قياداتنا... الأجانب
09-05-2010 03:51 PM

زمان مثل هذا

قياداتنا... الأجانب


• الخبر الذي أوردته بعض الصحف في الأسبوع الفائت عن مفوضية الاستفتاء مرَّ مرورًا عجيباً وسط حَمَلة الأقلام وكُتَّابِ الرأي... وحتى بين المواطنين لم يستوقف إلا القليل. • يقولُ الخبرُ :( كشف فتح الرحمن شيلا أمين الإعلام بالمؤتمر الوطني أن أعضاء مفوضية الاستفتاء بجنوب السودان البالغ عددهم 51 فرداً والذين كانوا قد أدُّوا القسم أمام رئيس مفوضية الاستفتاء خلال الأسبوع الماضي تؤكد معلومات الحزب أن 46 منهم حركة شعبية و2 منهم يتبعون لحزب سانو بعد أن أبدلت بعض القيادات موقفها من قضية الوحدة و2 منهم لم يتسنَّ تصنيفهم بعدُ فيما أكدت المتابعات أن أحد الذين أدُّوا القسم هو من أصل يوغندي). • لا يمكن الجزم بأنّ هذا الخبر وحدهُ يمثلُ الـ(كارثة)... كما تصوَّر بعضُ المواطنين مِمّن هالهم وجودُ يوغندي في أحدِ المُؤسساتِ التي ستُقرر مصير البلادِ... فالمؤسساتُ الوطنيةُ ملأى بالأجانب. • كما أنّ الرجل واحدٌ فقط من بين 51 رجلاً آخر... كما أنَّه قد يكونُ من حملةِ الجنسيةِ المزدوجةِ، وقد لا نتجنى على الحقيقةِ إذا قُلنا إنّ الجنسيات المزدوجة في السودان صارت هي الأساس... بمعنى أنّه من النادر أن لا تجد سودانياً يحملُ أو يكونُ قابلاً لحمل جنسية بلدٍ آخرٍ. • كيف...؟؟؟. • قبائل التداخل جعلت كلمة (سوداني) لا تحمل كثيراً من المعاني سوى ما تفرضهُ ضروراتُ الجُغرافيا، وبعضُ توابعِ التاريخ. • ففي شرق السودان يحدثُ التداخلُ بين قبائل الهدندوة والبني عامر مع امتدادات هذه القبائل في إرتريا للدرجة التي يصعب معها التفريق بين الهدندوي (السوداني) والهدندوي (الإريتري). • وهناك قصة شهيرة عن وزير اتحادي، يستوزر الآن في هذه الحكومة على وزارة سيادية، كان يحمل الجنسية الإرترية أيام دراسته الجامعية، بل وكان رئيساً لاتحاد الطلاب الإرتريين بمصر. • وفي الوقت الذي كان فيه السيد عبد الرحمن ابو مِدين والياً لولاية النيل الأزرق... كان ابنُ عمهِ (لزم) حاكماً لإقليم أصوصة الإثيوبي. • وفي الشمال هناك التداخل بين الحلفاويين والإسوانيين، وهو تداخل فيه تشبُبٌ سودانيٌّ بمصر لأسبابٍ معلومةٍ. • أمّا الغرب... فقبيلة الزغاوة مثلاً يحمل جُلّ أفرادها الجنسية المزدوجة (سودانية / تشادية)... والرئيس التشادي إدريس دبِّي له أحد أبناء الخؤولة ههُنا... في الخرطوم، بل وهو قيادي كبير في المؤتمر الوطني. • وقد يزيدكم دهشةً... أنّ الرئيس التشادي كان يحمل الجنسية السودانية الى وقتٍ قريبٍ، وهو (عديل) أحد رموز (مجلس قيادة ثورة الإنقاذ الوطني) المحلول... ولهُ ابنٌ مولودٌ في العاصمةِ السودانيةِ... ويحملُ اسم (عمر البشير). • هذا هو السودان!!!. • وعلى هذا نأتي للحديث عن (اليوغندي) الذي اكتشفته (مخابرات) المؤتمر الوطني مدسوساً وسط أعضاء مفوضية الاستفتاء لجنوب السودان. • قد يكونُ الرجلُ ضحيةً للتشرد واللجوء الذي صاحب الجنوبيين منذ الاستقلال... عندما اشتعلت الحرب الأهلية. • ومن توابعِ الحرب... مُعسكراتُ اللجوءِ، فأكثرُ الجنوبيين الذين يتبوأون المناصب الكبرى في حكومة الجنوب اليوم قضوا أكثر من نصف عمرهم خارج الرقعة الجغرافية للجنوب. • الأوفر حظاً منهم هاجر الى أوربا والولايات المتحدة وحصل على الجنسية الغربية (معظم وزراء الحركة الشعبية من حَمَلَة الجنسيات الأوربية). • الأقلّ حظاً هو من استقر به الحالُ في كينيا أو يوغندا، ومارس حياته الطبيعية من هناك، فَتَعَلَّمَ هناكَ وَنَكَحَ (رُبَّما ابنة عمه اليوغندية) وحصل على الجنسية... • أعتقدُ أنّ إثارة الموضوع كان من بابِ المكايدةِ السياسيةِ، فليس في الأمرِ عجبٌ أن يحمل سوداني جنسيةً أخرى. • العجبُ كلُّ العجبِ أنَّ هؤلاء (المزدوجين) هم ـ أكثر من غيرهم ـ الذين سيقررون الآن... مستقبل البلاد، وهم في حالة الطآمةِ الكُبرى يحملون وطناً بديلاً. • ولنسأل أولئك الأجانب في مؤسسات الدولة كلها من بابِ الطرافة: (كيف حالكم ياسُيَّاح... إن شاء الله البلد تكون عجبتكم... ونكون عجبناكم كشعب تحكمونهُ).

التيار


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 527

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#21531 [abdelmonem musa]
0.00/5 (0 صوت)

09-05-2010 05:24 PM
العالم كل يوم في تطور وإنفتاح ولما لا ونحن نري أوباما رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية،فالسودان حرئ به الاقتداء بامريكا وليكون السودان وطن للجميع .


مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة