المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الكارثة الأكبر لانقاذ الانقاذ!
الكارثة الأكبر لانقاذ الانقاذ!
04-29-2012 12:27 PM

الكارثة الأكبر لانقاذ الانقاذ!

محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]

يفترض دائما وفي عالم السياسة التي تقوم فيها أنظمة الحكم على تداول السلطة وفقا للبرامج ،, وليس كما يدعي يدعي نظامنا الحاكم بامره ، أن الحكومات تسقط حينما يجانبها الصواب ربما في ابسط القضايا الوطنية الداخلية أو تعثر خطوات سياساتها الخارجية ، حينما تفشل في ادارة أزماتها مع الآخرين من دول الجوار أو البعيدة عنها أو اصطدامها بهيئات ومنظمات المجتمع الدولي ، هذا فضلا عن تحملها الوزر في حالة اخفاقها في توفير الحد الأدنى من العيش الكريم والخدمات الضرورية والعمل لمواطنيها ، أو عدم مقدرتها على ترشيد مسار عجلة الاقتصاد والحفاظ على المستوى اللائق للعملة الوطنية !
ربما تكون تلك هي المعايير العامة التي يحدد النجاح فيها بقاء السلطة بارادة الشعب أو انها تمضي بذات الآلية لتفسح لغيرها تطبيق برامج انجع وافيد للوطن !
ولكن حكومة الانقاذ ومؤتمرها الحاكم رغم فشلهما في كل تلك التفاصيل وبالمسطرة والقلم ،فقد كسرا هذه القاعدة ويستحقان عليها أن يدخلا موسوعة جنيس من بوابة كونهما استطاعا البقاء في السلطة لمدة عقدين ونيف على مطية الاخفاقات ولم يترجلا عن سرج الحكم!
نظام يتدفأ من زمهرير العزلة بالمزيد من اشعال حرائق الحروب ويبقي !
ثم يطلب رئيسه لدى جهات عدلية دولية بتهمة ابادة شعبة وليس الشعب اليهودي !
ولكنه يصر على البقاء مادا لسانه بل ورافعا حذاءه في وجه العالم ويصر على التحدى!
يسقط من خارطة الجغرافيا والديمغرافيا شق عزيز من الوطن وأهله ولايسقط النظام !
ثم تقوم دولة صغيرة باحتلال جزء غالي من تلك الخريطة ولا أحد يقول للنظام عينك في راسك وهو لا يخجل من تفريطه ، ولكنه يكابر بالافراط استئسادا ويباهي باستعادة ذلك المكان محروقا كقلب الوطن وشعبه ، فيستغل النظام عاطفة الشعب ليقول له ، انت من أعطاني التفويض والسند لفعل المزيد من شد أحزمة الضيق على بطونك ، فلا صوت يعلو على صوت المعركة حتى لو كان صوت مصارين الأطفال وهي تصرخ وتتضور جوعا !
الكارثة الأخيرة في هجليج هي نهاية معركة ولن تكون خاتمة كوارث الحروب التي تعتاش عليها الانقاذ مثل الأدوية المنقذة للحياة على مرارتها !
الآن عبرت بنا ثعلبيتها و سذاجة شريكها حتى الأمس القريب من مربع حرب النظامين الى دائرة أوسع وهي حرب الدولتين !
ولكن وما أطيب شعبنا في غفلته العاطفية التي لا ينكرها عليه أحد ان كان الأمر يتعلق بكرامة الوطن ، ولكن ما يجب أن نعلمه جيدا أن الانقاذ ربما وهذا مؤكد انها فهمت رسالة شعبنا فهما خاطئا ، ستوظفه دون شك لمصلحة بقائها لتحكم فوق تلة الكوارث التي تراكمها على جثة هذا الوطن ، بان تنقل النزاع الى مرحلة كارثة احتراب الشعبين ، لتحيا هي مندسة خلف دخان ( داحس وغبراء جديدة ) تمدد من عمرها الذي انتهي افتراضيا منذ ميلادها الذي أتى سفاحا ، ويعتمد بقاؤها الآن على شرعنة تجديد الكوارث !
حمانا الله من شرها ومن نوايا مشعليها !
انه المستعان ..
وهو من وراء القصد.


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2199

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#350082 [حلفاوي]
0.00/5 (0 صوت)

04-30-2012 01:09 AM
حرب دولتين ... ولكن في ساحات الخرطوم ... وتلة رماة بحري ... وجبل ام درمان يحبنا ونحبه ... وابو دجانه الجنقاوي يقطع الطريق الى فلل بحر دبي ... والوجه الثاني لعملة شيكان اي ابادة الظهر الثانيه ... والله اكبر يا وطن


#349762 [ali]
0.00/5 (0 صوت)

04-29-2012 04:58 PM
لقد اسمعت لو ناديت حياً


ولكن لا حياة لمن تنادي


#349554 [taha al-ameen]
0.00/5 (0 صوت)

04-29-2012 01:36 PM
شفت يا أستاذ برقاوي قوة كلامك و جمال تعبيرك لمن تتكلم في الجماعة ديل .. أديهم تاني و تالت


#349543 [abou kaream]
0.00/5 (0 صوت)

04-29-2012 01:25 PM
نظام الانقاذ نظام دكتاتوري عنصري فاسد ستكون نهاية السودان على يدة ........... الى متى هذا الاستغباء ياشعبي؟؟!!!!!!


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة