الطعن في ظل الإمام .. !!
04-09-2012 10:43 PM

تراسيم

عبد الباقى الظافر

الطعن في ظل الإمام .. !!

أمس زار الدكتور نافع علي نافع نائب رئيس الحزب الحاكم دار حزب الأمة.. قابله الإمام بترحاب واحترام.. قواعد حزب الأمة في تلك الليلة لم تكن ترى بمنظار الإمام.. هتفت الجماهير بإسقاط النظام.. التقط نافع الإشارة وخرج من دار الأمة آمناً.. ما استوعبه الدكتور نافع في دقائق معدودات لم يدركه الإمام في سنوات طويلة.

حسناً.. تمكن اجتماع الهيئة المركزية بحزب الأمة من جز رأس الأمين العام الفريق شرطة صديق إسماعيل.. سقط تقرير الفريق.. ثم سحبت منه الثقة.. قابل الشرطي المتقاعد الأمر بروح طيبة وأكد أنه سيظل جندياً في حزب الأمة.. الشكل العام لما حدث أمس يشير إلى ممارسة ديمقراطية راشدة في حزب عريق يستحق عليها التقريظ.

بداية ما الجرم الذي ارتكبه الأمين العام حتى يتم إسقاطه بهذه الطريقة المهينة قبل أشهر قليلة من انتهاء دورته.. بعض التيارات احتجت على ولاية الفريق صديق منذ اليوم الأول.. غير قليل من الأجنحة لها تحفظات على أداء إسماعيل وتسييره لشؤون الأمانة العامة.. إلا أن الجميع يتفق على البقعة السوداء في تاريخ الرجل مشاطرته الإنقاذ والعمل محافظاً في محلية قصية في دارفور.

في تقديري أن الذي أتى بالفريق صديق إلى هذا الموقع المرموق لم يكن إلا الإمام الصادق المهدي.. لولا دعم ومساندة الإمام لما تمكن الفريق صديق إسماعيل من الظفر بعضوية المكتب السياسي ناهيك عن الأمانة العامة لأكبر حزب في السودان.

بصراحة مشكلة حزب الأمة تكمن في الإمام الصادق المهدي.. السيد الصادق بدا متردداً في التعامل مع الحكومة التي سرقت منه السلطة.. يهادن السلطات إلى أن يخرج يوم زواج كريمته في عملية (تهتدون).. من وراء الحدود يحارب الإنقاذ عبر جيش الأمة.. يعود الإمام في (تفلحون) وأول ضحاياه أفراد جيش الأمة الذين قطع بهم فرقة ثم تركهم هائمين على الطرقات.

يتخذ الإمام الصادق قراراً بالتفاوض مع الإنقاذ.. عبر هذه يكسب كثيراً من الأموال المحمولة ليلاً تحت بند تعويضات الممتلكات المصادرة.. يمضي إلى الهيئة القومية للانتخابات على صهوة جواد.. بلا سابق إنذار ولا وافي مبررات يعلن عن انسحابه من السباق نحو القصر الرئاسي.

الإمام الصادق يطالب المعارضة بإعادة بنيانها ويخفض تمثيله في تحالف قوى الإجماع الوطني.. الإمام يرفض المشاركة في حكومة القاعدة العريضة ويسمح لنجله العقيد عبدالرحمن بالعمل مساعداً لرئيس الجمهورية.. الإمام يطلب من ابن عمه مبارك المهدي العودة لصفوف الحزب ثم يرفض أن يفسح له في المجالس.. الإمام الصادق يدين الحرب في جنوب كردفان ثم يبعث نائبه نصرالدين الهادي خاطباً لود الحركات المتمردة في تلك الأصقاع.

في تقديري كان من الأفضل أن يستوعب الإمام إشارات القاعدة الأنصارية.. ويحدد مواقفه بوضوح من نظام الإنقاذ.. ولأن الإمام لن يستطيع أن يفعل ذلك.. كان عليه أن يتضامن مع كبير موظفيه ويعلن عن تنحيه من رئاسة الحزب بعد نصف قرن من الإخفاقات السياسية.

بصراحة.. مشكلة حزب الأمة اليوم في كبير البيت.

آخر لحظة


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2029

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#329163 [ابو محمد]
0.00/5 (0 صوت)

04-10-2012 01:11 PM
انت لو ريحت روحك و ريحتنا من الكتابة مو اخير؟


#328780 [صالح عام]
0.00/5 (0 صوت)

04-10-2012 09:11 AM
الظافر اول مره تكتب حاجه صاح ميه فى الميه شكرا


#328623 [عمر جابر]
3.00/5 (2 صوت)

04-10-2012 12:48 AM
الفريق صديق لم يكن كادراً حزبياً معروفاً من الثانويات أو الجامعة. كان رجل شرطة والعمل الشرطي لا يسمح له بالعمل السياسي المكشوف، هكذا تقول قوانين القوات النظامية قبل مجئ الإنقاذ.
عندما أراد الصادق المهدي محارية مادبو وبكري عديل كقيادات لغرب السودان في زمن الديمقراطية الأخيرة عمد إلى ترفيع إبن عمه مبارك عبد الله الفاضل فوق رؤوس الجميع وجعله يحارب له حربه بالوكالة وكان مبارك بارعاً في ذلك.
مبارك رجل بطموحات لا حدود لها. أراد أن يتغدى بالصادق قبل أن يتعشى به الصادق، لذلك دلف لمصالحة النظام ودخل القصر مساعداً للبشير. لكن كما قلت فإن طموحاته أكبر من مقدراته وتقديراته، فأراد أن يكون حامد كرزاي السودان. لكن نظام الإنقاذ تغدى بمبارك قبل أن يتعشى به مبارك. وصار مبارك مكتول الصفين. خرج من حزب الأمة وأخرجه المؤتمر الوطني من الحكومة، بل شلّع حزبه الإصلاح والتجديد. فخرج منه دكتور الصادق الإمام الهادي، الزهاوي إبراهيم مالك، عبد الله مسار، أحمد بابكر أحمد نهار والحبل على الغارب.
عندما شعر الصادق المهدي بعد وفاة الدكتور عبد النبي المطيع عليه رحمة الله، بأن الأيام حبالى يلدن كل عجيب، أراد أن يستبق الزمن ويأتي برجل مجهول الهوية ولكن ليس مجهول الهوى. أعني بمجهول الهوية الحزبية فالفريق صديق لا علاقة له بحزب الأمة. يجب ألا نخلط بين الحزب وهيئة شؤون الأنصار وبين الرجل وقبيلته.
أتى به الصادق المهدي حتى لا يقفز بكري عديل أو دكتور آدم مادبو أو حامد محمد حامد على سدة الأمين العام لحزب الأمة وعندها ستتلخبط الأوراق على الصادق المهدي ويصعب عليه فرزها وفرز الكيمان. ولهذا خرجوا بكلمة حق أُريد بها باطل وهي: يجب أن يكون أمين عام الحزب من دار فور! وهكذا فليأت الفريق صديق مجهول الهوى الحزبي والعامل مع الإنقاذ في وظيفة دستورية! وفي نفس الوقت يرفض الصادق المهدي مولانا الدومة مع أنه من دار فور. لكنه لا يصلح لأنه كادر حزبي قديم ومؤهل وله تاريخ ولا يمكن مسكه من يده البتوجعوا. وكان الأمر للفريق صديق جرّاء زيادة أعضاء الهيئة المركزية من 600 عضواً إلى 852 عضوا ليضمنوا فوز الفريق.
وفاز الفريق صديق وتكهرب الجو مع جماعة التيار ووصلت حد الإتهام بمحاولات الإغتيال والضرب تحت الحزام خاصة من أبناء الإمام الصادق المهدي! ويتهم كثيرون من المتابعين لسير العمل الحزبي أن الفريق صديق عمل جاهداً لإدخل حزب الأمة في الحكومة العريضة وما كان دخول بشرى الصادق المهدي لجهاز الأمن إلا من هندسته. أما دخول عبد الرحمن الصادق الحكومة العريضة ممثلاً لنفسه فهي نكتة بايخة لا تنبلغ لأكبر مغفل في السياسة السودانية! ماذا يساوي عبد الرحمن الصادق لو لم يكن الصادق المهدي والده ؟
كم عدد العقداء والعمداء واللواءات الأكثر منه خبرة وفائدة وكم من السياسيين الذين عركتهم السياسة وخبروا دروبها أكثر منه دراية ومعرفة بخبايا العمل السياسي لم يجدوا ما وجده عبد الرحمن الصادق وصنوه جعفر الصادق الميرغني؟
ولكن معرفتي للأنصار وعلاقتي بالأنصارية تجعلني متفائل بنسبة 100% بعودة حزب الأمة أقوى مما كان ومعافى كامل العافية فموعدنا المؤتمر العام إن شاء الله.


عبد الباقى الظافر
عبد الباقى الظافر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة