الصيف.. مع كرم الله
04-03-2012 02:07 PM

زمان مثل هذا

الصيف.. مع كرم الله

الصادق الشريف

• وقتما زار الرئيس البشير ولاية القضارف.. والعلاقة كانت متوترة بين قضارف الخير والمركز.. إثر تصريحات للسيد كرم الله قال فيها: إنّه سيشكو وزارة المالية للمحكمة الدستورية ليحصل على مستحقات الولاية بطرف الوزارة القابضة. • وقتها لم يجد والي القضارف اعتذاراً أفضل من أن يُقبِّل رأس الرئيس البشير.. أمام الجموع الغفيرة.. وأمام كاميرات الإعلام المحلي والعالمي.. ليطفئ حرارة المواجهات.. أو على أقل تقدير ليحتفظ بالرئيس محايداً في مواجهته مع وزارة المالية. • الإعتذار أمر محمود.. والأقوياء هم الذين يعتذرون عن أخطائهم.. ويزيدون (قبلة) فوق الاعتذار.. ولكن تكرار الأخطاء.. ثمّ البحث عن (مخارجات) ليس من شيمهم. • أمس الأول.. وأمام المجلس التشريعي لولايته.. انداح والي القضارف مرةً أخرى.. وقال كلاماً كثيراً تكفي كلّ فقرة من فقراته لتصبح مقالاً منفصلاً. • ولكن ما سنتعرّض له هو.. عزمه على إقامة علاقة مع إسرائيل (لو كان وزيراً للخارجية).. وذاك قولٌ افتراضي.. لا يُفهم إلا بعد أن يفتح الشيطانُ بابه بـ(لو). • وهو قول حوله دراما لا يمكن تجاهلها.. فبعد أن فتح كرم الله باباً للشيطان.. استدرك بأنّه مزارع.. وقال (ولكن هل يمكن أن يصبح مزارع وزيراً للخارجية؟؟).. (هسع في زول جاب سيرة الهامش؟؟). • العلاقة مع إسرائيل ظلت اسيرة الكتمان.. لا يملك أحدٌ من السياسيين شجاعة الحديث العلني عنها.. كل ما يُقال لا يخلو من الدغمسة (نحنُ مع حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.. ونوافق على ما يوافق عليه الفلسطينيون).. فل ستوب. • بهذه العبارة الموجزة يتخلص سياسيو السودان وبعض دول العالم العربي من حرج التصريح حول العلاقة مع إسرائيل.. لأنّها علاقة حارقة.. تحرق السياسي أمام جماهيره وشعبه.. لهذا يُفضِّل منذ البدء أن لا يدخل الى حقل النيران إلا وهو مُبللٌ بالماء. • دول عربية أخرى تقيم علاقة من وراء حجاب.. تماماً كما ظهر على موقع اليوتيوب (YouTube).. أحد الزعماء العرب يستقبل وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني.. يمد يده اليمنى ليصافحها.. ويده اليسرى ليبعد بها الكاميرا وهو يتساءل بجزع عمّن أتى بالمصورين. • ومع أنّ القضية الفلسطينية ليست قضية عربية ولا يحزنون.. ولا يملك العرب حلاً لها.. إلا أنّهم يتدخلون في كلّ صغيرةٍ وكبيرة.. يستقطبون أهل القضية مما أضرَّ بهم وبها. • وإذا كان هذا هو وضع العالم العربي.. منقسمٌ على نفسه بشأنّها.. فليس غريباً أن يكون أعضاء المؤتمر الوطني منقسمون بشأن العلاقة مع تل أبيب.. وليس مدهشاً أن يقول كرم الله بأنّه من مدرسة داخل المؤتمر الوطني على قناعة بالتطبيع مع إسرائيل. • وبهذه المناسبة.. هي مدرسة جبانة.. لا تستطيع أن تنتقل من مرحلة (الرأي) إلى (الموقف).. و(قد) لا تكون هذه هي القضية الوحيدة التي تتباعد فيها آراء تلك المدرسة من مواقفها. • أمّا ما قاله كرم الله عن الصحافة والصحافيين.. ف(ليس في الأمرِ عجبْ/ كلّما القهرُ سلبْ/حقَّ شعبي واغتصبْ/ فوقه ُالشعبُ وثبْ/ لهبٌ إثر لهبْ/ غضبٌ تلوَ غضبْ/ فتوارىَ وانتحبْ/ ثم ولـَّى واحتجبَ).. أو كما غنى وأبدع الأستاذ الكابلي. • على كلٍّ.. بدأ الصيف ساخناً مع كرم الله.. فابقوا معه.

التيار


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1262

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




الصادق الشريف
الصادق الشريف

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة