المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
سيدى الرئيس أبعدنا وأبتعد عن بؤرة الشك ...
سيدى الرئيس أبعدنا وأبتعد عن بؤرة الشك ...
04-08-2012 11:36 PM



سيدى الرئيس أبعدنا وأبتعد عن بؤرة الشك ...

سيد الحسن
[email protected]


بسم الله الرحمن الرحيم

السيد رئيس الجمهورية
السيد عمر حسن أحمد البشير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في أوائل التسعينيات وسيادتكم رئيس الجمهورية قاطعكم الغرب مما زاد الأزمة الأقتصادية (بالرغم أن حدة الأزمة الأقتصادية كانت أخف وطأة من الحالية وبشهادة الجميع ) مما أضطركم لتفعيل قانون الطوارىء ومحاكم العدالة الناجزة بديلا للمواد القانونية الموجودة بالدستور والمحاكم العادية لأن الظرف أستثنائى ولا يتحمل جرجرة المحاكم وطول بالها. بموجب قانون الطوارىء ومحاكم العدالة الناجزة أقتيد نفر ليس بالقليل الى حبل المشنقة وآخرون الى السجون ونجا القليل لقوة حججهم ودفوعهم دون خوف ووجل أمام المحاكم مما أضطر ضباط القضاء العسكرى الى نصح ممثلى أتهام الحكومة بافضلية الحسم بالأجاويد فى القضايا خارج دائرة المحاكم خوفا من تعرية وفضح قوانين الطوارىء ومحاكم العدالة الناجزة.
أورد أصدق مثالا ممن نجوا، تم تقديم أحد مزارعى الجزيرة والمناقل (عليه الرحمة) الى محكمة العدالة الناجزة بالمناقل لرفضه تسليم أنتاجه من القمح للحكومة ممثلة فى المكتب الزراعى فى سنة (نأكل مما نزرع) بالرغم من التهديد بقوانين الطوارىء ومحاكم العدالة الناجزة , ووقف أمام عقيد القضاء العسكرى رئيس المحكمة وقتها وطلب المزارع المتهم من المحكمة أستدعاء شهود دفاعه ممثلين في المدير الزراعي للمشروع والمفتش المسؤول عن حواشاته وكبير مهندسى قسم الرى التابع له. عند حضور الشهود (حسب طلب المتهم) قام المتهم بسؤال المدير الزراعى هل وفر للمتهم قطع غيار التراكترات ولساتكها بالسعر الرسمى للدولار؟ أجاب المدير الزراعى بالنفى , وسأله ثانية هل قام المدير الزراعى بتسليمه جازولين بالسعر الرسمى ؟ أجاب المدير الزراعى بالنفى . بعدها تقدم المزارع بسؤال المفتش الزراعى أن كان قام بزيارة حواشته أكثر من مرتين الأولى عند الزراعة والثانية عند حضور الحاصدات لحصاد القمح أجاب المفتش بتأكيد زياراته الأثنين فقط ولا غيرها. وبعدها تقدم المزارع بسؤال كبير المهندسين بأنه فى تاريخ معين بعد الزراعة مباشرة وقبل الحصاد أن الترعة التابعة لها حواشته أنكسرت وأغرقت ثلاثة قرى؟ أجاب المهندس بالأيجاب , وسأله ثانية هل قام المهندس وقسم الرى بردم الترعة وأعادتها لحالتها لتروى قمحه ؟ أجاب المهندس بالنفى لعدم توفر قطع غيار معداته. وسأله السؤال الأخير : حسب سمع ورؤية وشهادة السيد المهندس من أصلح الترعة وقام بردمها؟ أجاب المهندس أن المزارع المتهم نفسه هو من أستأجر عمال من حر ماله ومجموعة من الكوارو وأشترى جوالات فارغة لردم الترعة وتم ردمها وتم رى قمحه ومن معه من المزارعين.
بعدها وجه المزارع خطابه للسيد رئيس المحكمة أن للحكومة الحق فى محاسبته على البذور وقيمة المياه فقط وأنه على استعداد لتسليم ما يعادلها من قمح حسب السعر الحكومى (والذى يعادل وقتها نصف سعر السوق) للحكومة وبقية أنتاجه ملك حر له وله حرية التصرف فيه وبيعه فى السوق متى ماشاء وبالسعر الذى يرضيه وليس للحكومة وبسعرها, وأفاد المتهم عقيد القضاء العسكرى رئيس المحكمة بأنه على استعداد للذهاب مبتسما لحبل المشنقة أو الموت دفاعا عن حقه فى مخازنه أذا أستعملت الحكومة القوة للأستيلاء على قمحه وأنه يملك خرطوش ومسدس بترخيص من الحكومة وعكاز وسيف وسكين وهو قادر على الدفاع عن ماله وعلى أستعداد تام للأستشهاد فى سبيل المحافظة على حقه. عندها طلب العقيد رئيس المحكمة رفع الجلسه الى أجل غير مسمى . وفى الأبواب الخلفية للمحكمة طلب العقيد من ممثل الأتهام وأدارة المشروع أن يقوموا بحل المشكلة خارج المحكمة وبالأجاويد وبرضاء المتهم حتى لا يتم تعرية وفضح قوانين الطوارىء وتوسم محاكم العدالة الناجزة بالظلم. وقد تم لاحقا أن وافق المزارع على تسليم الحكومة القمح وبسعر السوق الذى يرضيه ويقبله وليس سعر الحكومة ,عن طريق الأجاويد وكان على رأسهم الشيخ ابراهيم بدر ويمكن الأستفسار منه عن الحادثة أو الرجوع لسجلات محكمة المناقل للعدالة الناجزة للتأكد من الرواية.
ماذكرت ممن ذهبوا للمشانق والسجون ومن نجوا كله بموجب قوانين الطوارىء والعادلة الناجرة وللأسف منهم من تم أعدامه ومن ذهبوا للسجون حوكموا فى حر مالهم وليس تعدى على مال عام.

ما تردد بالصحف المحلية عن فضيحة أفتتاح سكر النيل الأبيض وما نشرته الصحف من معلومات ومستندات هو أعادة نفس سيناريو شركة الأقطان وشركة متكو محى الدين عثمان والتى تم منع النشر فى القضية لأنه حسبما تردد أن هناك رؤوس أكبر من د.عابدين ومحى الدين شركاء أصيلين فى التهمة أما بالتستر أو عدم القيام بالواجب الوظيفى المحتم عليهم لحراسة المال العام. وأشارت أصابع الأتهام للسيد وكيل أول وزارة المالية السابق والذى يرأس ما يسمى بـ (آلية مكافحة الفساد) ووزيرى ماليته فى فترة وقوع السرقة أحدهم متربع على قمة أمانة حزبكم الأقتصادية والآخر مازال وزيرا ومن المصنفين من كبار الوزراء وأصحاب قرار وكلمة فى الشأن الأقتصادى.
وقضية سكر النيل الأبيض حسبما تردد فى الصحف المحلية (وليس الأسفيرية حيث أن الأولى خاضعة للرقابة مما يؤكد صحة ما أوردت خوفا من جرجرتها فى المحاكم) أن القضية سوف تسلك نفس قضية شركة الأقطان فى الرقابة القبلية الصحفية. علما بأنه فى فضيحة سكر النيل الأبيض وردت أيضا أن هناك شركة مماثلة لشركة متكو شركة الأقطان , الشركة أسمها (شركة فشن فالى) ورد أسمها فى ما كتب ونشر بالصحف المحلية عن فضيحة سكر النيل الأبيض حسبما ورد فى مقال لعبد الباقى الظافر بعنوان (عاجل إلى لجنة التحقيق ..!!) أقتبس منه اللآتى :

((حسن ساتي منذ أن تخرج من جامعة الخرطوم تعلق قلبه بشركة سكر كنانة..حيناً مسؤولاً رفيعاً عن مكتب لندن وحيناً آخر مسؤولاً عن التخطيط الإستراتيجي..وأخيراً مسؤولاً عن شركة كنانة للخدمات التقنية والهندسية «kets»..أرجوكم اربطوا الأحزمة..نحن أمام منعطف حاد وخطير..شركة«kets» ليست شركة خاصة..واجهة استشارية لشركة كنانة ..ساتي يستعين بقريبه ملهم الطيب ويبوئه منصباً مهماً في الشركة الاستشارية.. مثل ما جاء الوزير وقتها جلال الدقير بعديله استعان ساتي بأحد أقاربه.
مازال ساتي يعمل في كنانة حتى أوكل له أمر المصنع الجديد..هنا يفكر ساتي في تأسيس شركة خاصة مع قريبه الملهم وشخص آخر من الأسرة اسمه طارق ساتي..
الشركة الوليدة اسمها «فشن فالي»..الشركة الخاصة تقدم خدماتها للجمهور مستعينة بشعار شركة كنانة للخدمات التقنية والهندسية«kets» من أكبر زبائن شركة ساتي مصنع النيل الأبيض الذي يديره حسن ساتي..من كبار العملاء الهيئة القومية للكهرباء ووزارة الطاقة ومؤسسة أخرى يمنع تصويرها والاقتراب منها.
هنا في مصنع النيل الأبيض تدور الأمور حول شخص مركزي اسمه حسن ساتي..شركة كنانة للخدمات تبدو أحياناً وكأنها المشغل ..في مرات تبدو أقرب إلى الاستشاري..شركة «kets» هذه يديرها السيد ملهم قريب حسن ساتي وشريكه في الشركة الخاصة.
مطلوب من لجنة التحقيق أن تدقق في ملف شركة «فشن فالي»..إنها الشركة التي مدت المصنع ببعض الخدمات التقنية..عزيزي القارىء إنه ذات المسلسل الذي حدث في شركة «.......» التي تمنعنا الحكومة بالقانون من نشر أخبارها.))
أنتهى الأقتباس

نفس سيناريو شركة متكو شركة الأقطان بل يزداد فظاعة حيث أنه من ضمن ما نشر أن شركة (فشن فالي) من كبار عملائها الهيئة القومية للكهرباء ووزارة الطاقة ووزارة أخرى ممنوع الاقتراب منها والتصوير مما يوحى بأن الممارسات الخاطئة طالت الوزارات والمؤسسات الحكومية المذكورة.

هاتان القضيتان (شركة الأقطان وشركة ميتكو وسكر النيل الأبيض وشركة فشن فالى ) مؤشر قوى أن هناك أعداداً كثيرة من المفسدين من أمثال د.عابدين ومحى الدين فى عدة مؤسسات وشركات حكومية بها من جرائم التعدى على المال العام مما تشيب لها رؤوس الولدان. ومما سوف يظهر لاحقا من جرائم التعدى على المال العام سوف ينال نفس مصير قضية شركة الأقطان ومنع النشر فيها.
ظهور القضايا بهذه الصورة ومصيرها المحتوم بمنع النشر بأمر جهاز الأمن جعل الباب مفتوحا للنشر بالصحف المحلية وصحف الشبكة العنكبوتية لنشر حتى الأكاذيب بالفساد لتصفية الحسابات بين السودانيين والتى كوادر حزبك وأجنحته المتصارعة ضالعة وبشكل واضح للعيان فى الضرب تحت الحزام بتسريب مستندات التعدى على المال العام ولها القدح المعلى فى أستعمال هذه الوسيلة لتصفية الحسابات.
الجديد فى فضيحة سكر النيل الأبيض أنها وضعت سيادتكم ودولة سيادتكم فى موضع الشبهات والشكوك للمستثمرين والممولين لدى بعض أن لم يكن كل الحضور من أكثر من خمسين دولة لأجتماعات البنوك الأسلامية أول أبريل بالخرطوم , وعاد المشاركون لدولهم ورئاسات مؤسساتهم وفى جعبتهم فضيحة سكر النيل الأبيض والتى حتما سوف تكون ضمن ما سوف يكتبون من تقارير عن الأجتماعات حيث أن البرنامج المرسل لهم متضمن يوم كامل وهو يوم 5 أبريل لأفتتاح المصنع وبداية التشغيل مما يحسب أيجابيا جدية حكومة السودان فى تنفيذ أن تم الأفتتاح والتشغيل . لكن الفضيحة سوف تترتب نتيجتها سلبا على أعاقة أنسياب الأستثمارات والقروض والتى تعول عليها كثيرا حكومة سيادتكم للخروج من الأزمة الأقتصادية الحالية والتى لا تماثل أزمة أوائل التسعينيات .

ما رميت اليه سيدى الرئيس من رسالتى هذه :-
(1) أن الأزمة الأقتصادية الحالية لم يعانيها السودان منذ الأزمة العالمية فى عشرينات القرن الماضى بعد الحرب العالمية الأولى .
(2) أن رائحة الفساد قد أزكمت كل الأنوف الفساد الفعلى والفساد المزعوم لتصفية الحسابات الناتج عن التكميم وعدم النشر والشفافية.
(3) الوضع السياسى يزداد تأزما يوما بيوم والدليل أرتفاع سقوف المعارضة وسقوف الحركات المسلحة وسقوف دولة الجنوب التفاوضية.
(4) سقوف الحكومة التفاوضية فى أنخفاض مستمر مع الجميع معارضة وحركات مسلحة ودولة الجنوب والدليل تصريحات بعض من كوادر حزبكم أمثال الوالى كرم الله فيما يخص التطبيع مع أسرائيل ومستشاركم مصطفى أسماعيل فيما يخص أستعداد حزبكم لأنتخابات مبكرة من الموعود المضروب حسب آخر أنتخابات.
(5) المعارضة والتى تزداد يوما بيوم من كوادر حزبكم وبعض منهم أنزوى حيث لم يجد أذنا صاغية من حكومتكم.

سيدى الرئيس
ما زال زمام المبادرة بيدكم وليس سواك وأن ضاقت البدائل وأنحسرت فى أضيق زاوية وهى حسب تقدير شخصى الضعيف أن تقوم بتفعيل قوانين الطوارىء وقوانين العدالة الناجزة على رقاب المفسدين والمعتدين على المال العام مثلما قادت هذه القوانين بعض المواطنين لحبل المشنقة فى حر مالهم وليس مال عام.
سيدى الرئيس هل تعلم أن هناك قانون فى الصين يقود المتهرب من الضريبة بعد تخطى رقم معين الى حبل المشنقة بحجة أن المستحق من الضريبة على المواطنين حق عام وأن لم يدخل الخزينة العامة بعد.
سيدى الرئيس أن من أقتيدوا الى حبل المشنقة فى ظل قوانين الطوارىء والعادلة الناجزة فى أوائل التسعينيات مبالغها لم تتعدى حاجز الـ 50 ألف دولار وأن كانت من حر مالهم وليس مال عام.
سيدى الرئيس أن ما تناقلته الصحف فى قضية شركة الأقطان أن المال العام المعتدى عليه تخطى عشرات الملايين من الدولارات بموجب المستندات والتى أطلعت عليها بنفسك ووجهت بالقبض على د.عابدين ومحى الدين.
سيدى الرئيس أن ما تناقلته الصحف المحلية فى قضية سكر النيل الأبيض أن مؤشر رقم المال العام المعتدى عليه والمفقود على الخزينة العامة يفوق عشرات الملايين من الدولارات. ناهيك عن أثر الفضيحة السالب فى فقدان الثقة ووضع السودان فى بؤرة الشكوك من المستثمرين والمقرضين فى وقت نحن أحوج الى أقل رقم يجودون به علينا.
سيدى الرئيس سياسة تكميم الأفواه ومنع النشر فى الصحف المحلية دفعتنا كمواطنين دفعا للبحث عن ما ينشر بالشبكة العنكبوتية والتى نشر بها خلال الأيام السابقة فساد فاق عشرات الملايين أيضا ولا نعلم مدى صحته أو عدمها .
سيدى الرئيس المال العام والحق العام الواجب أتباع الشفافية الكاملة فيه وتمليك أصحاب المال العام وهم المواطنين حقائقه وعقوبة المعتدين عليه بدلا من الحبس فى معتقلات تسمى معتقلات الخمسة نجوم وأصحاب الحق الأصيلين يعيشون عيشة لا تؤهل للتصنيف بالنجوم .
سيدى الرئيس التكتم وعدم الشفافية أنتقلت فى كل شىء حتى فى المعاملات الصغيرة فى المحليات وأذا طالب مواطن بحقه ولم يجد ردود أيجابية مقنعة وذهب لنشر قضيته سارعت الجهة الحكومية للومه لماذا سلك طريق الأعلام.
سيدى الرئيس كل دواوين حكومة سيادتكم تخاف وتهاب الأعلام والنشر مما يدل على أنها تمارس ما يستحى المرء منه وما يهدد جلوسها فوق الكراسى.
أخيرا سيدى الرئيس أن حكومتكم تنادى بتطبيق شرع الله والذى لم نر تفعيله ألا فى قضايا النظام العام وصغار الناس ممن لا يملك ظهر يستند عليه من المسؤولين. فى حين ان نفس شرع الله وضع الناس كأسنان المشط متساوون فى الحقوق والواجبات.

سيدى الرئيس
لاخير فينا أن لم نقلها أن لم تجتز الفساد والذى يستحيل أجتزازه بالقوانين الحالية ولا سبيل لأجتزازه ألا بتفعيل قوانين الطوارىء مثلما فعلت فى أوائل التسعينيات فأنك تقترب من بؤرة الشك والريبة وتقع فى لب دائرة المتاجرين بالدين والذين توعدهم المولى عز وجل بقسم مغلظ بعزته فى حديث قدسى ورد فى تفسير بن كثير الآيات من (204) الى (207) من سورة البقرة أقتبس من التفسير التالى :
حدثني محمد بن أبي معشر، أخبرني أبي أبو معشر نَجِيح قال: سمعت سعيدًا المقبري يذاكر محمد بن كعب القرظي، فقال سعيد: إن في بعض الكتب:
إنّ [لله] عبادًا ألسنتهم أحلى من العسل، وقلوبهم أمَرّ من الصّبر، لبسوا للناس مُسُوك الضأن من اللين، يَجْترّون الدنيا بالدين.
قال الله تعالى:
عليّ تجترئون! وبي تغترون!. وعزتي لأبعثنّ عليهم فتنة تترك الحليم منهم حيران.
فقال محمد بن كعب: هذا في كتاب الله. فقال سعيد: وأين هو من كتاب الله؟ قال: قول الله: ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) الآية. فقال سعيد: قد عرفتُ فيمن أنـزلت هذه الآية. فقال محمد بن كعب: إن الآية تنـزل في الرجل، ثم تكون عامة بعد. وهذا الذي قاله القرظي حسن صحيح.
(أنتهى الأقتباس)

سيدى الرئيس أخاف عليك وعلينا من الوقوع في لب الموعودين بالفتنة الواردة في الحديث القدسى . أرجو التأمل جيدا فى القسم المغلظ والمؤكد بلام التوكيد الواردة فى كلمة (لأبعثن).

سيدى الرئيس العدل العدل العدل , تأمل وتمعن فيما ورد لشيخ الأسلام أبن تيمية :
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالة (الحسبة):
الجزاء في الدنيا متفق عليه أهل الأرض، فإن الناس لم يتنازعوا في أن عاقبة الظلم وخيمة، وعاقبة العدل كريمة، ولهذا يروى: "الله ينصر الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا ينصر الدولة الظالمة وإن كانت مؤمنة".
ولما سمع عمرو بن العاص المستوردَ بن شدادَ يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: تقوم الساعة والروم أكثر الناس. قال له عمرو: أبصر ما تقول؟ فقال المستورد: أقول ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال عمرو: لئن قلت ذلك؛ إن فيهم لخصالا أربعا: إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة، وأوشكهم كرة بعد فرة، وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف، وخامسة حسنة جميلة وأمنعهم من ظلم الملوك. رواه مسلم.
فكأنَّ عمراً رضي الله عنه يحكم بأن هذه الخصال هي السبب في بقائهم وكثرتهم، وفي المقابل يكون الظلم وتضييع الأمانة وإهدار الحقوق هي معالم الخراب والهزيمة، وهذا أصل مقرر في علم الاجتماع، وقد عقد له ابن خلدون في مقدمته فصلا بعنوان: (الظلم مؤذن بخراب العمران). (أنتهى)

اللهم أنا نسألك الهداية والعفو والمعافاة والتخفيف


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 1842

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#329073 [أبو محمد الجابري]
0.00/5 (0 صوت)

04-10-2012 12:18 PM
تعقيب على تعقيب: سلام سيد الحسن أقررت بأن من تناديه يعرف كل شيئ فهو إذا مقصر في مسئوليته لعدم اتخاذه أي معالجات تجاه المفسدين فإذا علمت، إذ هو يعلم يقينا، أن فيهم أقرب الأقربين إليه صار شريكا كاملا في الجرم، بل صار هو الأصل فيه. فإذا (فعّل) قانونك المرتجى، فمن يعاقب؟ هل يعاقب الآخرين ويعفي نفسه وهو صاحب المسئولية الأولى والأهم؟ أم هل سيستدعى قضاة ليحكموا عليه وهو في سدة الحكم؟ وكيف يستقيم الظل والعود أعوج؟ فى التجارب المتحضرة يستقيل المسئول عن الخطأ (الأصغر حجما بكثير من حجم ما ارتُكب من جرائم ههنا) إذا اكتشفه من تلقاء نفسه أو كشفه الآخرون ويتحمل مسئولية فعله أمام القانون والأمثلة كثيرة. يا أخي عدم (تفعيل= تطبيق) القانون من المتولي لأمر القانون أليس هو جريمة في حد ذاته؟ وقد قرأت لمولانا القانوني حمدنا الله في هذه الصحيفة أنه ليس هناك ما يسمى بتفعيل القانون مادام موجودا ولم يلغ أو يستبدل! يا أخي هؤلاء الناس كان أول عدو لهم هو القانون في كل مجال لأنه يحد من سلطاتهم وأطماعهم وشرورهم. كانت القوانين هي أول ما حطموه بما في ذلك القوانين الإلهية نفسها الآمرة بالمعروف والناهية عن المنكر. هل راعوا قيم العدل؟ والأمانة؟ والرحمة؟ هل أعطوا كل ذي حق حقه كما أمر الله ورسوله؟ حطموا أيضا قوانين الدولة بل كل عرف معقول في إدارة المال والوظائف وكفالة الحقوق وحفظ الأنفس والثمرات والأمثلة لا تنحصر بالأقلام إلا أن يحصيها الذي أحصى كل شئ عددا. أبعد كل هذا تظن أن ثمة خير يرتجى منهم؟ نسأل الله أن ينجي أمتنا من الأشرار، وما ثمة إلا هو وهم، وأن يسخر لها الأخيار ويمدهم بالقوة من عنده حتى يهدموا الباطل هدما ويقوموا ما اعوج ويحيوا ما اندثر من الخير ويبسطوا سلطان العدل والرحمة بين العباد . آمين


#328548 [أبو محمد الجابري]
0.00/5 (0 صوت)

04-09-2012 10:53 PM
الأخ الحسن إنت قلت العليك ووصفت وما قصرت ,أعذرت لنفسك كما قال الحق في القران ( وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون)
لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي
من تناديه عارف كلامك كله واكثر منه بكثير وكيف بدت وكيف انتهت وأخوانه من حوله شايف عمايلهم وهو المسئول الأول عن كل ما يحدث من فساد وضياع للأرض والشعب والثروات والله من ورائهم محيط. ما يؤرق النفس حقيقة هو كيف يستطيع من يخلفه أو يخلفونه أن يصلح ما أفسدته هذه العصابة المجرمة، مثلا كم هو القدر المطلوب من الزمن والجهد والمال والعزم لإعادة مشروع الجزيرة لسابق عهده؟ هذا مثال واحد فقط وعليه فقس ما تهدم وتحطم من مشروعات الدولة وممتلكاتها وأجهزتها ووظائفها وما أثير من عداوات وفتن بين القبائل والفئات والأفراد حتى ليوشك أن يأكل بعضهم بعضا حيا.. مهمة تكاد تكون مستحيلة إلا أن يمد الله العلي القدير من سيتحملونها بمدد من عنده جزيلا دافقا لا ينقطع فقد والله تجاوز الفساد والخراب كل حد.


ردود على أبو محمد الجابري
Indonesia [سيد الحسن] 04-10-2012 07:07 AM
الأخ أبو محمد الجابرى
سلام عليك

شفت ما يؤرق النفس حقيقة (كيفية الأصلاح بيد من يخلفوه ) هذا هو بيت قصيد المقال والهدف منه. وهو ما دفعنى للكتابة والتأكيد أن السيد الرئيس هو الوحيد الذى بيده قانون طوارىء يمكنه تفعيله لأجتثاث الفساد فى المال العام علما بأنه له سابقة فى تفعيل نفس قانون الطوارىء طبق ظلما وخطأ وفى مال خاص وليس عام أودى بحياة البعض ورمى بالبعض فى غياهب السجون و ذل البعض بالجلد والضرب ولم ينجو منه ألا ما رحم ربى. وحسب تقديرى الشخصى أن الزمان والمكان مناسبين لتفعيل القانون فى ظل أحداث الفساد الحالية والتى أزكمت رائحته حتى أنف السيد الرئيس نفسه.
وحسبما ذكرت فى تعليقك أن من أناديه يعلم كل الذى كتبته وأكثر منه وأكتفى بالصمت والنفى أحيانا فليعلم أن أحكم الحاكمين له وعد مغلظ بالقسم بعزته وأكده بلام التوكيد فى كلمة (لأبعثن) مذكور نصا فى تفسير بن كثير. وأن ما تعانيه حكومته وحزبه من مشاكل وصراعات هى علامات أقتراب أنكسار المرق ويتشتت الرصاص . وهو ماوصف فى الحديث القدسى بـ (فتنة تترك الحليم منهم حيران) . والحيرة المذكورة فى الحديث ما زالت فى الطريق حيث أنه لايوجد أحد مؤمن بالله واليوم الآخر لا يقر بصدق وعد المولى عز وجل.
وأذا أنكسر المرق وأتشتت الرصاص فهذا يعنى هد المعبد فوق رأس الجميع بما فيهم من ناديت وأنا وأنت وكل السودان.وعندها سوف نشارك فى دفع ثمن المتاجرة بالدين والسكوت على من تاجر به خوفا من بطش الحكومة أو لمصلحة شخصية.
ومدد المولى عز وجل والذى ذكرته فى تعليقك آت لا محالة وأعجله فى تفعيل السيد الرئيس لقانون الطوارىء تفعيلا صحيحا حقيقيا لأجتثاث الفساد.

نسأل الله التخفيف


#328094 [عبد الرحمن]
0.00/5 (0 صوت)

04-09-2012 01:50 PM
المقال مفيد لولا أن الكاتب لا يزال عنده"شك"، كما أنه لا يزال عنده أمل في مدفع الدلاقين، ياخ هو دا الفساد بادي و منتهي بي بيته هو ذاته، و اللا الكاتب فاكر إنه المفسدين ديل حيسكتوا ليه هو و عائلته لما المسألة تصل "تولا"؟


#327888 [واحد من الرعية]
0.00/5 (0 صوت)

04-09-2012 10:42 AM
سأل الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز إبنه عبد الملك ليختبر رأيه حتى يطمئن عليه :يا عبد الملك ما ترى فى هذه الاموال التى إخذت من الناس ظلما وقد حضروا يطلبونها وقد عرفنا مواضعها قال :أرى أن تردوها فإن لم تفعل كنت شريكا لمن أخذها)!!!
*أخى ده تنظيم وعمل منظم ..مكتب قيادى..اجتماعات أسبوعية ..شورى!!وعمل ربع قرن ..أستحالة الرجوع عن خط السير ما دام بهذه الدقة والتفكير الملى وبعلم وتخطيط..وقصد..
*فقط نسأل الله أن يولى أمرنا من يقيم فينا الحق والعدل وأمر الله ورسوله


ردود على واحد من الرعية
Indonesia [سيد الحسن] 04-09-2012 02:45 PM
أخى الواحد من الرعية
سلام
مهما بلغ التنظيم والأجتماعات حتى اليوم . سوف لن يفوقوا تنظيم وعد الله فى الحديث القدسى الوارد فى تفيسر آيات المتاجرة بالدين.


#327635 [amal]
0.00/5 (0 صوت)

04-09-2012 01:28 AM
السلام عليكم
ورحمة الله . مقال جميل ومتكامل عن فساد حكم البشير ولكني أجد نفسي ومع قراء الراكوبة الآخرين محتارة جدا" حين تقول " ما زال زمام المبادرة بيدكم وليس سواك وأن ضاقت البدائل وأنحسرت فى أضيق زاوية" !!!!!!!!!!!! لماذا تعتقد أن زمام المبادرة ما زالت بيد من هو علي هرم كل هذا الفساد الذي عددته بنفسك؟ يعني بالعربي الفصيح كده حواء عقمت إلا من هذا العمر الفاسد وزمرته؟؟ لا بد من المخاطره والخروج للشارع ولابد من الثقة بالنفس -إذا كنا فعلا" جادين في تغيير هذا الكابوس الجاسم علي صدورنا 23 عاما" .. وبالمناسبة أنا كنت من أنصار الإنقاذ وظلت أخت مسلمة حتي فاحت رائحة هذا الفساد وظللنا نسمع عن قصصها هنا في أمريكا ومن أخوة لنا سواء كانوا في السفارة السودانية في واشنجتون أو في سفارات السودان الأخري، يحكون لك العجب والصيام في رجب ، نم قرير العين يا أخي الحسن وأنا أعتقد أنك إسلامي وشفقان شوية علي القوم . عمر البشير ما عاد بديلا" أبدا" والحين واضح للجميع أن قطر تريد الخلاص منه بتسريحها للوثائق التي كانت تقبع في أدراجها ، للأسف علي عثمان هو الآخر ينام تحت كوم من الشبهات والمفسدين بغرض منافسة غريمه البشير وكان الله في عون الحركة التي فديناها بانفسنا ، سيبدلهم الله بقوم آخرين ثم لا يكونوا أمثالهم ، فلا تأسف عليهم قيد أنملة. لك السلام يا أخي. آمال التوم


ردود على amal
Indonesia [سيد الحسن] 04-09-2012 09:03 AM
أختى الكريمة آمال التوم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مالك على باهتانى .... أنا ما منهم ولا فى يوم من الأيام كنت منهم ولن أكون .... أنا أنصارى بن أنصارى وأفتخر بأنصاريتى.
ولك العـذر أختى بأتهامى بأننى منهم ... حيث أن صوت العقل وبعد النظر يضع صاحبه فى موقع التشكيك فى أنه منهم.
ارجوقراءة باقى الكلام جيدا حيث لم تتخله نقطة أو شولة مما يعنى أن الكلام ما أنتهى:

(ما زال زمام المبادرة بيدكم وليس سواك وأن ضاقت البدائل وأنحسرت فى أضيق زاوية وهى حسب تقدير شخصى الضعيف أن تقوم بتفعيل قوانين الطوارىء وقوانين العدالة الناجزة على رقاب المفسدين والمعتدين على المال العام مثلما قادت هذه القوانين بعض المواطنين لحبل المشنقة فى حر مالهم وليس مال عام.)

الزمام المقصود هو زمام أجتثاث الفساد وليس سواه.
ولعلمك وسوف تثبت لك الأيام أن الفساد الذى تم أكتشافه والذى سوف يتم أكتشافه لن يتمكن أحد من أجتثاثه مثلما طرحت فى مقالى , حيث أن أى قادم لأجتثاث الفساد (خلاف الرئيس) سوف لن يتمكن حتى من تحديد الفساد ومكانه وسوف لن تتوفر له القوانين بأجتثاث الفساد مثلما أقترحت فى مقالى بقانون الطوارىء والعادلة الناجزة على أن تسلط قوانين الطوارىء على رقاب المفسدين أحقاقا للحق مثلما سلطت من قبل على مجدى محجوب والطيار جرجس ظلما فى أوائل التسعينيات.
مثالا لاحصرا فساد بن على وطغمته وفساد حسنى مبارك وطغمته وفساد عقيد ليبيا لن يتم حتى أكتشاف نصفه ناهيك عن الأجتثاث الكامل.
ما تم أكتشافه وتتحدث عنه الصحف والمنابر الأخرى كله (وأعنى كله ) ناتج من تسريب أجنحة الحزب الحاكم المتصارعة كوسيلة ضرب تحت الحزام فيما بينها. وسوف يستمر التسريب حتى حسم الصراع بين هذه الأجنحة. وسوف تثبت لك مقبل الأيام فساد يشيب له الولدان حيث أن معركة تسريب تقارير الفساد ما زالت مستعرة. وكل تسريب سوف يقابله تسريب مضاد.
أرجو ملاحظة أن الفساد الناتج عن التسريب الناتج من المعركة كله مدعم بمستندات قوية واغلبها غير مشكوك فيه وما عداه مجرد تهم بالفساد تدعمها قرائن وبينات قابلة للنقض و الأنكار.
أويدك الرأى أن حواء السودانية ياما والدة من يتدفق وطنية وعفة ونزاهة وأخلاص.
نسأل الله التخفيف


#327622 [د. دفعة]
0.00/5 (0 صوت)

04-09-2012 12:52 AM
انت بتاذن فى مالطا


#327617 [سودانى]
3.00/5 (2 صوت)

04-09-2012 12:41 AM
يديك العافية.. وليتهم يفقهوا ويعملوا بما امر الله تعالى وجاء به رسوله الكريم ..

بدلا عن الدغمسة والفهلوة ودفن الرؤوس فى الرمال ..

والا فالطوفان الذى لا يبقى ولا يذر ..


سيد الحسن
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة