المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
وزراء بالبلاط عبيد و أهلهم بالميدان جنجويد
وزراء بالبلاط عبيد و أهلهم بالميدان جنجويد
05-01-2012 01:10 PM

وزراء بالبلاط عبيد و أهلهم بالميدان جنجويد

محمد حسين
[email protected]

إن المهندس مسار رجل طموح لحد المغامرة طمعا في موقع سياسي يسعه و في سبيل ذلك لم يدع نجدا سياسيا إلا صعده و لا سهلا حزبيا إلا نزله و لا وعر انشقاق إلا تجشمه و لا وادي أئتلاف إلا قطعه و ظل مسار في (مسيرته) السياسية الطويلة تلك منذ عهد 'التجمع العربي' مخاصما رصفاءه في إقليمه الذي منه انحدر تارة، و مدابرا الأحزاب التي إليها انتمي أخري، حتي انتهي مواليا غاليا في (السلطة ) القائمة التي في أحضانها أرتمي و ها هو اليوم ربمايلقي حتفه السياسي مصطدما ب(صخرة التضامن النيلي) - حسب عبارة الدكتور عبداللطيف سعيد - ليقدم استقالته عن آخر وزارة وُلِّيها مكافأة له لأنه قدم 'للسلطة' (ما لم تستطعه الأوائل.)
فهل أتي الوزير المستقيل حديث الدكتور عبداللطيف محمد سعيد المنشور بجريدة الصحافة بتاريخ 20 شباط (فبراير) 2012‎ عما يسمي الدكتور " التضامن النيلي"؟ و ربما قرأ بعض الناس (بعيونهم) ذلك المقال، ولم يلقوا لفحواه كثير بال.
إن الإسهام في السياسة حتي المرقي إلي الرئاسة لعمل مشروع و لكن أبناء السودان المتطلعين إلى ذلك ممن لا ينتمون إلى 'التضامن' يذهلون عن عوامل القوة الحقيقية لديهم بإصلاحهم ذوات بينهم وقبولهم لبعضهم بعضا ورص صفوفهم والالتصاق بجمهورهم لرعايته و توعيته حتي يسهموا إسهاما إيجابيا في إقامة ميل السياسة السودانية التي ظل أبناء "التضامن النيلي" يتعاطونها و قد طال بهم الأمد بها حتي وَهِموا أن السودان خالص لهم من دون الناس.
إن أبناء السودان المتبرمون بما يسومهم 'التضامن النيلي' مما اصطلحوا عليه 'بالتهميش' لو وعوا ما لديهم من أسباب القوة و أحسنوا توظيفها سياسيا لأ كسبتهم شراكة أصيلة في كل شأن الوطن و وقتهم مذلة التبعية والشعور بالدونية و أغنتهم عما يستجدونه من 'التضامن النيلي' صاغرين و يتقبلونه مطأطئين و في سبيله يقدمون أهليهم قرابين عند أبواب السلاطين في صورة 'حركات' أو 'جنجويد' فيصبحون كالمنبت لا أهليهم أبقوا و لا حظوة عند السلطان نالوا. و دونكم مصير بعض ممن تململوا أو أبدوا شيئا من الامتعاض و هم في خدمة بلاط 'التضامن النيلي': إبراهيم يحي، علي الحاج، خليل، بولاد بناني، بلايل، وكاشا؛ ولن يكون مسار الأخير؛ إذ لا يأمنن ملاقاة ذاك المصير البئيس، حتي من وَهِم بأنه غدا نائبا للرئيس؟
و لم يسلم حتي بعض أبناء 'التضامن النيلي' أنفسهم من كيده؛ وإلا فمن ذا الذي سمع بإجراء تحقيقات عن سقوط الطائرات و بعضها (رئاسي)!
إن السيد الوزير المستقيل - ولو كان محقا - في مصارعته و مبارزته مرؤوسيه هُزم بقبول الاستقالة. لقد هزمه 'التضامن النيلي' الذي ما قدر سطوته حق قدرها و ربما لم يحمل قول الدكتور عبد اللطيف سعيد علي محمل الجد، حيث يقول الدكتور بلا مواربة: "هذا التضامن يحمي أفراده ويقدمهم ويحفظ لهم المناصب القيادية، بل ويتخلص من كل منافس لهم بغض النظر عن مؤهلاته الشخصية والأكاديمية، ففي كل المؤسسات يكون أعضاء هذا التضامن هم القادة ويكون الآخرون هم الكمبارس.”
والوزير تقرع أذنيه صباح مساء كلمات قادة 'التضامن' الكبار يعنفون بها (الكمبارس) الذين تزل أقدامهم عن 'المسار' المرسوم؛ بكلمات مثل:
“نصبناه حاكما و أديناه ميزانية ...” فما دام هم الذين 'ينصبون و يعطون 'الكمبارس' إذاً هم من 'يخلعونهم و يمنعونهم.' أوقبيل: “الما داير يدينا صوته، ما يمشي في ظلطنا، و ما يولع كهربتنا، و ما يشرب مو بتنا ...” هكذا كل شئ لهم و الهتاف منهم في هذا العهد: ' هي لله لا للسلطة و لا للجاه'. و ما دام الوزير - لا شك - قرأ أطروحات مفكري 'التضامن النيلي' إذ ينذرون قومهم فيها من خطر 'الحزام الزنجي' حول العاصمة، و أصر أن يقف موقفه ذاك مستبسلا إلي درجة الاستقالة، فإنها فرصته ليكون "أوباما السودان ليقود التغيير" كما صرح عن أشواقه ذات يوم.


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 2683

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#352718 [ود الجزيره]
0.00/5 (0 صوت)

05-02-2012 01:33 PM
الحمد لله الناس بدات تصحى وتعرف الحقائق الواضحه وضوح الشمس. الصادق المهدى= شمالى . المرغنى= شمالى. نقد= شمالى(السكرتير المستقبلى برضو حيكون شمالى)................................ يعمل جهاز الامن على تلميع الشماليين بكل الاحزاب المعرضه وذلك لتلميعهم وتسويقهم كمناضليين ويكون اعتقالهم خمسه نجوم ويخرجون ابطال. المعتقلون من الجزيره والنيل الابيض وعرب الغرب يتم تعذيبهم ببشاعه. اما الغرباوه والنوبه فلايتورعون فى قتلهم.كل الوزارات والبنوك وكل الضباط الكبار(قاده الوحدات) هم من التضامن النيلى.


#352104 [أنس]
5.00/5 (1 صوت)

05-01-2012 09:51 PM
هذا المقال فية كثير من الحقائق لمؤسسة الجلابة اجندة سرية تستخدم فيها أبناء الغرب و الهامش كوقود لحروبها من أجل تثبيت وبقاء حكمها حيث كان يتم هذا التجنيد سابقآ عن طريق حزب الأمة اذ يعتبر غرب السودان الكبير (كردفان دارفور) منطقة جغرافية مغلقة لحزب الأمة أما الان فقد تغيير النهج المتبع اذ دخل عامل الدين في اللعبة السياسية التى تمارسها مؤسسة الجلابة لخداع و لتغرير بأبناء الغرب لأن فطرتهم و تكوينهم النفسي يقدس ويحترم هذا المعتقد السماوي لذلك احسنت الجبهة الاسلامية بشقيها (الوطنى والشعبي) الأختيار اذ كسبت كثير من الانصار المخلصين الذين وهبوا ارواحهم رخيصة في سبيل ما كانوا يؤمنون بة داؤد بولاد على سبيل المثال عندما سألة الراحل د/ جون قرنق ما الذي جعلك تأتي الى دار الكفار ؟ كان ردة لقد وجدت رابطة الدم أقوي من رابطة الدين يعني كلما كانت اصولك القبلية والجهوية ترجع الى الشمال النيلي كلما كنت اكثر قبولآ وتشرع لك الأبواب المغلقة.


#351927 [اسحق فضل احمد]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2012 05:52 PM
هذا التضامن يحمي أفراده ويقدمهم ويحفظ لهم المناصب القيادية، بل ويتخلص من كل منافس لهم بغض النظر عن مؤهلاته الشخصية والأكاديمية، ففي كل المؤسسات يكون أعضاء هذا التضامن هم القادة ويكون الآخرون هم الكمبارس.”


#351865 [الدارفوري]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2012 04:58 PM
الى كل عرب دارفور اتحدوا مع الزغاوة والفور وكل قبائل دارفور الحكومة السودانية زرعت الفتن بيننا لانهم يعرفون اننا اذا اتحدنا قوة لا ضاربة لن يستطيع ان يوقفنا احد وسوف نعفي عن كل الجنجويد الذين قتلوا وشردوا اهلنا وسوف نحاكم صناع القرار في العاصمة معا لي اسقاط النظام العنصري الاستغلالي لقد خلقنا احرار وسوف نموت احرار


ردود على الدارفوري
United States [ودنيــــــــالا] 05-01-2012 11:45 PM
احييك يا دارفوري ده الحل الامثل لمشاكلنافي دارفور نحن نعيش معا ناكل معا نشرب معاامتزجت دمانا معاتزاوجنا وتصاهرنا لا فكاك بيننا ابدا الجلابة هم من زرعوا بيننا الفتن هم يسرقون ارضنا وخيراتنا اغتنوا من ديارنابعد ان جاؤوها معدمين هم يحملون لنا الحقد والكراهية والدسائس والفتن يجب ان نتحد ضدهم جميعا يجب ان نطردهم كلهم من دارفورتجار وموظفين حراميةفليكن شعارنا جميعا عرب وزرقة طرد الجلابة كلهم من دارفور وبالاخص جلابة نيالا العواليق ديل


#351854 [محمدعثمان صالح]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2012 04:52 PM
مبروك وكلامك عين الحقيقة والدليل علي حماية اهل التضامن النيلي لبعضهم اانه لما قام كيان الغرب بزعامة د.الحاج نائب الرئيس الحالي شنت جميع الصحف هجوما عنيفا علي هذا الجسم وسمته الكيان العنصريوغيرها من التشنيعات وبعد عدة سنوات انشئ كيان الشمال برئاسة شخص بذئ يسمي محمدسيداحمد(اتحادي ديمقراطي) وكانت المفاجأة غير سكوت الاعلام هو انضمام شخصيات ما كان احد يتوقع ان تكون بهذا المستوي من التعنصر رغم الالقاب العلمية وحتي الدينية التي يتمسحون بها وجاءمنبر الخال الرئاسي وصحيفته الانتباهة ليجهز ما تبقي من انسانية القوم المدعاة؟؟؟ويظهر وجه هذا التضامن القبيح حيث اصبح توزيع هذه الجريدة الزاميا علي كل المؤسسات والمكاتب الحكومية؟؟فهل ستعوا الدرس ايها الغرابة النائمون المخدوعون؟؟؟؟؟؟


#351847 [معتز علي]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2012 04:43 PM
بالله امين بناني الهباني الريافي وعبد الحميدكاشا وموسي هلال ومسار ممكن ياتيهم احساس انوا هم عبيد للبشير وعلي ونافع ياخ ما بالغتا


#351821 [محمد الطيب]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2012 04:20 PM
والله الذي لا إله غيره إن الذي في قلبه مرض العنصرية الكريه والحقد البغيض لن يسود أبداً. ألم يكفيك، إذا تم مجاراتك بما ترمي إليه من هذا المقال الفطير، كل هؤلاء الوزراء الاتحاديين (وزارات سيادية وغيرها) من أبناء الغرب أو الإقليم الغربي عموماً.
إن الدكتور الذي تستشهد بمقولته لم يعصمه علمه من أن يستخدم هذا المصطلح البائس الفقير(التضامن النيلي) وهذا الأسلوب التحريضي الرخيص على جزء من أبناء وطنه في سبيل أهدافه السياسية حزبية كانت أم فردية في معارضته للحكومة القائمة فسعى بهذه الوسيلة البدائية المتخلفة في المغالبة السياسية. وإن شاء الله بقوة العزيز الحكيم لن يصل إلى مبتغاه في أن يتناحر أهل هذا البلد الطيب على أساس (هذا التقسيم القذر) الذي لا يقول به إلا أصحاب النفوس المريضة الصدئة وسيكون (دكتورك) هذا مهما حمل من شهادات عالية نكرة عند أهل السودان لا يستشهد بأقواله إلا الذين هم نكرات. ويا أهل السودان من يعرف الدكتور عبدا للطيف سعيد! قد يجيبكم بعضهم آه نعرف مصطفى سعيد في رائعة الطيب صالح موسم الهجرة إلى الشمال الذي (وقع البحر) انتحر في ليلة صيف من أيام فيضان النيل رغم ما تلقاه من علم واستنارة في بلاد الانجليز كما تقول الرواية . لذلك نحن متفائلون بأن كل وسيلة سياسية قذرة سوف يغمرها وأصحابها العاملين بها فيضان شعب السودان العظيم وتكون وأصحابها نسياً منسياً.


ردود على محمد الطيب
United States [ابراهيم الزين] 05-01-2012 10:14 PM
(((لذلك نحن متفائلون بان كل وسيلة (قذرة) سوف يغمرها وأصحابها فيضان شعب السودان العظيم))) ،،،، اصحى ياهذا انت تغط في نوم عميق وحلم لن يتحقق قريبا وانتظارك لهذا الفيضان سيطول ويطول لان القذارة اصبحت صبغة لكثيرين ببلادي وان هذا الفيضان سدت عيون الماء منه وأغلق عليه من المطر لن يفيض إلا ما فاض من العنصرية التي بذر بذرتها قوم نعرفهم وتعرفهم والشعب العظيم يعرفهم ألم تدخل وزارة من الوزارات يوماً ولو زائراً ؟؟؟
ألم تسال نفسك من زرع هذه النتانة كما وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم
انت انا والكاتب والمستشهد به والشعب السوداني اجمعه يعلم تماما من سمّد وروى الارض لهذه العنصرية حتى نمت واثمرت له وها هم يحصدون زرعهم ،،، والله يمهل ولا يهمل ((انما نملي لهم ))

United States [الصليحابي] 05-01-2012 08:21 PM
الأخ محمد الطيب ، لا أحد يريد ان يتناحر السودانيون ويقتتلوا فيما بينهم لا قبليا ولا عرقيا لأننا جميعا نرتبط برايطة الإسلام ونوحد الله ونؤمن يرسوله ونقرأ القرآن ونصلي الصلوات الخمسة المكتوبة ونقيم جميعا أركان الإسلام ، ولكن ... مابال البشير وأعوانه يقتلون أهل دارفور ويسفكون دماءهم ويشردونهم من ديارهم ، ما بال البشير وأعوانه يقتلون أهل النيل الأزرق وأهل جبال النوبة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


محمد حسين
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة