المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
محطات صغيرة -خذوا الدرس من مهاتير
محطات صغيرة -خذوا الدرس من مهاتير
04-30-2012 12:47 AM

محطات صغيرة

خذوا الدرس من مهاتير

عثمان عابدين
[email protected]


" نزرع الأشجار المثمرة كنخيل الزيت وغيرها من الأشجار ذات المحصول التجاري الكبير، وبالأخص ماليزيا ملائمة تماماً لزراعة تلك الأنواع من الأشجار، أما غيرها من الدول فقد لا يتوافر لها المناخ ولا التربة الملائمة، أما نحن فقد استفدنا من التربة الجيدة ومن المناخ لنطور زراعتنا، وفي نفس الوقت الصناعات أيضاً لا تأخذ مساحات كبيرة من الأراضي وإنما تستعمل فقط رقعة بسيطة توفر فرص العمل لآلاف الأشخاص، بينما الزراعة تحتاج إلى أرضٍ شاسعة، ولكن لكوننا دولة صناعية لا يعني أن يصبح قطاع الزراعة مهملا."
د.مهاتير محمد -بانى نهضة ماليزيا الحديثة .
الرجل ولد فى قرية فقيرة بماليزيا ولم يملك فى طفولته سوى دراجة هوائية .. لكنه شق طريقه لكى ينال اعلى الدرجات العلمية ثم يوظف علمه ووقته لبناء بلده وكان له ما اراد.
وعندما سئل ذات مرة فى احدى المنتديات الاقتصادية الدولية عن سر نجاحه فى تحويل بلاده من دولة فقيرة الى نمر اقتصادى اسيوى قال لهم " بنيت تعليما جيدا بنوعية خاصة وقام الخريجون ببناء ماليزيا .. لقد استثمر الرجل فى الانسان وهو اغلى استثمار .. ولم يترك شجرة النخيل ولم يهمل الزراعة لصالح الصناعة ولم يعتمد على البترول فقط
لقد صمم تنمية تاخذ فى حسبانها الانسان وتوفير سبل العيش الكريم له ولم نسمع انه خاض حربا او همش قطاعا
مجتمعيا بل اخى بين كل الطوائف والاثنيات والعقائد بمفهوم " المواطنة اولا"
واذا كان" مترفونا "يسيحون كل عام او مرات كثيرة فى العام بماليزيا ولا يفهمون سرالمعجة الماليزية فعليهم عندما يحطون فى كولالمبور الذهاب " عدل" الى مهاتير فى مقر بيت الخبرة الذى يداوم فيه يوميا لكى يعطى السلطات التنفيذية خبراته والتى بدورها تاخذ نصائحه واستشاراته بعين الاعتبار وتنفذها وهو غير دستورى ولا منصب رسمى له فى الدولة.
مهاتير يؤمن بالديمقراطية والاسلام الوسطى المرن الذى يستوعب كل مشكلات العصر وغير محتاج لان يرفع اصبع السبابة بالتهليل لانه ينفذ ويعمل والناس تصدقه وهو غير متشنج ولا يعلن اى حرب على اى مواطن فى دولته ولم نسمع بنزاعات قبلية او عنصرية فى بلاده لان الدستور يحمى الكل والباب مفتوح للتعاطى السلمى للسلطة دون اقصاء او تهميش او تخويف او تخوين ..
وما يجرى فى بلاده تم تحت لافتة الاسلام الوسطى الذى لا يتمنن على الاخرين من المواطنين باعطائهم حقوقهم وجعل المساواة بين الناس هى معيار تعامل الدولة مع افراد الشعب.
ونقول لحكامنا " خذوا مشورتكم من مهاتير .. وماليزيا صديقة لكم .. ووجهتكم .. وفيها قلوبكم .. وربما مساكنكم واستثماراتكم .. لماذا لا نستفيد من تجربتها الشفافة فى الديمقراطية والاقتصاد .
سندة
فى اول يوم لاستلامه الحكم فى ماليزيا حضر مهاتير الى مكتبه مبكرا ليعلم الماليزيين فضيلة استثمار الوقت بالتبكير.... وكان لا يحضر احتشادات جماهيرية او مسيرات شعبية تعطل لها دواوين العمل ..والدولة مرتبة بشكل دقيق بحيث تقوم كل مؤسسة او هيئة او وزارة بعملها وعندما تخفق يحاسب المخطئ او الفاسد ايا كان وتوقع عليه العقوبة والرفت حتى لو كان وزير ..."دا اذا لم يستقيل من تلقاء نفسه لاحساسه بالتقصير "


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 779

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#350517 [ود العجوز]
5.00/5 (1 صوت)

04-30-2012 01:20 PM
اتمني ان تاخذ المشورة ليس الحكومة فقط وانما المعارضة ايضا وليعلم الكل ان الوطن للجميع


#350331 [ود نمرة 2]
0.00/5 (0 صوت)

04-30-2012 10:50 AM
ان شاء الله ربنا يدينا مهاتير سودانى فنحن نحتاج لقائد من هذا النوع حتى نخرج من الدوامة اللافين فيها دى


#350290 [مصطفي]
0.00/5 (0 صوت)

04-30-2012 10:23 AM
مشكلتنا والمتاصلة فينا منذ القدم شيء ووهم كبير يسمي الترابي وهو يمني النفس بان يحول كل السودان الي تراب تربلك الله في نار جهنم . انت صاحب العنصرية وصاحب الشريعة التي رفعتها شعار وانت الذي اقدمت السودان مورد الهلاك لقد استخففت بعقول المأيويين وجئت بقوانين سبتمبر وما ادراك مالشريعة , واججت بؤر الصراع في الجنوب وكان لك ما اردت . ودارت الدائره وظهر شبحك المخيف في 1989م مع ما يسمي بالانقلاب العسكري مع عسكر الانقاذ وناديت بالشريعة وحولت الحرب في الجنوب بدلا من سياسية الي دينية وتم تاليب المجمع الكنسي وسعي الجنوب الي الانفصال وكان له ما اراد وتدخلت امريكا ولعبت دورا كبيرا في الانفصال واللعب مع ازيال الانقاذ بالوعود والاكاذيب المضلة , ومما يتضح لي بان ليس في السودان وعي سياسي وتحليل موضوعي من القاده طبعا علي راس الدولة وانما هو اهازيج وصياح الديوك وهنالك المثل المعروف الذي يقال ( خلي منك دجاجة ولا تكون سمكة ) هذه مقارنة بين مهاتير الرجل المفكر وبين الترابي الرجل المفكك .
واخيرا وداعا من عرف معني المثل علية بالرد مشكورين ايها الغلابة .


#350237 [ود صالح]
0.00/5 (0 صوت)

04-30-2012 09:54 AM
ياأستاذ الراجل اسمه (محاضر محمّد) وليس (مهاتير محمّد) وشكراً.


#350117 [محمد]
0.00/5 (0 صوت)

04-30-2012 02:25 AM
دا مهاتير ات فاكرو البشير


عثمان عابدين
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة