الحاردلو.. يوم الحوبة
09-07-2010 01:05 PM

بشفافية

الحاردلو.. يوم الحوبة

حيدر المكاشفي

٭ يأتي هذا الولد من جزيرة في الشمال تلبس النيل سوارا وتنام تحت سقيفة من النخيل، إنه كجور وصانع أمطار فراشة بأجنحة من فولاذ ولذلك يأخذه الى قدس أقداسهم من يحتفظون بأظافر الضحايا واسنانهم ليقنعوه بالتخلي عن صناعة الكلام، لقد ركبتم خازوقاً مدبباً أيها المساكين إذا لمستم شعرة من رأسه فسوف تضربكم صاعقة الكلام، واذا تركتموه فمحتمل جداً أن تنبت القرون... ذاك هو محمد المكي ابراهيم، وتلك بعض كلماته في حق شاعرنا سيد احمد الحردلو سطرها على خلفية المطبوعة التي حملت أعماله الشعرية الكاملة.
الصفتان الغالبتان في سيد احمد الحردلو شاعراً وإنساناً هما العذوبة والاريحية، يطرب للأشياء التي تستدعي الطرب، ويحزن للأشياء التي تستدعي الحزن، ويغضب للأشياء التي تستدعي الغضب، يفعل ذلك باندفاع ووضوح وأحياناً تجتمع هذه الاحاسيس في الموقف الواحد وفي القصيدة الواحدة، ورغم أنه خبير بصنعة الشعر شديد العناية بجرس الكلمات وحيوية الاسلوب فأنت حين تقرأ شعره او تسمعه يخيل اليك أن الشعر يتدفق تدفقاً عفو الخاطر في ساعته... وهذا شيء من شهادة الطيب صالح في صاحب واأسفاى، وتقولي شنو وتقولي منو، ونحن من علم الغرام الغراما، وطبل العز ضرب يا السرة قومي خلاص، وسبعة دواوين، وكثير من الاشعار بالعامية والاعمال الابداعية الاخرى.
وبين يديكم الآن صرخة البروف عوض أمين عباس يستحثنا جميعاً جموع وأفراد الشعب السوداني الذين طالما امتعنا الرجل بإبداعه الشعري والادبي وخدمنا بشرف في مجال العمل الدبلوماسي أن نهب للوقوف بجانبه في محنته..
الاخ العزيز/ حيدر المكاشفي
اقدم لشخصكم الكريم تحياتي القلبية النابعة من أعماق القلب، وأنتم تبذلون كل مافي طاقتكم وكما يعلم الكل بتناول القضايا التي تهم الشعب السوداني.
عزيزي، ان تكريم النخب الثقافية والاقتصادية والعسكرية الذين تركوا بصمات واضحة في كافة الميادين وهم أحياء سيحفظ لاولئك الذين سيأتون بعدهم بأنهم سيكرمون أيضاً كما تم تكريم الذين من قبلهم، وذلك يعتبر من المؤشرات الحضارية والأخلاقية والوطنية.
الشاعر الكبير سيد أحمد الحردلو قدم لهذا الشعب أشعارا تغنى بها الفنانون والفنانات في سوداننا العزيز، وهو في هذه الآونة يعاني آلاما في رقبته وفي حاجة ماسة الى إجراء عملية جراحية على جناح السرعة في إحدى المستشفيات البريطانية، لذا نرى أنه من واجبنا جميعاً أن نبذل كل ما في وسعنا في سبيل ان يسافر شاعرنا الكبير الى لندن لتلقي العلاج، وعلى وزارة الخارجية السودانية أن تعمل على دفع تكاليف تذاكر السفر ذهاباً واياباً على الطائرة، وأن يخصص له بصفة أستثنائية الراتب الذي كان يتقاضاه بكافة مزاياه إبان توليه منصب السفير بوزارة الخارجية، وهذا أقل ما يجب أن تقدمه وزارة الخارجية لأحد ابنائها.
أيها السادة في سوداننا العزيز ونحن معروفون بوفائنا وحبنا للمبدعين الذين أثروا حياتنا وكانوا سفراء للسودان في كافة المجالات، لذا ندعو الخيرين أن يعملوا من أجل تكريم هذا الشاعر الفحل وإطلاق اسمه على احدى قاعات وزارة الخارجية، وأحد شوارع الخرطوم وفي مسقط رأسه في المديرية الشمالية في ناوا. ندعو الله له بالشفاء العاجل والجدير بالذكر انني زاملت شاعرنا الكبير حين تلقينا دراستنا في جامعة القاهرة الام، حيث كان يدرس الحردلو في قسم اللغة الانجليزية في كلية الآداب وأنا كنت ادرس في قسم الصحافة في نفس الكلية، والاخ العزيز الدكتور علي حسن تاج الدين كان يدرس في كلية التجارة. وفي إطار الراعي والرعية نرى ان يقوم المثقفون وعلى رأسهم الاخ وزير الثقافة بزيارة شاعرنا الكبير؛ لأن هذه الزيارة سترفع من معنوياته.

البروفيسور/ عوض أمين عباس
دكتوراه في فلسفة التربية من جامعة كيندي ويسترن الامريكية

الصحافة


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1085

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#26518 [واحد]
0.00/5 (0 صوت)

09-24-2010 10:31 AM
اشعر بالذل اشعر بالخزى الحردلو يتجاهله كرتى الدباب قبل ايام تعرضت لموقف جعلنى افكر بطلب اللجوء السياسى الا اننى قلت لن نتركها لهم واقول الان هم لم يتركوا لنا خيارآ غير السلاح اما نحن واما هم ليس الجنوب وحده ليس الغرب وحده ليس الشرق وحده كل البلاد تغلى وهؤلاء الحمقى الاجلاف عديمى المروءة الخالين من الابداع ومن كل ما يميز الانسان لايشعرون بالحريق الذى يلتهم كل جميل وعزيز فى وطنى حريق هم مشعلوه وسيحرقهم


#22516 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

09-09-2010 03:04 PM
حين تحتاج الجكومة لتذكيرها للقيام بدورها بحاجة انسان كالحردلو لعملية جراحية هامة، فان هذه الحكومة حكومة ساقطة الضمير و ساقطة الاخلاق و فاشلة...... بعض المتسلقين الفاشلين الذين وجدوا انفسهم متنفذين بلا مؤهلات يتعالجون علي حساب الحكومة من امراض سببتها النعمة المحدثة التي لم يكونوا اهلا لها و اكل مال السحت الذي يلغفون، و هم لم يقدموا شيئا لهذا الوطن و لن يقدموا لانهم اصلا لا يملكون ما يقدمونه....... الدبلوماسية السودانية حين يتسلقها الهتيفة و يقودها \"المجاهدين\" الذين لا يعلمون من الجهاد الا سوء الخلق و غمط الناس حقوقهم و المكابرة علي حقائق الواقع التاريخ و التلاعب بنصوص الدين و تسلق المناصب... حين يؤول العمل الدبلوماسي لكل سوقي لا يجيد الكلام بذوق و لا اللبس بذوق و لا المعاملة بذوق .. حين يصير الامر كذلك: توقعوا فتنة تحل عليكم و توقعوا ان يمرض زولا كالحردلو و لا تكلف الدولة نفسها المبادرة بعلاجه قبل ان يسالها احد... و لكن لا يوجد لدينا دولة بل سلطة اشبه بشبكات الجريمة المنظمة و لديها وزارة (خارجين) و ليس خارجية


حيدر المكاشفي
حيدر المكاشفي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة