المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
حيدر المكاشفي
قتيل جامعة القرآن ومفقود آل يعقوب
قتيل جامعة القرآن ومفقود آل يعقوب
04-03-2012 02:11 PM

بشفافية

قتيل جامعة القرآن ومفقود آل يعقوب

حيدر المكاشفي

آخر تطورات ومستجدات قضية قتيل جامعة القرآن الكريم الطالب ربيع أحمد عبد المولى الذي راح مبكياً على شبابه في ديسمبر من العام الماضي رحمه الله على يد مجموعة من زملائه بالجامعة و«إخوانه» في حركة الطلاب الاسلاميين بسبب إنشقاقه عنهم وأخذه عليهم جملة من الممارسات دفعته ليس لترك التنظيم فحسب بل والمجاهرة علناً بتلك المآخذ، كشفت آخر هذه التطورات حسب مجريات جلسة المحاكمة التي إنعقدت الأول من أمس ونشرتها بعض الصحف أمس، أن عملية الاغتيال لم تكن إعتباطية أو فجائية وقعت نتيجة الاستفزاز المفاجيء ولم تتم على يد مجموعة متفلتة من عوام التنظيم، وإنما كانت عملية مدبرة ومخطط لها باحكام لدرجة تجهيز وإعداد أدوات التعذيب التي أفضت إلى مقتل هذا الطالب، وهي حبل قماش مفتول وطوق حديدي وخرطوش مياه وإختيار المكان المناسب وتأمينه كيما تتم عملية التعذيب في أمان وباطمئنان، وتولى التحقيق معه وإيقاع الجزاء القاتل به مجموعة من قيادات التنظيم بالجامعة، وهنا تكمن الخطورة لكون أن مثل هذه الممارسة القمعية القاتلة الخطيرة ليست شيئاً فردياً معزولاً ولا عملاً متهوراً وفالتاً، وإنما ممارسة مؤسسية يضطلع بها التنظيم كواجب من صميم واجباته في تأديب من يخرجون عنه وإرهابهم وتخويفهم من أن يمسوا التنظيم بسوء أو يكشفوا للملأ ما قد عرفوا وعلموا ما بداخله حين كانوا أعضاء أو قيادات فيه ولعله لذلك ولإرهاب أي خارج عن التنظيم وللجمه حتى لا يجرؤ على أن يفتح فمه بكلمة «بِغِم» في حق التنظيم وأسراره «الغميسة» التي اطلع عليها بحكم موقعه السابق فيه، تم إنشاء ما يسمى بجهاز أمن الطلاب كفرع مهم ونافذ ومن أهم أفرع التنظيم وقطاعاته ومكاتبه...
وإن كان الناس قد علموا بما جرى لقتيل جامعة القرآن الكريم واستلم ذووه جثمانه ودفنوه، فالله وحده يعلم ما جرى لآخرين منهم محمد الخاتم موسى يعقوب ابن زميلنا الكبير الكاتب الصحفي المعروف موسي يعقوب الذي ظل إختفاءه لنحو ستة أعوام لغزاً محيراً حيث لم يعرف أهله عنه شيئاً طوال هذه السنين المتطاولة، وهل هو حيٌ فيرجى أم ميت فينعى، وقصة مفقود آل يعقوب تشبه كثيراً في سببها قصة قتيل جامعة الخرطوم من حيث أن المفقود محمد الخاتم كان أحد أبرز القيادات الشبابية في تنظيم الحركة الاسلامية بل كان أحد المقاتلين الذين خاضوا حرب الجنوب منذ سن باكرة ويحمل في جسده آثاراً من تلك الحرب اللعينة، كما ترقى في سلم التنظيم الإسلامي بالجامعة حتى تبوأ منصب رئيس مجلس الشورى وإنخرط بعد التخرج عاملاً بهمة بعدد من المواقع المهمة ذات الصلة بالعمل التنظيمي، ولكنه مثل فقيد جامعة القرآن وقف على ما جعله يخرج على التنظيم وينقلب على «إخوانه» فصار بحركيته المعروفة يذمهم وينتقدهم ويكشف عن سوءاتهم لدرجة كشفه عمن لهم علاقة وإرتباط بالمخابرات الاميركية والموساد الاسرائيلي، لم يترك منبراً ولا ركن نقاش إلا واعتلاه مبشعاً بإخوانه السابقين، ثم فجأةً وفي عصر جمعة من عام 6002م يختفي وإلى هذه اللحظة وكأنه «فص ملح وداب»، فمن يا ترى صاحب المصلحة في إختفائه كل هذه السنين أو لا قدر الله قتله و«متاواته» ولا من شاف ولا من دري... هل تدرون؟!!

الصحافة


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 3719

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#323077 [عبد الله]
1.00/5 (1 صوت)

04-03-2012 11:23 PM
موسى يعقوب تم إخباره بأن إبنه فى الحفظ والصون ولا تستغرب بأن أسرته تزوره


#322938 [الافريقى]
1.00/5 (1 صوت)

04-03-2012 07:24 PM
الله المستعان على ماتصفون
يعنى ياتوالى طوالى ولا تموت


#322909 [بت الخرطوم]
1.00/5 (1 صوت)

04-03-2012 06:40 PM
حسبى الله العظيم حسبى الله العظيم حسبى الله العظيم كل هذا يحدث فى السودان ومن من من يرفعون شعار الاسلام والله والله والله العظيم يكاد عقلى ان يطير من هول ما قرأت


#322876 [محمد خليل]
1.00/5 (1 صوت)

04-03-2012 05:52 PM
نعم ندري يا أستاذ/حيدر من هو صاحب المصلحة في إختفاء محمد الخاتم موسى يعقوب كل هذه السنين أو لا قدر الله قتله و«متاواته» ولا من شاف ولا من دري. انه تنظيم المؤتمر الوطنى الحاكم، هؤلاء لا يتورعون عن ارتكاب أية من الموبقات و الكبائر و لا يخافون الله و لا يترددون للحظة فى تصفية خصومهم حتى لو كانوا من التنظيم و لا تطرف لهم عين و لا يعتصرهم الألم و تأنيب الضمير و هم يرتكبون هذه الجرائم، لقد قاموا بتصفية الكثير من الخصوم من التنظيم و من خارجه، أنا أعرف لواء متقاعد و هو من بارا و كان ضدهم فأرسلوا له بلطجية و هو خارج من بيته لأداء صلاة الفجر فأطلقوا عليه النار و أردوه قتيلا و كذلك طالب فى المتوسطة كان يتزعم بعض المظاهرات التى يقوم بها الطلبة الصغار فى مدينة الأبيض يعنى مجرد شغب تلاميذ صغار فاذا بالزبانية يقرروا تصفيته و فعلا أرسلوا جماعتهم فى سيارة بوكس و كان التلميذ يلعب مع أقرانه الصغار فى شوارع الحى فأطلقوا رصاص الغدر على جسده الصغير فمزقوه وولوا هاربين فى عربتهم البوكس و هذا ما حدث بالأمس القريب مع طالب جامعة ام درمان الاسلامية عبد الحكيم عبد الله موسي و قبله الطالب/محمد موسي كلهم اغتالتهم يد أمن المؤتمر الوطنى باستخدام سيارات البوكس و الهروب بعدها، حيث يدركون ان تقديم هؤلاء المجنى عليهم للمحاكم غير مجدي لأنه لا توجد جرائم ضدهم، و لذلك يلجأوا لأقصر الطرق و هو التصفية ولا من شاف ولا من دري و الناس تقول " المابخاف من الله خاف منو".


#322853 [ضياء الكسمبر]
5.00/5 (1 صوت)

04-03-2012 05:33 PM
لو الناس بتطبق نفس الجزاء معاهم كان عرفو حاجة ..لماذا لانستهدفهم ونستهدف اسرهم ..صدقوني هذا النظام وزبانيته لايعرفون الا اللغة التي بها يخاطبوننا..


ردود على ضياء الكسمبر
Saudi Arabia [مخير] 04-04-2012 10:50 AM
يا كسممبر....لاتنهي غن خلق وتأتي بمثله ..... عار عليك اذا فعلت ذميم ..... نحن اصحاب ثورة سوف نأتي ضد كل ما هو سائد الان ... وسوف نحاكم كل من يثبت انه ( أخطأ ) .... و بمنطقك هذا علينا ان نسرق ونمارس ( الفساد ) مثل ما يفعلون .... لا وألف لا يا كسمبر .. الثورة لاتعني القتل والسحل والعنف .......


#322827 [كمال بولاد]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2012 04:48 PM
السؤال الذى يطرح نفسه ما موقف الاستاذ موسى يعقوب من هذه القضايا وهو معروف من دهاقنه المدافعين عن تجربه الاسلام السياسى فى السودان وما هى محاولاته اولا فى الكشف عن اسرار اختفاء ابنه ومن ثم ادانة هذا النهج الاجرامى فى مواجه الراى والحقيقه باعتباره صحفيا اولا وداعيه ثانيا ولكن يبدو التمرق فى بحر الانقاذ غبش رؤيه الحقائق كما هى وطغى على عاطفة الابوه والعياز بالله


#322819 [عمر جابر]
5.00/5 (1 صوت)

04-03-2012 04:36 PM
تباً لموسى يعقوب وفقراء البصيرة من أمثاله من تنظيم ما يسمون بالجبهة الإسلامية. متى يموت موسى يعقوب؟ نعلم أن الإنسان يموت في شرفه وعرضه وماله وأرضه وولده. فأين موسى يعقوب من كل هذا؟
إنها تربية الناس المقهورين من أمثال موسى يعقوب وعندما وجد نسمة حرية في تنظيم الأخوان المسلمين إنضم لهم ولكنهم مسكوه من إيدو البتوجعو ولذلك لم يقدر أن يقول بغم وقد ذهب إبنه مبكياً عليه بسبب رفاق الأمس. ولا نمت أعين الجبناء يا موسى يعقوب.
لو كنت حرّاً بحق وحقيقة يا موسى يعقوب لوقفت أمام أسيادك من قادة المؤتمر الوطني وخيرتهم بين أن يأتوا بإبنك حيّاً أو جثمانه إن كان ميتاً وإلا ستكشف كل ما تعرف من سؤاتهم فليس هناك من هو أعزّ من الضنا.
ربما لا أعرف ولكن لو كانت هنالك آية في القرآن أو حديث شريف يقول دع أبناءك للتنظيم السياسي وليس الديني يفعل بهم ما يشاء وأنت غير مسؤول فاتني به يا موسى يا ود يعقوب.. الله يخزيك في الدنيا والآخر.


ردود على عمر جابر
United Kingdom [مامون] 04-04-2012 01:48 AM
صدقت والله الاب الذى لا يدافع عن ابنه جبان وتيس طبعا خائف على نفسه ما يلحقوه ابنه . انكشفت عورات هؤلاء الزنادقه .


#322685 [ياسر عبد الصمد عبد الله]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2012 02:31 PM
لمذيد من التفاصيل راجع مقالات الصحفي الضكر ابو ذر علي الامين - هذه البلد يحكمها جهاز الامن - ابحثوا عنها في جوجل .. ستجدون قصة اسرة قصتها تسربل اعينكم بالدمع .. كيف اتي ضباط الامن بعد ان اعتقلوه بعد مدة مدعين انهمزملاؤه يعملون في بنك ام درمان الوطني يريدون معرفة اخباره .. وستجدون كيف اختفت ملابسه من منزله في غياب اسرته بعد زمن من اعتقاله ... وما قصة لجنة لواء عابدين الطاهر وقصة لجنة رئيس المجلس الوطني احمد ابراهيم الطاهر ... ولماذا لم تخبر والدته ميمون عن الضابط الذي اخبرها انه التقي بابنها محمد الخاتم بعد اكثر من سنه من اختفائه .


#322675 [ahmed]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2012 02:27 PM
الاخ حيدر المكاشفي
لك الحق في الكتابة عن ناس بعينهم اغتالهم نظام الكيزان او اخفاهم ولكن هناك الالاف بل مئات الالاف تم قتلهم جسديا والملاين تم قتلهم نفسيا ..انظر حولك هل السودان هو السودان ؟ لقد اصبح السودان لا وجود له الا في قلوب الوطنيين الشرفاء ونراه فقط في حدقات العيون البريئة هذا ما فعله الكيزان بسوداننا الحبيب فان كانوا يقتلون من كان ينتمي لهم ويقتل باسمهم فما بالك بالذين لم يكونوا في يوما ما معهم ولكن صبرا جميلا فوقت الخلاص ازف ولن نترك كوزا واحدا مهما كانت الاسباب


#322672 [علي]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2012 02:24 PM
الاخ المكاشفي لك وشكرا للمقال المعبر، هذه الجماعة أو يعرف بالحركة الاسلامية اصابها داء العنصرية والجهوية، فأصبح قياس الثقة وولاء المرء من عدمه، هو جهته المنحدر منها ومدى قربه أو بعد قبليا من المتأسلين الجهويين العنصرين القابضين بزمام الأمور.


حيدر المكاشفي
حيدر المكاشفي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة