المقالات
السياسة
هاهو السودان تخلصه جماهيره الثائرة الذكية فمن يخلص الدين من هؤلاء ؟
هاهو السودان تخلصه جماهيره الثائرة الذكية فمن يخلص الدين من هؤلاء ؟
03-05-2016 08:15 PM


تصاعدت من جديد وتائر الحراك الشعبي المبارك الذي لن ينتهي بإذن الله تعالى إلا بركل نظام الظلم والظلام الإنقاذي إلى مزبلة التاريخ ومع تصاعد هذه الوتائر كان مفهوما ومتوقعا أن ترتفع أصوات خجولة بكلمات وأقاصيص بالية ومضحكة ينسبونها للأسف لدين الله الحنيف ولكم كانت الدهشة عظيمة عندما لم يستح البعض وفي سنة 2016 ميلادية من التفوه بجملة (البشير خليفة المسلمين) وأن (دولة السودان تمثل جماعة المسلمين الآن) وذلك لتمرير أحلامهم بأن لا يثور السودانيين على البشير فيقتلعوه عملا بأحاديث شريفة تتكلم عن وجوب طاعة إمام المسلمين ولزوم جماعتهم
ولعمري فإن س الذي يلزمك في هذا الزمان بأن تقتحم العقبة بعتق رقبة من الأرقاء أو تفعل نفس الشيء ككفارة عن يمين لم توف به أصحى (من الصحو) وأصحّ (من الصحة) من ص الذي يطالبك بلزوم البشير وطاعته وعدم الخروج عليه بناء على تلك الأحاديث. لماذا ؟
لأن س استند على نصوص صريحة صحيحة في القرآن والسنة وكذلك ص . لكن معلوم يقينا أنه يستحيل علينا أن ننفذ ما يلزمنا به س لعدم وجود رقيق وعبيد وجواري بالمعنى القرآني الآن. وكذلك الأمر بالنسبة لـ ص يعلم هو قبل غيره أن هذه النصوص التي يدعونا بها لاعتبار البشير خليفة المسلمين تحتوي على مدلولات ومفاهيم "عملية" غير موجودة ولا تنطبق على "أئمة" هم أكثر تمكينا وأشد صلاحا وأكد علما وعملا بالدين من البشير ناهيك عن "هذا " ياخي؟
كاتب هذه السطور ينشرح غاية الانشراح إلى أنه لا يوجد حكم من أحكام الدين يدخل فيه (الذين ملكت أيمانكم) وهو التعبير القرآني للعبيد والجواري إلا وكان خيارا ضمن عدة خيارات. سواء كان في كفارة اليمين أو النكاح أو غير ذلك. إن هذه الميزة القرآنية توضح بجلاء لطف ربنا بعباده المؤمنين وأنه سيوجد وقت يكون فيه نظام الرق موجودا وسيأتي وقت آخر يكون فيه هذا النظام غير موجود فمنحنا الله سبحانه وتعالى سعة من الأمر حال وجوده وحال عدمه.
وهذا يحيلنا إلى أن من أحكام الدين ما لا يتغير بتغير الأحوال مثل الصلاة والحج والصوم وبر الوالدين وطهارة اليد واللسان وإلخ ومنها ما يتغير بتغير الأحوال. وإلا كيف يجوز الآن أن نلزم الناس بعتق رقاب؟
نفس الشيء ينطبق على موضوع الطاعة والجماعة فهاهو حذيفة بن اليمان يقول كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر قال نعم قلت وهل بعد ذلك الشر من خير قال نعم وفيه دخن قلت وما دخنه قال قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر قلت فهل بعد ذلك الخير من شر قال نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها قلت يا رسول الله صفهم لنا قال هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا قلت فما تأمرني إن أدركني ذلك قال تلزم جماعة المسلمين وإمامهم قلت فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك. "رواه الشيخان"
أقر النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيأتي وقت لن يكون فيه للمسلمين جماعة ولا إمام وأن المطلوب عندئذ من العبد المسلم شيء آخرى سوى الطاعة والجماعة. والآن ما هي شروط إمام المسلمين. ذهب أهل العلم إلى أن الشروط الواجب توفرها على من يتم اختياره إماما للمسلمين سبعة. يعجز المتكلمون في دين الله بغير علم ولا إخلاص عن اثبات توفر واحد منها في عمر حسن أحمد البشير ناهيك عنها كلها فتأمل. وكيف يكون خليفة للمسلمين وهو لم يقل ... ولا مرة واحدة ... أنه كذلك؟
قصارى ما يفعله الرجل هو انتخابات مزورة بين الفينة والأخرى وحشد قوى عالمية تهمها مصالحها الدنيئة التي لا تتحقق إلا باستمراره .. والتحايل على الدستور .. ليزيد من عدد ولاياته المخجوجة ... ثم مهزلة الحوار الأخير التي يتطلع أن تضعه على حكومة انتقالية تمنحه فترة زمنية إضافية بعد نفاد الاعيب الخج والتحايل
الذين يحاولون تسويق هذه الأحاجي التي ليست من الدين في شيء وليست من السودان في شيء وليست من البشير نفسه في شيء ينسون أنهم يخوضون في فهم انغلاقي للدين هو نفسه الذي أنتج داعش والقاعدة ومثيلاتهما وهو فهم لم يستفد منه إلا أعداء الإسلام وأعداء المسلمين ولم يحصد من الأرواح أكثر مما حصد من أرواح المسلمين أنفسهم . فكيف يقال بعد ذلك أن الغرض من هذا النهج هو حقن دماء المسلمين؟ وأي حقن للدماء يمكن أن يكون بالتواطؤ على دعم استمرار نظام حكم لا يعيش على غير الحرب والقتل في المركز والأطراف
سيقولون أن كل من خالف نهجهم لا يفقه شيئا في الدين. ولا نقول إلا ما يرضى الرب. وأن كل سلطان لا يستند في بقائه على غير القوة العسكرية لا يملك للعلماء ولا للفقهاء ولا لغيرهم سوى الترهيب والترغيب وكلا الاستجابتين حرام في دين الله وهاهو السودان تخلصه من البشير وظلمه وفسادة وإبادته الجماعية جماهيره الثائر الذكية التي لا تنطلي عليها الاحاجي الجماهير المؤمنة بغير لبس ولا تدليس فمن يخلّص دين الله سبحانه من هؤلاء ؟
والله من وراء القصد وهو الهادي سواء السبيل


[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 7955

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1424396 [السندباد]
0.00/5 (0 صوت)

03-06-2016 09:52 AM
لا فض فوك يا بحيري
والله يهديك يا جاكس!!!!

[السندباد]

ردود على السندباد
[جاكس] 03-08-2016 11:52 AM
الله يدي الجميع يا أخ السندباد..
أعلم أن الحقيقة صادمة.


#1424207 [جاكس]
5.00/5 (1 صوت)

03-06-2016 12:54 AM
ألح على الكاتب البحيري أن يطلع على بحث محمود عبد الغني صباغ بعنوان: خمسون عاماً على إبطال الرقيق: قصة تجارة العبيد في الحجاز [1855 -1962م] وهو ما يزال منشورا حتى اللحظة في مدونته. ولا تنسى أيها الكاتب أن تحصي ما ذكره بشأن السودان والسودانيين في هذا البحث، وهي قصص بشعة تصيب الإنسان بالقرف والتقزز وهي ممارسات صدرت من مسلمين للأسف الشديد. وأنا على يقين أيها الكاتب الطيب بعد ان تكمل قراءة البحث المذكور ستعيد النظر في بعض الفقرات التي كتبتها في مقالك.

[جاكس]

#1424198 [جاكس]
5.00/5 (1 صوت)

03-06-2016 12:40 AM
اسمح لي أيها الكاتب الطيب أن أختلف معك فيما تفضلت به بخصوص ملك اليمن والرق...

قلت: (إن هذه الميزة القرآنية توضح بجلاء لطف ربنا بعباده المؤمنين وأنه سيوجد وقت يكون فيه نظام الرق موجودا وسيأتي وقت آخر يكون فيه هذا النظام غير موجود فمنحنا الله سبحانه وتعالى سعة من الأمر حال وجوده وحال عدمه).

انتهى...

أولا ما ذكرته يتناقض مع القول بأن القرآن صالح لكل زمان ومكان... وهذه واحدة من تناقضات الدين... لأنها نظرية خاطئة، فالقران والكثير من نصوص ونظم الدين وبشكل عملي لا تصلح لكل زمان ومكان.

ثانيا: من قال لك أن نظام الرق الإسلامي الديني غير موجود؟ وماذا عن نظام دولة داعش التي تطبق نظام الرق وملك اليمين حاليا والمستمد من الدين والقرآن بحذافيره؟ وتخيل كيف سيكون الحال لو قويت شوكة داعش واستطاعت فرض سيطرتها على ليبيا وكامل التراب السوري والعراقي وتوسعت إلى أماكن أخرى؟؟؟

كما أحب أن أذكرك إن إبطال نظام الرق ما كان سينتهي من نظم الدول الإسلامية لولا أنها أصبحت الآن دول مستضعفة ومستباحة ولا تأتمر بأمرها، ولو كانت ما تزال تغزو المجتمعات الأخرى ما يسمى بالفتوحات بحجة نشر الدين والاستمتاع ببنات الأصفر، لكان نظام الرق ما يزال قائم وواقع معاش بشكل قانوني كما كان يحدث في السابق... والدليل على ذلك ما تفعله دولة خلافة داعش الآن من استرقاق واستعباد واتخاذ اليزيديات والكافرات ملك يمين.

ولو لا القوانين الأممية التي فرضتها بريطانيا وأدت إلى إبطال الرق وتحريمه لما انصاعت إليه الجزيرة العربية وأبطلته صاغرة. وإذا كنت تشك في هذا يمكنك الاطلاع على دراسة الباحث السعودي محمود عبد الغني صباغ بعنوان: خمسون عاماً على إبطال الرقيق: قصة تجارة العبيد في الحجاز [1855 -1962م] التي كتبها عن نظام الرق في الجزيرة العربية وكشف فيها كيف أن الناس قاوموا إبطال الرق بشدة وقتها عندما حاول الملك فيصل في بداية الستينات تقريبا الانصياع للنظام الذي فرضته بريطانيا، وكيف رفضوا تسليم ما لديهم من عبيد وكانت ستحدث فتنة...

أحمد ربك أيها الكاتب الطيب (ويبدو أنك على نياتك) أن بريطانيا رغم أنها كانت دولة استعمارية وباطشة هي التي تصدّت للرق وأبطلته وليس القران ولا المسلمين هم الذين ابطلوه، ولو لا ذلك ربما لكنت أنت أو أنا أو أخواتك أو أخواتي يبعن الآن على دكات أسواق بيع النخاسة التي كانت منتشرة في مكة وكثير من مدن الجزيرة العربية وباب زويلة بالقاهرة، حيث كان يحلو لأولئك القوادين الخنازير بيعهن وهن عاريات تماما وشبه عاريات ليكن فرائس جنسية على مدى الحياة، وكان كثيرا منهن يخطفن من ذويهن من كثير من الدول ومن بين تلك الدول السودان ويتم تهريبهن عن طريق البحر الأحمر ودرب الأربعين إلى مصر ثم إلى الجزيرة العربية ليكن فريسة لأولئك الأعراب الذين وصفوا بأنهم أشد كفرا ونفاقا، وهو نفس الدين الذي أباح ملك اليمين والرق وما زال.

[جاكس]

فتحي البحيري
فتحي البحيري

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة