إشارات.. وبرلمان
04-23-2012 09:17 PM


إشارات.. وبرلمان

الصادق المهدي الشريف
[email protected]


• لا شيئ يؤثر على مقدرات ومعنويات الجنود في ميدان القتال مثل الإشارات السالبة التي ترسلها القيادات في الخرطوم.
• حينما سقطت توريت في عهد الديمقراطية الثالثة.. قال وقتها الدكتور عمر نور الدائم قولته التي وثقتها له الأجيال حتى يوم الناس هذا (ما تسقط توريت.. برلين سقطت.. يعني شنو لو سقطت توريت؟؟).
• الجملة التي قالها المرحوم عمر نور الدائم أعطت مثالاً صارخاً للإشارات السالبة التي ترسلها القيادات الى الجنود في ميدان المعركة.
• الآن.. وقد انتهت معركة توريت.. يجب أن نعود لإشارات السالبة التي كان تُرسل من الخرطوم للجنود في الوقت الذي كانوا فيه متحفزين في الخنادق ويمسكون بالمدافع.
• مشاركة وزير الدفاع في الجولة الأخيرة لمفاوضات أديس ابابا كانت الإشارة الأكثر سلبية في خضم جو مشحون تحرك فيه جنود الحركة الشعبية على الحدود الشمالية لدولتهم.. بل وناوشوا القوات المسلحة من قبل في ذات المنطقة التي عادوا واحتلوها.. هجليج.
• كيف يستقبل جندي في ميدان المعركة خبر قائده الأعلى وهو يذهب الى المفاوضات مع (الأعداء!!!) الذين يقاتلونهم.. دون أن ترتخي قبضة ذلك الجندي من حول البندقية؟؟.
• منصب (وزير الدفاع) منصب حساس.. مهما كان الشخص الذي يشغله.. يجب أن تكون تحركاته محسوبة وبدقة.. فكل خطوة من خطواته يتابعها الإعلام لينسج منها قصة.. ومن القصص ما يقود الى الهزائم.
• فلو حضر مراسم عقد قران وتمت تغطية ذلك القران/الزواج في الصحف بينما جنوده يقاتلون.. لأثر ذلك سلباً على معنويات الجند.. وهذا ما حدث بالفعل إذ نشرت الصحف صور عدد من قيادات الدولة خلال الايام العشرة التي اُحتلت فيها هجليج وهم يشاركون في عقود القران والافراح.. والجنود الاشاوس في ميدان المعركة ينالهم الظمأ والنصب والمخمصة.
• الأمر الثاني هو أنّ ما تكرر في أحداث العاشر من مايو حينما غزت حركة العدل والمساواة أمدرمان.. تكرر بحذافيره في شهر ابريل هذا بإحتلال جيش الحركة الشعبية لهجليج.
• ففي غزو أمدرمان كانت المعلومات متوفرة عن حشود تقودها حركة العدل والمساواة في طريقها الى العاصمة.. ووصل الأمر أن أعلنت وزارة الداخلية في الصحف تطالب المواطنين بالتبليغ عن أيِّ تحركات مريبة ومدّ السلطات بها.. وهو الاعلان الذي لم ير النور في اليوم التالي لأنّ جهاتٍ ما امتدت يدها إليه وسحبته قبل النشر بدقائق.
• حينذاك لم يحسن وزير الدفاع التعامل مع المعلومة.. حتى تفاجأ الناس بعربات حركة العدل والمساواة وهي تدخل أمدرمان وتجوب شوارعها.. ثمّ بدأ التحرك المضاد بعدها.
• البرلمان يجب أن يسأل عن المعلومات التي كان يبثها رئيس حكومة الجنوب عبر الفضائيات بأنّهم سيحتلون هجليج قبل إحتلالها بأيام.. وعن القوة ورباط الخيل التي أعدها الوزير للزود عن أرض البترول التي تضخ ما تبقى من حياة في شرايين إقتصادنا الذي تيبس.. فإلى متى سنظلُّ أسيرين لهذا النهج العشوائي في إدارة أمن البلاد واستقرارها؟؟.
• مساءلة وزير الدفاع فرض عينٍ على البرلمان.. وسحب الثقة منهم واجب.. وإلا فليبحث المجلس الوطني عن ديباجة أخرى يُعرِّف بها عمله غير أنّه (النائب عن الشعب والرقيب على السلطة التنفيذية).


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 944

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#344308 [تاج الدين]
5.00/5 (1 صوت)

04-24-2012 01:55 AM
ايها الصادق والله عدم معرفة الصحفي بتاريخ بلاده مصيبة كبيرة والادهى والامر انك تكتب فى صحيفة المهندس لا ادري كيف مرت هده الهفوة(مقوتة المرحوم عمر نور الدائم عندسقوط الكرمك كما وان التاريخ ليس ببعيد اى انهفى الثمانينات)


ردود على تاج الدين
United States [بيبو] 04-24-2012 11:56 AM
المهم الفكره وصلت


#344242 [Sudani]
5.00/5 (1 صوت)

04-23-2012 11:43 PM
عندما اقترب العدو مسافة 100 كيلو من الخطوط الامامية.. ارسلت القوة اشارة للقيادة: ياسعادتك العدو على بعد 100 كيلوالتعليمات شنو؟؟ والقيادة ما قالت اي شي.. ومرة اخرى والعدو على بعد 50 كيلو ارسلت القوة اشارة اخرى للقيادة: يا سعادتك العدو على بعد خمسين كيلو تعليماتك شنو ؟؟وبرضو القيادة ما قالت اي شي ... ومرة اخرى: يا سعادتك العدو على بعد 10 كيلو تعليماتك شنو؟؟ برضو القيادة ما ردت ... بعد شوية ارسلت القوة اشارة الى القيادة: يا سعادتك .. هاك كلم العدو ..


الصادق المهدي الشريف
الصادق المهدي الشريف

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة