المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
دليل الاستثمار الناجح في وظائف الخريجين
دليل الاستثمار الناجح في وظائف الخريجين
09-14-2010 11:49 PM

دليل الاستثمار الناجح في وظائف الخريجين

م.مهدي أبراهيم أحمد
[email protected]

صحا من نومه علي هاتف صديقه يخبره بظهور وظائف جديدة أعلن عنها في الصحف وعليه أن يسرع للتقديم بتصوير أوراقه ومستنداته لم يسأل صاحبه عن شروط الوظيفة ولا المطلوب للوظيفة لوعده له بمقابلته للتقديم معه أسرع بتجهيز اللازم في رحلة قد تصادف النجاح ولآمال التي أضحت شحيحة في ظل كثرة دخوله لحيز الوظائف وخروجه من خائبا.
وصل الأثنان في ميعادهما تماما الي مبتغاهما مكان الوظيفة المكان مزدحم جدا ينبئك بكمية العطالة بالبلاد حيث الموصلات تتخذ محطات لها عند محل التقديم فالرزق في زماننا صار مشتركا في كل شئ ذهب لتصوير أوراقه فوجد أن الورقة قد أرتفع سعرها ثلاث مرات عما كانت عليه أضطر مجبرا بعد دخوله معهم في مشادات جانبية وهو يلعن أنتهازيتهم الواضحة التي لايخجلون من دسها ، أكمل تصوير أوراقه ثم خرج من المحل مع صديقه وهو يستفسره عن الوظيفة والصديق يجيبه بأن الوظائف تشمل الزراعيين والمهندسين وبعض التخصصات الأخري وماهي شروط الوظيفة قال له صديقه بأنها تخلو من الشروط السابقة كتحديدالدرجة وعدد سنوات الخبرة الي حيث التشديد في نهاية الأعلان علي أن تكون الأوراق في فايل مسطرة فقط كتم ضحكة لو خرجت لعلم صديقه بزهد صاحبنا في الوظيفة (وقنعه منها ) ولكنه داراها لحين الوصول الي شباك التقديم .
وصلوا الي شباك التقديم فوجدوا أن الصفوف مصطفة للجنسين حيث الزهج البادي علي وجوه الخريجين حاولوا أن يدخلوا في منتصف الصف ولكن صراخ الخريجين وأتهامهم لهم بالأنتهازية وعدم أحترام قانون الصف جعلهم يقفون في آخرهم ونظرات الخريجين ترمقهم مستهجنه تصرفهم الغريب .
والصف يمضي بطئيا والزمن يمضي مسرعا والشمس في كبد السماء والساعة تشارف علي موعد آذان الظهر وتخلو معدتهم من الطعام والحجز في الصف جعلهم يستغنون منه مخافة أن يعقبهم آخرين في مكانهم وبالتالي الرجوع الي نهاية الصف أخري سأل صديقه عن الشروط أخري فأجابه بمثل ماقال له في أولها سأله عن حكاية الفايل ولماذا التشديد عليه قال له مازحا محتمل أنهم يريدون الأستثمار فيها عاجله هل قرأت الأعلان جيدا في الصحيفة قال له نعم أذا مامساحة الأعلان كان في الصحيفة قال له أنه يحتل مساحة الي الشمال في نهاية الصفحة وهل الشركة معلنة عن أسمها وصديقه يقول له أنها مستعيضة عن أسمها بحروف مع تصريح العمل .
خرج من الصف وذهب الي الشباك مباشرة وصديقه يستفسره عن أماكنهم في الصف مضي لايلوي علي شئ وجد في الشباك أحدهم يعطيك أورنيك التقديم مقابل خمس جنيهات فقط لتملأه وتضع عليه صورتك بتدبيسها التفت يمينا فوجد رجلا آخر يجلس وقبالته كمية م ن صناديق الدبابيس والرجل أيضا برزقه معهم فالدبوس الملزم تدبيسه لتثبيت الصورة وجد أن سعره خمسين قرشا ويجاوره أيضا رجلا بتربيزته يحمل قلما لمساعدتك في ملء الأورنيك في حالة عدم وجود قلم لديك وكله أيضا بحقه . وعلي مقربة نهم يجثم أستديو بلافتته الكبيرة وذلك لنجدة الخريجين أذا مااحتاجوا الي الصور .
زهد في التقديم للوظيفة وقال مخاطبا صديقه بأنه قد ترك التقديم مخافة الميته وخراب الديار وأنه قد (أحتسبها ) الي حين ظهور وظائف أخري يحتل أعلانها الصفحات الكاملة وهي مروسة بهويتها ووزنها بدلا من تلك الأعلانات التي تستثمر في الخريجين بفايلاتهم وتصويرهم ودبابيهم وشراء الأرانيك والنتيجة صفر كبير علي الشمال سرح مع صاحبه في أجراء التحسيب علي طائفة المقدمين فوجدهم بالألاف المؤلفة وكل منهم يحمل فائله وأورنيكه سأل صاحبه كم ياتري سيكونون محتاجون لشغل الوظيفة وصاحبه يقول له أنه في تخصصه بالتحديد يحتاجون لثلاثة والشاب صار موقنا أكثر من ذي قبل بالزهد في الوظيفة وتركها نهائيا .
والأستثمار في الخريجين صار يأخذ أشكالا وصورا عدة في ظل أنتشار الأعلانات في الصحف التي تستهدف الخريجين وكل الأعلانات الصغيرة لايكلف أصحابها عناء مهاتفة المقدمين بالمعاينة أو القبول أو الأبعاد من المنافسة بل وقد تستنزف الشركات المعلنة الخريجين كما في حكاية صاحبنا مع ضآلة الفرص الطلوبة .
في خارج البلاد وبالتحديد في دول الخليج هنالك شركات تطالبك بمبلغ معين صراحة وهذه الشركات تساعدك قدر الأمكان في أيجاد الوظيفة المناسبة وتتابع معك حتي تجد الوظيفة و توجد شركات أخري قد تساومك في حالة وجود الوظيفة للخريج بضرورة التنازل عن ربع المرتب أو نصفه وبعض الخريجين عندنا علي أستعداد تام للتنازل عن كل المرتب بشرط الأحساس بأنهم موظفون ولديهم برنامج محدد بعيدا عن كلام الناس وشيل الحال. كنت شاهدا علي أحدي التجارب عندما دعت وزارة سيادية للتقديم لأحد فروعها وكان سحب الأستمارة بمبلغ يناهز الخمسين جنيها يزيد ولاينقص وكانة جملة التقدمين تربو علي سبعة ألاف خريج والمطلوب فقط مائه منهم والمبلغ غير مسترد والدخول في التجربة مخاطرة أكتفينا منها بحساب المبلغ في جملة الخريجين فوجدناه بالملايين ولاعزاء لغير المقبولين.
وصاحبنا يزهد في الوظيفة وهو يلتمس من نفسه ومن كثرة تقديمه للوظائف بأن ثمة أمر ما يعقب التقديم وبالتالي ينأي عنه بما يحفظ عليه جهده وماله ومعظم الخريجين عندما يلجأون للتقديم ليس في بالهم الظفر بالوظيفة وأنما أقناع أنفسهم وأرضاء أسرهم وأسكات مجتمعهم .ولو كان في التقديم الميتة وخراب الديار .


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1750

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#23478 [سوداني مغبون]
0.00/5 (0 صوت)

09-15-2010 01:33 AM
(((((كنت شاهدا علي أحدي التجارب عندما دعت وزارة سيادية للتقديم لأحد فروعها وكان سحب الأستمارة بمبلغ يناهز الخمسين جنيها يزيد ولاينقص وكانة جملة التقدمين تربو علي سبعة ألاف خريج والمطلوب فقط مائه منهم والمبلغ غير مسترد والدخول في التجربة مخاطرة أكتفينا منها بحساب المبلغ في جملة الخريجين فوجدناه بالملايين ولاعزاء لغير المقبولين)))))))---
بالله شوف---حريقه فيك بلد-----
وبرضو دايرين اولاد بمبه يجو يزرعو مشروع الجزيره-----
دي والله محنه كبيره----
ملعون ابو ثوره التعليم العالي-----دي ثوره التعطيل العالي


م.مهدي أبراهيم أحمد
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة