مشروع الجزيرة وسياسة الدلالية
04-30-2012 11:54 PM

مشروع الجزيرة وسياسة الدلالية

شوقي بدري
[email protected]

في ايام الدراسة في تشيكوسلفاكيا ذهبت لإمتحان الإدارة, بعد ان تخصصنا في العلاقات الدولية في السنة الثالثة. الامتحانات في شرق اوروبا كان اغلبها شفهي . تجلس امام البروفسور لمدة قد تفوق الساعة. يمحصك ويقلبك, هذا تجنبا لنظام النجاح عن طريق التوقع.
اراد البروفسور ان يشرح للتلميذ الافريقي المتخلف الفرق بين الادارة الاروبية المتطورة والادارة الافريقية البدائية. فسألني مستخفا بعد ان قال ان الادارة هي اهم شيء في النشاط الانساني. من ماذا تعيش اسرتك؟.. فقلت له من مشروع زراعي..فقال اها..هل ادارة الزراعة في بلادكم بنفس المستوى كما عندنا هنا..فقلت له لا. فقال لي هنا الفرق!!. ولهذا انتم دولة متخلفة لأن ادارة المشروع الذي تعيش منه اسرتك هي ادارة متخلفة. فقلت له لا..ان المشروع الذي تعيش منه اسرتي مشروع متطور يدار بطريقة في منتهى الدقة والإنضباط .وهو من المؤكد اكثر انضباطا وتطورا من التعاونيات الزراعية في جمهورية تشيكوسلفاكيا الاشتراكية. فظهر الغضب على وجه البروفسور خاصة وانه كان قد لامني من البداية بأن سجلي في الحضور سيء. فشرحت له كيف كانت تدار المشاريع الخصوصية والتي كانت مستوحاة من قانون الشراكة الذي وضع في سنة 1950 . شرحت للبروفسور ان مشروع الجزيرة يمثل مليون هكتار. تحت ادارة واحدة. واتسعت عينا البروفسور الذي كان وسيما يرتدي ثياب جميلة ، ويبدو انه قد درس خارج تشيكوسلفاكيا ، قبل الاشتراكية . لأنه كان على العكس البروفسورات يتحدث الانجليزية والفرنسية بطلاقة. وشرحت له الدورة الثلاثية وكيف يتحصل المزارع على 5 افدنة لكي يزرع فيها ما يأكله او يبيعه لملكيته الخاصة ، تحت رعاية جيش من الاداريين والفنيين والزراعيين، ومراقبي الدولة ومفتشي البنك الزراعي ، الذين يمولون المشاريع الخصوصية . وهناك الميكانيكيين وسائقي الجرارات العملاقة التي صممت خاصة للسودان . وتسحب 36 محراثا (ديسك ، او ديكس كما يقول المزارع) وهذا المحراث يوجد فقط في السودان وامريكا ودول قليلة. وان هنالك خزان يروي هذه الارض التي تفوق مساحتها مساحة دولة, عن طريق قنوات تفتح وتراقب بطريقة علمية.
وهنالك هيئة مكافحة الحشرات والآفات ، والطائرات التي تقوم برش المبيدات . وان الدولة تمتلك كل شيء مشاركة مع المزارع وتخصص 10 % فقط للإدارة . والمشروع يتكفل بإقامة الشفخانات ويخصص جزء من الدخل للترفيه والنشاطات الاجتماعية والرياضية والثقافية . ولمشروع الجزيرة جريدة كان رئيس تحريرها الاستاذ محمد خير البدوي. وان هنالك لجان من المزارعين تشترك في الانتاج والتخطيط وحتى البيع وان هنالك محاسبة دقيقة لكل مليم . وان اللجان تنتخب بطريقة سرية حتى في المشروعات الخاصة ..
ذكرت للبروفسور انني قد شاهدت زراعيين في السوكي وهم من التشيك. وكان هنالك طياريين من التشيك في مشروع شاشينا خارج السوكي. لأنهم يتقاضون رواتب اقل من الانجليز ويقومون بعملية الرش. وافهمت البروفسور ان المزارعيين يتدخلون في كل صغيرة وكبيرة في سير المشروع ، لأنهم يحسبون انهم الكل في الكل. وان لهم الحق في الاضراب. ولقد اضربوا عدة مرات. وان للمشروع سكك حديدية داخلية.
ثم تطرقت لمشروع ام هاني. الذي كان يملكه ابراهيم بدري وبعض اعضاء الحزب الجمهوري الاشتراكي وعمدة ام هاني. وشرحت للبروفسور ان المشروع لا يمتلك الارض ولكن يستأجرها من الدولة وان المشروع يقاس ب 24 بوصة وهذا يعني فول اثناء عشر فدان حواشة. او 1000 مزارع ثابت. لأن 5 افدنة تزرع قطنا و 5 افدنة تكون ملكا للمزارع يزرعها عادة بالذرة وبعض الفول والبقول التي تخصب التربة. وتترك 5 افدنة بوراً . البقوليات هي النبات الذي يأخذ النتروجين من الهواء على عكس بقية النباتات التي تمتص النيتروجين الذي لا تنمو النباتات بدونه, عن خلال التربة.
و للمشروع مضخات ضخمة وخوليون ومهندس وحاصدات ومخازن ومساكن للعمال والفنيين والموظفين ، ودكاكين ومولدات كهربائية وتلفونات وشفخانات ومساعد حكيم وممرضين ومدرسة وومفتشين زراعيين. وان المشروع يتكفل ببعض الأشياء لصالح المزارع . والمزارع يمتلك داره.
وان هنالك الحساب المشترك بين المزارع و المشروع او المزارع والحكومة. ويباع القطن في نهاية السنة بواسطة الدولة. هنالك المراجع القانوني . وتحدد الاسعار بواسطة البورصة العالمية. ولجان المزارعين تراجع وتراقب كل شيء. وتحدثت له عن العبيد رئيس اتحاد المزارعين الاول ، وشيخ اللمين رئيس اتحاد مزارعي الجزيرة الذي صار وزيرا. وابناء المزارعين الذين صاروا يديرون مشروع الجزيرة و صار بعضهم من المهندسين الاطباء والبروفسورات.
وعندما قلت للبروفسور ان المزارع لا يدفع ايجار لداره ، لأنه يمتلكها، وان له في اغلب الاوقات ضان وماعز وبعض ابقار. احسست بأن البروفسور قد صار منتشيا .
وتحدثت له عن آلاف الناس الذين يستفيدون من هذه المشاريع الخصوصية كحرفيين وتجار وجزارين وحلاقين وسمكرية وعمال موسميين وسائقي شاحنات. واصحاب الحفارات التي تنظف القنوات وابوعشرينات وابوسته. و(اللقاط) الذين يأتون بعيدا من النيل لكي يعملوا في جني القطن. وكيف يرسل المشروع مندوبيه لكي يقوموا ما يعرف بالدعاية لجلب الللقاط للمشروع ويستخدمون الشاحنات ويعطونهم مصاريف نثرية لأكلهم وسلفيات مبدئية لكي يبدأوا في لقيط القطن ويزودوهم بالذرة والزيوت والشاي و السكر.
فنظر الي البروفسور قائلا هذا نظام احسن من نظامنا هنا. وكان عندهم نظام يسمى نظام (ي زي. دي). وهو نظام التعاون الزراعي ويشبه نظام (الكلوخوزات) في الاتحاد السوفيتي. وهذا نظام اثبت عدم جديته . يقتل الطموح عند المزارع ويدعو للكسل والاتكالية. ويعطي فرصة للإداريين ان يستغلوا نفوذهم وان يسرقوا
. وهذه احدى مشاكل الدول الاشتراكية.
وعندما احس البروفسور بأن الوقت قد سرقه, وان هنالك طالبان في الإنتظار فمن العادة ان يدخل ثلاثة طلبة في دفعة واحدة يستعد اثنان في تحضير اجاباتهم على الاسئلة التي تلقونها. طلب مني الاندكس وهو دفتر الطالب الذي تسجل في الامتحانات ولا يطلبه البروفسورالا عند نجاح الطالب. وهذا يعني انني قد اجتزت الإمتحان. ولم يجد ما يقوله سوى ان قال لي نحن لا نقول التقاط القطن ولكن نقول (تجسات بافلنو) وتعني تمشيط القطن, كما يمشط الانسان شعره. ولكن شعرك هذا يحتاج لجهد ضخم. وكنا وقتها نضع سلة على رؤوسنا في شكل افرو.

الاستاذ سيد الحسن اكرمني بايميل رائع وهو من جاكارتا –اندنوسيا واشار لموضوع كتبه في موقع الاقتصاد السوداني . وله موضوع رائع تحت عنوان اهمية القطن طويل التيلة وما احدثه خروج مشروع الجزيرة من فجوة كبير بالمعروض في السوق العالمي. ولفت انظاري لأشياء اعرفها واشياء لم اكن اعرفها. ما كنت اعرفه انا نتيجة لإرتباطي منذ طفولتي بمشروع الجزيرة قليل . لقد كنت اقضي بعض الإجازة مع كمال ابراهيم بدري الذي كان مفتشا في مشروع الجزيرة . وسكنت معه في تفتيش شاع الدين والعديت والخشيم و آخرها تفتيش استرحنا هذا قبل ان يتجه الى ادارة مشرع بركة العجب في اعالي النيل.
وكان كل الكلام ، الى ان كنت في المدرسة الثانوية يدور حول الغيط و مشاكل القطن. وكنا نسمع حتى في الشارع العادي عندما يتكلم الإنسان عن بنت جميلة او بضاعة جيدة يقولون ده سكلاريدس او ده اكلا ساكت. والسكلاريدس هو القطن طويل التيلة. الذي هو اجود قطن في العالم والاكلا هو القطن الذي ينمو في جبال النوبة والشمالية وشرق السودان واجزاء من كردفان ومشروع الزاندي ، و الري بالأمطار. المحن السودانية ان السودان كان ملك الذهب الابيض . وكان عندنا 4 منتجات كان يمكن ان تجعلنا من اغنى الدول في العالم , بجانب القطن عندنا الصمغ العربي الذي ننتج منه 85 % من انتاج العالم. وهنالك الانتاج الحيواني من لحوم وجلود والى آخره. والحبوب الزيتية واذكر انني في بداية حياتي التجارية قد بعت لشركة المانية بعض الخروع والسعر كان 2 الف مارك للطن . وبعد 10 سنوات اي سنة 1984 اتصلت بنفس الشركة الالمانية وعرضوا علي 2 الف مارك للطن. فقلت غاضبا ما كان يقوله الرئيس جوزف نايريري للإنجليز.. لقد كنت اعطيكم عشرة اطنان من السيسال وتعطوني تراكتور واحد. والآن انا اعطيكم عشرين طناً من السيسال لنفس التراكتور.
الألماني كان يقول لي ، في السبعينات كان عندكم اجود خروع في العالم الا ان النوعية تدنت. ولكن بالرغم من هذا ، للخروع السوداني سمعة جيدة. والدولار كان يساوي 4 ماركات والآن يساوي اقل من ماركين . لقد تضاعف السعر. ومن المحن السودانية اننا خربنا انتاج القطن في السودان ولم نستفد من الانتاج الحيواني . وبعد ان كنا مصدرين للحبوب الزيتية خاصة السمسم. صرنا نستورد الزيوت . ومصر كانت تستورد السمسم السوداني وتصنعه وتبيعه عالميا وتدخل 12 مليون جنيه استرليني سنويا, ساعدتها في محاربة المقاطعة . والخلاف مع الهندي وزير المالية في السمسم السوداني جعل جمال عبدالناصر يطالب من الازهري بأن يتخلص من الهندي . وطاردته المخابرات المصرية ومات بصورة غامضة في هوتيل في اليونان .
من المحن السودانية كذلك ان بعض التجار الذي كانوا يصدرون الكركدي ، حاولوا ان يتشاطروا وصدروا الكركدي بحبوبه للصين لكي يحصلواعلى وزن اضافي . واستغلت الصين تلك التقاوي في زراعة الكركدي وصارت الصين من اكبر المنتجين للكركدي .
من المعروف وحتى كما قرأت في كتب اطفالي المدرسية فإن البازيلاء تستخلص النايتروجين من الهواء مباشرة والهواء 21 اوكسيجين و 78 بالمئة ناتروجين والبقية غازات اخرى . ولهذا يحتاج الانسان لقلب التربة وكلما كان المحراث عميقا كلما كان الانتاج اجود وهذا ما اكشفه الانسان الاول الذي بدأ الزراعة. ولهذا يراقب لمزارع المحاريث او الديسك ويعرفها المزارع بالديكس. حتى تحصل ما يعرف بتهوية الواطه.
عندما اضرب الحراثين في سنة 1942 لأن عملهم موسمي وبعضهم يأتي المديرية الشمالية. لأن زراعة القطن بدأت في الزيداب قبلت ادراة مشروع الجزيرة بشروطهم واعطوهم مرتب شهر زيادة في نهاية الموسم. المحنة السودانية هي ان الإنقاذ تعاملت مع مشروع الجزيرة بسياسة الوداعية, عندما رفعوا شعار نأكل من ما نزرع ونلبس من ما نصنع كانوا يريدون كسبا دعائيا سريعا حتى يهلل لهم الناس. هذا بجانب نصر ساحق في حرب شاملة في الجنوب. ولم يفكروا ابدا ابعد من تحت اقدامهم . فقاموا بزراعة كل الجزيرة لمواسم متتابعة ، وفي كل الارض . فقضوا على خصوبة الارض بالكامل وصارت غير صالحة لزراعة القطن طويل التيلة. ثم قاموا بإنتاج الدمورية والدبلان من القطن طويل التيلة. وهذا كسياسة ان يكون عند انسان 5 ارطال من الذهب مثلا فيقوم بصنع بربندي من ذلك الذهب لكي يربط عليه حمار.
قديما كان يتكلم الناس عن الدمورية وزن عشرة وتعني عشرة فتلات في السنتمتر الواحد.وهذه الدمورية الثقيلة التي كانت تباع بسعر 3 قروش ونص للضراع بالطاقة. و5 قروش بالقطاعي وهذا ارخص قماش موجود في السودان. ويقل عنه سعرا ثوب الزراق. الا انه بعد صبغه يصير ثمنه اغلى. واكبر تاجرا للزراق كان عامر ازرق الذي يضرب به المثل (صاحب قميص عامر). الزراق اخف وزنا من الدمورية
قديما كنا نسمع اغنية البنات الائي يتغزلن في الشباب قائلات.. الجزمة قزاز والعمة كرب وهذا منتهى الشياكة في الاربعينات والخمسينات. والجزمة قزاز هي الجلد اللامع. والكرب لا يصنع الا من القطن طويل التيلة وهو الخيط المبروم. وانا كنت لفترة قصيرة من المنتجين للثياب السودانية في الثمانينات. وتعلمت قليلا عن المنسوجات في سويسرا
.
إقتباس من موضوع الخبير سيد حسن .

أهمية القطن طويل التيلة وما أحدثه خروج مشروع الجزيرة مـن فجوة كبيرة فى المعروض بالسوق العالمى

الفرق بين القطن طويل التيلة وقصير التيلة :-

المقصود بالتيلة هو وحدة قياس سماكة الخيط وكلما كان الخيط رفيعا كلما كبر رقم التيلة - مقاس 30 أكبر سماكة مـن مقاس 40 فما فوق - يعتبر المقاس من 60 الى 100 مـن أرفع الخيوط – لذا يستخدم القطن قصير التيلة للخيوط السميكة أمثال أقمشة الدبلان والدمورية وقماش البنطلونات - والقطن طويل التيلة لآنتاج أرفع الخيوط مـن مقاس 60 الى 100 تستعمل لأنتاج أقمشة ال لينو وال تو باى تو والتوتال –

تتطلب زراعة القطن طويل التيلة أرض عالية الخصوبة ورى بصورة منتظمة منذ بدابة زراعته وحتى أنتهاء موسم حصاده لفترة تتراوح بين 5 أشهر الى 6 أشهر - أما القطن قصير التيلة فيمكن زراعته فى ارض خصبة وليس بالضرورة عالية الخصوبة ولا يحتاج الى رى بصورة منتظمة مثل طويل التيلة مما سهل زراعته زراعة مطرية .
مشروع الجزيرة تم قيامه خصيصا لأنتاج القطن طويل التيلة نسبة لخصوبة ارضه العالية ووفرة الرى الأنسيابى لمدة لأطول فترة فى خلال السنة تصل الى 11 شهرا – مع الأخذ فى الأعتبار زراعة الذرة كمصدر غذاء رئيسى للمزارع وتتم زراعة الذرة – كذلك تتم زراعة الفول واللوبيا كمحصول تقدى أضافى مع خاصية تفتيته للتربة للتجيهز لتكون بور غير مزروعة فى السنة اللاحقة حسب دورة زراعية معروفة -

الغرب واليابان يعلم تمام العلم أهمية ومستقبل صناعة الغزل الرفيع لذا تمسك بتكنولوجيا الصناعة ولم يفرط فيها لتنتقل الى الشرق الصين والهند مثل صناعة غزل ونسيج الخيوط الغليظة المصنوعة مـن القطن قصير التيلة – بالرغم مـن محاولة الدولتين لصناعة منسوجات خيوط رفيعة مستعملة القطن طويل التيلة – بالرغم مـن أن الدوليتين أنتجت مـن هذه المنسوجات لكنها فشلت مـن ناحية الجودة وأنتجت التوتال وال تو باى تو بجودة منخفضة جدا أسعار بيعها نصف المصنع فى فرنسا وسويسرا وانجلترا واليابان –

محدودية المساحات المزروعة قطن طويل التيلة جعلت مصانع غزل ونسيج الدول الغربية تتهافت على المعروض منه وتدخل فى مزايدات مما حـدا باليابان أن تدخل كمشترى لمصانعها بأكبر شركة حكومية تعمل فى مجال تجارة الأستيراد والتصدير وهى شركة سومي تومو المعروفة تنافس وتزايد للحصول على أحتياجات مصانعها مـن القطن طويل التيلة ( مصنع كنيبو مثالا والذى يعتبر مـن أكبر المصاتع اليابانية العاملة فى صناعة غزل ونسيج الخيوط الرفيعة)-

للعلم أسعار القطن طويل التيلة تساوى 4 أضعاف اسعار القطن قصير التيلة – والمنسوجات والأقمشة المصنوعة منـه أسعارها تصل الى 10 أضعاف أسعار المنسوجات والأقمشة المصنعة مـن القطن قصير التيلة – أرجو مقارنة أسعار المنسوجات القطنية الصينية والدبلان والدمورية والبوبلين الصينى بأسعار التوتال وال تو باى تو وال لينو الأوربى –

فشل مشروع الجزيرة وخروجه مـن السوق العالمى للقطن طويل
التيلة مع العلم بانه يعد مـن أكبر المنتجين للقطن طويل التيلة :-

تطبيق سياسة نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع هى السبب الرئيسى لخروج مشروع الجزيرة مـن السوق العالمى واحداث فجوة بالسوق العالمى ما زالت آثارها على أسعار القطن طويل التيلة فى أرتفاع مستمر :-

أولا :-
تطبيق سياسة نأكل مما نزرع أدت الى زراعة القمح فى معظم مساحات زراعة القطن طويل التيلة بمشروع الجزيرة ولم تتم رزاعته فى أراضى زراعة الذرة والفول واللوبيا لقلة خصوبتها - القمح مـن السلع المنهكة لخصوبة الأرض - وزراعة القمح لعدة سنوات متتالية أهلكت كل المساحة التى تم زراعته فيها حسب الدورة الزراعية – حيث تم تطبيق السياسة لأربع سنوات كانت كافية لأنهاك كل المساحات المزروعة قمحا نتيجة لأختلال الدورة الزراعية التى كانت تحافظ على خصوبة الأرض بتعاقب المحاصيل على قطعة الأرض الواحدة - تعاقب المحاصيل يكون بموجب الدورة الزراعية حسب حاجة المنتج للخصوبة ومقدرة الأرض – هذه الدورة الزراعية حافظت على خضوبة الأرض لأكثر مـن 70 عاما مع الأستقرار فى الأنتاج – بدخول القمح كمنتج جديد على حساب القطن أختلت الدورة وفقدت الأرض خصوبتها نتيجة لتعاقب زراعة القمح المنهك للآرض على كل المساحات فى مدى اربع سنوات كانت كافية لأنهاك كل مساحات الدورة الزراعية -

ثانيا :-
تطبيق سياسة نلبس مما نصنع أدت لأستعمال الكميات المنتجة من القطن طويل التيلة - بالرغم مـن قلتها لتمدد القمح فى معظم المساحات - تم أستعمال القطن طويل التيلة للصناعة الغزل والنسيج المحلية لآنتاج منتجات كالدمورية والدبلان والملايات المصنعة محليا والتى مـن المفترض أن تستعمل القطن قصير التيلة منخفض القيمة – وكان مـن الممكن بيع القطن طويل التيلة فى تاسوق العالمى واستيراد 4 أضعاف الكمية المصدرة حيث أن القطن طويل التيلة أسعاره أربعة أضعاف أسعار قصير التيلة - خلاصة أستعمال مادة خام غالية الثمن( طويل التيلة) لأنتاج منسوجات منخفضة الثمـن ( يمكن صناعتها من القطن قصير التيلة ).

ملحوظة :-
للتأكد مـن نوعية المنسوجات مـن القطن طويل التيلة أرجو ملاحظةقماش التوتال هو أيضا مـن فصيلة التو باى تو وسمى تو باى تو نسبة لأن الخيوط المستعملة فى أنتاجه خيطين مبرومات برم بضغط عالى فى الأتجاهين السداية واللحمة زى ما بيقولو النساجين – أرجو أخذ خيط مـن عمتك وبرمه عكسيا للتأكد من أن الخيط خيطين وليس واحد وبعد تركه يرجع تلقائيا ليصبح واحد نتيجة البرم بضغط عالى عند التصنيع) – للعلم خيط التوتال هو خيطين مقاس 100 بعد البرم بالضغط العالى يصبخ خيط تو بمقاس 50 تيلة.

النهضة الزراعية ومستقبل زراعة القطن طويل التيلة :-

لذا وجب فى أى نهضة زراعية ليس فى السودان فحسب - بل فى كل العالم - يجب أخذ القطن طويل التيلة فى الأعتبار متى ما توفرت مقومات زراعتــه وذلك نسبة للعائد المادى الكبير وأنه سلعة أستراتيجية يمكنها أستغلالها سياسيا أو تجاريا مع المشترين مـن الدول الغربية . ومشروع الجزيرة ما زال مؤهل لأنتاج القطن طويل التيلة أذا تم تأهيله وصيانة ما تم تدميره منه بتطبيق سياسة نأكل مما نزرع والأهمال الذى نعرض له فى الفترة السابقة.
وحسب تقديرى بأن أعادة التأهيل سوف يكون عائدها سريعا وفى فترة لا تتخطى ال 4 سنوات , بعد أن يتم أعادة تأهيل خصوبة الأرض بزراعة الفول واللوبيا لمدة 3 الى 4 سنوات متتالية بعدها يرجع المشروع للدورة الرباعية . على أن تتم أعادة تأهيل قنوات الرى .

التمويل :-
سؤال قد يتبادر الى الذهن بأن التمويل لأعادة التاهيل يحتاج الى مبالغ كبيرة – ولا خوف مــن عدم الحصول على التمويل حيث أن أصول مشروع الجزيرة سوف تضمن للممولين قروضهم حيث أن أصول المشروع فوق ال 100 مليار دولار - يمكن التمويل مـن بيوت التمويل العربية أو بنك التنمية الأسلامى التابع لمنظمة المؤتمر الأسلامى أو الحصول على تمويل مـن الشركات العالمية والتى تعمل وتحتكر تجارة القطن طويل التيلة والخيوط الرفيعة .

نسأل الله أن يهدينا ويهدى متخذ القرار,والقائمين على امر المشروع للطريق الصحيح للنهضة الزراعية المرجوة لبلادنا.
نهاية الاقتباس
سيد الحسن
هذا الموضوع اتاني البارحة بعد كتابة محن سودانية 57 مشروع الجزيرة والمصريون. وعظيم الشكر للأستاذ الرائع.
المحن السودانية ان الانجليز بنوا هذا المشروع من الصفر. ونحن الآن بالرغم من التكنولوجيا لا نستطيع ان نصلحه. والقنوات موجودة وكل شيء موجود والخزان موجود. ولقد سمعت قديما ان المشروع كان يساوى بخزانه وسككه الحديدية ومنشآته ...الخ يساوي 150-200 مليار دولار.
هنالك الفلم (تشاينا تاون ) بطولة جاك نيكلسون ومثل فيه المخرج الاسطوري هيوستن شخصيا . وهذه قصة حجز الماء وتخريب المزارع في كالفورنيا حتى يبيع المزارعون الارض بتراب الفلوس..
هل مارست الانقاذ هذا التخريب عن قصد؟.
يقول الاستاذ عمر محمد عبدالله الكارب في مذكراته صفحة 391 (وقد ظهر في الساحة في ذلك الأثناء نيوبولد الذي انضم للسلك السياسي لحكومة السودان في سنة 1921 . وفي سنة 1936 بمناسبة المعاهدة لمصرية البريطانية في تلك السنة. التي تجاهلت وجهة نظر السودانيين وما اعقب ذلك من قيام مؤتمر الخريجيجن العام 1938 واندلاع الحرب في اواخر 1939 . وطلب اشراك السودانيين المتعلمين ، ليلعبوا دورا في شؤون بلادهم ، بإعطائهم الفرصة للمساهة والتخطيط واسلوب العمل الاداري ، الذي سيفتح المجال في المشاركة في تطوير المجتمع ، بدلا من وضعهم السابق في وظائف كتابية. فيجب ان يجدوا الفرصة في مجال انتقال السلطات الذي كان في الاساس قد خطط للقيام به على قواعد الحكم المحلي . وفي شهر سبتمبر في عام 1942 تقدم نيوبولد بمذكرة الى مجلس الحاكم العام . والتي قام فيها بمسح تطورات الرأي السياسي في السودان. والإتجاه في التفكير بإنتقال من وصاية الى مشاركة في الحكم . وجاء في مذكرته ان السودان يجب ان يسرع الخطى للحاق بتلك الزمالة للمشاركة. ثم اقترح في مذكرته ايضا بأن انتقال السلطات في الحكومات المحلية يجب دفعه للأمام . كما يجب الإسراع في السودنة. مع تقصي الوسائل في قيام مجلس استشاري لشمال السودان. وفي عام 1943 اجيز القانون. وهذا بينما كان مجلس ادارة الشركة الزراعية في لندن بعيدا عن الاحداث الجارية في السودان ، كانت الحكومة هنا في اهتمام متزايد لأن ادارة الجزيرة يجب ان تتطابق في مسيرتها على قدر الامكان مع مستقبل البلاد. وحتى لا يكون هنالك اي شك في هذا الاتجاه, فإن حكومة السودان قد قررت في سنة 1944 اخطار الشركة الزراعية بأنه بعد كل الذي جرى لا ترغب في تجديد الامتياز يعد سنة 1950) . (هذه ما قام به الانجليز الاستعماريون تركوا لنا اكبر مشروع زراعي في العالم
نهاية اقتباس

والبعض لا يزال يتشدق بأنهم قد اتوا بالإستقلال. لأنه لم يكن هنالك استيطان . الاستقلال كان تطور حتمي بلغته علاقة الانتاج مع انجلترا. وقدم الينا لأنه كان اسهل وارخص ان نحكم انفسنا. ونواصل التجارة مع انجلترا وهذا هو المطلوب
لقد عشت في كثير من المشاريع الزراعية لفترات قصيرة احدها بركة العجب الذي كان مديره كمال ابراهيم بدري وكان مديره العام واحد الملاك هو العم عبدالله ميرغني شقيق الاستاذ عبدالكريم ميرغني الاكبر. وفي اجتماع ساخن مع المزارعين.اختلف المزارعون مع عبدالله ميرغني وقالوا له بصريح العبارة انت تعيش على عرقنا. وان بعض المسؤولين يضمنون بعض مصاريفهم الخاصة في الحساب المشترك وهذا في 1963 ووقف كمال ابراهيم بدري مع المزارع بالرغم من القرابة التي تربطنا مع آل عثمان صالح وآل ميرغني بواسطة والدتي. واستقال كمال ابراهيم بدري.
واتصل به آل ابوالعلا لإدارة مشروع جودة لكفاءته وعمله الطويل في مشروع الجزيرة. ولإرتباط آل بدري بالأنصار واغلب مزارعي المشروع من الانصار ومرة اخرى وقف كمال ابراهيم بدري مع المزارعين واستقال من المشروع مضحيا بالمكافأة. وذهب لإدارة مشروع شاشينا خارج السوكي. والعم محمد صالح الشنقيطي كان اكبر الملاك. وبالرغم من هذا كان كمال يقف مع المزارعين. وكان يقف مع المزارعين في مشروع ام هاني الذي كنا نمتلك ربع اسهمه. ولم يرد كمال ان يكون مديرا للمشروع ومالكا في نفس الوقت. بل كان المدير شخصا آخر. يحاسبه المزارعون ويحاسبه اصحاب المشروع
في سنة 1966 وانا في الاجازة ذهبت لزيارة كمال في شاشينا. وبعد اسبوع اردت ان ارجع الى امدرمان للأصدقاء فرفض كمال رجوعي لأن المطر كان قد تأخر والموسم كان مهددا. ولكن اليوم الذي وصلت فيه نزلت امطار غزيرة ووصل القطار متأخرا 8 ساعات . طالب المزارعين بعدم سفري وقلت لكمال هل تؤمن بهذه الخزعبلات. ورده كان ..نحن كإدارة يهمنا راحة المزارع في المقام الاول. واهم شيء راحة بال المزارع. وانحنا بندفع 50 و100 جنيه (وهذه ثروة ضخمة) للفكي البجيبو المزارعين . انا ما بأمن بالفكي وانزال المطر. و. لكن عشان المزارع يكون مرتاح. وده المهم . الفكي قال المطر حا يجي مع زول جاي من بعيد ، و انا كنت جاي من اوربا.
.
كل النيل على الجانبين كان محاطاً بالمشاريع الزراعية. وكان اي مشروع يزيد من 5 بوصة او 40 حواشة يكون تحت اشراف الحكومة. ويجب ان يكون فيه مزارعين وان يكون تحت سيطرة البنك الزراعي ولجان المزارعين.
مدير البنك الزراعي قديما كان الوزير والإداري العظيم حماد توفيق. كان تحت يده المال وعشرات الملايين من الجنيهات. وكان يسكن في منزل بالإيجار في العباسية ملك لاحمد مالك ابوعكاز صهر عبدالخالق محجوب ووالد زوجته. حماد توفيق قد رفض لقب بك ومرتب البك من الملك فاروق لأنه لم يحب سياسته. وكان قد فاز في دائرة الحصاحيصا على ابن الدائرة الاستاذ عبدالرحمن علي طه. الاستاذ حماد توفيق كان اداريا رائعا ومهتما وكنت اشاهد مفتشي البنك في المشاريع الخصوصية يكتبون التقارير ويتصدون للمشاكل ويرفعونها لحماد توفيق.
ذكر لي الاستاذ دريج محافظ دارفور انه بدأ حياته كقانوني شاب وسكرتير لوزير المالية حماد توفيق. وبعد سنين اتى حماد توفيق في نهاية عمره لكي يطلب من دريج وظيفة محاسب في احدى شركاته . كما اوردت قبل ذلك وفي كتاب حكاوي امدرمان فإن احد الاهل شاهد حماد توفيق وهو يحمل ترانسستور وهو داخل على محلات محمد علي حامد في المحطة الوسطى امدرمان وهو يمشي بدون سيارة فطلب من . الاستاذ حماد توفيق الانتظار لكي يوصله للمنزل. فرجع وسأل احد العاملين في الدكان وين الوزير؟. فلم يعرف الشخص الوزير حمادتوفيق (ياخ الراجل الجا يصلح الترانسستور . الرد كان ياخ الراجل ده جا يبيع الترانسستور) كما قال البروفسور التشيكي الادارة هي اهم شيء. واقول انا ان اهم شيء في الادارة هو الامانة . ومن المحن السودانية انها انتهت في زمن الإنقاذ...
الانقاذ على درجة من السؤ , فإنه بالرغم من ما نرى امام اعيننا ونسمع بآذاننا نكذب اعيننا وآذاننا..
التحية
ع.س. شوقي بدري.


تعليقات 7 | إهداء 1 | زيارات 2729

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#352208 [محمد الماحى]
1.00/5 (1 صوت)

05-02-2012 12:38 AM
وقد كنت اعتقد ان هنالك رؤي واضحة للاخرين ( رغم اننا لانفهم )ان مشكلة مشروع الجزيرة التمويل .. وان الدولة تريد ان تسحب نفسها من دائرة التمويل وتكتفى بتحصيل الضرائب ... الا ان الدى حصل فى مشروع الجزيرة ان الدولة قد حسمت امر المشروع فى انهاء المشروع اصلا .. وليس التمويل ...اننى لا اعرف مهنى ان تتخد لجنة مكلفة باعادة هيكلة المشروع .. ان تبيع جميع الاصول لصالح الهيكلة ..ثم تفصل جميع الموظفين والعمال .. كيف افهم ان تترك جميع المكاتب والتفاتيش والمستودعات بمخزونها من مبيدات قاتله وسامة ومخصبات التربة من املاح الخ ... دون خفراء او حراسة ..لست واعيا او مهرجا او.... عندما انظر لممتلكات بالاف الملايين دون حراسة او خفارة ... وتنهى خدمات العاملين من المسئول عن متابعة والمحافظة على الغيط ... الشئ الدى لااعرفة هو ......


#351858 [هجو نصر]
1.00/5 (1 صوت)

05-01-2012 04:54 PM
لان الدنيا تلولوت كثيرا وتعقدت يا عم شوقي فالعالم استعاض عن الامانة والشفافية الفردية باخري اكثر فعالية وهي المؤسسات يمشي غليها الجميع الشريف راضيا وغير الشريف رغم انفه ! هل جنة الله وناره الا مؤسستان اقامهما المولي عز وجل منذ الازل لينشي علي منوالهما البشر ! ايها المسلمون ! المؤسسات بضاعتنا التي لم ترد الينا !


#351477 [امدرماني]
1.00/5 (1 صوت)

05-01-2012 12:19 PM
فهل من متعلم او متألم


#351078 [سيد الحسن]
1.00/5 (1 صوت)

05-01-2012 04:33 AM
أستاذنا الكريم شوقى بدرى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لك الشكر والتقدير على الأطراء الذى أنا ليس بأهله. وأننى لست خبيرا كما ذكرت بل مزارع بن مزارع ولد وتربى وسط الحواشات , وأحسست أن بعض مما يجمعنى بشخصك الكريم فى طريقة التفكير تربيتى ونشأتى فى مشروع الجزيرة ودراستى بأمدرمان لمدة ثمانية أعوام (الأوسطى بالنصر الأهلية ببيت المال والثانى بمدرسة محمد حسين الثانوية) .
أننى مزارع مسجل فى سجلات بركات بمشروع أمتداد المناقل والى اليوم مزارع. توفرت لى معلومات كثير فى تجوالى فى بلاد المهجر ومعظم ما أوردته من معلومات وفقنى المولى عز وجل بالحصول عليها من طبيعة عملى فى الصادر والوارد منذ تخرجى من جامعة القاهرة الفرع فى مارس 1978 وحتى تاريخ اليوم.
الأستاذ الكريم شوقى
لسنا بخبراء لكن الغصة والمغص هو ما يدفعنا للكتابة مما نعلم على أولى الأمر يهتدون.
حسبما تطرقت فى مقالك عن الصادرات الزراعية , أنقل لك بعضا مما كتبت عن الفرص الضائعة من عدم أستغلال العلاقة الحميمة بين السودان وأندونيسيا والتى بدأت منذ قدوم الشيخ أحمد سوركتى والشيخ الأنصار كأستاذة لتدريس العلوم الأسلامية والعربية فى 1911 أعقبهم ثلاثة أساتذة سودانيين فى 1914. أسسوا مدارس الأرشاد الدينية والتى فاقت المائة مدرسة ومؤسسات تعليمية وعلاجية وكانت منبع ومفرخة أساتذة اللغة العربية والأسلامية من الأندونيسيين . (يمكن الأطلاع على المزيد عن هؤلاء الشيوخ فى كتابات د.أبوشوك).
هذا البلد الذى حقق أعلى معدلات النمو الأقتصادى فى 2011 ويكن للسودان من الود ما يكفى وحسب معرفتى المتواضعة بأقتصاده أن هناك فرصا أقتصادية ضائعة بسبب سياسة (الدلالية) التى تنتهجها الحكومة كما ذكرت فى مقال وتقصير البعثات الدبلوماسية فى الترويج للمنتجات السودانية. الفرض تتساقط من بين أيدينا والغصة تطعن فى حلقنا من عدم أستغلالها و بعثتنا الدبلوماسية بجاكارتا حالها حال كل البعثات الدبلوماسية نايمة على العسل وتراقب مؤشرات أرتفاع الدولار لتحقيق أعلى أسعار بيع الدولارات دونما أى وازع وطنى لأستغلال هذه الفرص. وعند الكتابة عن تقصير هذه البعثات تصيبك لعانتهم من رأس هرم وزارتهم لأصغر سكرتير ثالث ( هؤلاء معارضى الكيبورد – هؤلاء غير وطنيين – هؤلاء مخربين) .
فى ظل الأزمة الأقتصادية الطاحنة الحالية يجب على كل السودانيين التفكير بصوت مسموع وبأعلى الأصوات لوقف ما صدقت فى تسميته ( المحن السودانية)

أقتبس بعض الفقرات فيما يختص بالصمغ العربى والسمسم والكركدى من المقالات والتى نشرت فى مقالات الراكوبة وسودانايل الأكترونية حسب الروابط أدناه, ونشرت كذلك بصحيفة أخبار اليوم السودانية فى مارس وأبريل الجارى.

فقرات الصمغ العربى والكركدى:

الفرص الضائعة من علاقتنا مع أندونيسيا فى ظل أزمتنا الأقتصادية (3)

http://www.alrakoba.net/articles-action-show-id-18585.htm

http://sudanile.com/2008-05-19-17-39-36/995-2011-12-22-09-36-36/39113-----------3----.html

أعود (حسبما وعدت ) لمعوقات أنسياب الصادرات السودانية للسوق الأندونيسى دون المرور بدولة ثالثة .
(1) الصمغ العربى :
كما هو معلوم أن السودان من أكبر منتجى الصمغ العربى فى السودان ولأهميته وأرتباطه بأحتياجات المواطن اليومية من ماكولات ومشروبات حيث أنه يدخل فى كل صناعة المعلبة منها والمعبأة منها فى قوارير . لأهميته أستثنته الأدارة الأمريكية من المقاطعة الأقتصادية وسمح قانونها للشركات الأمريكية فى التعامل فيه مباشرة مع المصدر السودانى. يدخل الصمغ العربى السودانى وغيره السوق الأندونيسى كمواد نصف مصنعة تدخل فى صناعة جل أن لم يكن كل المشروبات والمأكولات المعبئة فى علب وقوارير بدءا من المشروبات الغازية من كوكا كولا وبيبسى كولا وسيفن أب مرورا بمشروب شاى سوسرو الأندونيسى بكل أنواعه وكل عصائر الفواكه المعبئة. أذا أخذنا تعداد أندونيسيا 240 مليون نسمة وثقافة تناولهم لهذه المشروبات وبصورة متكررة فى اليوم الواحد لتخيلنا حجم الصمغ المستورد لهذه الصناعات (علما بأن أندونيسيا) مناخها لايسمح لها بأنتاج الصمغ .
الصمغ الذى يدخل السوق الأندونيسى فى شكل بودرة مستخلصة Spray Dried Powder)) وتقوم بتجهيزه الدولة الثالثة , علما بأن تقنية الأستخلاص البدائية والحديثة متوفرة فى أندونيسا حيث كانت تستعمل من قديم الزمان فى صناعة مستخلصات الأعشاب والتى هى جزء من الثقافة الموروثة لسكان أرخبيل الملايو والتى تمثل أندونسيا أكبر مساحته وتعداد سكانه. ويكفى ما بأرفف محلات الأعشاب من أدوية ومستحضرات تجميل من أن التقنية متوفرة وبكثرة.
الصمغ الداخل فى صناعة المشروبات والمأكولات فى شكل مستخلص بودرة بدرجة نقاوة أعلى من 96% لايمكن الحصول على هذه النسبة دون عملية أستخلاص . وبعملية الأستخلاص تتضاعف (نعم تتضاعف ) أسعاره . صناعة الأستخلاص للصمغ فى السودان تساوى صفرا حيث أنه توجد بالسودان 22 مصنعا قديما وحديثا للصمغ (حسب رئيس مجلس الصمغ العربى السودانى) لا يوجد واحد من بينها يمكنه توفير مواصفات أحتياجات السوق الأندونيسى بدرجة نقاوة أعلى من 96% .
صناعة الأستخلاص فى الصمغ العربى بالذات مجدية أقتصاديا (وهذا يعلمه كل المتخصصين فى الصمغ العربى مثالا لا حصرا البروف الحاج مكى عووضة مدير الغابات السابق) . جدوى هذه الصناعة تسترد راس المال المستثمر فى أقل من 24 شهرا, أضافة للعائد من العملات الصعبة لخزينة بنك السودان والتى حسب تقدير المتخصصين أضعاف (أؤكد أضعاف) العائد من العملات بتصديره بالصورة المستخدمة حاليا. ومن الممكن البيع للمستورد الأندونيسى بأسعار تقل حتى بنسبة 30% من السعار العالمية كحافز للشراء المباشر من السودان فى ظل المنافسة العالمية , وبالرغم من تخفيض هذه النسبة للمستورد الأندونيسى ما زال العائد أضعاف. وبها نكون قد أصطدنا عصفورين بحجر واحد زيادة العائدات بمصاعفتها ودعم المصانع الأندونيسية بتقليل تكلفتها مما يكون رصيد لنا فى علاقتنا بالحكومة والشعب الأندونيسى.

قد تبادر الى ذهن القارىء لماذا لا تدخل الشركات الأندونيسية فى هذه الصناعة ؟
الأجابة :
مستوردى الصمغ العربى بمواصفات النقاوة التى ذكرتها أعلاه من مصانع الأغذية والمشروبات وهم أبعد ما يكونوا من صناعة الأستخلاص . وصناعة الأستخلاص واجبة على مالك السلعة ومصدرها ممثل فى حكومة السودان لوضع القيود على منع التصدير ألا بالمواصفات التى تحقق أضعاف العائد الحالى والمصدرين والذين يجب تنويرهم من الحكومة ممثلة فى وزارة خارجيتها وبعثاتها لنقل تكنولوجيا هذه الصناعة علما بأنها متوفرة فى كل أسواق آسيا واندونيسيا أيضا متوفرة بها بكل مستوياتها من البدائية حتى أحدث تكنولوجيا الأستخلاص .
لذا من المفترض ومنطقيا أن تقوم حكومة دولة المنشأ (السودان) بأصدار القوانين لحماية الأقتصاد وقطاع المصدرين سوف يتبع ما تفرضه الحكومة.مثالا لا حصرا فى دولة الهند حيث أن هناك صناعات تحويلية لبذور شجرة النيم تمنع الحكومة منعا باتا تصدير أى بذور نيم حتى وفى أدنى حد 10 كلجم, ويعاقب كل من يحاول أخراجها من المطار بتهمة التهريب. هل الحكومة الهندية أفضل منا ؟ لماذا لا نسلك نفس الطريق فى سلع أخرى نعتمد عليها منها الصمغ العربى. علما بأن مصدرى الصمغ العربى بالسودان يشتكون لطوب الأرض من عدم مقدرتهم على مسايرة المنافسة العالمية حيث زادت تكلفتة الضرائب والجبايات والتى تناقش فى كل أجتماعات المصدرين وتناولها مسؤولى الأقتصاد لمشاكل التصدير.

(2) الكركدى :
يدخل الكركدى فى صناعة المشروبات وصناعة أدوية الأطفال السائلة حيث أنه بأضافته كمادة واحدة للأدوية يعطى ميزتين فى وقت واحد الطعم واللون, حيث يخفف طعم الدواء غير المستستاغ للأطفال ويمنح الدواء لون جاذب محبب ومؤثر نفسيا على الأطفال (الدليل معظم أدوية الأطفال بها لون الكركدى المعروف أما بلونه الأحمر الغانى أو مخفف بلون بمبى فاتح).
المصانع الأندونيسية تقوم باستيراد مستخلص بودرة الكركدى بدرجة نقاوى أعلى من 98% مايسمى بدرجة الأدوية ودرجة الأغذية ( Pharma Grade and Food grade). هذا الأستخلاص يكسب المنتج سعرا يصل أحيانا الى خمسة أضعاف سعر الخام . أذا وضعنا فى الأعتبار أن الكميات المستوردة لمصانع الأدوية والمشروبات فأنها كميات ليست بالكبيرة كالصمغ العربى , بل تشكل نسبة لا بأس بها من الأنتاج السودانى حيث يكون تصديره جنبنا الى جنب مع تصديره كخام, لأن استعمالاته اليومية كخام أكثر من من استخداماته فى صناعة الأدوية.
يجب الأخذ فى الأعتبار الطاقة الأنتاجية لمصانع الأدوية الأندونيسية التى تغطى سوق محلى تعداده أكثر من 240 مليون نسمة وتساهم بنصيب كبير جدا فى سوق الأدوية العالمى .ومن الممكن العمل على أستخدام نظام التجارة المتبادلة بحيث يغطى جزء من عائدات الكركدى والصمغ العربى قيمة أحتياجاتنا الدوائية والمواد الداخلة فى صناعة الدواء لمصانع الأدوية السودانية والتى لتوقفها خوت أرفف صيدلياتنا منها.

الفقرات المختصة بالسمسم:

الفرص الضائعة من علاقتنا مع أندونيسيا فى ظل أزمتنا الأقتصادية (4)

http://www.alrakoba.net/articles-action-show-id-19464.htm



السمسم :
السمسم المستعمل فى السوق الأندونيسى معظم استعمالات غير الزيوت مثل منتجات الخبز والكيك والحلويات , وهذه فى السوق الاندونيسى تحتاج كميات لا بأس بها. معظم الوارد للسوق الأندونيسى يستورد من الهند نسبة لأن الهند تقوم بعملية التقشير وتصدير السمسم حبة نظيفة جاهزة للأستعمال بدون قشرة. وحسب علمى أن هناك عدد محدود جدا لقشارات السمسم فى السودان معظم السمسم السودانى يصدر بدون تقشير لدولة ثالثة (معظمها للهند) لتقوم بعملية التقشير وتعيد تصديره للسوق العالمى وأندونيسيا جزء من هذا السوق العالمى . وعملية التقشير تقنيتها وماكيناتها متوفرة فى الهند وفى كوريا . علما بأن السمسم السودانى يحتوى على نسبة عالية جدا من الزيت تصل 53% من وزن حبوب السمسم , علما بأن السمسم من دولة الهند (تعد من أكبر المنافسين للسمسم السودانى ) لا تتخطى نسبة الزيت فيه الـ 45% مما يعد مؤشرا لجودة السمسم السودانى. السوق الأندونيسى من أكبر المستوردين لمواد صناعة الأعلاف والتى يشكل أمباز زيت السمسم أعلاها جودة وقيمة ويمكن أيضا استهداف هذا السوق لأمباز السمسم المعصور زيت سمسم بالسودان.

المعوقات العامة لمرور الصادرات السودانية مباشرة للسوق الأندونيسيى :
بينما أن هناك بنية تحتية للسودان قادرة على توصيل صادراتها الى ميناء الشحن وتوفر شركات الشحن المباشر للموانىء الأندونيسية نجد أن هناك بعض المعوقات العامة والتى تتطلب من الحكومة التحرك لتذليل هذه المعوقات لينساب الصادر السودانى بصورة مباشرة دون وسيط للسوق الأندونيسى . أوجز هذه المعوقات حسب معرفتى المتواضعة فى التالى:


(1) لا توجد حملات إعلامية للترويج للصادرات السودانية فى اندونيسيا :
منذ 1992 سنة أفتتاح السفارة فى جاكارتا لم يتم عرض لمنتجات سودانية من قبل السفارة ألا مرة واحدة والتى كانت مصاحبة لأنعقاد اللجان الوزارية بين البلدين والتى صاحبت زيارة السيد على عثمان محمد طه وكان وقتها وزيرا للخارجية . و من القطاع الخاص شاركت لاحقا شركة سودانية خاصة بطاقتها المحدودة مع التركيز على منتجها الأصلى فى معرض للمنتجات الزراعية فى جاكارتا بمساعدة من السفارة فى أواخر التسعينيات . ومرة أخرى قامت الجالية السودانية بعرض بعض المنتجات السودانية فى أحتفالاتها بأعياد الأستقلال فى 2011 . منذ 1992 وحتى العام الحالى فقط تم عرض منتجات سودانية فى أندونيسيا الثلاثة مرات التى ذكرتها بعاليه. وحتى أرفف وصالات السفارة خالية تماما من عينات المنتجات السودانية أو حتى مواد أعلانية مصورة للمنتجات السودانية.
سنحت لى فرصة حضور معرض شنغهاى لصادرات الدول ( Shangahai Expo 2010 ) والذى كان فريدا فى نوعه وزمانه حيث شاركت فيه أكثر من مائة دولة ولمدة طويلة وخيالية أذا قورنت بأيام المعارض العادية وهى ثلاثة أشهر بالتمام والكمال. ولقد قمت بزيارة حناح السودان لثلاثة أيام متتالية والتى أعقبت الأفتتاح الرسمى . طيلة الثلاثة أيام لم أجد أحدا من السفارة وحتى الموظفين المحليين يقوم بحراسة الجناح السودانى والقيام بالشرح للزائرين . علما بأننى قمت أيضا خلال الثلاثة أيام بزيارة الجناح الأندونيسى ووجدت فيه عدد لا يستهان به من منتجات الشركات الأندونيسية بجناح أندونيسيا مع فرقة موسيقية أكثر من 20 طالبا من طلاب المدارس لعرض تراث الأغنية الأندونيسية والأناشيد الوطنية. وقابلت الملحق الأعلامى للسفارة الأندونيسية ببكين والذى أفادنى أنه مشرف على النواحى الآعلامية بالمعرض والفرقة الموسيقية جزء أساسى من عمله وأفادنى أنه فى خلال الثلاثة أشهر أيام المعرض سوف تتغير الفرقة كل شهر بفرقة أخرى من مناطق أندونيسية مختلفة للشرح للعالم بالتباين الثقافى لأندونيسيا.
أصبت بخيبة أمل حينما لم أجد أحد أعضاء السفارة السودانية ببكين لحراسة الجناح السودانى. وبلغ بى شىء من الغصة حينما وجدت خلو الجناح من عينات المحاصيل والصادرات السودانية يخلو منها الجناح والذى أشتمل على آلات بدائية موسيقية مثل الطنبور والطبل والبنقز وألات موسيقية خشبية (كل المعروضات من سوق الأناتيك بأمدرمان مع بعض الصور السياحية منها صورة يد عروس المنقوش عليها رسم الحناء (بعض الصور مرفقة لو سمح الناشر بعرضها ). علما بأننى علمت لاحقا من أحد الدبلوماسيين أن وزارة الخارجية السودانية تعمل للتجهيز لهذا المعرض قبل عام كامل ونتيجة التجهيز ما ذكرته عن الجناح السودانى بالمعرض .هذه سفارة السودان ببكين والتى تعتبر من أكبر البعثات الخارجية ولها أكبر ميزانية أن لم تكن مفتوحة أذا قورنت ببقية البعثات السودانية الخارجية . علما بأن كل البعثات الخارجية تصرف صرف من لا يهاب الفقر فى الأستقبالات ودعوات العشاء والغداء فى زيارات المسؤولين أرضاء للمسؤولين من وزراء ودستوريين , ولا أدرى متى يستيقظ ضميرها الوطنى للأهتمام بالصادرات السودانية وتقوم بعرضها. حسبما ذكرت فى مقالاتى السابقة أن البعثات الخارجية للأسف الشديد تضع ما تحصده من عوائد العملات الصعبة وبالسوق الأسود على قمة أولوياتها وهذا حق من حقوقهم لكن ألم يكن جانب الترويج للمنتجات السودانية من صميم وأولويات عمله. الوضع الأقتصادى الحالى جزء منه تتحمله البعثات الدبلوماسية لتقصيرها فى الترويج للمنتجات السودانية.
أنتهى الأقتباس

لك كل الود والتقدير أستاذ شوقى

كسرة :
تشرفت بمعرفة الأخوان نجيب خليفة والأخت عديلة بدرى فى فترة تواجدهم فى أندونيسيا وأعتز بأنها كانت من أجمل أيام تجوالنا فى بلاد المهجر – حيث أنهم سبقونى وماقصروا للقيام بالواجب نحوى ونحو أسرتى عند حضورى لأول مرة فى عام 1990. لهم الشكر والتقدير وكل الأحترام .


#351041 [radona-d]
2.00/5 (1 صوت)

05-01-2012 02:14 AM
على وجه السرعة ودونما ابطاء وعلى الهواء الطلق المباشر صوت وصورة وقاعة محكمة مفتوحة للجمهور والصافة يجب محاكمة مفسدي شركة الاقطان وسكر النيل الابيض وسودانير .. وكل من ورد اسمه في فساد
او كونت له لجنة بموجب فقه السترة .. وهذا مطلب وطني لكل سوداني اكتوى بالجبايات المتنوعة والغلاء الفاحش لايعقل ان يختلس هؤلاء مال الفقراء الذي اؤتمنوا عليه


#351019 [متسكع]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2012 01:30 AM
متعك الله بالعافية يا عمى شوقى
شتان بين اخلاق الشعب السودانى العفيف النظيف متمتل فى الراحل حماد توفيق
الذى اجاور منزل ابنه الضابط فيصل حماد توفيق فى مدينة المهدية هذا الرجل
المتواضع من ذاك الاسد
والطرف الثانى فى المعادلة البشير واخوانه وحاشيتهم من المؤتمر الوطنى
والحرامية والفاسدين وعلماء السلطان الذين يقبضون الثمن نطير فتاويهم
امثال عبدالحى و كارورى مفتى البنوك


#351014 [alitaha]
5.00/5 (1 صوت)

05-01-2012 01:27 AM
في كتاب حكاوي امدرمان فإن احد الاهل شاهد حماد توفيق وهو يحمل ترانسستور وهو داخل على محلات محمد علي حامد في المحطة الوسطى امدرمان وهو يمشي بدون سيارة فطلب من . الاستاذ حماد توفيق الانتظار لكي يوصله للمنزل. فرجع وسأل احد العاملين في الدكان وين الوزير؟. فلم يعرف الشخص الوزير حمادتوفيق (ياخ الراجل الجا يصلح الترانسستور . الرد كان ياخ الراجل ده جا يبيع الترانسستور) كما قال البروفسور التشيكي الادارة هي اهم شيء. واقول انا ان اهم شيء في الادارة هو الامانة . ومن المحن السودانية انها انتهت في زمن الإنقاذ..
.بالله قارن هذا باصغر هلفوت فى حكومة السجم والرماد.... ويقولو ليك هى لله ..... سبحان الله....


شوقي بدري
شوقي بدري

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة