المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
مايسمى بالإنقاذ فقد مبررات وجوده من اليوم الاول فقط ينتظر إرادة شعبية لاسقاطه
مايسمى بالإنقاذ فقد مبررات وجوده من اليوم الاول فقط ينتظر إرادة شعبية لاسقاطه
04-24-2012 12:57 PM

مايسمى بالإنقاذ فقد مبررات وجوده من اليوم الاول فقط ينتظر إرادة شعبية لاسقاطه

ابراهيم اسماعيل
[email protected]


بالنظر الى بيان ما يسمى (ثورة الانقاذ الوطني) نجد ان الاسباب التي دفعت بعرابها ومؤسس ما يسمى ب(الحركة الاسلامية) الدكتور حسن الترابي لقيام بإنقلاب عسكري على حكومة" منتخبة عبر صناديق الاقتراع " غض النظر عما اذا كانت الانتخابات نزيهة حرة أم لا ؛ وأن المسالة بين ابناء النيل الشمالي من الجلابة أنفسهم . فاننا اليوم نجد ذات الاسباب ماثلة بل واسوأ منها بكثير مما يتوجب العمل على اسقاط هذا النظام عاجلا وليس اجلا وذلك لتجنيب البلاد مزيد من العناء والتفتت .

و هذه الاسباب كانت ولا تزال تقف حجر عثرة امام اي بادرة حل يضع حدا لازمة الحكم في السودان الممتدة لاكثر من خمس عقود والسودان يرزح تحت نير الحروب الاهلية وقودها ابناءه وموارده؛ انتهت بفصل الجنوب ولدواعي عنصرية كتتويج لاخر فصل من فصول مسرحية حكم الفوضى والعبث لنخبة من الاقلية النيلية المستأثرة بالسلطة والثروة غير ابهة بوحدة البلاد ورفاهية شعبه؛ حتى لو ينفصل جزءا اخر منه في سبيل ذلك؛ وهكذا يتبخر الوطن وتضيع امال المخلصين من ابناءه في بناء دولة المواطنة التي تنتمي للانسانية



ان انفصال الجنوب كان نتيجة لفشل النظام الذي يقوده اقلية الجلابة ووهمها في تاسيس دولة للنقاء العرقي العربي على حساب الافريكانية كثقافة وعرق ؛ وهوية تصلح كمرجعية؛ لكون الزنوج هم اصلاء وليسوا قادمين كقدوم العرب الى السودان بقيادة عبد الله بن ابي السرح سنة 651ف كما هو معلوم ومؤرخ؛ وهذا خطر ما زال مهدد وماثل .

اضحت اليوم النخبة العنصرية الحاكمة في الخرطوم تتشدق على نهج ببغائي سوقي كاخر طوق نجاة تحتمي من وراءها خوفا هكذا فرضت هوية السودان و نسبته دون خجل او وجل الى العروبة ؛ وذلك منذ ان ورثوا السلطة عن المستعمر كمكافاة على تواطأهم معه في استباحة سيادة البلاد التي هي وللمفارقة لتسوق بها الابرياء من الشباب المضلل الى سوح الوغى ليقضوا في معارك لا معترك فيها املا في دخول جنان الانقاذ الزائفة



ان الدين لا يمكن باي حال من الاحوال ان يتخذ مرجعية لتحديد هوية الدول كما يروج له الخال الرئاسي عبر صحيفته (الانتباهة) التي يدعى انها صوت للاغلبية الصامتة؛ فالهوية بالمفهوم الحداثي للدولة هو فخر الانتماء للوطن والاستعداد لتلبية اي نداء للدفاع عنه بشتى السبل في مواجهة عدوان خارجي؛ حتى لو كانت المقل ثمنا ومهرا من اجل بقاءه شامخا عزيزا؛ ولا يمكن ان تشن الدولة حروبا ضد مواطنيها على اساس عرقي صرف وتصور ذلك على انه تفويض سماوي تتخذ منه ذريعة لقتل كل من يخالفها في طريقة ادراة دفة الحكم في حين انها تتهرب من دفع استحقاقاتها والوفاء بالتزامتها تجاه مواطنيها فان من الطبيعي قيام ثورة لاستعادة السلطة وفرض النظام



ومن المعلوم بداهة ان الجنوبيون اجبروا على اختيار الانفصال نتيجة لتراكم طويل من حقبة الإسترقاق و والاستعباد؛ والتميز العنصري والابادة الجماعية ؛ داخل دولة لا تعترف ولا تحترم التعدد الديني والعرقي الذي يتميز به السودان؛ وتعمل على تسخير الياتها لقمع شعوبها وتوظيف مواردها في حروب لا طائل منها بل تهدف الى استئصال كل من هو زنجي او له علاقة بهم لتحقيق اجندة عنصرية تتمثل في تمكين العرب والمسلمين على حساب الافارقة السكان الاصليين



ان طرد اخوتنا الجنوبين؛ والحروبات التي تشنها دولة الجلابي العنصرية ضد الشعوب الزنجية في جبال النوبة والنيل الازرق ودارفور اليوم ويعقبها توطين عرب الشتات الذين استقدمتهم دولة الجلابي من غرب افريقيا؛ في قراهم وحواكيرهم ؛ وان سياسات النظام الحالية تكرس لقيام دولة في حدود مثلث حمدي العنصري؛ لهو كفيل بتحريك العقول اليقظة للعودة الى افريقيا وللإفرقاينة وجعلها هوية ومرجعية .



فعلى الرفاق في الجبهة الثورية الغاء نظام الفصائل والاندماج في كيان موحد نقترح تسميته بالحركة/الجيش الشعبي لتحرير السودان لما للاسم من دلالة عميقة المضمون تجسد اصالة هذا الشعب المهمش وتعبر عن ضرورة استعادة حقوقه المهضومة باسم الاسلام والعروبة حتى يتمكن من المضي قدما دون توقف لتحرير السودان من حكم اقلية الجلابة الجائرة .

وان السودان ومحيطه الافريقي ولاسيما تشاد وافريقيا الوسطى سوف لن يشهدا اي استقرار او تتنمية في ظل وجود النظام الجلابي الحاكم والداعم للارهاب وجماعات التطرف والهوس الديني؛ يجب انهاء هذه الفوضى اليوم قبل الغد عبر خطة عمل مزدوجة تضمن انتفاضة شعبية داخل المدن وثورة مسلحة والتوجه صوب العاصمة من اجل اسقاط النظام .



ابراهيم اسماعيل

مركز السودان المعاصر



تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1119

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#346627 [زكريا باسي]
0.00/5 (0 صوت)

04-25-2012 10:51 PM
عزيزي ماقلته حق .ولكن أ ما كان من الافضل أن تخفف من هذه اللهجة المتطرفة بعض الشيء وهذه المسميات غير المستساغة والتي قد تفقدنا تعاطف عددا كبيرا من أبناء هذا الشمال والذين معظمهم معنا في نفس الخندق ضد هذا النبت الشيطاني المسمى المؤتمر الوطني ؟ثم ألا توافقني الرأي أن مثل هذه الأطروحات قد تنصب في مصلحة النظام وتزيد من عمره؟ فقد يعتقد البعض خطاء أن تحالف الجبهة الثورية إنما هو تحالف عنصري يجب التصدي له ولا يكون ذلك إلا بالإصطفاف خلف هذا النظام على علاته ؟مع أن تحالف الجبهة الثورية يهدف إلى إسقاط النظام لا لكي يحل محله بل ليعطي الفرصة لتبلور نظام جديد ديموقراطي تعددي يحترم حقوق الإنسان ويضمن توزيع عادل للسلطة والثورة دون جهوية ولا عنصرية بغيضة .


#345173 [عبدو فاضل]
0.00/5 (0 صوت)

04-24-2012 05:00 PM
غريب امركم ياشعب مالذي تنتظروه .. هل انتم راضون عن حالكم ؟ او هل انتم ادمنتم المعاناه في ظل هولاء ؟ وظللتم في هذا السبات العميق وتجاهلتم واستسلمتم لواقعكم المرير ؟. هل مرا عليكم الربيع العربي مرور الكرام ، الم تستأثركم شعوب مصر وليبيا وتونس واليمن التي نالت حرياتها بعد حكم بغيض وسبقتكم ؟ جعلتوا همكم الاكبر والاول تسديد رمقكم من اجل لقمة العيش حتي لو بالذل والهوان ، الم تنظروا من حولكم وتروا هولاء الطغمة الحاكمة يسلبون اقواتكم ويسرقون خزاثن الدولة ، باعترافهم
( قضايا الفساد) والتي مازال القضاء السوداني في حيرة ، ولم يبت بشيء ، لانها لايمكن ان تدين وزير او رثيس ، وظلت هذه القضايا معلقة الي يومنا هذا ، وهم غارقون ملذاتهم وعيشهم الرغيد ومستمرين في فسادهم وطغيانهم طالما انتم في هذا الجمود وعدم الحراك، والتاريخ شاهد لكم بانكم اهل الثورات ، والحق يقال بانهم غسلوا عقولكم باسم الدين وهو بريء منهم .. وانتم صامتون ، والحق يقال ايضا هم المستعمرون الجدد لارادة الشعب السوداني خلال 23 عاما ، كأنهم يريدون الانتقام من الشعب السوداني بعد ان كمموا افواهه وقيدوا حرياته . زادوكم بؤسا وفقرا واصبح الشعب السوداني علي حسب الاحصاءات العالمية الاشد فقرا في القارة الافريقية ، استحوزوا علي عاثدات البترول وباعوا ممتلكات الدولة لانفسهم وتم صرفها في بناء عمارات خاصة بهم وامتلاك فلل وعمارات ومزارع داخل الدولة
( احياء كافور والمنشية وبري ) ، وايضا فلل وفنادق خارج الدولة مثل ماليزيا واندونيسيا ودبي وغيرها ، وامنوا مستقبلهم ومستقبل اولادهم بأرصدة في البنوك العالمية ،وفي المقابل اثقلت الحكومة كاهلكم في الضراثب والجبايات والجمارك وغيرها ليصب دخلها لامن النظام لحمايتهم ، علما بان نصف ميزانية الدولة تسخر لامن النظام ليستمروا في قهركم ويزيدوكم بؤسا وشقاءا ، هنيثا للجنوبيين الذي اختاروا الانفصال ونفدوا بجلودهم من براثن النظام . اين ذهبت عاثدات البترول منذ انتاجه ، هل غير شيثا في مجري حياتكم وخفف عنكم معاناتكم المعيشية ؟ غير الكباري والشوارع المسفلته التي خدروكم بها لتلهيكم عن قضاياكم الاساسية ، وهنيثا لهم ..لقد نجحوا في ذلك وانتم غير عابثين ، علما بأنكم تفتقرون لابسط حقوق المواطنة من تعليم وصحة . والحق يقال ايضا ان الحكومات التي تعاقبت علي السودان منذ استقلاله ، كانت عهودا ذهبية بالمقارنة بهولاء ، اتخذوا اساليب وحشية وتدمير من يقف في طريقهم او يعترضهم ، اساليب لا يعرفها المواطن السوداني في ظل الحكومات السابقة ،
اما ان الاوان ياشعب ؟ اما حانت ساعة الانقاذ من الانقاذ ؟


ابراهيم اسماعيل
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة