ماها سايبة
09-13-2010 09:23 PM

زمان مثل هذا


ماها سايبة

الصادق المهدي الشريف
[email protected]


• كانت الأسئلة ولا زالت تحوم حول الجدوى الإقتصادية لبناء مصنع لتجميع السيارات في السودان... مثل مصنع جياد.
• فشركة هيونداي والتي يقومُ المصنعُ بتجميع بعض سياراتها السيدان الصغيرة في الخرطوم (ضمن شركات أخرى)... هذ الشركة لها وكيل يقوم بعمله على أكمل وجه... ويقومُ كذلك بخدمات ما بعد البيع بصورة مرضية.
• إذن ما هو السبب الذي يدفع حكومة السودان الى الشروع في هذا العمل المُكلِّف مالياً... والذي لا يتوقع أن تكون عائداته أكبر كثيراً من العائدات التي يجلبها نظام (التوكيل).
• كما أنّ الحكومة بفعلها هذا تكون قد دخلت كمنافس لمواطن سوداني... يقومُ بكلّ واجباته إتجاه وطنه، ولا يستحقُّ أن تنافسه الحكومة (بذات نفسها).
• الدكتور غلام الدين عثمان والذي كان والياً لولاية نهر النيل له تجربة مماثلة في إدخال حكومته المحلية في الإستثمار الصناعي، لكنّ فكرته كانت ذات نهاية مختلفة.
• فالرجلُ قد تولى منصبَ والى ولايةٍ... ليس بها أيِّ نوعٍ من أنواع التصنيع... ففكر... وقدَّر، ثمَّ جمع المال وشيَّد به المصانع.
• حتى إذا خرجت أبخرةُ المصانعِ الى السماء، وخرجت منتجاتها الى الأسواق، قام الوالي بعرضها للبيع... بعد أن أزال مخاوف الرأسماليين المحليين، والذين لا يحبون المغامرات ولا المجازفات.
• لكنّ مصنع جياد لم يفعل ذلك، فمنذ تأسيسه ظنَّ الكثير من المراقبين الإقتصاديين خيراً... أنّ الحكومة قد إبتنتهُ من أجل تشجيع الرأسمالية الوطنية وحفزها للدخول في إستثمارات كبيرة.
• لكنّ السنة الأولى مضت وتلتها السنة الثانية، وهكذا مضت الأعوام دون أن تطرح الحكومة مدينة جياد الصناعية للبيع أو المحاصصة.
• ولو أنّها فعلت ذلك لكان خيراً لها من إدارة المشروع بنفسها... ولاستطاعت خلق فرص ربحية كبيرة لرأس المال الوطني.
• فمشكلة أصحاب الأموال السودانيين أنّهم غارقون حتى أذنيهم في المحلية، لا يتطلعون الى تجارب الدول الأخرى في مجالات الإستثمار المختلفة.
• هذا الغرق المحلي يبقيهم تحت مستوى سطح الماء... فلا تخرج أعينهم لترى ماذا يوجد في دنيا الله الواسعة.
• الدافع وراء كتابة هذا المقال هو أن شركة (سايبا) الإيرانية للسيارات تعتزم إفتتاح مصنع لها في السودان لإنتاج 35000 سيارة.
• فلماذا لا تتحرك الحكومة السودانية لتعرض على الشركة ال(سايبا) القادمة شراء مدينة جياد الصناعية بكاملها وخطوط الانتاج العاملة بها الآن.
• وتتدخر الحكومة ما تحصل عليه من مال لدخول منطقة جديدة من مناطق الإستثمار التي يعرض عنها رأس المال الوطني؟؟؟.
• أيُّهما أكثر فائدة : أن تشرع الحكومة في تأسيس شركات زراعية ضخمة برؤوس أموال ضخمة وشركاءٍ أجانب... ام الإستثمار في مجال تركيب وتجميع السيارات ومنافسة الوكلاء السودانيين؟؟؟.
• إنّ مثل هذه الشركات الزراعية ذات رؤوس الأموال الكبيرة (المختلطة محلياً وأجنبياً) - إذا حظيت بإدارة أجنبية مقتدرة - يمكن أن تخرج بالسودان من نفق الإعتماد على النفط... ذلك المورد الناضب.
• لكنّ شركة جياد لن تخرج بالإقتصاد الوطني من وهدته هذى مهما تعاظمت أرباحها... وإلا فاين هي هذه الارباح؟؟؟.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1554

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#23448 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

09-14-2010 10:33 PM
مصنع جياد هذا استثمار اسلاموي و لا ادري هل للحكومة نصيب ام هل النصيب لمتنفذيها و لكن واض جدا حماية الدولة التامة له و انتماءه القطعي للاسلامويين و حتي التوظيف فيه لا يتم الا لمن زكوه و الدولة تفرض علي مؤسساتها شراء سياراته حتي تضمن تسويق الانتاج و اذا علمنا ان اسعار سياراته اعلي من المستوردة المصنعة في المصنع الاصلي نعرف السبب. كثير من اسلامويي الوطن العربي يقال انهم مشاركون و تصلهم ارباحهم مضمونة بالعملة الصعبة التي نشكو من شحها و افلاس السودان منها كما مع سوداتل و غيرها من استثمارات المتاسلمين السماسرة!


الصادق المهدي الشريف
الصادق المهدي الشريف

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة