المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
مُخرجات السلطة القضائية الإنقاذية : أمسح ، أكسح ، قشو ؛ ماتجيبوا حي !!
مُخرجات السلطة القضائية الإنقاذية : أمسح ، أكسح ، قشو ؛ ماتجيبوا حي !!
04-06-2012 11:21 AM


مُخرجات السلطة القضائية الإنقاذية : أمسح ، أكسح ، قشو ؛ ماتجيبوا حي !!

م. مجدي سركيس ـ أستراليا
magdi.sarkis@gmail.com


دعك عن حديث السلطة القضائية الإنقاذية وإستثمارتها ومشاريعها ومبانيها وأراضيها ومزارعها وأبقارها ودجاجها ونعاجها ، والذي بًح به صوت الأستاذ/عبد القادر محمد أحمد المحامي بالنقد وبالتنديد بمثل هذه التوجهات والممارسات التي لا تشبه السلطة القضائية في شيءٍ ، و في أي بلدٍ كان على وجه البسيطة ، فهل هذه هي مخرجات السلطة القضائية الإنقاذية من حيث المهنية أمثال مولانا المتهم الوالي أحمد هارون ؟؟

أولم تُخرج السلطة القضائية في السابق وفي عصر ما قبل الإنقاذ الأساطين في القانون والأنموذج المثالي للقاضي المهني سلوكاً وشجاعةً في الوقوف في وجه ظلم الإنسان لأخيه الإنسان وأداءً مهنياً رفيع المستوى محلياً وإقليمياً وعالمياً، ودفاعاً مستميتاً عن حقوق الإنسان.

فخذ عندك هذا الفيضُ من الغيض من أمثال القاضي العالم محمد أحمد أبورنات والذي كان البريطانيون يفخرون بأنه من أميز القضاة في جميع مستعمراتهم السابقة ، وقد إنبهر بأدئه استاذ القانون الهندي الأصل البروفسير كريشنا فاسديف فألف عنه أسفاراً قيمةً وعن السوابق القضائية والمبادئ القانونية التي أرساها ، و بابكر عوض الله وشجاعته وصلابته واجتهاداته ، صلاح حسن الخبير القانوني الأسبق لصندوق النقد العربي ، عبد المجيد إمام وما أدراك ما عبد المجيد إمام وما أرسى من سوابق قضائية ومبادئ قانونية سامقات تدرس في كليات القانون .

كانت هنالك مدارس قضائية وقانونية لكل إقليم من أقاليم السودان مستصحبةً أعراف وتقاليد سكانه ، خذ مثلاً : مبارك المدني ومدرسته القانونية السامقة بمحكمة استئناف شرق السودان ، محمد نور عثمان طمبل ومدرسته القانونية المتميزة بمحكمة استئناف غرب السودان ، وقيع الله عبد الله أحد أعمدة الحكمة والعدالة والإنصاف بمحكمة استئناف الجزيرة والنيلين كما كانت تسمى سابقا والآن رئاسة السلطة القضائية بالإقليم الأوسط .
وإن نسي المرءُ فلن ينسى النبلاء من رؤساء القضاء ونوابهم الرًيح الأمين وعثمان الطيب ومحمد ميرغني مبروك ، خلف الله الرشيد محمد أحمد وعلمه الواسع وسعه أفقه وحلمه ، دفع الله الرضي الصديق القانوني الضليع حكيم الطيب خليل والذي كان شعلةً من العبقرية تمشي على رجلين ، حسن محمود بابكر أحد أساطين القانون الأفارقة ، الموسوعي هنري رياض سكلا ، التيجاني الزبير مساعد الخبير القانوني الموسوعي بهيئة موانئ دبي العالمية.
ومن قضاة المحكمة العليا سابقاً د. مصعب الهادي بابكر مدير الشؤون القانونية للمجموعة المصرفية العالمية لبنك قطر الوطني ، الفاتح عووضة رئيس القضاء الأسبق بدولة قطر ، عمر بخيت العوض نائب رئيس المحكمة الاتحادية العليا بدولة الإمارات العربية المتحدة ، د. على إبراهيم الإمام رئيس محكمة التمييز بإمارة دبي، والفذ عبد الله أبوعاقلة أبو سن الخ..الخ .. والقائمة تطول وتطول حيثُ المئات من القضاة السابقين من ضحايا الإنقاذ وظلمها يتقلدون المناصب القانونية الرفيعة في جميع بلدان الخليج العربي.

والآن أنظر، وتأمل، ماذا خرجت لنا السلطة القضائية الإنقاذية، أولمْ يبدأ أحمد هارون حياته المهنية كقاضٍ ؟ بلى إن الأمر لكذلك ، أولمْ يتربى على تقاليد المهنة ؟ مهنةٌ لها تقاليد وأعراف مهنية عريقة وعميقة يتوارثها القُضاةُ جيلاً عن جيلٍ ويبدأ أبسطها وأولها باحترام وصيانة وتقرير والدفاع عن حقوق الإنسان، بالطبع كلا ثم كلا؛ فقد أنقطع حبل تواصل الأجيال وانتقال الأعراف والتقاليد وقواعد السلوك القويم، والتي تتوارثها الأجيال جيلاً عن جيل، ولا تدرس بالجامعات، وذلك بحلول صباح الثلاثين من يونيو 1989 !!

أولمْ يُصرح الإنقاذيون بأنهم قد جاؤوا لخلق سودان جديد وإنسان جديد ومؤسسات جديدة ودولة جديدة ولا شأن لهم بما سبق من قضاءٍ أو خدمةً مدنية أو سلكٍ دبلوماسي أو مؤسسة عسكرية أو أجهزةً شرطية ؟ نعم صرحوا بذلك وعملوا بهمهٍ ونشاطٍ وأعملوا فيها جميعاً تدميراً وتخريباً وتشريداً وقتلاً ، فهرب مئات الآلاف من المثقفين والمهنيين من أبناء السودان من بلادهم التي أرضعتهم وربتهم وعلمتهم وانتظرتهم ليوم كريهة وسداد ثغرٍ إلى أركان الدنيا الأربعة لا لشيء سوى أنهم لم يكونوا أعضاءً في الجبهة القومية الإسلامية ! فحدث الفراغ الرهيب ، وخلت الساحات جميعاً للإنقاذيين ، فأنشاؤوا بها كما شاءوا وشادوا فيها كما أرادوا.

وقد كان الأمر واضحاً وجلياً منذ البداية : حيث كانت النتيجة المبهرة والحقيقة المرة – ولا عجب في ذلك – ولعله إن لم يحدث كان هذا هو العجب العجيبا : أن أحد ثمار ما غرسوا بالسلطة القضائية قاضٍ سابق ومتهاً في آنٍ مولانا المتهم الأول بإرتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم بالإبادة الجماعية مولانا أحمد هارون !! فتأمل !! وبئس الصانع وبئس الصنيع ويا لها من ثمرةٍ عطنه ؛ وحقاً إنك لن تجني من الحنظل الذي ذرعته بيديك عنباً !!


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2015

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#325726 [عصمتووف]
5.00/5 (1 صوت)

04-06-2012 09:25 PM
الاستاذ سركبس احيك من بعد والمدعو محمد العوض احدي ثمرات الانقاذ اي (ظلف) من الاظلاف لا يعرف شئ الحقيقة سؤاله الغبيط عن اسم سركيس هو بالتاكيد لم يزر شارع الجمهوريه زمان الزمن الجميل ولم يرتدي منه اتي كما اتوا هم من قاع المجتمع ليته سأل وتحري ليتعلم انها احد مشالكل المستقبل الجهل في زمن العلم المهاتره في زمن الحوار زمن اغبر وردئ
حليل الباع عنقريبو وقام بليبو


ردود على عصمتووف
Qatar [Magdi Sarkis] 04-06-2012 11:38 PM
.Many Thanks Esmataof,you are absolutely correct


#325547 [Magdi Sarkis]
5.00/5 (1 صوت)

04-06-2012 03:36 PM
Dear Wadalawad,
Iam pure Sudanese who was born,lived , educated at Al Masalama-Omdurman


#325399 [محمد العوض]
1.25/5 (3 صوت)

04-06-2012 12:12 PM
سركيس؟؟ودا كمان تركى والا يونانى؟؟


ردود على محمد العوض
Qatar [Magdi Sarkis] 04-06-2012 06:00 PM
Neither a Turki nor from Greece,from Al Masalama-Omdurman,where i was born,lived, educated and worked ; a pure Sudanese!
MagdiSarkis

Russian Federation [سامى] 04-06-2012 04:05 PM
الاستاذ مجدى سركيس سودانى مثلك اذا انت اصلا كذلك -
وحقيقة اخى محمد العوض تعليقك هذا تفوح منه رائحة كريهة جدا ويدل تماما اننا
نعيش فى زمن ردئ نتن فعلا - زمن الجهل والنعرة القبلية الضيقة -
زمن ظهور ادعياء يوزعون صكوك الانتماء وكان السودان ملك لهم
وحدهم - ليس بالضرورة ان يكون اسمك محمد العوض حتى تصير سودانيا وغيرك لا-
اخى محمد - ورد فى هذا المقال اسم هنرى رياض - احد مفاخر
القضاء السودانى فى كل العصور- -- اذهب واقرا عنه اولا ثم تعال الى هنا-
هل سمعت
بالدكاترة السودانيين اديب عبد الله ولويس عبدة و ينى مقار
الذين كانوا فى الزمن القديم الجميل يعالجون تلاميذ المدارس
الفقراء فى الخرطوم بالمجان --- ليس بالاسم يصبح الشخص سودانيا
وانما بالافعال العظيمة تجاه الوطن ------


م. مجدي سركيس
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة