بعدين
04-18-2012 02:56 PM

محطات صغيرة

بعدين

عثمان عابدين
[email protected]

الاصطفاف حول الوطن فى مسالة هجليج قضية واضحة لا تحتاج الى نصائح من اى كان .. و والغيرة على البلاد والحفاظ على مكتسباتها وعرضها وارضها امر مفروغ منه لكنه لا يحدد فى فئة واحدة او حزب معين او فريق بعينه .. وكنا قلنا فى وقت سابق ان الاخطاء التى ارتكبت فى مسالة احتلال هجليج من قبل جيش دولة الجنوب يجب ان يحاسب المسؤولون عنها فورا وليس " بعدين" لانه تفريط واضح وفى حق جيش عرف بالاحترافية والجسارة والمقدرة .. ثم ان على المدنيين"الملكية" من اى حزب الابتعاد فورا عن دس انوفهم فى مشاغله وشؤونه باعتبار انه جيش البلد وليس جيش حزب او فئة .. كما يجب الابتعاد به عن التسييس والهيمنة .
ان تعديل مسار التوجه فى بلادنا امر لازم وكفى دفن الرؤوس فى الرمال .. وكفى ان تفكر لنا فئة محددة واناس معينون وان ترتكب كافة الاخطاء باسمنا ثم نطالب بتقديم فروض الولاء والطاعة وان نصفق ونحن نرى الكوارث فى كل مكان.. واذا كان كثير من الساسة يطلعون علينا فى كل التلفزات مطالبين بتوحيد الصف والكلمة وهو نداء لا غبار عليه لكن ما هى الاليات لتوحيد الصف والكلمة وهاتان المفردتان عند جهة معينة او افراد محددين فى حزب محدد لا يقبلون النقد البناء ولا يعيرونه انتباها لانهم " منزهون عن الخطا ودائما تصرفهم عفا الله عما سلف " وهذا امر ادى لتشظى بلادنا ولطمع دول مجاورة فى اراضينا وحقارتهم بنا.
ما اود قوله " ان كلمة بعدين" يجب الا تكون الشعبة التى يتكئ عليها البعض اما لتمرير سياساتهم الخاطئة الان او تنويمنا لاننا " هبل " ولا نفهم شيئا ومن حقهم ان يفكروا لنا ...
لقد ان الاوان " لسن قانون محاسبة المخطئين فى حق البلد" لان كل الكوارث والبلاوى اتت من جهة ان لا احد يحاسب .. وان مرتكبى الخطاء يزدادون ويعمهون فى اخطائهم ونجد التبريرات الجاهزة وتتلى ايات التمجيد ومدائح العرفان فى " مجاهداتهم" مع ان من المفروض ان يسالوا عن اخفاقات وتجاوزات ارتكبوها وقد تكون ظاهرة وبائنة ومطمئن صاحبها بانه فوق القانون ومحمى وضهرو قوى ..
هجليج درس يجب ان يعيد للبلد نقاءها وطهرها وان تكون الخط الفاصل ما بين عهدين وان تفتح عيون الذين لا زالوا يعتبرون ان حديقة السودان ملك لهم .. ولا يدركون او يدركون ولا يريدون الاعتراف بتجنيهم على البلد وتعريضها للاخطار من جراء انعدام حسهم الوطنى وموت ضمائرهم واعتبار ان الشعب فى استكانة دائمة ويمكن ان يفعلوا به ما يشاءون .
هجليج ...
لم يهزم الجيش فيك ... وهو جسور ومقدام ... والدرس المستفاد ان الحس الوطنى بالبلد عال من الكتلة الصامتة .. من القاعدين فى الكنبة من الذين لم يتمرغوا فى رغد النعيم المستلب ويخافون زواله لانه اتى " بارد بدون كدح او عناء" ... وبعدين ما بتنفع .. حاسبوهم واجلوهم عن الكراسى .. وبعد هجليج هناك فهم اخر متغير ومتبدل .. لان جرح الكبرياء لا تنفع فيه بعدين ... ولا شنو؟؟


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 753

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#337456 [زهجان]
0.00/5 (0 صوت)

04-18-2012 04:13 PM
مشكلتنا تكمن فى من ابتلينا بهم بضيق الافق وعدم الحكمة والمكابرة على اخطائهم .. الى جانب وضع عدم الاكفاء فى المكان الخطا لادارة دفة الحكم ..كانما حواء السودان قد عقرت عن سواهم ..
فكيف لك بطبيب تحمله مسئولية وزارة الزراعة لدورتين ..
و دباب تاجر مواد بناء وعقارات تحمله حقيبة الخارجية ..
و فنى صيانة يقود جيش بلد بحاله ..
و مهندس طرق وجسور يقود الداخلية ..
وكيميائى يقود الشرطة ..
ودكتورة تمريض تقود مرفق الكهرباء ..
و مقاتل متمرد سابق وزيرا للصحة ..
ودكتور فلسفة وزيرا للتقانة ثم الزراعة ثم واليا على اكبر ولاية زراعية بالبلد ..

بينما الحكمة تقول اعطى العيش لخبازه ..


عثمان عابدين
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة