المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
اراضى السودان فى زمن الغفلة !ا
اراضى السودان فى زمن الغفلة !ا
04-14-2012 12:36 PM

اراضى السودان فى زمن الغفلة !!

مديحة عبدالله

جاء فى الاخبار ان حكومة السودان قد وافقت على على منح السعودية اراضى زراعية تبلغ مساحتها مليونى فدان ليتم استغلالها لصالح المملكة (لتأمين حاجتها من الغذاء)! عراب المنحة السخية مستشار رئيس الجمهورية مصطفى عثمان اسماعيل الذى قاد جولة محادثات فى السعودية عن افاق الاستثمار فى السودان، لكن الامر الغير واضح هو الفوائد التى ستعود على السودان من تلك الهبة العزيزة لمستثمرين من المملكة السعيدة، خاصة اذا علمنا ان تلك المساحة الشاسعة التى تفوق مساحة مشروع الجزيرة هى منطقة حرة لاتسرى عليها قوانين السودان من قريب او بعيد، وليس ذلك فحسب فاولئك المستثمرون يملكون حق تصدير منتجات تلك الارض لأيَّ بقعة فى العالم بعد ان تأخذ المملكة حاجتها. بل ولن تتوفر اى حماية لمن يعملون داخل اسوارها من السودانيين، اى باختصار هى ارض خارج نطاق سيطرة حكومة السودان وستصبح محمية سعودية خاصة.

هذا ما أسفرت عنه يد مستشار الرئيس فى اطار السعى المحموم لفك طوق العزلة الاقتصادية والسياسية وكأن اراضى السودان وحقوق اهله ملك خالص لقادة هذا النظام الذين منحوا انفسهم سلطات فوق القانون فى ظل غياب سلطة القانون وسيطرة الاجهزة التنفيذية على القضائية والحصانات التى جعلت منهم اباطرة لايخضعون لمساءلة اومحاسبة وفى ظل تداخل الاختصاصات بين المؤسسات التنفيذية والسياسية بحيث تتوه المسئوليات وحدودها وتخضع المسائل للتقديرات الذاتية والتحركات خارج الاطر الموضوعة.

وكل ما يحدث فى تقديرى لايخرج من سوء استخدام السلطة فىمنظومة الجمهورية الرئاسية فى التجربة السودانية شديدة الرداءة وارتبطت بممارسة السلطة دون حسيب أو رقيب مع اضعاف دور البرلمان حتى فى اطار الانظمة التعددية فما بالنا ونحن نئن تحت وطأة سلطة الفرد، حيث القهر والتعتيم على الممارسات التى تتعلق بسيادة السودان والتصرف فى موارده دون تفكير فى تبعات ذلك على حاضر ومستقبل اهل السودان، ان الصمت على تلك الهبات والمنح سواء لمصر او السعودية او الاردن هو جريمة كاملة الاركان فى حق هذا البلد الذى تستدى نجدته التضحية والجسارة.

الميدان


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 930

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#333532 [إبن السودان البار --]
4.00/5 (1 صوت)

04-14-2012 05:28 PM
الأستثمار عمل لا مجال فيه للعواطف والتحيز لدولة محددة او اثنية بعينها عرب أو غيره وهذا ما تفعله كل الدول المحترمة والمسؤولة أمام شعوبها ؟؟؟ انها شراكة تجارية محضة لصالح الطرفين ؟؟؟ والسودان كدولة ذات سيادة ستضع شروطها وتفاوض لتصل الي اتفاقية عادلة لفائدة الطرفين ؟؟؟ وهذا لن يتم الا اذا كانت هنالك حكومة وطنية تراعي سيادة ومصلحة بلدها وكرامة شعبها ؟؟؟ انا السودان أملك الأراضي الخصبة والمياه العذبة والعمالة والموظفين والخبراء الزراعيين وغيرهم .. وسوف تكون يا حضرة المستثمر تحت حماية جنود أمني وجيشي وسوف تستقل شوارعي ووسائل نقلي ومطاراتي ومستشفياتي وموانئي وكل وسائل اتصالاتي الخ وانت يا المستثمر ما عليك الا ان تجلب المعدات والآلات الزراعية والبذور والأسمدة وكل إحتياجات المشروع الغير متوفر في السودان ؟؟ والشروط العادلة معروفة ومعمول بها دولياً ؟؟؟ وخطوطها العريضة هي : تشغيل خبراء وعمالة البلد ولا يستعان بآخرين الا في حالة عدم وجودها بالكفائة أو القدر الكافي ؟؟؟ ويجب احترام تلك العمالة وتأمين كل الحقوق العادلة والمجزية لها من مرتبات وسكن وعلاج الخ ثم اقتسام الأنتاج بنسب عادلة. وكحكومة وطنية لن اوافق لأي كان الا الي من يصل معي الي شروط عادلة لصالح الطرفين وسوف أعلن هذه الشروط العادلة علي الملأ وأحتفل بها ؟؟ اما بيع او وهب الأراضي وعمل اتفاقيات سرية مبنية علي العمالة أو العواطف للكسب السياسي او الأستفادة الشخصية والأنبطاح فهذا هو سلوك المنبطحين الجبناء واللصوص السفلة الذين يبيعون بلادهم ويتركون الفرصة للآخرين لإستعباد وأستقلال اهل البلد الطيبين وأراضيهم ؟؟؟ انهم لا يحترمون انفسهم ولا شعوبهم قاتلهم الله ؟؟؟ السعودية تستثمر في اثيوبيا بشروط مجزية للطرفين دون أي مجاملات وفنجرة علي حساب شعبها ؟؟؟ ورأي المستشارين في الكلام دا جوجو وعبودي اولاد أسيادكم شنو ؟؟؟


مديحة عبدالله
مديحة عبدالله

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة