المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
صعود و هبوط والى القضارف كرم الله ابراهيم بخيت
صعود و هبوط والى القضارف كرم الله ابراهيم بخيت
04-04-2012 12:13 AM

صعود و هبوط والى القضارف كرم الله

ابراهيم بخيت
[email protected]


كلما جاء اسم القضارف على لسانى او لسان غيرى طفرت "وربك عارف" الى لسانى او "مخى" على الرغم من ان مخى بدأ يتلخبط من فعايل السيد واليها " و فعايله هذه ارجو الا تؤخذ من جانبها السلبى و لكن من الجانب الثالث و ليس الثانى . و الجانب الثالث هذا الذى لا اعرفه أنا هو بالتحديد المطار الذى ينطلق منه الوالى فى كل افاداته و اقواله و قراراته و ادارته لشئون ولايته . و الجانب الثالث هذا تحديدا أيضا هو الذى أتى بالوالى منتخبا من غالبية اهل القضارف ليس بسبب توجهه الحضارى و لا بسبب قبيلته او عشيرته و لا بسبب مما يعرفه المزيفون . و لكن بسبب كاريزماه الشعبية التى اكتسبها كونه مزارعا ناجحا فى ولاية زراعية أدرك كيف يتعامل مع الارض و مع رفاقه المزارعين ومع العمال الزراعيين فى ولاية زراعية دون بروتوكولات و لا مراسيم . و من بعد مع اتجاهات الرياح التى تقود سحابات المطر و مواسم الزراعة و الحصاد . واليا ادرك كل ذلك هل مما يعيبه انه لم يكمل تعليمه حتى يقول معتذرا انه ليس من حملة المؤهلات التى تجعله وزيرا للداخلية . لو ان المناصب الدستورية او غير الدستورية فى نظام الانقاذ العاكم يتبوأها حملة الشهادات العليا و اصحاب المؤهلات الراقية و الخبرات المتعددة و فوق كل ذلك الحس الوطنى الصادق لفهمنا مقصد الوالى على وجهه الصحيح . و لو كان الوالى نفسه لا يعرف حقيقة مؤهلات و كفاءة الجالسين على انفاس المناصب الدستورية و المقاعد الادارية و التنفيذية لأخذنا إعتذاره عن الوصول لمنصب وزير الخارجية على فهمه السليم . و لكننا لا نعتقد بانه يرمى القول على عواهنه فى هذا المقام رغم شطحاته المتناسلة فى امور اخرى . و إنمالأمر يحوص فى دواخله .و الحقيقة كنت ابحث عن المؤهلات التى جاءت بوزير الخارجية الحالى لمنصبه , وعلى قدر ما بحثت فى الشبكة العنكبوتية او سألت من توخيت فيهم معرفة سابقة له، لم اجد سوى انه "، كان منسقا للدفاع الشعبي و عنده القابلية للقتل والتجييش والعزف على الوتر الديني والعرقي المشدود" و لا اعتقد انها مؤهلات افضل من مؤهلات المزارع الذى يعطى للحياة معناها . و لا تستقيم العلاقة بين البشر بمؤهلات الموت و لكنها للحياة و التعايش . فانظر يا رعاك الله فى دخيلتك و فى فعايل وزير الخارجية السابقة و الحالية و اللاحقة و ماذا جرته على البلاد . و لا تجعل من نفسك "ماسورة" فانت مزارع ازرع بين رعايا ولايتك ما نشأت عليه بين اهلها من محبة للخير و للآخر . و لن يتم ذلك إن اردته بالحق و الصدق بإطلاق سيل الوعد و الوعيد و التطمينات غير القابلة للتصديق و التحقق و انت تحيط نفسك بمجموعة متنافرة من المستشارين المؤتلفين على مقاصد حزبية و شخصية فى غياب تام عن مصالح الولاية .و لو كانوا على شيئ و لو يسير من امانة التكليف , و ابسط الامور دائما هى اصعبها . فمن السهل جدا ان تطلق للسانك العنان فيجترح من الافادات و القرارت ما لا يكون فى الاختصاص و لا المقدرة على التنفيذ , لأشاروا عليك متى تقدم و متى تحجم . متى ترى الحق حقا و ترى الباطل باطلا . و بغير ذلك و فى حال عدم الايفاء بالوعود تسقط هيبة المؤسسة الحاكمة بكاملها . و تنفتح الابواب مشرعة للمعارضين و الناقمين و الدساسين و الحاسدين و اصحاب الاجندة الخاصة . و عدم الحيطة هذا تماما ما بدى ظاهرا فى خطاب الوالى الاخير امام مجلسه التشريعى ، فقد كان مثل "لحم الرأس " منه ما يؤكل بتلذذ و منه بتقزز صبرا. منه ما هو مؤتلف و منه ما هو متناقض . منه ما هو مبنى على معلومات عامة ومنه ما هو مستقى من نهج و منهج الحزب الحاكم فى ممارساته السرية و العلنية . فمسألة التطبيع مع اسرائيل لا تحتاج لمدرسة و لا درس عصر فاسرائيل لا تكترث لذلك كثيرا وتجاربها مع النظام الحاكم اثبتت ذلك فى شرق السودان . و اذا كان تطبيع العلاقات معها يجلب الخير و يكف شرها عنا . فانظر فى تعاليم الاسلام ماذا تقول فى هذا الصدد . فالامر لا يحتاج لان تكون يا كرم الله وزيرا للخارجية , و التطبيع يحتاج لأكثر من مدرسة بل جامعة تجمع العقول التى تعمل من اجل الوطن و مصالحه و ليس للحزب و علاقاته فلا تشغل نفسك باسرائيل كما انها غير منشغلة بالسودان فاهدافها معروفة ومسارها و ممارساتها مجرّبة على العرب العاربة و المستعربة ، و الانتصار عليها يكون بعد الانتصار الذات وعلى الاوضاع الداخلية و بالاخص داخل حزبك و مدارسه الكثيرة التى لا تدرّس منهج الوطن , اما حكايتك مع المركز فهى ليست بالجديدة و تهديداتك ووعودك بالوقوف امام القضاء الداخلى و الخارجى لأخذ حقوق الولاية المنصوص عنها فى القانون لن تثمر فى ظل نظام تعرف جيدا "بيره و غطاها" ولو عملت بما عرفت لما قادك لسانك للتناقض بين : “لن أقدم أي دعم مالي لصالح الدفاع الشعبي والشرطة الشعبية والخدمية الوطنية”،و استعدادك لاستنفار مائة ألف مقاتل , فكيف يتم ذلك أمن ميزانية وزارة الدفاع ام الداخلية ام من اى جهاز امنى آخر ؟ و الحال كذلك هل ترى ان عداوة الصحافة و الصحفيين و مقاضاتهم و كسب القضايا ضدهم و استحلاب الغرامات المحكوم بها عليهم سوف تسد فجوة ميزانية الولايةأو تجهّّّز الالف مقاتل ؟ اذا صحّ هذا الافتراض فلماذا لم يفعلها قبلك السيد وزير المالية و هو المسئول عن مال و اقتصاد البلد بكامله . لو أن للصحفيين مالا لما وقف بعضهم بابواب السلاطين . و لو ان لهم اتحادا حقيقيا و ليس "ماسورة " و لو لا ان أرجله غائصة فى وحل النظام لما مرّّت اهاناتك و إتهاماتك للصحفيين دون اتخاذ موقف جماعى ممتنع عن الاشارة لأى شأن يخص تحركاتك الشخصية او امور ولايتك . و حينها سوف تدرك انك ورّّطت نفسك فى موحلة اقسى من طين القضارف فى الخريف . و لم يك الصحفيون ينتظرون منك نكران الجميل و افضالهم عليك منذ بداياتك فى اتحاد المزارعين و الاهتمام بكل تصريحاتك و خطاباتك و خطاويك. فلماذا تريدهم السكوت عن خطاياك و خطايا رهطك فى الولاية و المركز ؟ فالصحافة و الصحفيين هم العوامل الرئيسية التى ساهمت فى عملك السياسي و ترقيك حتى وصلت ما وصلت اليه اليوم الوالى على اغنى ولايات السودان إن احسنت ادارتها بروح التسامح و قبول القول الناصح و واحترمت و قدّرت و فهمت الاشارات التى تقدمها الصحافة لما يجرى فى الولاية و تصرفات من يحيطونك و يكذّبون عليك تزلفا و مثال ذلك اذا كان معتمد القضارف قد استغل العربة المخصصة لمكافحة الملاريا التى تبرع بها برنامج الامم المتحدة الانمائى . فلماذا تبحث له عن تبرير لتعديه هذا . بل لماذا عّيّّنته معتمدا و لم توفر له وسيلة التواصل ؟ هل تعرف الضرر المترتب على هذا الاعتداء و التعدى ؟ ان كنت تعرف فتلك مصيبة و ان كنت لا تعرف فلماذا لم تسأل مستشاريك لعل فيهم صاحب عقل و مشورة او رأى مسموع عندك . لا نريد نصيحتك و لكننا نذّكرك فقط انك واليا منتخبا بحق من اهل القضارف و بدأت بداية مؤسسة على مصالح الولاية . فأنظر حولك اليوم اين انت من كرم الله و ماذا فعلت بك السلطة و هل شغلتك صغارات الصغراء حولك أم اصبحت نفسك صغيرا على مقعد الولاية و تريد التضخيم برش الافادات و التصريحات و القرارت الوهم . و التى لن تتلغفها الصحافة ان انت سدرت فى خصومتها و حينها سترتد عليك و لن تجد نصيرا منها . و هذا هو المتوقع فى قادمات الايام من عوازلك فى المركز و الولاية . فـ"المؤتمر الوطنى يتجه لمساءلتك " حسب ما جاء فى مانشيت جريدة التيار 2 ابريل . فالقضارف ربك عارف ما بها و من بها و من قلبك عليها و من و من و من .




تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1253

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#323922 [mamoun]
0.00/5 (0 صوت)

04-04-2012 07:44 PM
أهنىء هذا الوالى الشجاع على جرأته و صراحته التى تنم عن حب عميق لوطنه - لماذا يعادى السودانيون إسرائيل وداعا لعداوة إسرائيل التى لم تجلب لنا أى خير- و مرحبا بصداقتهم إن كان فيها ولوجزء يسير من الخير لهذا الوطن الذى بذل الغالى و النفيس لمن يستحق و من لأ يستحق-


#323203 [مستغرب]
0.00/5 (0 صوت)

04-04-2012 06:40 AM
كرم الله ده ياخوانا خريج ثانوى عالى فقط ولست متاكده ان كان نجاح او اكمال لكن خلاصة القول انه عمه احمد عبدالرحمن وده راس ماله


ابراهيم بخيت
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة