المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
ولاية النيل الازرق تداعيات زيارة رئيس المجلس الوطني
ولاية النيل الازرق تداعيات زيارة رئيس المجلس الوطني
04-08-2012 08:03 PM

ولاية النيل الازرق ....تداعيات زيارة رئيس المجلس الوطني

عبد الرحمن قوتا قيسان
[email protected]

*قام الاستاذ احمد ابراهيم الطاهر رئيس المجلس الوطني بزيارة الي ولاية النيل الازرق الشهر الماضي 225/3/2012م , تفقد من خلالها احوال المواطنين بمدينة قيسان وذلك برفقة والي الولاية المكلف اللواء الهادي بشري ورئيس المجلس التشريعي للولاية , كما افتتح بمنطقة (مينزا) جنوب محلية الروصيرص مباني التأمين الصحي , واشاد بالمجهودات التي بذلت لافتتاح تلك المرافق الخدمية , هذا وقد قوبلت زيارته بأرتياح من جماهير المنطقة , ولقد ثمن سيادته دور القوات المسلحة والقوات النظامية الاخري في الذود عن حياض الوطن وذلك بميدان الفرقة الرابعة مشاة بالدمازين .
*هذا وقد فرضت علي زيارة رئيس المجلس الوطني للولاية سلسلة من الاجراءات حالت دون الالتقاء بعدد من قيادات الحزب ,الامر الذي ادي الي مخاطبة سيادته بمذكرة ,جاء فيها (كانت الرغبة اكيدة وعالية في ان يشارك عدد مقدر من قيادات حزب المؤتمر الوطني في اللقاء بكم عبر البرنامج المعد للزيارة , ولكن لم تقدم دعوة صريحة للقيادات ,وكنا نتوقع ان تكون زيارتكم بلسما شافيا لكل الام الولاية التنفيذية والتشريعية والسياسية وذلك من خلال ما تسمعه من القيادات المغيبة ) . واشارت المذكرة الي ان عدد لجان المجلس التشريعي (17) وعدد الوزارت (8), هذا وقد اكدت القيادات بان الحكومة الجديدة جاءت مخيبة للامال , وان الحزب اصبح يدار بواسطة فرد واحد وتعطلت كل المؤسسات من مكتب شوري ومكتب قيادي والامانات المتخصصة الامر الذي ادي الي الانشقاقات والانقسامات الحالية , واشارت المذكرة الي انه سبق ان تم تسليم السيد رئيس المجلس الوطني مذكرة مماثلة في نوفمبر الماضي ابان انعقاد المؤتمر الاستثنائي العام . وابدت تلك القيادات استيائها البالغ من استمرار رئيس الحزب ابو مدين في تجاوزاته للمؤسسات واهماله للادارة الاهلية .
ويذكر ان الاجتماع الذي جمع رئيس المجلس الوطني ونواب المجاس التشريعي الولائي تحدث رئيس لجنة التشريع والقانون والامن مولانا عبد المنعم عيسي القاضي معربا عن استغرابهم لاستمرار الوضع السياسي علي ما هو عليه ,وعدم مراعاة واحترام دستور الولاية الذي حدد في المادة (1) حقوق ابناء الولاية في ادارة شئون ولايتهم (وممارسة الحكم فيها ذاتيا في اطار الحكم اللامركزي علي النحو الذي يحدده دستور جمهورية السودان الانتقالي لسنة 2005م), كما اوضح الية ملء منصب الوالي في حالة اعفائه لاي سبب من الاسباب كما جاء في المادة (26) الفقرة 2+ , انطلاقا من نظام الحكم اللامركزي الذي ارتضاه الجميع ,وبالرغم من استخدام السيد رئيس الجمهورية لحقه الدستوري في اعلان حالة الطوارئ وتعيين والي مكلف الا انه لم يرجع للنظر في دستور الولاية , المادة (26) البند (2) (( في حالة خلو منصب الوالي بالاعفاء وفقا للفقرة (د) من البند (1) يدعو رئيس الجمهورية الناخبين بالولاية لانتخابات مبكرة تجري خلال ستين يوما لاخيار وال جديد ويقوم الوالي المنتخب بتكملة الفترة المتبقية من ولاية الوالي الذي تم اعفائه .)) .كما تنص المادة (26) البند (3) علي (اذا غاب الوالي او خلا منصبه يتولي نائبه اعباء الولاية مؤقتا لحين عودة الوالي او انتخاب وال جديد ) وهذا ما يجب العودة الية لاعادة الامور الي نصابها قبل تفاقم الاوضاع وخروجها عن السيطرة والتحكم .
وانطلاقا من هذا الفهم يجب الان ان يتولي شئون ادارة الولاية احد ابنائها الاوفياء الحادبين عليها الشرفاء الاكفاء المؤهلين, ولكن ليس احد الثلاثي (بلابل النيل الازرق ) الذين يتحركون هذه الايام ويحاولون تسويق انفسهم لركوب الموجة.وحواء الولاية انجبت الكثيرين وماتزال
* وفي سياق متصل بزيارة رئيس المجلس الوطني , وفي اطار سياسة ( التجاوزات) وما افرزتها من تداعيات
استنكر نواب الهيئة التشريعية لولاية النيل الأزرق إقدام والي الولاية اللواء معاش الهادي بشرى على طردهم من اجتماع مجلس الوزراء ومنعهم من متابعة زيارة رئيس الهيئة التشريعية القومية أحمد إبراهيم الطاهر للولاية الأسبوع الماضي، وطالبوا رئاسة الجمهورية بإنهاء حالة الطوارئ المفروضة على الولاية عزل الوالي واستبداله بآخر من أبناء الولاية أو إقامة انتخابات مبكرة لاختيار والٍ جديد.وقال بيان صادر عن الهيئة أنهم كنواب يتقدمون بالشكر لرئيس البرلمان لتفقده للولاية لقياس الضرورة القصوى لحالة الطوارئ مشيرين لأنهم ولحرصهم على الوقوف على أحوال الولاية لازموا أحمد إبراهيم الطاهر في الزيارة، مشيرين لأنهم تفاجأوا بأن الوالي طردهم من اجتماع مجلس الوزراء وكافة فعاليات الزيارة، بما فيها اللقاءات الجماهيرية ومنعهم من دخول المطار، وتم استفزازنا أمام رئيس المجلس الوطني.وقال النواب من خلال بيانهم: "قدمنا مذكرة لرئيس المجلس ودافع عنا وطالب برد اعتبارنا وصفاتنا الدستورية أثناء انعقاد جلسة لجنة الأمن بالولاية، ووجه بمرافقتنا له في كافة زياراته، ولكن الوالي ظل يستهتر بالكبار والصغار.. عليه نطالب برفع حالة الطوارئ فوراً، خاصة أن التقرير الأمني أثبت استقرار الأمن بنسبة 90% كما نطالب بعزل الوالي، وتعيين والٍ من أبناء الولاية، وفي حالة الإصرار على حالة الطوارئ نطالب بإجراء انتخابات مبكرة".

* يستفاد من زيارة رئيس المجلس الوطني انها اكدت استمرار الصراعات داخل الحزب بدليل المذكرة المرفوعة لسيادته للمرة الثانية في غضون ستة اشهر , ولقد سبق ان اكدنا في عدة مقالات سابقة بان قيادة الحزب المركزية لها يد في هذه الصراعات المستمرة ,بعدم تدخلها لحسم ومعالجة مسبباتها , ومن المتوقع قريبا تحرك وفود الي الخرطوم من المجموعات المتصارعة , ومن ثم العودة الي الولاية بدون حلول جذرية وهكذا تدور ساقية الصراعات والانقسامات والانشقاقات الي ما لا نهاية وفي سياق متصل وقبل ان يجف مداد المذكرة البرلمانية
أعلن المكتب القيادي للمؤتمر الوطني بولاية النيل الأزرق عن تقليص أمانات الحزب إلى (19) أمانة بدلاً عن (25)، في وقت كشفت فيه مصادر مطلعة عن بوادر لأزمة جديدة داخل الحزب بالولاية بسبب حرمان بعض القيادات من حضور ذلك الاجتماع، وأوضحت المصادر أن رئيس الحزب بالنيل الأزرق عبد الرحمن أبو مدين رهن عودة الأعضاء المفصولين بملء استمارات جديدة لطلب العضوية وأداءالقسم من جديد، واشترط لعودة الذين تم تجميد عضويتهم بكتابة التماس بخط اليد والاعتذار أمام المكتب القيادي. وأشارت المصادر إلى أن الأمر أثار حفيظة بعض القيادات وأدى إلى تأزم الأوضاع داخل الحزب.
من جهته أكد عبد الرحمن أبو مدين رئيس المؤتمر الوطني بالنيل الأزرق بأنه تم وضع قائمة بكافة أسماء أعضاء المكتب القيادي، وقال لـ(آخر لحظة) 1/4/2012م إنه لم يتم منع أي شخص من حضور الاجتماع، وأوضح أن المكتب القيادي تداول حول الحديث الذي يدور بشأن جمع توقيعات من أعضاء شورى الوطني بالولاية لإجراء تعديلات في أجهزة الحزب، وقرر الاجتماع الانتظار حتى يتم رفعه لرئيس مجلس الشورى ومن ثم البت في أمرها. وهذا ما اشرنا اليه في مقالنا بعنوان ( ما اشبه الليلة بالبارحة ) بصحيفة ( الان) 1/4/2012م
*وفيما يتعلق ببيان نواب الولاية بالمجلس الوطني حول واقعة (طردهم) من قبل الوالي , لا نملك الا ان نبدي بالغ استيائنا ودهستنا واستغرابنا ليس من موقف الوالي تجاههم , بل من موقفهم تجاه انفسهم وتجاه الولاية التي يمثلونها في البرلمان القومي ,كثيرون لم يسمعوا عن هؤلاء النواب الموقرون منذ انتخابات ابريل 2010م .والان يظهرون فجأءة ويملؤون الساحة ضجيجا .ولقد قابلت الأوساط السياسية والشعبية بالنيل بالنيل الأزرق مطالب كتلة نواب الولاية بالهيئة التشريعية القومية الداعية لرفع حالة الطوارئ وتعيين والٍ جديد، بتعجب مصحوب بتباين واضح في الآراء ما بين مؤيد ورافض لطرح ممثلي الولاية بالبرلمان (وفي المقابل يعتبر مراقب سياسي ان دعوة نواب الولاية بالبرلمان تحمل قدرا من الغرابة لجهة ان توقيتها لم يكن مناسبا ،مشيرا الى ان الاوضاع بالولاية غير مستقرة امنيا وسياسيا بالفعل والجميع يعلم بذلك، واردف:حتى لو كانت كما يشير النواب ، فهل هذا هو الوقت الملائم لتعيين والٍ جديد وقيام انتخابات؟،ولماذا لم يصرحوا بهذا المطلب قبل زيارتهم الاخيرة للولاية، ام ان هذه الخطوة نتاج لخلافاتهم مع الوالي) الصحافة 1/4/2012م!.
ويعيب ذلك المراقب على والي الولاية طريقة تعامله الصارم مع مختلف مكوناتها السياسية والشعبية بما فيها الحزب الحاكم وقيادته، موضحا ان اللواء الهادي ظل يقيم حواجز تحول بينه وبين الآخرين دون اسباب منطقية، مطالبا اياه بضرورة الاستماع لكل الآراء وانتهاج سياسة وسطية في تعامله مع مكونات النيل الازرق ، ذلك لأن ضروريات المرحلة الحرجة ، التي تمر بها الولاية تتطلب ذلك .. .
ومن خلال تفاصيل الواقعة التي سردها النائب يحي صالح للصحافة يتضح ممالايدع مجالا للشك ان ممثلينا لا يعتد بهم فكيف يكون الحال بالنسبة للاخرين فأنظروا لماذا يقول
((انهم كنواب قرروا مرافقة رئيس المجلس الوطني في زيارته للولاية وذلك لأنهم كانوا معنيين بالزيارة بحسبان انهم ممثلون لمواطني الولاية في الهيئة التشريعية ،ويضيف:عندما علمنا كنواب ان الطائرة المقلة للوفد محدودة السعة فضلنا السفر قبل يوم عبر السيارات الى الدمازين وذلك لاتاحة الفرصة للنواب من خارج الولاية ،وقمنا باستقبال وفد رئيس المجلس الوطني مع حكومة الولاية ،ثم اتجهنا بعد الاستقبال الى امانة حكومة الولاية وذلك للاجتماع مع الوالي ،وبعد جلوسنا في القاعة تفاجأنا بالوالي الهادي بشرى الذي ظل واقفا يأمرنا بالخروج من القاعة ،وقال انه يريد الاجتماع مع اللجنة الامنية والوفد الذي جاء بالطائرة فقط،فقام احد النواب واوضح له اننا مع الوفد الرسمي ،غير انه جدد حديثه وامر بخروجنا وكرر ذات الحديث لعضو بدرجة وزير ،وبعد هذا الموقف الغريب لم نجد امامنا غير الخروج عن القاعة ،وتدخل موظفو المراسم واعدوا لنا قاعة اخرى ،ولكن مرة اخرى تفاجأنا بالوالي يحضر الى القاعة ويأمر بخروجنا من القاعة ،ليحدث هرج ومرج بسبب هذا التصرف الذي اغضب نواب الولاية الذين اصدروا بياناً طالبوا من خلاله بإقالة الوالي وقيام الانتخابات)). .
والاسئلة الملحة التي تفرض نفسها هي لماذا يا تري تصرف هذا الوالي تجاهكم هذا التصرف الغريب ؟؟
هل تدركون جيدا دوركم وتعلمون حقا مدي صلاحياتكم ومهامكم ؟؟
لماذا وقف رئيسكم مكتوفي الايدي يتفرج والوالي يلاحقككم بالطرد من المطار و من القاعة الي الصالة ؟؟
هل بعد انتخابكم عدتم الي دوائركم لتفقد مواطنيكم والوقوف الي قضاياهم وتنفيذ برامجكم الانتخابية ؟؟
هل وقف احدكم يوما من الايام داخل قبة البرلمان ليثير امرا من امور ولاية النيل الازرق امام النواب ؟؟
هل انتم فعلا تمثلون النيل الازرق ام تمثلون انفسكم ؟؟ ولماذا لم تطالبوا باقالة هذا الوالي قبل طردكم ؟؟
ألم تطلعوا علي دستور ولاية النيل الازرق الانتقالي لسنة 2005م ؟؟
لماذا لم تحددوا موقفكم من مفوضات اديس ابا با وتطالبوا باشراك ابناء الولاية كما فعل نواب جنوب كرددفان بالبرلمان مؤخرا وباعتبار اهل مكة ادري بشعابها؟؟
* اننا نتفق في كثير من مطالبكم وسبق ان طالبنا بها من قبل , لكن نختلف معكم ايها النواب الموقرون لان دوافعكم شخصية وخاصة جدا وشتان ما بين هذا وذاك. وما تعرضتم له بالرغم من عدم معرفة دوافعه الا انه يعتبر اقسي اهانة واذلال , ومظهر من مظاهر أزمة الحكم في الولاية, ولاختبار مدي مصداقيتكم ومبدئية موقفكم ننتظر خطواتكم القادمة ونخشي ان يكون بيانكم اليتيم نهاية المطاف ؟؟


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 870

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عبد الرحمن قوتا قيسان
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة