أظلمت مرة أخرى..!
04-16-2012 07:08 AM

أجــندة جريــئة.

أظلمت مرة أخرى..!


هويدا سر الختم

حادثة مؤسفة حدثت بمدينة ودمدني.. مدير إحدى المدارس الحكومية قام بضرب تلميذة مسبباً لها أذى جسيماً لعدم تسديدها القسط الثاني من الرسوم الدراسية والبالغ قدرها ستون جنيهاً. أسرة الطالبة قامت بفتح بلاغ جنائي ضد المدير وحكم عليه بغرامة مالية قدرها (500) جنيهاً.. وفي حالة عدم الدفع السجن لمدة شهر.. أسرة الطالبة قدمت صورة من البلاغ لوزارة التربية والتعليم والوزارة لم تعر الأمر اهتماماً الأمر الذي جعل شقيق المجني عليها يقوم بالاعتداء على مدير المدرسة. تعددت في الآونة الأخيرة حوادث الاعتداء على التلاميذ من بعض االمعلمين .. بصورة تتنافى مع مبادئ التربية والتعليم.. والخطير في الأمر أن وزارة التربية والتعليم تعاملت دائماَ مع هذه القضايا بكثير من التساهل وكانت النتيجة تكرار الاعتداءات على التلاميذ الصغار بصورة مؤذية.. المعلم الذي يصدر في حقه حكم قضائي بالإدانة في قضايا كهذه وجب على وزارة التربية والتعليم إيقافه عن العمل فوراً.. ويحدث هذا في كل الدول التي تحترم التعليم وخطورة التعامل مع طلاب في هذه الأعمار الحساسة.. هل يستطيع أي طالب شاهد عيان على ضرب زميل له بصورة تنقله إلى داخل مستشفى الحوادث مواصلة تعليمه بطيب خاطر.. وفي حالة مواصلة التعليم خوفاً من الأسرة ما الحالة النفسية التي يعيشها هذا الطالب وما انعكاسات ذلك على تحصيله الأكاديمي وعلى احترامه لأساتذته المفروض أنهم القدوة التي يحلم كل تلميذ فيما مضى من زمان التمثل بها. الطالب الذي تعرض للضرب وأصيب بالأذى الجسيم هل يستطيع الذهاب مرة أخرى للمدرسة أم تموت رغبته في الدراسة ويزداد بذلك عدد الفاقد التربوي..!! الأوضاع الاقتصادية السيئة ترتب عليها العديد من الانعكاسات السالبة على نفسية المواطن السوداني وأصبح الناس في- البيت و الشارع وفي المسرح – غير قابلين للمساس .. الكل في حالة تسمم دموي حادّ.. أطفالنا فلذة أكبادنا يعانون أيضاً من حالة حرمان من متع الحياة التي يشاهدون أطفالاً في أماكن أخرى يستمتعون بها.. ويمارسون الآن أضعف الإيمان بنيل حظهم في التعليم وسط (مجابدة) ظروف الأسرة.. غير أن الكبار يمكنهم ضبط النفس والتعامل بإنسانية فيها رحمة لهؤلاء الصغار.. التعليم والطب مهن ترتفع فيها درجة الإنسانية لذلك لا يستقيم أن يمتهنهما من جرد نفسه من الجانب الإنساني وفاقد الشيء لا يعطيه..!! الجانب الأساسي في هذه القضية وقد كثر الحديث فيه وكثرت تصريحات وقرارات المسؤولين دون نتيجة هو موضوع مجانية التعليم.. نسمع كثيراً قرارات المسؤولين في هذا الشأن والواقع يكذب النظري.. مشكلة التعليم الآن في السودان مشكلة رسوم الدراسة وقد تعاظم شأنها مع ظهور المدارس الخاصة التي تجبر أولياء الأمور الاقتطاع من (لحمهم) لتوفير تعليم محترم لآبائهم.. وبكل صراحة (موجعة) التعليم في المدارس الحكومية لم يعد محترماً والحكومة لم تعد تهتم لأمر التعليم الحكومي.. فأبناء السياديين والمتمكنين ليس ضمن طلاب هذه المدارس البائسة.. والكارثة الآن حتى هذه المدارس على تعاستها لا يطالها الكثيرون بسبب الرسوم الدراسية التي لا نعلم سبباً واحداً لها.. سيدي الرئيس السادة في وزارة (التربية والتعليم.!) أدركونا فقد أظلمت مرة أخرى..!

التيار


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1524

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#334622 [ود فطون]
1.00/5 (1 صوت)

04-16-2012 04:00 PM
متى أضأت حتى نقول (أظلمت)يا هويدا


هويدا سر الختم
هويدا سر الختم

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة