المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
فلم الآكشن (الحرب الخفية)
فلم الآكشن (الحرب الخفية)
04-10-2012 01:36 PM

زمان مثل هذا

فلم الآكشن (الحرب الخفية)

الصادق الشريف

• لا أدري ما هو مبعث الدهشة في أنّ الولايات المتحدة تقف ضد وصول التقنيات الأمريكية إلى السودان؟؟.. فالمقاطعة الأمريكية للسودان معروفة ومُعلنة وليست (خفية) كما قال (مولانا) أحمد إبراهيم الطاهر. • ففي تصريحٍ له أمس قال رئيس البرلمان (الولايات المتحدة تشن الآن حرباً خفية على السودان في مجالات واسعة جداً، ليس فقط في قضية افتتاح سكر النيل الأبيض، وقال: حتى التعامل بالدولار على المستوى الفردي للشخص بالخارج فيه مشكلة). • سنتناول الموضوع من ناحيتين الأولى هي (الخفاء) الذي يُطوِّر (الحرب!!!) الأمريكية على السودان.. والثاني هو الغرابة التي رآها الطاهر في التعامل بالدولار كعملة عالمية. • سأفترض حسن النيَّة في أنّ ما قاله رئيس البرلمان هو كلام للاستهلاك السياسي.. فهذا الافتراض خيرٌ من أن نفترض أنّه لا يعلم أنّ هنالك مقاطعة اقتصادية أمريكية على الخرطوم منذ العام 1992م.. وهي مُعلنة ويتم تجديدها سنوياً.. ولا خفاء في الأمر. • آثار المقاطعة كانت واضحة على الاقتصاد السوداني.. ففي مجال البترول اضطرت شركة تالسمان الكندية التي كانت تشارك في شركة النيل الكُبرى للبترول Greater Nile. • (تخريمة: تتم ترجمتها في بعض المواقع الإلكترونية على أنّها شركة النهر العظيم). • وفي ذات المجال خرجت شركة (رولزرويس) البريطانية بعد ضغوط أمريكية من البترول بعد أن شاركت فيه بماكينات لضخ نفط (مزيج دار) الثقيل. • وبعد نشر أحد المواقع الإلكترونية لسيارات (لاندروفر) تحمل جنود شرطة سودانيين اضطرت شركة لاندوفر لحملة لعلاقات عامّة لنفي مدها بأيِّ سيارات للحكومة السودانية. • وفي المواقع الإلكترونية والبرمجيات.. لا يمكن إنزال أو تحديث أيِّ برامج ذات أصول أمريكية.. ومضى هذا الأمر ليطال البرنامج الذي يعمل عليه سكر النيل الأبيض عبر فهلوة هندية. • فلا خفاء في الأمر.. ولا أفلام كاوبوي ولا آكشن.. ولو انّ رئيس البرلمان لم يسمع بقرار المقاطعة الذي صدر قبل عشرين عاماً.. فلا بُدّ انّه سمع بالتجديد السنوي لذلك القرار.. ولو مرةً واحدة خلال هذين العقدين. • وفي خلال هذه الأعوام العشرين كانت المنتجات الأمريكية تُجلب إلى السودان عن طريق السنسرة (السماسرة).. وهم منتشرون من دُبي إلى جوهانسبرج بل وبعضهم داخل الخرطوم. • أمّا قضية الدولار.. والصعوبات التي تتبع التعامل به عالمياً.. فهذا إجراء روتيني يشمل السودانيون مثل غيرهم.. وإن كان وضع الحكومة في لائحة الدول الداعمة للإرهاب جعله أصعب بالنسبة لبني وطني. • فكما أنّ الدولار عملة تداول عالمية.. فهو ايضاً عملة وطنية أمريكية.. وبعد الحرب على الإرهاب لجأت وزارة الخزانة الأمريكية لمتابعة (بالدولار) الأموال عبر العالم المتحركة التي تدعم الإرهاب. • لذلك على المتعاملين بالدولار أن يؤكدوا أنّ أموالهم لن يتم دعم المنظمات الإرهابية بها.. و(تتخارج) المصارف من الحرج المالي بدفع ورقة صغيرة ليملأها طالب التحويل المالي يتعهّد فيها بانّ أمواله (لن تذهب لدعم الإرهاب).. ويُوَّقع على أنّه (لو ثبت للسلطات الأمريكية أنّ هنالك شبهة في الأموال المحوّلة بالدولار فسوف تصادرها دون أن تتحمل المصارف أيِّ تبعات قانونية). • في بعض الأحيان أشعر أنّ صمت السيد رئيس البرلمان خيرٌ من كلامه.

التيار


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1030

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#329828 [HIJAZEE]
5.00/5 (1 صوت)

04-10-2012 11:36 PM
ليس فى بعض الاحيان يا عزيزي . ارى ان صمته ابد الدهر خير من كلامه لا لشئ الا لمصلحة هذا البلد المنكوب


الصادق الشريف
الصادق الشريف

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة