لو شربوا عصيراً أحسن
04-16-2012 01:36 AM

بشفافية

لو شربوا عصيراً أحسن

حيدر المكاشفي

٭ هل صحيح أن القوى السياسية المعارضة وجّهت عضويتها للإصطفاف في محطات الوقود لخلق أزمة وبالتالي تسبيب الهلع للمواطنين فيهبوا في ثورة عارمة تقتلع النظام؟!!، لو صحّ ذلك فقد جاز لنا أن ننصح هذه المعارضة التي تتوسل لبلوغ هدفها في إسقاط النظام بمثل هذا التكتيك والاسلوب البائس الفطير، بما نصح به ذاك المسنوح نفسه في الطرفة التي تقول أن مسنوحاً من المسانيح وقف عند محل يبيع العصائر و(المدايد) من النوع الذي يعلن عن نفسه بعبارات وشعارات إستكرادية من شاكلة (من الفم والى الدم)، وكان كل ما مع ذلك المسنوح من مال لا يتجاوز العشرة جنيهات، فبدأ يحادث نفسه ويستشيرها ويخيّرها بين أمرين، «أشرب عصير ولا أركب تاكسي يوديني البحر، واذا رحت البحر يا اقعد يا اتمشى، اذا قعدت ما مشكلة، بس اذا تمشيت راح يمر بي جنبي يا واحد يا واحدة، اذا واحد ما مشكلة، بس اذا واحدة ممكن تكون شينة أو حلوة، اذا شينة ما مشكلة، بس إذا حلوة حأطلب منها رقمها، اذا ما وافقت ما مشكلة، بس اذا وافقت حأقوم أتعرف عليها وبعدين أدفع ليها المهر وأتزوجها وتجيب لي عيال، والعيال عايزين مصاريف، فكان قراره بلاش عيال أشرب عصير أحسن»، واذا كانت المعارضة تملك فعلاً أرتالا من السيارات وزكائب من المال بما يمكنها من تجفيف العاصمة من الوقود فلماذا وهى تملك كل هذه القوة البشرية والمالية واللوجستية لا تسقط النظام في هبة واحدة وتسلك بدلاً عن هذا الفعل الناجز مثل هذه الاساليب الملتوية وغير الاخلاقية..
الواقع أن حال المعارضة ليس كما حاول أن يصورها به الدكتور الحاج آدم نائب الرئيس ورئيس القطاع السياسي بالحزب الحاكم الذي اتهمها بمحاولة خلق واصطناع أزمة في الوقود وذلك على خلفية إصطفاف أرتال من السيارات في محطات الوقود تحسباً وخوفاً من إنعدامه بعد إندلاع معارك هجليج. فالمعارضة حالها ظاهر لا يخفى على أحد، واذا كان لابد للسيد نائب الرئيس أن ينسب تلك الجموع التي إصطفت بسياراتها داخل الطلمبات كان الاجدر به أن ينسبها لاعضاء حكومته من وزراء وولاة ومعتمدين ومستشارين وغيرهم من الكبراء والقادة الذين يملك أى واحد منهم اكثر من سيارة، هذا غير عضوية حزبهم الكاسحة والتي تبلغ حسب تقديراتهم الخاصة اكثر من 09% من أفراد الشعب السوداني، وهو حزب ليس غني بكثرة أعضائه الكاثرة فحسب وإنما بوفرة ماله أيضاً، وبهذه المواصفات فإن الحزب الحاكم وحده هو الاقدر على خلق أزمة في أى شيء اذا شاء وليس الوقود فقط، أما المعارضة المقهورة المفلسة قليلة العدد عديمة الحيلة فلا قبل لها بمثل هذا الصنيع وكان عليها اذا رأت أن عضويتها قد إمتلكت قدراً من المال أن تنصحها بشرب العصير لتعويض ما فقدته من سوائل جراء المسغبة التي كابدتها طوال سنين معارضتها بدلاً من توجيههم لخلق أزمة في الوقود (مع أنهم ما عندهمش عربات)...

الصحافة


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2114

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#335249 [د.هيثم مشرف]
1.00/5 (1 صوت)

04-16-2012 10:18 PM
يا سلام عليك يا أ/المكاشفى !! إبدااااااااااااع


#334473 [شمالي]
0.00/5 (0 صوت)

04-16-2012 12:00 PM
بصراحة أنت دايماً بتجيب قوون بأسهل الطرق


#334303 [فلسان]
5.00/5 (2 صوت)

04-16-2012 05:48 AM
الملاحظ فى السيد نائب الرئيس الحاج ادم منذ قدومه الى القصر هو كثرة خروجه على الاعلام بتصريحات صبيانية تنم عن الملكية باكثر من الملك وقد تؤدى لعكس مبتغاها شاكلة تهديد الجنوبييين بدخول جوبا وها هم سبقوه على هجليج .. ثم ضحكه على الدقون بصفوف البنزين المفتعلة من قوى المعارضة وهو يعلم جيدا ان غالبية الشعب يعارض حكومته المتهالكة وهو يشكو لطوب الارض الفاقة والمسغبة واللهث وراء قفة الملاح دعك من الرفاهية ومضيعة الوقت وراء صفوف البنزين غير الموجودة اصلا لتوفره مع اكتفاء القادرين بقليل من اللترات لزوم الطوارئ ومستشفيات آخر الليل ..


#334154 [جمال]
0.00/5 (0 صوت)

04-16-2012 02:49 AM
مقال فى قمة الروعة


حيدر المكاشفي
حيدر المكاشفي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة