقى وسقوط يشكل عارا على الانسان لانه يعنى انهيار القيم التى طمحت البشرية طموحا طبيعيا فى سبيل احيائها هكذا قال الفيلسوف الايطالى لابويسييه الذى رد على امير ميكافبللى حرفا حرفا وقال عكس كلامه وقال ايضا لم نولد وحريتنا ملك لنا فقط....بل علينا الدفاع عنها كذلك وهو كلام لا يناقض الاسلام ومقاصده!!
كسرة:الحركة الاسلاموية السودانية بانقلابها على اجماع اهل السودان اضرت بنفسها ضررا بليغا وما عاد لها وجه او كلام تقابل به اهل السودان او تدعى انها جاءت لنصرة الدين والحفاظ على الوطن والمواطن وسبحان الله غالبية ضحاياها من المسلمين!!
وقليل من الحياء يا ناس الحركة الاسلاموية والحياء شعبة من الايمان !!!

[email protected]



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1652

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




مدحت عروة
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة