ليس من المصلحة..!
04-02-2012 02:00 PM

أجــندة جريــئة.

ليس من المصلحة..!

هويدا سر الختم

الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل مستشار رئيس الجمهورية القيادي بالمؤتمر الوطني قال إن- حزبهم - يمكنه قبول قيام انتخابات مبكرة عن موعدها بعام أو اثنين إذا وافقت القوى السياسية الأخرى على ذلك. وحديث الدكتور مصطفى هو حديث المكتب التنفيذي للحزب الحاكم وهم يعلمون جيداً عدم جاهزية القوى السياسية الأخرى لخوض انتخابات مبكرة.. غير أن ما يحيرني أن الحزب الحاكم نفسه بكل جاهزيته غير مؤهل لخوض انتخابات (نزيهة.!) في هذه الظروف.. ماذا يتوقع من شعب ظل طيلة سنوات حكم المؤتمر الوطني الماضية يكابد الفقر ويمد حبال الصبر عاماً تلو الآخر في انتظار الفرج.. وقد طال صبرهم دون أن يلوح في الأفق بريق أمل.. بل إن تيرمومتر قياس معدل تقدم الدولة كان يسجل هبوطاً مستمراً.. ما يعني أن المؤتمر الوطني نفسه ليس لديه رصيد شعبي يمكنه من كسب الانتخابات القادمة.. إذن ليس في مصلحة الحزب الحاكم كما الأحزاب الأخرى قيام انتخابات مبكرة.. كل الأحزاب السياسية بما فيها الحزب الحاكم تحتاج إلى رفع قائمة قواعدها وكسب ثقتهم.. غير أن الأمر عند الحزب الحاكم يختلف عن الأحزاب الأخرى.. فالحزب الحاكم ممسك الآن بزمام الأمور وفرصته أكبر في كسب ثقة الشعب وتوسيع رقعة قواعده.. ولكن انظروا الشرط المطلوب لتحقيق هذه المعادلة.. الشرط المطلوب هو أن يقفز الحزب الحاكم بالزانة خلال الفترة (القليلة) المتبقية فوق جميع التحديات التي تقف الآن أمامه وأمام مستقبل البلاد.. مثلاً.. إغلاق ملف جنوب السودان بحلول جذرية وعاجلة للقضايا العالقة.. إغلاق ملف دارفور بصورة على الأقل تضمن استمرار السلام والتنمية في الإقليم.. إغلاق ملف جنوب كردفان والنيل الأزرق وحسم قضية أبيي.. معالجة الوضع الاقتصادي المريع واستعادة هيبة الجنيه السوداني وهذا الجزء هو ما يهم المواطنين بصورة أكبر على اعتبار أن الأوضاع الاقتصادية الآن تشكل لهم تهديداً أمنياً أكبر من التهديد الأمني الذي تشكله الحروب.. أما من أين أتى الحزب الحاكم بكل هذه الثقة لخوض انتخابات مبكرة هذا السؤال ما سوف نوجهه للناطق الرسمي باسم المؤتمر الوطني وأرجو أن نجد الإجابة الشافية. لا أعتقد أن الأحزاب الأخرى سوف توافق على هذا الطرح للاعتبارات التي ذكرتها، إلا إذا كانت هي الأخرى لديها ذات الثقة (غير المعلومة) التي يحملها الحزب الحاكم.. في تقديري أن الفترة المتبقية (يادوبك) قد تكفي لإعداد هذه الأحزاب عدتها للانتخابات ونيل ثقة القواعد.. فالأمر ليس سهلاً، خاصة للأحزاب الكبرى التي حكمت البلاد في فترة من الفترات وتاريخها لا يسترها مع الشعب.. ما يجعل مهمة هذه الأحزاب عسيرة، ولكنها أيضاً تخاطب أجيالاً حديثة لا يستهان بهم ينظرون للحاضر أكثر من الماضي وهذه فرصة لم تحسن الأحزاب استغلالها.. أدركها المؤتمر الوطني وسجل فيها نجاحاً كبيراً يستحق أن يسمى به (حزب الشباب) ولكن بالصورة (غير الصحيحة!!) وهذا ما جعل أغلب الشباب خلال السنوات الأخيرة ينظرون حولهم ويراجعون مواقفهم وكان هذا خصماً على الحزب الحاكم.. عموماً انتخابات مبكرة ليست في مصلحة الكل ولا مصلحة الوطن.

الصحافة


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1009

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#322519 [مغبون]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2012 12:09 PM
ماذا فعلت الانتخابات(المهزلة)السابقة حتى تمنوا علينا بإنتخابات قادمة؟؟؟


#322431 [Heron]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2012 10:52 AM
والله كلهم من بشيرهم لي غفيرهم الناس ديل لا عندهم ضمير وذمة ولا وطنية وهذا ما عرفناه طوال هذه السنين العجاف. ولو عندهم احساس وضمير كانوا تقدموا باستقالات جماعية واعتذار للشعب السوداني لانهم ببساطة فشلوا في توفيرحياة كريمة لعامة الشعب . قال انتخابات قال. والله مقرفين ومقززين حد الطمام. يااختي لك ان تحتاري وتحتاري لانه لا يقولون الصحيح ولا يفعلونه


#321985 [الصابري]
0.00/5 (0 صوت)

04-02-2012 06:58 PM
وأين استعادة حلايب والفشقة من التحديات التي تواجه المؤتمر الوطني؟! لماذا تنسون الأراضي المحتلة في الشمال والشرق؟


هويدا سر الختم
هويدا سر الختم

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة