المقالات
السياسة
رحل الشيخ حسن بين سقوط المدعيين وخلافة المتفيقهين
رحل الشيخ حسن بين سقوط المدعيين وخلافة المتفيقهين
03-07-2016 10:29 AM


رحل الشيخ حسن
بين سقوط المدعيين وخلافة المتفيقهين
توفي الشيخ المبتسم العالم العلامة الدكتور حسن عبدالله دفع الله الترابي بصعود روحه إلى بارئها في العليا ولنسال الله صادقين وكلنا أمل أن يلحقه بالضحاك القتول في جنان الخلد السبع منها الفردوس نزلا وكلنا آمل وثقة قد يصدق من بين الناس فرداً صالح مقبول الدعاء.
ونأكد فقد رحل المحاور العالم الشهير القدير الذي دفع الثمن فصبر على الابتلاء الحسن، توفى إلى الله رجل الفكر الإسلامي المعاصر الذي أعاد النظام السياسي النجمه أفل، وصاحب الآراء الجريئة الجليلة التي وقرت بالحقيقة في أرض الواقع بدولة العلم والإيمان في السودان، فيبقى جسده ميت ممياء ذكرى أنه أبو العقلية السودانية التي ستفتخر به الأمة عبر العصور أن منها الدكتور المفكر الشيخ حسن وأنه كذلك النجم الساطع ممثلاً للسودان في محافل ومكتبات ومتاحف الشعوب والأمم.
وعلاوة على ذلك أنه ترك للزمان والمكان والإنسان مصادر معتمدة ومراجع ووثائق ثقة أنها أثر ذاخر وباقي من أنواع الأصالة مجملة في الاجتهادات والأراء الخالدة وكماً من الأعمال القيمة المنجزة وخطط مدروسة ممرحلة وبرامج مفصلة جاهزة المناشط.
ومن أبرزها شموخ وعزة الحركة الإسلامية السودانية التي عمت قارة أفريقيا وجزءً من قارة آسيا وكثيراً من بلدان القارات الأخرى فيها وميض مشاعل واضح يهدي ويرشد الباحثين عن الحقيقة وحسبنا الصين والتنظيمات النشطة، وأما بقية العالم فقد داع صيتها بخصائص الوعي الفكري والتنظيم الدقيق والجماعة الملتزمة بأدب الاختلاف وعضد التعاون وفاق.
ويلي الحركة الإسلامية نظام الانقاذ السياسي القائم وإن انحرف عن مقاصد القيم والمباديء التي يدعو لها العالم القدير والعلامة الجدير بالصفات فالنظام وإن أصبح يتماً بسبب خفة الخلفاء ومداهمة المدعيين وحصار العلفيين والرعاع ونهم الخم بالكذب والنفاق والظلم والفساد فأول عقد من عقود عمره ينسب إليه. وحتى الآن نكون صادقين بالرغم من أن التلاميذ المتفيقهين لم يقفوا في العقبة فقط بل سقطوا فيها لجة الطامة الكبرى بسبب الطيش والخواء الفكري والخصاء الأدبي فكان الظلم الدامس والفساد الغموص فلا أمل لانقاذهم الإ الاستبدال بقوم غيرهم ثم لايكونون أمثالهم لأن المشروع بتوجهه الحضاري الهاديء واستراتيجيته القومية الشاملة غييبة هويتهما تماماً ورغم طوال وبعد العقد ونصفه فإن كل قادح وحانق حينما يحدث في النظام عار ومجافي للحق ينسب للدكتور بأنه هو العرّابه. ( فاصل).

ما ضيع الخلف ما غرسه السلف:
( فيا حملة الفكر وآمال التنوير قفوا لحظة وأخذوا النفس برهة بالدعاء الصادق المجرد فإن الشيخ الحكيم مرشد سولون ومعلم سقراط وموجه أفلاطون ومؤدب أرسطو رحل بأجل محتوم حسم قد حسم من القدر فمن منكم مترجل لحمل المشعل.فإن مولد الديمقراطية منذ 427 ق. م وحتى الآن صالحة لحكم البشر.(نواصل)

فكانت اجتهادات الشيخ المفكر كلية أصولية معتدلة وآرائه جريئة وشجاعة فدافع عنها كل تلاميذ الاتجاه الإسلامي في كل مشارب الأرض ومغاربها بيقظة عقلية واعية وتدبر حركي ملتزم الأخلاق والأدب في الاختلاف والاتفاق ولكن حينما يسأل في المواقف والحوادث التي كانت تعرف بالنقد والنقد الذاتي فجملة المفاد من سياقه فهو في عجالة مع الزمن لكي يساهم في المشروع المعاصر الكبير. ( فاصل)

مصادر العلم مازالت باقية
(يا شباب ترحموا بالدعاء الخالص للخلف الذي لم يضيع ماترك السلف الأول فأنتم حملة لواء المشاعل المتقدة فإن المفكر السوداني رحل وأصبح من منكم يترجل لحمل مشاعل الرسالة والبلاغ الأكبر. التقيت يوماً أحد التونسيين الاسلاميين ودار الحديث بيننا فكل مرة في حديثي أقول الدكتور فقاطعني وقال يا أخي في الله تأدباً قل الدكتور الشيخ حسن أوالشيخ حسن الترابي أوالشيخ الترابي). نعود لموضوعنا

يتضح من ذلك أن المفكر الترابي دوماً في سياحة فكرية حول الكون والأرض والإنسان فهو أكبر مما يحاك ويقال عنه من قبل أهل القبلة من جماعات الحيض والنفاس والسواك وطرق المرقع والعمامة والطبل وقاصي الشوارب والثياب أنهم في دائرة الإسلام والحمدلله ولكن هو في سباق يأمل لئن يهدي أحداً من من هم خارج الحلقة الإيمانية السماوية لأن الإسلام رسالة للناس كافة وهدى للمتقين ورحمة للعالمية. ( فاصل)

(يا شباب الشيخ وحملة الرسالة الخالدة والمدافعين عن الحرية بلا ساحة لخناق الانقاذ، ترحموا فالراحل في حاجة للصادق من الدعاء، في ذات يوم سألته عن بولاد في جملة مفيد قال: مضى الحساب. فتبسم مجاوره المستلقي على السرير الوثير السنوسي، والتزمت الصمت ولكن حتى اليوم يراودني الشك حسم مظلوماً). (نواصل)

فالمفكر المتقد العقل والحاد الذاكرة والذرب اللسان ومحاور العالم بالحسنى في حياته فكر برؤية وعمل بخطة وحارب بعقيدة وصالح بإنسانية وشارك بوعي وساهم بفعالية فكون التنظيم الحركي الدقيق والكيانات الاجتماعية الواعية والمؤسسات الاقتصادية المعتمدة لكفاية طلبات التنظيم وسد حاجات القوى المتفرغة والهيئات الدعوية والجمعيات الأهلية والمنظمات الإنسانية ذات المنطلقات المحلية والعالمية.
كل هذا الفكر وهذه الآراء والخطط والعمل الشامل في كل اتجاه ومجال لم تشفع للدكتور العلامة لئن لايرحل ويتجاوز الأجل المحتوم فقد رحل بغتة من زمن الحياة ولكنه خلف هذه السيرة الثرة التي تفيد صاحبها في مسك الختام كما أول الغيث قطرة وأول النار شرارة فقد صعدت روحه في غاية السهولة واليسر.

تصون الارث القطاعات الحية:
فكما جاءت هوية الدكتور العالم العلامة والمفكر فريد زمانه في كثير من المصادر والمراجع والروايات الشفاهية والآراء القادحة والمادحة عن المولد والنسب، التربية والتعليم، المشاركة والمصالحة، المساهمة والمؤلفات. فهكذا كان يفكر الترابي وعياً عقلياً فأثرى عصره وهكذا يرحل الترابي عن تراث غني خالد فمن المتوقع لكي لا تنطفيء مشاعل تراثه القيمة من المؤكد سيحملها المخلصين من تلاميذه بتنظيم أحسن مما كان هو عليه يكون بقوى من القطاعات الحية صادقة تحمل القيم الإنسانية وتطمح أن البديل دولة سودانية متحدة وهم تلاميذ نجباء يحفظون المواثيق ويوفون بالعهود لا عنصريين ولا عرقيين ولا جهويين ولا ذاتيين ولا عصابات شليلة متجاورة المساكن ولا من خصالهم الكذب والنفاق والظلم والفساد والانفلات دوماً
من مبدأ الوعظ والردع عن المتابعة والتقويم والعقاب ولكن أثناء التجربة كان الفراق قبل الحصاد وفحصل الظلم والفساد فقبل الخراب الشامل والشتات الكامل وفتات الرماد كان اليتم الصامت فوحدة الإسلاميين كيف؟.
فالوحدة والخلاص قبل الآخرة أنها ليست بالهجرة إلى الله أنها بالتوبة النصوحة إليه والاقلاع والاستغفار عما كان والرجوع مباشرة إلى الشعب في المسغبة المدقعة وانقاذه بالحق والقيم الإنسانية كاملة بالصدق والأمن الحرية والعدل والوحدة والمساواة والاخاء والتعاون وبكل ما يجوز التوسل به ليحصل العفو والمصالحة ومن قبل الاعتراف والاعتذار والتوبة.(فاصل)

أصوات مصارينهم أقوى من وعي عقلهم:
( يا شباب أذكركم أن شيخ حسن توفى حقاً وكل شاة معلقة من رقبتها فما تسلموا مقاليد أمركم للمدعيين الذين سقطوا في الآتون ولا تصدقوا المتفيقيهين الذي هم أيضاً سقطوا في الهاوية الكبرى ببتضيّعهم للجنوب ومشروعات التوجه الحضاري بل التوجه الحضاري نفسه وقتلوا المسلمين في دارفور وزرعوا الفتن بين القبائل انهم باشوات محمد على باشا جالب الرجال والمال والجاه والسلطان فهم كذلك شاطين من الإنس مرده من أجل السلطة والمال قتلوا الابرياء وخانوا المعلم فظلوا يرومون لاواذاً أملهم الوقوف في العقبة لآنهم خفاف النفوس تركوا التلة الترابية الجافة الأصيلة الصادقة النجاة والخلاص فالآن كلما دخلوا في مصيبةوأزمة خانقة دخلوا حوار وطني ظاهرة الحق ومن خلفه النفاق ونقد العهد والميثاق ففي بداية كل حوار قالوا آمنا ولمانجيناهم في البر قالوا كفار فإن هؤلاء حقاص بالتجربة الواقعية مردوا على النفاق يخادعون الله وما يخدعون إلا أنفسهم وهم ما يشعرون في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما يكذبون. فلا تسلمون أنفسكم أي نفاق متقون ود مرة جهوي عرقي ذاتي متلبس باسم الاسلام حلو اللسان صياد ماهر لكل الصبيان الذين ليس لهم دخل ثابت أنه مستغل فمثل ما أنهم يمكرون أيها الطالب المغلوب والشاب العاطل عن العمل فانت الفقير ولد المسكين فأمكر كما يمكرون عليك هؤلاء الأوغاد لا ذم ولا إلا لهم فليس لهم حلال وعليك حرام لآن هؤلاء فقدوا القيم الانسانية فأصوات مصارينهم أقوى من وعي عقولهم.
ولك مخرجات الحوار الوطني آمل أن يصدقوا هذه المرة بالوفاء والميثاق بما ضربوا فيها من عهد واحترام وتقدير للمفكر الدكتور الذي تنازل وشارك فيها وأرجو منهم التوبة النصوحة والاستغفار وليست الهجرة إلى الله الموجود وبعلمه محيط كل شيء علما ومن ثمة تكون التوبة الرجوع للشعب المدقع وثيقة عهد ووفاء للراحل وذكرى طيبة بأن يتركوا الانانية ويعلموا أنهم ليس خالدون فالكل راحل وتبقى الذكرى الطيبة. فهذه الايات تنطبق عليهم تماماً قال تعالى{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ .يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ . فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ. وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ . أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ . وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آَمِنُوا كَمَا آَمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آَمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ . وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ .اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ . أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ .مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ . صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ . أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ . يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} صدق الله العظيم ... الحلقة القادمة


noonosasa2@yahoo.com


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1320

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




يعقوب آدم عبدالشافع
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة