المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية

04-04-2012 06:51 PM


الفساد فى عهد ايلا الحلقه 5

الحاج كبوشية
kaboshia99@gmail.com

تناولنا فى المقال السابق مساله التنميه فى ولايه البحرالاحمر وان مايجرى بانه ليست تنميه حقيقيه فانبرى ايضا بعض الاخوه الذين نحترم رايهم باننا نستقى معلوماتنا من اناس لهم غرض ومرض وان ما قام به الوالى ظاهر للعيان ومنهم من ذكر لنا باننا خارج الولايه ولم ندرى بما يحدث وفيما يلى ردا على بعض ما ورد ولكن فى سياق مواصلتنا فيما بدانا من حديث اولا فيما يتعلق بوصول المعلومه هذه اصبحت فى ظل العصر الحالى ليست حجة فالعالم اصبح غرفه بمعنى اضيق من عباره قريه ففى القريه كان انتقال المعلومه مبنى على التسامع ولكن فى الغرفه مبنى على المشاهده والحضور والادراك الفورى للمعلومه
ففى الحلقه الماضيه كنا تناولنا موضوع المصانع المغلقه وتشريد الاسر والعاملين بها وانها من مسئوليه الوالى وحكومه الولايه وان سوء التخطيط وعدم وضع اولويات للتنميه هو ما قاد لهذا التشرد وان التنميه التى يتحدثون عنها ما هى الا قشور ومناظر وليست حقيقيه لانها لم تصب فى الاغراض الحقيقيه للتنميه وهى تحسين مستوى دخل الفرد وغيره من اهداف التنميه التى سبق اليها الاشاره فى المقال السابق الا ان البعض انبرى ودافع عن الوالى وحكومته ورمى باللائمه على الحكومه المركزيه خاصه فى ظل نهج او نظام حكم اختارت الانقاذ تبنيه عند مجيئها وتعتبر حكومه ولايه البحر الاحمر هى احدى ادوات هذا الحكم وهو نظام الحكم الفدرالى الذى هو احد انماط انظمه الحكم المتعارف عليها عالميا ويتميز بانه يحاول ان يوفق بين هدفين سياسيين هما تكوين حكومه مركزيه قويه وفاعله والهدف الثانى هو المحافظه على استقلاليه او شبه استقلاليه حكومه الولايات اى بانه يقوم على فكره توزيع السلطات بين الحكومه المركزيه وحكومه الولايات واهم مايميزه بان لكل اقليم دستوره الخاص الذى لا يتعارض مع الدستور المركزى ولا يتعارض مع سياسات واتفقيات المركز بمعنى انه يمكن ان يكون للولايات سياسات تعليميه او اسكانيه او صحيه او ثقافيه مختلفه عن بعضها البعض بما لايتعارض مع الدستورالفدرالى وسياسات الحكومة الفدراليه وبالتالى هذا يجعلنا امام دفاع هش من اولئك الذين يحملون المركز سياسات حكومه الولايه الخرقاء ليس دفاعا عن المركز لكن تاكيدا على ان من صميم واجبات هذا الوالى وحكومته وبنص الدستور ان كان فدراليا او ولائيا واسنادا على مبدا الحكم الفدرالى المعمول به يكون التخطيط لتنميه ووضع سيايساتها واختيار المجالات التنمويه ووضع الخطط والاولويات لتنفيذها هو من صميم حكومه الولايه متمثله فى سلطتها التشريعيه والتنفيذيه دون تدخل من المركز فالتنميه الحقيقيه يجب ان تكون فى المياه الصحه الغذاء الماوى والخدمات واخيرا الدخل
ناتى الى ما فعلته الحكومه بشان المياه تلك المعضله الحقيقيه التى جابهت معظم الحكومات المتعاقبه ان كانت حتى الثمانينات تعمل بشبكه تم انشاؤها قبل الاستقلال وظلت تعمل حتى قبيل عهد هذه الطغمه الا انها مع ازدياد عدد السكان بالمدينه اصبحت الشبكه تغكى فقط 20% منها ولم تحاول حكومه الهنا معالجه هذه المساله رغم توفر المال اللازم لذلك وتم صرفه فيما لاينفع المواطن خاصه ان الحياه ذات نفسها تتوقف على الماء فان كانت مشكله التيار الكهربائى قد تم حلها باقامه سد مروى تبقى مشكله المياه ذلك الهاجس الذى يؤرق مضجع المواطن بولايه البحر الاحمر حيث ان الصرف على المياه الصالحه للاستخدام البشرى فى الولايه تقتطع اعلى نسبه من الدخل فالمواطن لايعرف معنى المترالمكعب وحدة قياس الماء انما يعرف وحده قياس خاصه بالمدينه وتعرف بالجوز فيتراوح سعر جوز الماء فى المدينه ما بين جنيه ونصف الى جنيه الاربع يعنى الفرد الواحد على اقل تقدير يحتاج الى واحد جوز ماء فى اليوم ويكون سعره كمتوسط بواحد جنيه بمعدل 30 جوز فى الشهر يعنى 30 جنيه شهريا اما الاسر الصغيره والتى هى اصلا فقيره فانها تحتاج لعدد 3 جوز يوميا بمعدل 90 جوز شهريا اى ما يعادل 90 جنيها شهريا كحد ادنى ووفقا للحد الادنى للاجورالمقرر من قبل الدوله ب 200 جنيه راتب شهرى يكون مايصرفه الشخص على الماء شهريايقارب نصف الاجر وبهذا تكون الاسره التى تصرف معظم الدخل على المياه فالسؤال الذى يطرح نفسه الان عزيزى القارئ هل كان اولى الصرف على الانترلوك والكرنيشات ام كان من باب اولى الصرف على مشاريع تحسين مياه الشرب التى ان توفرت يمكن ان تسهم فى توفير نسبه من الدخل وبالتالى يرتفع دخل المواطن من ناحيه صرف يستطيع توفيره من المبالغ التى توفرت من المياه مع العلم بان هذا بحساب الحد الادنى للصرف فما بال
الذين لديهم اسر كبيره تعانى من مساله مياه الشرب والتى لا يحلها الا شراء الماء بالتانكر حيث تبلغ قيمه التانكر الواحد ما بين 100 جنيه شتاءاا لى 250 جنيه صيفا لتانكر حموله 6 الى 8 طن مياه
ففى مدينه بورتسودان كل من اراد تشييد عقار تجد تفكيره ينصب حول حفر خزان للمياه قبل ان يفكر فى التشييد حيث انه من اولى اولوياته توفير المياه العذبه الصالحه للبنيان ثم تتحول للشرب بعد اكتمال المبانى وان الضيوف القادمون من المناطق التى تتوفر بها المياه تبهرهم المدينه الا انهم سرعان ما يجدون انفسهم قد رجعوا للعصور الوسطى عند دخولهم للاستحمام ( بالجردل وكفى ) فهل يا ترى اولى الصرف على الطرق والاناره والكورنيشات ام الصرف على توفير مياه الشرب علما بان مساله المياه الصالحة للشرب هى من اولى اولويات التنميه المستدامه خاصه فى ظل تقارير للامم المتحده بان شح موارد المياه الصالحة للشرب هى من المسائل التى تؤرق كافه دول العالم وان حكومتنا الرشيده كان الامر لايعنيها فما قامت به فى هذا المجال هو انشاء محطه للتحليه تقوم فى نهايه المطاف بسحب مياه البحر وتحليتها لتخرج ماء مجرد خالى من اى اضافات عباره عن اتش توايه ليست بها اى من الاملاح المعدنيه الطبيعيه التى يحتاجها جسم الانسان وان المعالجات الكيمائيه التى تحدث لها نجدها قد اضرت بانسان الولايه لان القائمين على هذا الامر غير مدربين او مؤهلين للقيام به حيث انهم فى اخر المطاف تسببو فى تعطيل بعض المحطات فى الوقت الذى يحلم فيه انسان الولايه بامداد مائى من المناطق النيليه فنجد ان مساحه مدينه بورتسودان باحيائها المختلفه قد قامت حكومتنا الرشيدة بتغطيتها بالانتر لوك فى مساحه تمتد بامتداد المدينه فالمتر الواحد من هذا الانترلوك يبلغ فى مجمله 28 جنيه واحسب ان ما تم تنفيذه من هذا المشروع اصبح يغطى معظم الاحياء بتكلفه تقدر بقرابه ال66 مليار جنيه فقط انتر لوك اما كان الاجدر بهذه الطغمه ان توظف ثلث هذا المبلغ لمياه الشرب والثلث الاخر للمصانع التى توقفت علما بان تلك المصاتع كان يمكن فى حاله عملها ان تساهم فى الناتج المحلى ومن ثم القومى وتعود بالفائده على الولايه التى ان صبرت كان يمكن لها ان تنفذ تلك المشروعات ولو بعد حين فعن اى تنميه تتحدثون ونواصل


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1593

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#324944 [emad]
0.00/5 (0 صوت)

04-05-2012 05:52 PM
كلامك عين الحقيقة
والطامة الكبري ستاتي من الكراهية الشديدة التي غذاها السيد ايلا
بين الهدندوة والبني عامر حيث انه همش البني عامر
ولم يقدم لسكان مدينة طوكر المنكوبة أي مساعدة
بل منع عنها وصول المساعدات الاتيه من المناطق الاخري
ايلا مؤتمر وطني
ماذا ستنظر منه غير اللهف


#324485 [مجدى حمدى]
0.00/5 (0 صوت)

04-05-2012 11:00 AM
نحنا فى بورسودان محتاجين للموية وللصحة والتعليم اكتر من حوجتنا للارصفة وشوارع الزلط والكورنيش يعنى بصراحة حكومة الولاية تشتغل بامور تعودبالمصلحة لاشخاص معينين والمواطن من آخر الاهتمامات مثلا المواردالمائية بالولاية محتكرة بيدفئة معينة هى المستفيدة مع الحكومة وكذلك شركات السفلتة والارصفة واى مشروع قامت به الولاية تجد فئة معينة هى المستفيدة وليس المواطن


#324418 [man]
0.00/5 (0 صوت)

04-05-2012 10:23 AM
لا تظلموا ايلا

مشكلة المياه تم اعلان عن ضخ المياه من النيل الى بورسودان واربع مدن اخرى عام2006 ولم ينفذ المشروع لاسباب لا اعرفها ولكن ستحل المشكلة... ايلا صنع من الفسيخ عسل وجعل بورسودان مدينة جميلة
(قارنوها مع اخريات) بنى قرى نموزجية للبدو ... عمل مشروع التعليم مقابل الغذاء هذا لعمرى يكفيه وهو احسن من غيره اسأل الله ان يمنن عليه بالصحة والعافية

انا لست من بورسودان ولكنى زرتها مرتين 1990 و2011 ولا اعرف ايلا ولم اراه ابدا
مشكلة البلد دى معظم الناس خاملين لا يريدو ان يعملو ويقعدو ينظرو بس
والذين يرغبو فى عمل شى ينظرون الى مصلحتهم الخاصة ويحاربون الذين يودون العمل بجد (وهم قلة )فى هذا البلدمشكلتنا كبيرة يا سادة
مبدأها الحسد ومنتهاها البخل والكسل


#323997 [سودانى حر]
0.00/5 (0 صوت)

04-04-2012 09:12 PM
خاااااالف تذكر


الحاج كبوشية
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة