خطوة بإتجاه آخر
04-23-2012 09:34 PM

خطوة باتجاه آخر

إخلاص نمر
[email protected]

٭ وجهت وزارة الصحة بولاية الخرطوم إنذارات لعربات الإسعاف التي لم تلتزم بتطبيق المواصفات التي حددتها وأمهلتها أسبوعاً لتوفيق أوضاعها.. وهي خطوة جيدة من وزارة الصحة الولائية، وربما تكون الخطوة الوحيدة «الايجابية» منذ مشكلة الأوكسجين «سيئة الذكر» التي بفضل الاحداث المتداخلة في الوطن لم نصل الى «خواتيمها» بعد.
٭ تجوب كثير من سيارات الاسعاف شوارع الخرطوم، وتطلق صافراتها فتفسح لها السيارات الطريق تمهيداً لها للوصول سريعاً الى المستشفى المقصود، لكنها أحياناً تطلق ذات الصافرة وكابينتها خالية من المرضى، فقط يحاول السائق الخروج من «الزنقة».
ً ٭ نقل المريض بواسطة الاسعاف من والى المستشفى او بالعكس، يدفع فيه المواطن مبلغاً ليس «سهلاً»، وهنالك كثير من الأسر لا يتوفر لديها المبلغ المطلوب، ولكنها تسرع بمريضها عبر سيارة الاسعاف الى المستشفى، رغم وجود الكثير من المنظمات التي تمتلك عدداً مهولاً من الإسعافات تطلق عليها صفة «خيرية»، إلا أن المدفوع لها من المال يعجز المواطن أيضاً عن توفيره.
٭ مثل كل «المدفوعات» إن جاز الوصف في وطني، فإن المريض يدفع للاسعاف والمستشفى التي يقصدها وللحقنة والشاش والمعمل والدواء، والسلسلة تطول ولم نجد بعد ما يكبح جماحها.
٭ وزارة الصحة الاتحادية تحاصرها مشكلات داخلية شتى منذ وقت ليس بالقصير، وما زال الصراع يمد «قرونه» في الساحة والولايات تغرق في مشكلات شبيهة، بجانب الامراض المنتشرة فيها، فالكلازار على سبيل المثال يحاصر القضارف والنيل الابيض، وان لم يكن اليوم يمثل «كارثة» فإنه قريباً سيفعل.
٭ وبما أن المريض يدفع لسيارات الإسعاف التي تقف الآن أمام الشؤون الإنسانية تعلن احتجاجها على «طلب» وزارة الصحة الذي يصب «لأول مرة» في خانة مصلحة المواطن المريض، لذلك فإن توفير المعينات الطبية اللازمة الفنية والحيوية والكادر الطبي، يصبح من أول الأولويات لانقاذ المريض، والتي يجب توفيرها داخل سيارات الإسعاف كما في كل بلاد الدنيا.
٭ بذات المال «المجموع» من المواطن والذي يحسب بـ «الكيلومتر»، يتعين على سيارات الإسعاف «الخيرية» والحكومية إصلاح حالها وشأنها، خاصة أن هذه السيارات أصبحت «استثماراً مضموناً» ــ الخيري منها ــ مثله مثل المستشفيات الخاصة التي لا يعير المريض «نظرة إنسانية ورحمة» إن لم يدفع المال كاملاً عداً نقداً، كما أن دخولها للبلاد «بدون جمارك» دفع الكثير من أصحاب المال والأعمال للاتجاه إلى «سوق الإسعافات الخيرية»..
ً٭ السؤال هنا لماذا هذا «الاستيقاظ» المتأخر من قبل وزارة الصحة تجاه إسعافاتها وإسعافات المؤسسات الصحية والمراكز الأخرى والاسعافات «الخيرية»؟
لماذا انتبهت الآن فقط إلى أن المريض يسجى على «صندوق» للوصول الى المستشفى؟ ولنفترض أن المريض قدر له أن يصل على ذات الصندوق الى المستشفى.. هل يا ترى سيجد الكادر الطبي والمعينات اللازمة في العناية المكثفة الوسيطة باقسام الطوارئ والاصابات لإسعافه؟ وإذا أصلحت الإسعافات من شأنها واستعادت وجودها، متى «ستصلح» المستشفيات الحكومية «حالها المايل» فباب النجار مخلّع.
٭ همسة:
الشمس لم تغرب بعد
عندما لملمت خطاها
وحملت على كتفها أواني قديمة
أنزلتها عند الشارع الخلفي
ولكن... طال الانتظار


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 775

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#345318 [hla]
0.00/5 (0 صوت)

04-24-2012 07:32 PM
وزاره الصحة هي الأسوا على الإطلاق ولو في أمل في هذا القرار بكره بكون في واحد منهم جايب ليهو كم هايل من الاسعافات وعايز يضمن ليها سوق بلا منافسه


إخلاص نمر
إخلاص نمر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة